السؤال: سؤال لبعض الأخوات امرأة عندها مشكلة سرية وطلبت عدم قراءة السؤال، فتتفضلون بعد قراءة السؤال بالجواب عنه، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يؤكد المتحدث على وجوب المعاشرة بالمعروف كحق مشترك، مستشهداً بالآيات القرآنية، ويلزم المرأة بحسن العشرة وترك التكبر ومنع الحق في الفراش كما يُطلب من الرجل.
ينصح بالصبر ما دامت الزوجة قادرة على التحمل، مستعرضاً توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بعدم فراق المؤمنة لخلق واحد كرهه، لأن الله يعوض بخلق حسن، وأن الطلاق لا يُطلب إلا عند استحالة العشرة وكره الكفر.
يختم المتحدث بتوجيه المرأة للاستعانة بالله والدعاء والمصابرة، مبيناً أن الخلع هو المخرج الشرعي المشروع الذي جعله الله لها إذا بلغت حداً لا تطيقه واستحالت معه المعاشرة.
أثابكم الله. هنا سؤال لبعض الأخوات: امرأة عندها مشكلة أسرية، وطلبت عدم قراءة السؤال، فتتفضلون بعد قراءة السؤال بالجواب عنه. على كلٍ، الأخت صاحبة السؤال ننصحها بالصبر. التي تشكو من زوجها ننصحها بالصبر، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾، وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾. فكما أن الرجل مطالب بحسن العشرة، فهكذا المرأة مطالبة بحسن العشرة، فلا يجز لها أن تتكبر عليه، ولا أن تمنعه من فراشه. وأما هل لها أن تطلب الطلاق والحالة ما وصفت في سؤالها، فننصحها بالصبر، طالما قد دخلت في الزواج على بصيرة، فما بقي عندها إلا الصبر، إلا إذا وصلت إلى حالة لا تطاق، وكرهت الكفر في الإسلام، كما قالت المرأة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا أن تطالب بالطلاق، أما وتستطيع أن تصبر نفسها فننصحها بالصبر. والنبي صلى الله عليه وسلم هو القائل: « لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر »، هذا خطاب للرجال أنهم لا يتركون النساء لأجل تقصير في بعض الفضل. « لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر »، قد يفوته شيء منها ويعوض بأشياء كثيرة، وهكذا بالنسبة للنساء، قد تفوت بعض الصفات في الأزواج لكن تعوض المرأة بصفات أخرى. فهكذا ننصح هذه المرأة بالصبر والمصابرة، والاستعانة بالله، ودعاء الله عز وجل. فإذا بلغت شيئاً لا تطيقه، فالحمد لله، جعل الله لها فرجاً مخرجاً بالخلع، بالخلع.