السؤال: امرأة لا تحب الأولاد لأنها ترى أنهم سوف يشغلون عن طلب العلم وحفظ القرآن، وهي الآن حامل ولا تحب ذلك، فهل عليها شيء؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
تستشير امرأة تكره الإنجاب لانشغالها بحفظ القرآن وطلب العلم، وتطلب الحكم الشرعي والنصيحة وهي حامل حالياً. يبين المقطع معاناتها النفسية من هذا الحمل غير المرغوب وتأثيره على طموحها العلمي.
يوجه المقطع النصيحة بالحمد على نعمة الحمل، مستدلاً بالآية الكريمة التي تصف البنين زينة الحياة، والحديث النبوي الذي يرغب في كثرة الذرية. يؤكد أن الأولاد نعمة عظيمة تستوجب الشكر لا الكره.
يوضح المقطع أن الولد الصالح يذكر والديه بعد وفاتهما ويعمل لصالحهما، فينفعهما في الدارين. هذه ثمرة من ثمرات الصبر على التربية وتستوجب حمد الله على عطائه.
يؤكد المقطع أن انشغال المرأة بتربية الأولاد لا يحول دون أجر طلب العلم، بل إن مشقة الحمل والرضاعة والتربية عبادة مأجورة. تختتم النصيحة ببيان أن المرأة الموفقة توازن بين حقوق زوجها وأولادها ونفسها وربها متنقلة بين العبادات.
بارك الله في علمكم وعملكم. امرأة لا تحب الأولاد لأنها ترى أنهم سوف يشغلونها عن طلب العلم وحفظ القرآن، علماً بأنها الآن حامل وهي لا تحب ذلك، فهل عليها شيء؟ وبماذا تنصحها؟ لا، عليها أن تحمد الله سبحانه وتعالى على حملها، فهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى، ﴿المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة». فالمرأة يذكرها ولدها من بعدها، وتقوم بعبادات تجاه هذا الولد، وينفعها في حياتها وبعد موتها، فهذه نعمة عليها أن تتلقى نعمة الله بالحمد والشكر. وأما كون الأولاد يشغلون عن طلب العلم وحفظ القرآن، فالمرأة في عبادة، إن طلبت العلم، حفظت شيئاً من القرآن فهي مأجورة، وإن عانت من جراء الحمل والرضاع والتربية فهي أيضاً في أجر وفي خير. فهكذا الحياة فيها من المشاق والمتاعب، وفيها من المسؤوليات والحقوق، فالحمد لله، الموفق من جمع في أداء هذه الحقوق: تكون بحق زوجها، تكون بحق أولادها، تكون بحق نفسها تطلب العلم، تكون بحق ربها الذي هو أعظم الحقوق، فهي تتنقل من عبادة إلى عبادة.