الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 44

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 44، الدرس الرابع والأربعون:من( ومن الفروق:أن تكبيرات الإحرام ثلاثة أقسام ... في المسجد الحرام عند زحمة الطائفين المتعبدين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أقسام الحركات وتأثيرها على الصلاة

تناول الدرس أقسام الحركات في الصلاة، حيث قسمت إلى ثلاثة أنواع: المبطلة والمكروهة والمباحة. الحركة المبطلة هي الكثيرة لغير ضرورة.

تكبيرات الصلاة وأقسامها

قسم الدرس تكبيرات الصلاة إلى ثلاثة أقسام: ركن ومسنونة وواجب. تكبيرة الإحرام ركن بنص حديث النبي.

أحكام المرور بين يدي المصلي واستثناءات السترة

ناقش المقطع حكم المرور بين يدي المصلي واشتراطات السترة للمأمومين خلف الإمام. إذا كان الإمام يصلي على سترة، لا يحتاج المأمومون إلى سترة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي من الفروق الصحيحة في أنواع الحركات في الصلاة. وهي على أربعة أقسام كما ذكر المؤلف رحمه الله. القسم الأول: الحركة المبطلة، وهي الحركة الكثيرة لغير ضرورة أو حاجة. ويعرف الكثير من قليل بالعرف والشرع، فالشرع قد يجيز الكثير لضرورة وحاجة. النوع الثاني: مكروهة، وهي مثل حك الرأس، حك الجلد، النظر إلى الساعة، ونحو ذلك. حركة يسيرة لغير حاجة. والثالث: حركة مباحة، وهي اليسيرة لحاجة والكثيرة للضرورة. مثال اليسيرة لحاجة: قرصة بعوض، مثلا قرصة بعوض في جلدك، هذه حاجة لا بد أن تحك مكان قرصة البعوض. والكثيرة للضرورة، مثل حية أو عقرب إذا أراد أن يقتلها وخشية الضرر منها، فيقتلها ويكمل صلاته. والرابع: حركة مأمور بها، وقد يكون للوجوب وقد يكون للاستحباب. مثال الوجوب: كصلاة الخوف، وهكذا. ومثال الحركة لشيء مستحب: التقدم والتأخر للصفوف إذا علم أن غيرك سيسترها. قال رحمه الله تعالى: ومن الفروق أن تكبيرات الصلاة ثلاثة أقسام: ركن، وهو تكبيرة الإحرام وتكبيرات الجنازة كلها، ومسنونة، وهي تكبيرة المسبوق الذي أدرك إمامه راكعا للركوع، وواجب، وهو بقية التكبيرات. تكبيرة الإحرام ركن بنص حديث النبي عليه الصلاة والسلام. وتكبيرات الجنازة كذلك هي ركن لأن تكبيرات الجنازة بمثابة ركعات الصلاة. قال: وواجب وهو بقية التكبيرات، لأن الأصل في ذلك أن هذا مما أمر به: «صلوا كما رأيتموني أصلي». فالأصل في ذلك الوجوب. قال: ومن الفروق الصحيحة أن المار بين يدي المصلي على ثلاثة أنواع. أحدها: يبطل الصلاة، وهو مرور الكلب الأسود البهيم، وكذلك المرأة والحمار على الصحيح. والثاني: ينقصها ولا يبطلها، وهو مرور من عدا المذكورات. والثالث: لا بأس به، وهو المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام عند زحمة الطائفين والمتعبدين. والصحيح أنه لا يجوز المرور بين يدي المصلي لا في المسجد الحرام ولا في غيره إلا عند الضرورة، فالضرورات تبيح المحظورات. أو من اعتدى على المارين طريقهم، فلا حرمة لصلاته. ومما لا بأس به المرور بين يدي بعض الصف، إذا كان هناك إمام. وقد بوّب البخاري رحمه الله في صحيحه: «باب سترة الإمام سترة لمن خلفه». إذا صار الإمام يصلي على سترة، فالمأمومون لا يحتاجون إلى سترة. نكتفي بهذا القدر، وإلى هنا والله تعالى أعلم.