السؤال: هل يجوز حفلة الخطوبة مع دعوة الأهل والجيران؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
توضح الفتوى أن إقامة حفلة خطوبة ودعوة الأهل والجيران غير مستحبة لاحتوائها على الإسراف والتبذير. لذا يُنصح بالاكتفاء بالخطبة الشرعية دون احتفالات مكلفة.
الخطبة ليست عقد زواج وقد تمتد لسنوات ثم تنتهي بالانسحاب من أحد الطرفين، مما يثير تساؤلات حول جدوى حفلات الخطبة. طول الفترة دون عقد يزيد من احتمالية الفرقة والأذى النفسي.
الاحتفال بالخطبة قبل إتمام العقد يجعل المرأة أجنبية عن الخطيب، وقد يؤدي الانتظار الطويل والفرقة إلى حزن وآلام نفسية. يُنصح بتأجيل أي احتفال حتى يتم العقد الشرعي.
عند حضور الخطيب يُحمد الله ويُدعا له بالتوفيق والبركة، وإذا طال الفاصل بين الخطبة والعقد يستحب للخطيب الاستعداد، أما إذا كان الفارق شهراً واحداً فلا حاجة لجمع الخطبة والعقد في وقت واحد. مراعاة التوقيت تقلل من المشكلات المحتملة.
بارك الله في علمكم وعملكم. سائلة تقول: هل يجوز حفلة الخطوبة مع دعوة الأهل والجيران؟ هذه عادة لبعض الناس، بل صار لكثير من الناس عمل حفلة للخطوبة ودعوة الأهل والجيران. والذي يظهر أن هذا لا داعي له، لماذا؟ أولاً: فيه من الإسراف والتبذير. ثانياً: أنها إلى الآن مخطوبة، ليست معقوداً عليها، فلا تدري هل تتم الخطبة وتستمر، أو يحصل كحال كثير من المخطوبات أن تبقى منتظرة السنة والسنتين والثلاث والأربع، ثم يحصل الانسحاب من أحد الجانبين. وهذه وقائع كثيرة في المجتمع: كم من فتاة خطبت وبقيت السنتين والثلاث والأربع والخمس، ثم يحصل اليأس، وذاك يميل إلى بيت آخر، أو هي لا ترغب، وهكذا. فما فائدة هذه الحفلة؟ هي إلى الآن لا تزال امرأة أجنبية عن هذا الخطيب، فأي شيء يحملهم على إقامة الحفلة والفرحة، ولم تتم أصلاً الفرحة إلا بالعقد عليها وكونها زوجة لهذا الخطيب؟ أما إلى الآن، وهذا واقع: أنه تحصل الفرقة والتنافر والانتظار الطويل، فربّ مخطوبة تدخل في حزن، لا تدخل في فرحة، بسبب أنها تربط بشيء طويل المدى، فيدخلها في الكآبة والحزن والآلام. فلهذا ننصح بعدم فعل هذا. إذا جاء الخطيب، يحمدون الله ويسألون الله سبحانه وتعالى أن يتم الأمور بخير، وأن يبارك لهم، وأن ييسر لخطيبهم. الغالب أن الخطبة إذا سبقت العقد بوقت طويل، أنه يحتاج أن يعد نفسه. وإذا كان الأمر هناك فرق شهر، الخطبة في هذا اليوم والعقد بعد شهر، فلا داعي أن يجمعوا الأمرين في وقت واحد. ترجمة نانسي قنقر