جواهر البلاغة 85

جواهر البلاغة 85

الدرس في جواهر البلاغة 85، الدرس الخامس والثمانيون:من( المبحث العاشر:في التقييد بالمفاعيل الخمسة ونحوها ... وقد سبق القول في أول الباب مفصلاً فارجع إليه إن شئت ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في التقييد بالمفاعيل

يتناول المبحث العاشر التقييد بالمفاعيل الخمسة لتوضيح نوع الفعل وأثره، ويشرح الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك هذه المفاهيم النحوية. التقييد بهذه المفاعيل يبين الفعل وما وقع عليه.

أهمية التقييد في توضيح الكلام

التقييد يبين هيئة صاحب الحال ويقيّد عاملها، ويستخدم التمييز لتوضيح ما خفي من الذات أو النسبة، مما يجعل الكلام أكثر دقة. وقد سبق الحديث عن التقييد والمفعولات في أوائل الفصل.

تأثير تقييد الجملة بالمفاعيل على التعميم والتخصيص

تقييد الجملة بالمفاعيل يؤثر على عموم أو خصوصية الجملة، حيث الجملة المطلقة تعني التعميم وتقييدها بمفعول معين يؤدي إلى التخصيص. سيتم تفصيل هذا الموضوع في التنبيهات اللاحقة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المُحقق رحمه الله تعالى: المبحث العاشر في التقييد بالمفاعيل الخمسة ونحوها. قال رحمه الله: التقييد بها يكون لبيان نوع الفعل، أو ما وقع عليه الفعل، أو فيه، أو لأجله، أو بمقارنته. ويقيد بالحال لبيان هيئة صاحبها، وتقييد عاملها، ويقيد بالتمييز لبيان ما خفي من ذات أو نسبة، فتكون القيود هي محط الفائدة، والكلام بدونها كاذب أو غير مقصود بالذات، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾. وقد سبق القول في أول الباب مفصلاً، فارجع إليه إن شئت. فهذا المبحث تقدم الكلام عليه في أوائل هذا الفصل، وهو ما يتعلق بالتقييد، فإنه ذكر فيما تقدم الكلام على التقييد والمفعولات، وعلمنا هناك شيء من أمثلة ذاك التقييد: المفعول به، والمفعول معه، والمفعول له، والمفعول فيه، والمفعول المطلق. وقوله: «وما أشبهها» يعني من الحال والتمييز؛ لأنه قال هنا: «قال في التقييد المفاعيل الخمسة ونحوها»، فيدخل في قوله «ونحوها» أي نحو هذه المفاعيل الخمسة التي ذكرت: الحال والتمييز. ومر معنا في أول الباب الخامس الكلام على ذلك بما يغني عن الإعادة. فإن المقصود أن الجملة إذا لم يكن فيها تقييد بالمفعولات كانت جملة مطلقة وفيها معنى التعميم، كما مر معنا، وسيأتي إن شاء الله في التنبيهات الإشارة إلى شيء من ذلك. وأما إذا قيدت بشيء من هذه المفاعيل، فإنه يحصل فيه نوع من التخصيص، وهذا التخصيص بحسب معنى هذا المفعول. فالمفعول به تخصيصه يقع بوقوع الفعل على عين المفعول به، وهكذا يقال في المفعول معه، والمفعول له، والمفعول فيه، والمفعول المطلق، على ما هو معلوم تفصيله في كتب النحو. طيب، نكتفي بهذا، ونترك الباقي إن شاء الله إلى الدرس اللاحق. والله أعلم.