كتاب الحج 2

كتاب الحج 2

الدرس في كتاب الحج 2، الدرس الثاني : من : ( أما الثقافية فقد أمر الله ... في المملكة العربية السعودية ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

منافع الحج وآثاره

الحج له منافع اجتماعية وسياسية كبيرة حيث يجتمع المسلمون ويتعززون كيدا واحدة ضد أعدائهم. كما يعزز الحج الوحدة بين المسلمين ويجعلهم قوة مرغوبة.

المواقيت الزمانية والمكانية للحج

الحج له مواقيت زمانية مثل أشهر الحج (شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة) ومواقيت مكانية مثل ذي الحليفة والجحفة وقرن المنازل. هذه المواقيت تحدد بداية الإحرام.

تفاصيل المواقيت المكانية وتعديلاتها

المواقيت المكانية تشمل ذا الحليفة للمدينة والجحفة للشام، وقد استبدل الإحرام من الجحفة إلى رابغ. كما يجوز تعدي الميقات الأول إذا كان هناك ميقات آخر أمامه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: أما الثقافية فقد أمر الله بالسير في الأرض للاستبصار والاعتبار، يعني في هذا معارف جديدة ومعالم وبلاد يتعرف عليها ما كان عرفها من قبل، وفي ذلك أشياء أخرى يتعرف عليها. قال: بذلك يحصل معرفة أحوال الناس والاتصال بهم والتعرف على شؤون الوفود التي تمثل أسقاع العالم، أسقاع العالم كله، ما يزيد الإنسان بصيرة وعلما إذا تحاك بعلمائهم واتصل بنبهائهم، فيجد لكل علم وفن قائفة تمثله، يعني أن الاتصال بهؤلاء الناس والتعرف على هذه البلد يكون سببا لحصول ثقافة جديدة المسلم ما كان يعرفها من قبل. قال: أما الاجتماعية والسياسية فإن الحج مؤتمر عظيم يضم وفودا متنوعة العلوم مختلفة الثقافات متباينة الاتجاهات والنزعات، فإذا اجتمع كل حزب بحزبه وكل طائفة بشبيهتها ومثلوا لجان الحكومة الواحدة ودرسوا وضعهم الغابر والحاضر والمستقبل، الغابر يعني الماضي. قال: ورأوا ما الذي أخرهم وما الذي يقدمهم وما هي أسباب الفرقة بينهم وما أسباب الاتلاف والاجتماع وتوحيد الكلمة، وبحثوا شؤونهم الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية على أساس المحبة والوئام وبروح الوحدة والالتئام أصبحوا يدا واحدة ضد عدوهم وقوة مرغوبة في وجه المعتدي عليهم. وبهذا يصير لهم كيان مستقل خاص له ميزاته وأهدافه ومقاصده، وهذا الكيان هو، أي هذا الاجتماع الذي يكون على أساس الإسلام، قال: يسمع صوته ويصغى إلى كلمته ويحسب له ألف حساب، لأن للمسلمين باجتماعهم قوة لا يضاهيها قوة، وهم يشملون ثقافات وبلاد كثيرة واسعة. قالوا: بهذا يعود للمسلمين عزهم ويرجع إليهم سؤددهم ويبنون دولة إسلامية دستورها كتاب الله وسنة رسوله، وشعارها العدل والمساواة وهدفها الصالح العام وغايتها الأمن والسلام، حينئذ تتجه إليهم أنظار الدنيا وتسلم الزمام إليهم. وهذا لن يكون إلا إذا تركوا كل الاعتبارات الشخصية والعرقية والقبلية وغير ذلك من الأمور الدنيوية وتركوا ذلك لله عز وجل، قال: فيمسكونه بأيديهم ويقوضون مجالس بنيت على الظلم والبغي ويبنون على أنقاضها العدل والإحسان، يعني يزيلون مجالس بنيت على الظلم والبغي كمجالس الأمم المتحدة ونحوها من المجالس، ويقام بدلا منها بقوة أهل الإسلام شيء تصل بالإسلام يكون به العدل ليس فقط للمسلم بل حتى للكافر، حتى الكافر لو عاش بظل راية الإسلام يجد العدل لنفسه. قالوا: بهذا يقر السلام ويستتب الأمن وتتجه المصانع التي تصنع للموت الذريع أسلحة الدمار والخراب إلى أن تخترع المعدات التي تساعد على التثمير والتصنيع وإخراج خيرات الأرض، فتحقق حكمة الله بخلقه، يعني حكمة الله بخلقه أن ينتفع الناس من العلوم والمادة بما يكون به خير الدنيا والآخرة. قال: ويحل الخصب والرخاء والأمن والسلام مكان الجذب والغلاء والخوف والدماء، ولكن لا بد لكمال لتحقق أعمال هذا المؤتمر من لغة موحدة يتفاهمون بها، وأولى اللغات بذلك لغة القرآن. كما أنه لا بد من التنظيم والتنسيق والرعاية من الحاكمين، وإذا علمت ثمرات هذه الاجتماعات الإسلامية فهمت جيدا أيها المسلم المؤمن أن لك دينا عظيما جليل القدر، يقصد منه بعد عبادة الله صلاح الكون واتساقه، لأن الاجتماع أعظم وسيلة لجمع الأمة وتوحيد الكلمة. وإذا فإنه عني بالاجتماعات عناية عظيمة تحقيقا للمقاصد الكريمة، يعني مثل الصلوات والأعياد والجمع، ومنه كذلك الحج، قال: ففرض على أهل المحلة الاجتماع في مسجدهم كل يوم خمس مرات لحكمة، لماذا يجتمع أهل المحلة في مسجد واحد خمس مرات يكون بهذا التقاؤهم، فمع عبادتهم لربهم يحصل بذلك زيادة الصلة بينهم وارتباطهم. قال: وفرض على أهل البلد عامة الاجتماع للجمعة في كل أسبوع، وفرض على المسلمين الاجتماع في كل عام، يعني في الحج، قال: وهذا موضوع خطير طويل نكتفي منه بهذه الإشارة. نسأل الله تعالى أن يعلي كلمته ويظهر دينه وينصر أولياءه ويظهر أعداءه، إنه قوي عزيز. وهذه الكلمة من المؤلف رحمه الله تعالى إشارة إلى بعض حكم الحج. قال: باب المواقيت، والباب كما قلنا لغة ما يدخل منه ويخرج، وفي الإصطلاح مجموعة متشابهة من العلم، وقول المواقيت كما سيأتي جمع ميقات، قال: المواقيت جمع ميقات وهي زمانية ومكانية، يعني هناك مواقيت زمانية وأخرى مواقيت مكانية، يعني للحج. قال: باب الزمانية أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، وهناك خلاف بين أهل العلم هل أشهر الحج الأشهر الثلاثة كلها ذو الحجة كاملا أم عشر ذي الحجة فقط، في هذا خلاف بين أهل العلم. والصحيح أن الحج الواجب أشهره في هذه الأشهر الثلاثة شوال وذو قعدة وعشر ذي الحجة، والمراد بالعشر ليس عين العاشر ولكن بضعة عشر، لأن أيام منها ما بعد يوم عرفة تتعدى اليوم العاشر. وأما إن أردنا أن أعمال الحج تتم في أشهر الحج فنعم، أعمال الحج لا تنتهي ببضعة عشر بل بعض الناس يتأخر فيؤدي طواف الوداع مثلا بل وربما طواف الحج في ما هو بعد عشر ذي الحجة، فعلى هذا المعنى الثاني تكون أشهر الحج ثلاثة، ذو الحجة كاملا. وعلى المعنى الأول، يعني الوقت الذي وقت للناس أن يؤدوا فيه مناسك الحج يكون شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فالأمر واسع. قال: والمكانية ما ذكرت في هذين الحديثين، سيأتي أن هناك مواقع مكانية لا يجوز للحاج ولا للمعتمر أن يدخل في الحج والعمرة إلا منها، خصوصا لمن هو ليس من أهل مكة أو ليس من أهل هذه أو دون هذه المواقع كما سيأتي إن شاء الله الكلام عليه في موضعه. فالخلاصة استفدنا أن المواقع تنقسم إلى قسمين زمانية، أي لا يجوز الحج إلا في تلك الأشهر المعلومة، ما يصلح أن واحد يحج في شهر محرم، لا الحج يكون في أشهره شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، ووقوف بعرفة لا بد أن يكون في اليوم التاسع من ذي الحجة الذي هو يوم عرفة وهكذا. قال رحمه الله تعالى: وجعلت هذه المواقع تعظيما للبيت الحرام وتكريما، وهكذا كذلك اتباعا لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وطاعة لله رب العالمين ولرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكريم إذ أمر بذلك، وقال: خذوا عني مناسككم. قال: ليأتي إليه الحجاج والزوار من هذه الحدود معظمين خاضعين خاشعين، قال: وليحرم ما حوله من الصيد وقطع الشجر، لأنه ذلك استخفافا بحرمته وحطا من كرامته، يعني البيت الحرام هناك حرم لمكة كما أن هناك حرم للمدينة، فيحرم صيد مكة وقطع شجرها في حرمها، يعني في حرم مكة، وسيأتي إن شاء الله الكلام عليه في موضعه. قال: والله سبحانه وتعالى جعله متابة للناس وأمنا ورزق أهله من الثمرات لعلهم يشكرون، يعني مما من الله عز وجل على الناس هو أن سهل الرزق لأهل هذه البلدة ولمن يأتي إليها. فانظر هذا الاجتماع العظيم من قديم الزمان ومع ذلك يسهل الله عز وجل لهم الرزق، فيجدون من الأمان والرزق ما لا يوجد في غيره، ربما في غيره من البلاد الأخرى إذا وجد مثل هذا الاجتماع يحصل من الخوف والشر ما الله به عليم، ويحصل كذلك من الغلاء وضيق الرزق ما الله به عليم. بخلاف ما هو واقع في الحج، في الحج سبحان الله يسخر الله عز وجل فيه على خلاف ما يخطر بالبال، المتوقع أن الأسعار تغلو، الأسعار تغلو إذا زاد الناس، مثلا على سبيل المثال في بعض اجتماعات العالم ما يسمى اجتماعات رياضية، العلمبيات مثلا، ترتفع الأسعار فيها خيالية جدا، الشيء الذي بريال يصير بعشرة أضعاف، وكل شيء يكون بأغلى، ويحصل غلاء في مكة، لكن لا يعني ذلك الغلاء في الرزق. انظر الرزق الذي لا يستغني عنه الناس، على العكس يأتي الحاج فيجد من تيسير الله عز وجل الرزق ميسر تماما، ليس فقط يشتري بالمال القليل بل يجد المجان، يتنافس الناس إطعامه، سبحان الله، هذا يقول لك: تفضل خذ من هذا الطعام، خذ من هذا الشراب، وهكذا، فيسير من الله عز وجل. قال رحمه الله تعالى: الحديث السابع بعد المئتين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، وأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحجة والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. وهنا الحديث أقرب الأسنادي إليه هو إسناد الإمام البخاري في حديث 1524، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل. ويختلفنا في قوله: وأهل نجد، وفي لفظ البخاري: ولأهل نجد. قال: الحديث الثامن بعد المئتين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يهل أهل المدينة من الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن المنازل، قال عبد الله يعني بن عمر: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم. يعني هذه الجملة ما سمعها من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، ولكن سمعها من غيره من الصحابة، وهذا اللفظ، ولفظ البخاري، ولفظ مسلم اتفق البخاري ومسلم على هذا اللفظ، البخاري في حديث رقم 1525 من رواية عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر، ورواه مسلم كذلك من طريق يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر بنفس اللفظ. قال الشارح رحمه الله تعالى: المواقيت المكانية ذو الحليفة، لضم الحاء وفتح اللام تصغير الحلفاء أو الحلفاء نبت معروف ينبت بتلك المنطقة، وتسمى الآن آبار علي، ويقال عمران المدينة المنورة الآن يصل إليها، وتبلغ المسافة من ضفة واد الحليفة إلى المسجد النبوي ثلاث عشر كيلو مترا، ومن تلك الضفة إلى مكة المكرمة عن طريق واد الجموم 428 كيلو مترا. وقوله: عن طريق واد الجموم، لأن هناك طريقان إلى مكة، إما طريق واد الجموم وإما طريق جدة، وطريق جدة أبعد. قال: وحليفة ميقات أهل المدينة ومن أتى عن طريقهم، وهو أبعد المواقيت عن مكة، نرى أن بعده عن مكة 428 كيلو متر، فهو أبعد المواقيت المكانية عن مكة، وهو ميقات لأهل المدينة ولمن أتى مكة من طريق المدينة ولو كان من غير أهل المدينة، مثل أهل الشام أو أهل نجد إذا دخلوا المدينة وأرادوا الحج والعمرة وهم يريدون مكة، فإذن يحرمون من ذي الحليفة كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة. أي واحد يريد الحج والعمرة يمر بهذه المواقيت وهو يريد مكة فعليه أن يحرم من ذلك الميقات. قال: والجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الفاء بعدها قرية بينها وبين البحر الأحمر عشرة أكيال، يعني كيلو متر، وهي الآن خراب، هي الآن خراب، الجحفة كانت في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكان ينزل فيه بعض الناس، أما اليوم صارت موضعا خربا ما في أحد. قال: ويحرم الناس من رابغ الآن، الناس يحرمون من رابغ، ورابغ مكان قريب من الجحفة، قال: رابغ مدينة كبيرة فيها الدوائر والمرافق والمجالس الحكومية، وتبعد عن مكة المكرمة من طريق وادي الجموم 186 كيلو مترا، تبعد عن مكة 186 كيلو متر. ويحرم من رابغ أهل لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر والسودان وحكومات المغرب الأربع وبلدان أفريقيا وبعض المنطقة الشمالية في المملكة، يعني كل من كان من جهة الساحل فإنهم إذا كانوا يريدون الطريق السهلة إلى مكة سيسلكون طريق الساحل، وإذا سلكوا طريق الساحل فإنهم لن يمروا بالمدينة، وبه نعرف أنهم لن يمروا بذي الحليفة، ولكن سيمرون بهذا الميقات وهو الجحفة. ولما تعطّلت الجحفة صار الميحات رابغ، ورابغ وموضع قبل الجحفة قليلا، قبل الجحفة قليلا، ويوازيها. فإذا كان كذلك فمن مر بها وأحرم منها فقد أحرم من الجحفة وزيادة، أحرم من الجحفة وزيادة، وصار إحرام الناس من رابغ اليوم، لأن ذلك أيسر وأسهل عليهم لتيسر مصالح الناس فيه وتعطلها في الجحفة. ولهذا صار الناس يحرمون من رابغ، وهو معروف من خاطر هذا، هو معروف، الناس يذهبون إليه، وهو كما قال المؤلف رحمه الله موضع يحرم منه أهل هذه البلدان وغيرها ممن يمر بهذه الطريقة. فإذا مر هؤلاء من طريق ذي الحليفة فإنهم سيحرمون من ذي الحليفة، وذي الحليفة في الحقيقة قبل رابغ، يعني من جهة الموازاة، الذي سيأتي من جهة الشام أو نجد إذا أراد أن يمشي إلى جهة مكة فإنه سيوازي أولا ذا الحليفة، وإن كان لا يمر عليها. ثم سيمر بالجحفة التي مكانها اليوم رابغ، ومعنى أنه لولا أنه يوجد الجحفة لما جاز المرور على ما يوازي بالحليفة، واضح، يعني الأصل أن الإنسان إذا أراد الحج والعمرة فإنه إذا مر بنفس الميقات فيحرم منه، إذا لم يمر بنفس الميقات فما يوازيه، ما يوازيه من المشرب ومن المغرب. لكن الذي يأتي من الشام نعم له بيحتاج إلى رسم، لكن استحضروه في أذهانكم، عندنا الآن مكة في الوسط، ومن يأتي من الشام يأتي من الشمال، وإذا أتى من الشمال فالمدينة ستقابله، ولو لم يدخلها، يعني من حيث الخط المستقيم على شبه الجزيرة، خط مستقيم على شبه الجزيرة. لو قلنا: أول ما سيأتي إيش المدينة، ثم بعد المدينة قليلا سيأتي إلى ذي الحليفة، ولو كان لن يمر بذي الحليفة ما دام آتي من جهة الشمال، فأول ما سيمر سيمر بإين بذي الحليفة. فإذا تعدى ذي الحليفة، الأصل أنه لا يجوز أن يتعدى، لكن لما وجد ميقات آخر بعده جاز له أن يتعدى، ما دام سيأتي الميقات الآخر، ما دام أنه سيأتي الميقات الآخر، وهذا الميقات الآخر هو الجحفة. فإذا يجوز نستفيد من هذا أنه يجوز للمسلم الذي سيتعدى ميقات إلى ميقات آخر أمامه أن لا يحرم من الميقات الأول، هذا الذي نريده، يجوز للمسلم إذا مر من ميقات أو ما يحاذيه أن يتعدى إذا كان سيقابل ميقات آخر أمامه. وهذا الحديث وهذا التوقيت يدل على ذلك. قال: طيب انتهاء الوقت، نكتفي بهذا، ونقبل إن شاء الله في درس لاحق، وإلى هنا والحمد لله رب العالمين.