الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 51

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 51

الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 51، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الرد على شبهات حول تعظيم الحواريين

يتناول الرد على شبهة تعظيم الإسلام للحواريين وتوضيح أن هذا التعظيم مدح وليس فخرًا. كما يشير إلى تحريف دين النصارى وتبديله.

تحريف الأحاديث والأخبار الإسرائيلية

يتناول موضوع تحريف الأحاديث النبوية والأخبار الإسرائيلية، ويشير إلى بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة ويبين حكم الشرع في الأخبار الإسرائيلية.

مكانة الحواريين في الإسلام

يناقش مسألة اعتبار الحواريين رسلاً أو أنبياء، ويرد على هذا الزعم، ويبين أن الحواريين في مقام الصحابة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

أمثلة على الصحابة الكرام

يبرز مكانة الزبير بن العوام كصحابي جليل نصر النبي بنفسه وماله ودافع عن دين الله، وليس برسول ولا نبي ولكن له دور كبير في نصرة الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. مر معنا هذا الفصل الذي ذكره المؤلف، رحمه الله تعالى، في الرد على دعوى النصارى أن الإسلام عظم الحواريين. وأطال المؤلف، رحمه الله تعالى، في رد هذه الشبهة من أوجه كثيرة، وخلاصتها تكمن في أمور؛ منها: أولًا، أن هذا التعظيم لو قدر أنه وجد، والثناء فهو من إنصاف القرآن؛ لأنه ثناء فيما يستحق الثناء فيه، وهذا ليس بذنب، بل هذا مدح وليس بفخر لهم، بل هو ذنب. وثانيًا، أن أكثر ما استدل به هو مما علم أنه في تحميل الكلام ما لا يحتمل، كما بيّن رحمه الله في تكلفهم بالدعوى النبوة والرسالة للحواريين، استدلالًا بآيات لا يصح الاستدلال بها، كما بيّنه رحمه الله. وهكذا كذلك فيما ذكره رحمه الله تعالى من أن دين النصارى حصل فيه تحريف وتبديل بما يوجب رجوع المنصف إلى الحق بعد اطلاعه عليه. وقد مضى تبين شيئًا أو شيء من ذاك التبديل والتحريف، وأشار في ضمن ذلك إلى بعض الأحاديث التي تناسب هذا المقام مما استدل بها، وكلها في الصحيحين أو في قسم الصحيح؛ فمنه ما هو في الصحيحين، ومنه ما هو خارج الصحيحين لكنه صحيح، مثل حديث: «أنتم توفون سبعين أمة، أنتم أكرمها وأفضلوها على الله». والصحيح، والعلامة للباني في المشكاة وغيرها، وأحاديث أخرى كذلك. حديث: «نظر الله إلى أن سمع منا حديثًا»، كره العلامة الألباني في صحيح الترغيب، وفي الصحيحة الجزء الأول كذلك، إلا الحديث الذي أشار إلى ضعفه بقوله: «وبعض الناس يصحح هذا الحديث، وبعضهم يضعفه»، وهو حديث: «بذروه»، وضعيف في ذكر عدة الرسل؛ ففي إسناده إبراهيم بن إسحاق الغساني، وقد كذب. ثم أشار رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى بعض ما روي من الآثار في هذا المقام، وكثير منها فيه من الأخبار الإسرائيلية، خصوصًا أن بعض من ذكرها ممن علم بأنه أخذ من الإسرائيليات، مثل وهب بن منبه، وكعب الأحبار، وعبد الله بن عباس، ومن أشار إليهم. والأخبار الإسرائيلية، كما تقدم، أننا لا نصدقها ولا نكذبها كما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام؛ لعدم علمنا بصدق هذا الخبر وصحته، هذا إذا لم يخالف الشرع؛ فإذا خالف الشرع جزمنا بأنه باطل. وإن كان هو خبرًا مجردًا، فنحن ما ندري؛ فلا نصدق ولا نكذب، نقول: الله أعلم به. وأما ما كان فيه مخالفة، فنحكم بنفيه. ومن ذلك ما أشار إليه من أن بعض الأقوال روية عن بعض أهل التفسير بأن المذكورين - أي من الحواريين - أنهم رسل المسيح، أو أنهم رسل. وهذا القول، كما أشار المعلق، روي عن قتادة، وابن جريج. وابن جريج ممن اشتهر بالرواية عن أهل الكتاب، وحكاية الأخبار الإسرائيلية؛ فلا ينبغي أن يعتمد على مثل ذلك، خصوصًا وقد علمنا أن بعض النصارى يزعم أن الحواريين أنبياء ورسل؛ أي ليسوا رسل المسيح، بل أنبياء ورسل بعثوا كما بعث الأنبياء والرسل، بعثهم الله. وهذا كذب لا يدل عليه شيء؛ لا من التوراة، ولا من الإنجيل، ولا من القرآن. أما من التوراة، فهي قبل؛ وأما الإنجيل، فهي في وقت المسيح عليه الصلاة والسلام، وليس فيها شيء يدل على ذلك. وهكذا في القرآن، ليس فيه شيء يدل على ذلك؛ بل أدلة القرآن تدل أنهم بمثابة الصحابة لنبينا عليه الصلاة والسلام. وهذا الذي حكاه نبينا عليه الصلاة والسلام في مواضع، كما قال: «وحوارية الزبير». وليس الزبير برسول، ولا نبي، ولكنه صحابي جليل نصر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنفسه وماله، وحمل دين الله عز وجل، ودافع عنه بسيفه وسنانه، وهكذا بالحجة والبرهان كذلك. وباقي ما ذكر - إن شاء الله - ظاهر. نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. اشتركوا في القناة.