السؤال: ما حكم المرأة التي يقول لها زوجها أنت عاصية، وهي تعلم أنها ليست مقصِّرة عليه بشيء؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
إذا وصف الزوج زوجته بالعصيان وهي لم تقصر في حقه وكان ظالماً متجاوزاً الحد، فلا إثم عليها؛ لأن الله يتقبل من المتقين ويعلم من اتقى. بذلك يُبرأ ذمة الزوجة من التهمة الباطلة.
يتحدث المقطع عن زوجة تؤدي واجباتها المنزلية ك الطبخ والغسيل، بينما يتهمها زوجها بالتقصير ويطلب منها المزيد، وهي تظن أنها قد أوفت بما عليها. يظهر ذلك فجوة في التوقعات بين الزوجين.
يشكو الزوج من عدم حصوله على الملاطفة وسرعة الاستجابة والشعور بالاحترام من زوجته، فيعاتبها متهماً إياها بالعصيان. تتساءل الزوجة مستغربة عن سبب اتهامها بالعصيان وهي على نيتها الحسنة.
تشير الفقرة إلى أن المرأة قد تلوم نفسها وتعتبر نفسها مقصرة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ الذي يبرز عظمة حق الزوج، وبآية ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ التي تؤكد وجوب المعاشرة الحسنة المتبادلة بين الزوجين. بذلك يُرسى مبدأ التوازن والعدل في العلاقة الزوجية.
زادكم الله علماً ونوراً. قالت: ما حكم المرأة التي يقول لها زوجها: «أنتِ عاصية»، وهي تعلم أنها ليست مقصرة عليه بشيء؟ لا شيء عليها إذا كان معتدياً عليها، وكان ظالماً لها ومتجاوزاً الحد في التعامل معها؛ فلا يضرها، إنما يتقبل الله من المتقين، والله سبحانه وتعالى أعلم بمن اتقى. فطالما هي مؤدية لواجبه، وهو يسيء إليها ويتهمها بالتقصير والعصيان، فإذا كانت كما ذكرت لا شيء عليها. لكن يخشى أن تكون قد أحسنت الظن بنفسها، ولا تشعر بشعور زوجها، ويريد منها كذا وكذا وكذا من الأمور، وهي غير مبالية، ترى أنها إذا قامت بأمور الطباخة وتغسيل الملابس، وبالأمور الضرورية، أنها قد أدت الذي عليها. هو يريد منها زيادة على ذلك من الملاطفة، ومن سرعة الاستجابة، ومن إشعار بالاحترام، وهو قد لا يرى هذا ولا يجده، فيعاتبها: «وأنتِ عاصية، وأنتِ كذا»، وهي على نيتها تقول: ماذا فعلت حتى أكون عاصية؟ فلهذا، المرأة تحاول أن تتهم نفسها، ثم هي ليست خاسرة إذا اتهمت نفسها أنها مقصرة، وأنها لم تكن بالواجب، وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها». والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، فالعشرة بالمعروف مطلوبة من الزوجين.