الدرس في كتاب الطهارة 43، الدرس الثالث والأربعون:من( 4-باب في المدي وغيره -الحديث الثالث والعشرون ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح حديث علي بن أبي طالب في أحكام المذي وتناول حكم المذي في الإسلام. يبين الحديث حكم خروج المذي وأثره على الطهارة.
تعريف المذي وأحكامه الفقهية من حيث النجاسة ونقض الوضوء. المذي سائل يخرج عند تهيج الشهوة وقد يخرج عند المداعبة أو التفكير.
شرح حديث متعلق بالوضوء بعد لمس الذكر ومقارنة بين روايات البخاري ومسلم. الحديث يتناول حكم لمس الذكر وأثره على الوضوء.
بيان ضعف سند حديث بسبب انقطاع السند وعدم سماع مخرمة من أبيه. تم تأجيل باقي النقاش حول الحديث لدرس لاحق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، بسم الله الرحمن الرحيم. قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله: باب في المذي وغيره. قال: الحديث الثالث والعشرون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ. وللبخاري: اغسل ذكرك وتوضأ. ولمسلم: توضأ وانضح فرجك. أورد الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا الباب في سياق كلامه على أحكام الطهارة. وقوله: باب في المذي وغيره، أي هذا مدخل في معرفة أحكام المذي وغيره. قال الشارح: المذي هو السائل الذي يخرج من الذكر عند تهيج الشهوة، ويخرج بلا دفق ولا لذة، ولا يعقبه فتور، وقد لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة. وقال الأطباء: إنه يخرج من مجرى البول مع إفراز الغدد المبالية عند الملاعبة، فهو كثيرا ما يخرج عند المداعبة أو عند التفكر، عند بعض الناس إذا تفكر فيما هو بمعنى ذلك فإنه ربما أمدى، نزل منه المذي. قال: والمراد هنا بيان أحكامه من حيث النجاسة ونقض الوضوء، وسيأتي إن شاء الله الكلام على أحكامه. قال: وفي الباب عدة من الأحاديث تتعلق بنقض الوضوء وإزالة النجاسات، يعني هذا الباب. وأما الحديث الذي ذكره فأقرب الألفاظ إليه، ولفظ الإمام مسلم قال رحمه الله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن مندر بن يعلى، ويقنى أبا يعلى عن ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال: فذكر الحديث، غير أنه قال بدل قولي: فاستحييت، قال: فكنت أستحيي أن أسأل. هذا لفظ مسلم. وليس في مسلم قوله: لمكان ابنته. مني، لفظة "مني" ليست موجودة في مسلم. رواه مسلم في حديث رقم سبعة عشر في هذا الباب أو هذا المعنى. ورواه البخاري بمعناه في حديث اثنين وثلاثين ومئة. وقوله: وللبخاري: اغسل ذكرك وتوضأ، رواه البخاري بحديث مئتين وتسع أو ستين. وقوله: وللمسلم: توضأ وانضح فرجك، رواه مسلم، لكن هذه اللفظة أشار بعض الحفاظ إلى ضعفها. فأشار الدار قطني أنه منقطع، لم يسمع مخرمه ابن بكر من أبيه، وأنه روي مرسلا وهو أصح، أنه روي مرسلا وهو أصح. طيب، نترك باقي الكلام على الحديث إلى درس لاحق لانتهاء الوقت، ولأجل أن لا نضر بدروس النساء. طيب، إلى هنا والله تعالى أعلم.