السؤال: هناك إحدى الأخوات تزوجت برجل قيل لها بأنه على خير وتزوجت وعلمت أن الرجل يعمل في محل يباع فيه لحم الخنزير والخمور، ما حكم البقاء معه؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
تستفسر امرأة عن الحكم الشرعي للبقاء مع زوجها الذي يعمل في بيع لحم الخنزير والخمر ببلد غير مسلم، رغم نصيحتها المتكررة له دون استجابة. تتساءل عما إذا كان يلزمها طلب الطلاق أم يجوز لها الصبر والاستمرار في الحياة الزوجية.
يبيّن المقطع حرمة الكسب من بيع الخمر والخنزير وشدة خطورته على الآكل والقائم عليه. ينصح الزوجة بمواصلة النصح للزوج، فإذا أصر على المكسب الحرام جاز لها طلب الطلاق للبراءة من العيش على مال حرام.
تذكر الآية الكريمة أن الله يغني كلا الزوجين إن تفرقا، لكن وجود الأولاد وخوف الزوجة من ضياعهم وتشتت الأسرة يبيح لها الصبر على البقاء. لا حرج عليها شرعاً في هذا الصبر المقترن بنية الإصلاح ورعاية الأولاد.
يحذر المتحدث بشدة من الزواج برجل يظهر خفة واستهتاراً بأوامر الله، ويصر على الكبائر كترك الصلاة وشرب الخمر. يؤكد أن لا خير في مثل هذا الرجل، وينهي الحديث بالتأكيد على خطورة هذا الارتباط.
أحسن الله إليكم، ورفع قدركم، ونفع بكم الأمة. قالت: هناك إحدى الأخوات تزوجت برجل، قيل لها بأنه على خير، فتزوجت، وعلمت أن الرجل يعمل في محل يُباع فيه لحم الخنزير والخمور في إحدى البلاد الكافرة. فما حكم البقاء معه، رغم أنها ناصحته فلم يقبل؟ فهل تطلب الطلاق؟ وما حكم أخذ المال منه وعمله غير مشروع؟ نعم، وعلى خطر عظيم الذي يبيع الخمر والخنزير. فالمرأة قد أحسنت في مناصحتها، والذي ننصحها به هي أن تستمر معه في المناصحة، فإن لم يستجب ورأت منه الإصرار، فلا بأس في هذه الحالة أن تطلب الطلاق؛ لألا يعيشها وأولادها من الحرام. فالله يقول: ﴿ إِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [النساء: 130]، إلا إذا كان عندها أولاد، يعني تخاف ضياع الأولاد وتشتت الأسرة، فتصبر ولا شيء عليها بالصبر. لكن لو تجد من نفسها خفة، وهو مصر، وعنده بعض المعاصي من التساهل، مثلا في الصلاة، وهو يشرب الخمور، أو متهون في دينه، فهذا لا خير فيه. طيب، نكتفي بهذا القدر، إلى هنا والحمد لله.