شرح أصول في التفسير للعثيمين 32

شرح أصول في التفسير للعثيمين 32

الدرس في شرح أصول في التفسير للعثيمين 32، الدرس الثاني والثلاثون :من (المشتهرون بالتفسير من الصحابة ... فلنترجم لحياة علي بن أبي طالب مع هذين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أخطاء ترجمة القرآن في أندونيسيا

يتم ذكر أمثلة على ترجمة خاطئة للقرآن في أندونيسيا بسبب عدم معرفة اللغة العربية. يترتب على ذلك مخاطر كبيرة في فهم المعاني الصحيحة.

أهمية الرجوع لأهل العلم في الترجمة

يناقش المقطع أهمية أخذ رأي أهل العلم قبل الترجمة لتجنب الأخطاء والمغالطات. يشدد على ضرورة معرفة ما يصح ترجمته وما لا يصح.

ضوابط ترجمة كتب أهل السنة

يتم التأكيد على ضرورة الرجوع إلى الراسخين من أهل العلم واستئذان المؤلف إذا كان حيًا. يجب اتباع مراد صاحب الكتاب أو الشريط.

ختام الدرس والتأكيد على المتابعة

يتم الإشارة إلى نهاية الدرس الحالي مع الإعلان عن متابعة الموضوع في درس لاحق. يتم التعبير عن الرغبة في استكمال الحديث عن علي بن أبي طالب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. طيب، هذه بعض الأمثلة في مسألة الخطأ في ترجمة القرآن لمن لا يحسن العربية أو ليس متمكنًا من العلم الشرعي، وهي وقائع كما ذكرها أخونا محمد بن فلح أبو العباس فيما شهده في أندونيسيا. طيب، يقول: من أمثلة ترجمة القرآن من غير معرفة اللغة العربية في أندونيسيا، واحد: التدخين معناه عندهم "ركوب". طيب، قال: استدل أحد الجهلاء من الصوفية في مجلس في قرية من قرى صمطرة، وعندهم التدخين مباح -يعني هم مباحوا لأنفسهم، بل لهم مصانع خاصة بهم على جوازه- بقول الله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾، وترجمها "دخنوا مع المدخنين"، يعني: اركعوا "روكول" ليش أراد؟ طيب، وهذا غاية في الجهل، هذا غاية في الجهل. وإلا أحيانًا كما قلت يقع اللبس حتى عند بعض طلبة العلم والحريصين على الخير، بسبب عدم تمكنهم في اللغة وعدم تمكنهم في العلوم الشرعية. وأذكر أن بعض إخواننا ترجم الكتب، وكانت هناك بعض الملاحظات، فنبهت بعض الأخوة على ذلك. ما ذري أخونا سالم تذكر شيء؟ تذكر شيء من هذه الأمثلة أخصى في بعض الكلمات ترجمها بعض الأخوة يعني على معنى مرجوح، ليس هو موضعها في الكلمة. طيب، نكمل أولًا هذه الأمثلة. يقول: وترجم أحدهم حديث "معاد فتانوا أنت يا معاد"، قال: "أفتى أنت يا معاد"، وزاد الطين بلة فقال: "ومعناها لأنت الشاب قوي وما ترحم الشيبان خلفك". وهذا في كتاب مكتوب، وهذا كذلك مثال آخر للجهل باللغة، فـ"أفتان" من الفتنة. يقول: واستدل مستدل على جواز التلفظ بالنية بقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، قال: و"موني" في اللغة الجاوية بمعنى "أتكلم" وأتلفظ، فعليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتلفظ بالنية. طيب، واضح. يعني أن كلمة "رأيتموني" أخذ الجزء الأخير منها. وهذا يمشي على العوام، هذه مغالطة، ليس خطأ، هذه مغالطة وليست خطأ. يقول: المثال الرابع، حديث «فإن أبى فليقاتله»، يترجمونها "فاقتله". نعم، الذي ما يفهم اللغة العربية يفسر "فليقاتله" فليقتله، بينما "فليقاتله" معناه "فليدافعه"، يدافعه حتى لا يمر بينه وبين السترة. نعم، وقلت لكم أن هناك بعض الكلمات كانت مرت مع بعض الإخوة، هناك ترجم بعض الكتب، فكنت نبهت الأخوة على ذلك لأن سألني بعضهم حين تشكك، فقال: فلان ترجم هذه الكلمة كذا وكذا. ما أذكر هل هي كلمة "الحكمة" أو غيرها، ففسرت على غير التفسير الصحيح المراد بها في ذلك الموضع. وهكذا كذلك الترجم عمومًا ينبغي إذا أقدم عليها طائفة أن تكون بمشورة ورجوع إلى أهل العلم. فمن ذلك أنه ينبغي لهم أولًا أن لا يجعل أحد يقدم على الترجمة إلا وعنده الأهلية كما مر معنا فيما تقدم. ومن ذلك كذلك أنه لا يقدم أحد على الترجمة إلا بعد مشورة أهل العلم في الشيء الذي يريد أن يترجمه، لأنه ربما يترجم شيء من العلم الذي يضل ولا يروى، إما أن يكون هذا في مسألة مرجوحة أو يكون في شيء تراجع المؤلف عنه أو نحو ذلك. ومن ذلك أن بعض إخواننا ترجم رسالة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في أجوج ومأجوج، وكان له قول شاذ في هذه المسألة، شدد فيه عن أهل العلم وروجع وذكر أنه رجع في آخر حياته رحمه الله تعالى. فترجمت مثل هذا الكتاب خطأ، أولًا لأنه على القول المرجوح، وثانيًا أن مؤلفه قد رجع عن قوله ذلك. فإذا ينبغي أن يعرف ما هو الشيء الذي يصح أن يترجم وما هو الشيء الذي لا يصح أن يترجم، ولو كان هذا لأهل السنة فضلًا عن أهل البدعة وعن المجهولين. فبعض أهل السنة لا شك لهم زلات، فينبغي أن تجتنب. وكيف تعرف ذلك؟ بالرجوع إلى الراسخين من أهل العلم، يقال لهم: هذا يصح أن يترجم وهذا لا يصح أن يترجم. وهكذا كذلك إن كان المؤلف حيًا ينبغي أن يستأذن، لأن ربما له نظرة في شيء عاد تعديله أو زاد فيه أو نقص أو يحب أن يزيد أو ينقص أو ينبه على شيء. ومثال ذلك مثلًا أشرطة شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، نجد بعض الإخوان يفرغها وربما يترجمها، بينما هو مما أوصى به في وصيته الخاصة ونصح وتكلم به أنه وكل أخانا سعيد حبيشان بماذا؟ بتنقية الأشرطة، بتنقية الأشرطة، وأن لا تخرج الأشرطة إلا بعد تنقيتها. فمثل هذا إذن لا بد أن يسار فيه على مراد صاحبه، صاحب الكتاب أو صاحب الشريط أو نحو ذلك. طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال المشتهرون بالتفسير من الصحابة، اشتهر بالتفسير جماعة من الصحابة، ذكر السيوطي منهم الخلفاء الأربعة: أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا رضي الله عنهم، إلا أن الرواية عن الثلاثة الأولين لم تكن كثيرة لانشغالهم بالخلافة وقلة الحاجة إلى النقل في ذلك -يعني في ذاك الوقت- لأن الناس أكثرهم من الصحابة، وهم أدركوا التنزيل وتبينت لهم معاني القرآن بما يغني عن التفصيل والسؤال غالبًا، وكانوا قلة. قال: لكثرة العالمين بالتفسير -يعني في كثرة ووفرة الصحابة- قال: ومن المشتهرين بالتفسير من الصحابة أيضًا عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس. فلنترجم لحياة علي بن أبي طالب مع هذين رضي الله تعالى عنهم. طيب، نقف إلى هنا وذلك لمرور الوقت، ونترك الباقي إن شاء الله إلى درس لاحق. إلى هنا والله تعالى أعلم. شكرًا.