السؤال: طلبت النصيحة للاتي يتساهلن في أخذ النعالات والعباءات والقفازات ومن تتعدى لأخذ ما بداخل الشنط، فقد كثرت الشكوى من النساء، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
استهل المتحدث المحاضرة بالثناء على الله تعالى والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه، مقدمة للدرس.
شكا المتحدث من تفشي التساهل بين النساء في حفظ نعالاتهن وعباءاتهن وقفازاتهن، محذراً من احتمال تسلل سارقات بقصد السرقة لا طلب العلم، داعياً للتعاون في النصح والتوعية.
تناول المقطع انتشار السرقات في صفوف الرجال والنساء داخل المساجد والمراكز، حيث يسرق المنحرفون الجوالات والأموال والنعال والذهب، وحث على اليقظة والتناصح والإبلاغ لطرد السارقين وحفظ الأمن.
حث المتحدث على الدعاء بأن يقصم الله ظهور اللصوص والمفسدين، موضحاً إجرامهم بسرقة حلي الأطفال وإثارة الرعب، ومؤكداً أن الله بالمرصاد لهم، داعياً بحفظ المؤمنين من الفتن.
هنا ورقة في طلب النصيحة، بالنسبة للتي يتساهلن في شأن النعالات. فقد كثرت الشكوى، نعم، من النساء في مسألة التساهل في أخذ النعالات، وافتقاد العباءات، وتغيير النعالات والعباءات، وكذلك الجلابيب والقمارات، وهكذا القفازات، وهكذا من تتعدى وتصل إلى ما في داخل الشنط. فالله نستعين. هذا طبعًا لا يفعله أهل التقوى والصلاح، لكن نطلب من الأخوات التعاون في تقديم النصح، لعل في هذا الوقت لا تكون النصيحة لمن نريد، لكن في وقت الدراسة في الصباح -معلوم أن يأتي العدد الكبير الذي نسر الله أن يبارك فيه- لكن يحصل أن يندس في الأخوات والطالبات من ليس منهن رغبة في العلم وحرصًا على الصلاح والاستقامة، بل لا يمنع أن تأتي بعض من هي خفيفة اليد، ليس لها غرض في المجيء إلا السرقة، إذا وجدت جزمة جديدة، إذا وجدت عباء أو جلبابًا، إذا وجدت شنطة طارفة، إذا وجدت شيئًا، فلهن أساليب وحيل وأمور. فأنا أسأل الله أن يكفي الجميع شر كل ذي شر. فيعني المطلوب أن يكون هناك انتباه وتناصح، ومن عرفت بالسرقة فليبلغ بها حتى يكفى الناس شرها، وتطرد من الحلقات. فهذا العدد الكبير ليس كلهم على درجة في الصلاح والاستقامة، ولهذا فنطلب من الأخوات التعاون، لأن هذا مما يشوه بالمركز. تأتي بعض الزائرات آمنة، ترمي بجزمتها الغالية في طرف المسجد، أو تترك جلبابها، أو تترك شنطتها، أو تذهب إلى الحمام، أو تذهب إلى المقصف، وما تأتي إلا قد سرقت أموال، أو بعض الأخوات يشتكين من سرقة الذهب. فهذه ظاهرة سيئة، هذه ظاهرة سيئة. وأيضًا الرجال بالشيء يذكر يعانون من كثرة السرقات، تسرق الجوالات والأموال والنعالات. فهناك مندسون في صفوف الرجال والشباب، وهناك مندسات في صفوف النساء والأخوات والفتيات. فالدعاء نسعين على هؤلاء اللصوص، وهؤلاء السرق، وهؤلاء المفسدين، بالدعاء أننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يقصم ظهورهم، وأن يكفينا شرهم، وأن يبعدهم عنا، فإنهم يشكلون خطرًا، فيوقِع الناس في خوف ورعب، يعني على شنطهم وعلى بناتهم. بعض النساء قد تجعل شيئًا من الأقراط على أذن ابنتها، ويا سبحان الله قد تفتقد هذا الذهب الذي على أذن البنت الصغيرة، فهذا يدل على أن هناك من هو يعني متفنن في السرقة، وأنه ليس له شغل إلا في اقتناص الفرص. فهؤلاء لا شك أنهم مفسدون، ويا ويلهم من رب العالمين، سبحانه وتعالى، الذي لا تخفى عليه خافية، والذي يعلم السر وأخفى، والذي قال عن نفسه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾. نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظنا بحفظه، وأن يعيذنا والجميع من الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه سميع الدعاء. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.