التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 3

التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 3

الدرس في التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 3، الدرس الثالث:من( أولها الصحيح وهو ما اتصل*اسناده ولم يشد أو يعل ... ودخل رواية المرأة ورواية الرقيق ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في علم مصطلح الحديث وتعريف الحديث الصحيح

يبدأ الشارح بتعريف علم مصطلح الحديث ويشرح تعريف الحديث الصحيح وفق شروط خمسة. يُوضح أن الحديث الصحيح هو أول الأقسام التي تتعلق بعلم مصطلح الحديث.

شرح شروط الحديث الصحيح لذاته

يتناول الشارح شرح قسم من أقسام الحديث وهو الصحيح لذاته، موضحًا شرط الاتصال في الإسناد وعدم الشذوذ أو العلّة. كما يفرق بين الإسناد والسند ويربط بينهما في سياق رواية الحديث.

تعريف الشذوذ والعلة في الحديث النبوي وصفات الراوي

يُعرّف الشارح الشذوذ بمخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، ويقسم العلة إلى ظاهرة وخفيّة. يُشرح أيضًا شروط الرواية وصفات الراوي المقبولة، مع الإشارة إلى جواز رواية المرأة والرقيق إذا لم يكونوا معروفين بأسمائهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: أولها الصحيح، وهو ما اتصل إسناده ولم يشد أو يعل، يرويه عدل ضابط عن مثله، معتمد في ضبطه ونقله. انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام على أقسام الحديث بعد أن أشار في المقدمة إلى هذه الأقسام وأنها كثيرة. ومن هذا الكثير الحديث الصحيح، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في شرح الشارح. فذكرها هنا خمسة شروط وهي شروط الحديث الصحيح. أولها: الصحيح، وهو ما اتصل إسناده. فالاتصال الشرط الأول: ما اتصل إسناده ولم يشد، وهذا الشرط الثاني: عدم الشذود. أو يعل، وهذا الشرط الثالث: عدم العلة. يرويه عدل، وهذا الشرط الرابع. ضابط، وهذا الشرط الخامس. عن مثله، يعني برواية العدل الضابط لرجال الإسناد. قال الشارح رحمه الله تعالى: الحديث الصحيح أولها أي الأقسام، أي أول هذه الأقسام التي تتعلق بهذا العلم، علم مصطلح الحديث. وما هو علم مصطلح الحديث؟ كما مر معنا، هو علم يبحث عن قواعد وضوابط وأصول وأقسام يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة أو حسن أو ضعف. قال رحمه الله: أولها أي الأقسام الصحيح، قال: لذاته، المجمع على صحته عندهم. لماذا؟ قال: لذاته، لأن الصحيح ينقسم لقسمين. فالصحيح لغيره هو الحسن لذاته إذا روي من طريق أخرى مثله أو أقوى منه. قال: وهو ما اتصل إسناده. قال: أي إسناد ذلك المتن، بأن يكون قد رواه كل من رجاله عن شيخه من أول السند إلى آخره. معنى الاتصال هو السلامة، سلامة الإسناد من السقوط فيه. قال: فخرج المرسل، والمنقطع، والمعلق. الصادر ممن لم يشترط الصحة. والمعلق: ما سقط من آخر إسناده. ويكون الساقط واحد أو أكثر. قال: واعلم أن الإسناد هو الإخبار عن طريق المتن. كالسند. وقيل: السند نفس الطريق. ولا يقال لكل واحد من رواة الحديث على انفراده سند، بل لسلسلة الرواة. قال: لأن السند يتصف بما لا يتصف به الواحد من الاتصال والانقطاع ونحوهما. فاحفظ. إذن، عندنا الآن إسناد وسند. وأحد هذا السند وهم رجال هذا السند. قال: والحال أنه لم يشد أو يعل. حال هذا الإسناد الآن انتقل إلى الكلام على الشذود والعلة. قال: والشدود مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. وهذا تعريف جمهور أهل الحديث. يقولون: الشذود مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. قال: ولا فرق بين العلة الظاهرة كالفسق وسوء الحفظ، والخفية كالوقف في الحديث المرفوع. قسم رحمه الله العلة إلى علتين: علة ظاهرة كالفسق وسوء الحفظ، وعلة خفية كالوقف في الحديث المرفوع. قال: يرويه عدل، أي في الرواية، وهو المسلم المكلف السالم من الفسق وصغائر الخسة. يقول: يروي هذا الحديث العدل، وهذا هو الشرط الرابع. قال: فخرج الفاسق والمجهول عينا، والمجهول الحال. خرج الفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة. والمجهول عين كذلك خرج. والمجهول الحال كذلك، الصحيح أنه ليس بعدل. قال: كحدثنا رجل، هذا أشد من مجهول عين، هذا يسمى عندهم مبهم. فعندنا مبهم، وهو من لم يسمى. وعندنا مجهول عين، وهو من سمي، ولكن لم تعرف عينه. قال: أو حالا كحدثنا زيد ولا نعرف صفته. وهذا في الحقيقة ليس هو مجهول حال، لأن مجهول الحال أدق من ذلك. قال: ودخل رواية المرأة ورواية الرقيق، يعني إذا كان غير معروف عن امرأة غير مسمى أو عن عبده أو عن أمته.