الصحيح المسند من دلائل النبوة 167

الصحيح المسند من دلائل النبوة 167

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 167، الدرس السابع والستون بعد المائة:(حديث علي وما فيه من الدلائل ... وهو أحمد بن محمد بن زياد مترجم لهما في تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي رحمه الله ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في دلائل النبوة وشرح حديث علي بن أبي طالب

يشرح الشيخ حديث علي بن أبي طالب في دلائل النبوة وسلسلة رواته. يتطرق إلى أهمية هذا الحديث في إثبات النبوة.

استعداد المسلمين لمعركة بدر ودعاء النبي

استعرض استعداد المسلمين لمواجهة المشركين في بدر ودعاء النبي لربه حتى نصرهم. يبرز أهمية هذه الأحداث في تاريخ الإسلام.

تفاصيل معركة بدر ومواقف الصحابة البطولية

يروي تفاصيل معركة بدر، بما في ذلك المبارزات بين المسلمين والمشركين وأسر بعض المشركين. يشير إلى بطولات الصحابة في هذه المعركة.

حكم تخصيص السبح بيوم الجمعة

يناقش حكم تخصيص السبح بيوم الجمعة، مشيرًا إلى أنه ليس مستحبًا وقد يكون بدعة. يفضل ترك هذا التخصيص.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، في كتابه "الصحيح المسند من دلائل النبوة": قال حديث علي، وما فيه من الدلائل. قال الإمام البيهقي، رحمه الله، كما في "دلائل النبوة": أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، وهو الحافظ الإمام المشهور، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، وهو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر، المشهور بأبي سعيد الأعرابي أو ابن الأعرابي، وهو محدث ومؤرخ بصري، اشتهر بالعلم والفضل. قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، وهو صاحب الإمام الشافعي، إمام مشهور، أحد الثقات، أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة، قال: حدثنا شبابة، وهو ابن سوار الفزاري، حافظ من الحفاظ، إلا أن بعض أهل العلم ضعفه لأجل ما عنده من إرجاء. قال: حدثنا إسرائيل، والحافظ شباب بن سوار، أخرج له في الصحيحين، قال: حدثنا إسرائيل، وإسرائيل هاهنا هو ابن يونس بن أبي إسحاق، حفيد أبي إسحاق السبيعي، أحد الثقات الأثبات المعروفين المشهورين. قال: عن أبي إسحاق، وهو السبيعي، عمر بن عبد الله الهمداني، رحمه الله، أحد الحفاظ المكثرين، كان يشبه بالزهري، رحمه الله تعالى، بكثرة حفظه ومروياته. قال: عن حارثة، وحارثة هو البصري، كما سيأتي معنا إن شاء الله، حارثة بن مضرب البصري، قال: عن علي، وهذا كذلك تكلم فيه ابن المديني، وهو أحد الثقات، أخرج له البخاري وغيره. قال: عن علي رضي الله عنه، قال: لما قدمنا المدينة، أصبنا من ثمارها، فاجتويناها، وأصابنا بها وعك. ومعنى فاجتويناها يعني اختلف علينا جوها وطعامها. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر. قال: فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين، رجلا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه. قال: فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: والله كثير، كثير عددهم، شديد بأسهم. قال: فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فقال له: كم القوم؟ قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم. فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبر بكم هي، فأبى. قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجزور؟ فقال: عشرة كل يوم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: القوم ألف، كل جزور لمئة. قال: ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف، ونستضل بها من المطر، وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه. قال: ويقول: اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض. وكان يلح بالدعاء عليه الصلاة والسلام حتى أشفق عليه الصحابة، ورفع يديه بالدعاء حتى سقط الرداء من عاتقيه عليه الصلاة والسلام. قال: فلما طلع الفجر، نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصل بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحض على القتال. قال: ثم قال: إن جمع قريش عند هذه الضلع الحمراء من الجبل. قال: فلما دنا القوم منا، وصاففناهم، إذا رجل منهم يسير في القوم على جمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، نادي لي حمزة. قال: وماذا يقول؟ قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يك في القوم أحد يأمر بخير، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر. قال: فجاء حمزة، فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم، إني أرى أقواما مستميتين، لا تصلون إليهم، وفيكم خير. قال: يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي، يعني لا ترد اللوم إذا رجعتم إلى مكة على أحد منكم، قولوا: غلطنا، أخذ برأينا، فعل بنا عتبة بن ربيعة. قال: وقد تعلمون أني لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبو جهل، فقال: أنت تقول هذا، والله لو غيرك يقول هذا لأعضدته، قال: قد ملأت جوفك رعبا. قال: فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر؟ قال: ستعلم اليوم أينا أجبن. قال: فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد، حمية، فقال: من يبارز؟ قال: فخرج من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا، من بني عبد المطلبة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا علي، وقم يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحارث. قال: فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة. قال: وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين. قال: فجاء رجل من الأنصار قصير برجل من بني هاشم أسيرا. قال: فقال الرجل: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لكن أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسكت، فقد أيدك الله عز وجل بملك كريم. قال: فأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلا ونوفل بن الحارث. قال: هذا حديث صحيح، ورواته وثقات معروفون. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. يقول: هل جسد النبي صلى الله عليه وسلم باقيا كما هو في قبره؟ نعم، الأنبياء أحياء في قبورهم. يقول: هل يجوز التسبيح بجهاز صغير مثل الساعة يركب في الإصبع، مع كل تسبيح تضغطه ضغطه ويظهر لك العدد؟ هذا مثل المسبحة، وخلاف أهل العلم في المسبحة مشهور. والصحيح أنه ليس يستحب، بل نص بعض أهل العلم أنه من البدع، فالأولى ترك مثل هذا. أما إذا كان إنسان سيستعمله في شيء آخر، فلا بأس.