الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 78

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 78، الدرس الثامن والسبعون:من( ومن الفروق الصحيحة:أن الكلب الأسود اختص عن بقية الحيوانات بثلاثة أشياء ... ثم اغتسلت وصلت في بقية دمها والله أعلم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

فروق بين الكلب الأسود وغيره من الحيوانات وبهيمة الأنعام

ذكر فروقًا بين الكلب الأسود وغيره من الحيوانات، وكذلك بين بهيمة الأنعام وغيرها من البهائم، مثل أحكام الاقتناء والصيد والزكاة. هذه الفروق مهمة لفهم الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الحيوانات.

أقسام الدم الخارج من فرج المرأة

الدم الخارج من فرج المرأة ثلاثة أنواع: دم الحيض، ودم النفاس، ودم الاستحاضة، ولكل نوع أحكام خاصة. فهم هذه الأقسام ضروري لتطبيق الأحكام الشرعية بشكل صحيح.

أحكام الدماء النسائية وتأثيرها على العدة والصلاة

يناقش أحكام الدماء النسائية وتأثيرها على عدة المرأة المطلقة وصلاتها، مع توضيح كيفية التعامل مع كل نوع من هذه الدماء. هذا الفهم يساعد على تطبيق الشريعة بشكل صحيح في حياة المرأة.

شروط وصفات دم الحيض

بحث في اشتراط توفر أوصاف دم الحيض واكتفاء وجود أحدها، مع الجواب بأن وجود أحد الصفات يكفي لاعتباره دم حيض إذا استيقنت. هذا يساعد في فهم كيفية التعرف على دم الحيض.

  • 20 جمادى الآخرة 1430هـ - 13/06/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال: ومن الفروق الصحيحة أن الكلب الأسود اختص عن بقية الحيوانات بثلاثة أشياء: لا يحل اقتناؤه، ولا يحل صيده، ويبطل الصلاة إذا مر بين يدي المصلي. وهذا فرق آخر من الفروق التي ذكرها، رحمه الله تعالى. ودل على بعضها بعض الأدلة، وبعضها ذكرها أهل العلم بالقياس. قال: وهي أن الكلب الأسود اختص عن بقية الحيوانات بثلاثة أشياء. قال: لا يحل اقتناؤه، يعني لا يجوز أن يملك؛ وذلك لما جاء في صحيح مسلم أنهم أمروا في أول الأمر بقتل الكلاب، ثم نهاهم النبي ﷺ عن قتل الكلاب إلا الأسود البهيم. وفي حديث ابن عمر بمعناه؛ فإنه أمر بقتل الأسود البهيم. وهكذا حديث عدي بن حاتم، فيه بعض هذا المعنى. وحديث ابن عمر في الصحيحين، وهكذا عدي بن حاتم، حديثه في الصحيحين. والأمر بقتله يقتضي عدم اقتنائه؛ لأن النبي ﷺ رخص، نهى عن امتلاك واقتناء الكلاب إلا لثلاثة: للصيد، يعني إذا كان معلمًا، وللزرع، ومعناه الحراسة. وقوله: ولا يحل صيده، يعني وهذه الثلاثة لا شك تكون من غير الذي أمر بقتله، فعلم أنه لا يحل اقتناء الأسود ولو كان فيما يجوز؛ لأنه أمر بقتله. وقد سئل النبي ﷺ: ما بال الأسود من غيره؟ قال: «إنه شيطان»، كما سيأتي إن شاء الله. قال: ولا يحل صيده، هذا قياس كما ذكر الترمذي، رحمه الله تعالى، بعد أن ذكر أحاديث الأمر بقتله. قال: وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يحل صيده؛ يعني لأنه أمر بقتله، فإذن هو غير مأذون بصيده. وقوله: ذهب، وقوله: ذهب بعض أهل العلم، يدل إلى أن بعضًا آخرين يجيزون صيده. ولو قيل: إنه يجوز صيده، يقال: هذا مع الإثم؛ لأنه أمر بقتله، أي الأسود البهيم، أي الكامل في السواد. وجاء في بعض الروايات: أن ما فيه فوق عينيه نقطتين. وقد جاء عن بعض أهل العلم أخبار وأوصاف في ذكر هذا النوع من الكلاب، خاصة ما يؤيد ما أخبر به النبي ﷺ أنه شيطان؛ بل هو كذلك في عرف الناس. الناس يعرفون أن الكلب الأسود يكون فيه من الشرح والاعتداء ما لا يكون في غيره غالبًا؛ حتى يحذر الناس ويحطاطون منه أكثر من غيره. وقوله: ويبطل الصلاة إذا مر بين يدي المصلي؛ لما جاء من حديث أبي ذر في صحيح مسلم، وعند أبي داود وغيره من حديث ابن عباس. وجاء معناه عن آخرين، رضي الله تعالى عنهم أرضاهم: أن ثلاثة إذا مرت بين يدي المصلي تقطع صلاته: المرأة الحائض، والكلب الأسود، والحمار. قال العلماء: لأن الشيطان يمر مع هؤلاء الثلاثة؛ لأن الشيطان يمر مع هؤلاء الثلاثة ما لا يستطيع أن يمر مع غيرهم. قال: ومن الفروق الصحيحة أن الإبل والبقر والغنم افتصت عن غيرها من البهائم بأمور؛ منها وجوب الزكاة فيها بشروطها، ومنها أن الهدي والأضاحي والعقيقة لا تكون إلا بها، ومنها أن الديات لا تكون إلا منها. وهذا كذلك فرق آخر من الفروق الصحيحة. قال: أن الإبل والبقر والغنم كذلك افتصت عن غيرها بأمور؛ يعني من الحيوانات. وهذه الثلاثة تسمى بهيمة الأنعام. أولها: وجوب الزكاة فيها بشروطها؛ من امتلك إبلًا أو بقرًا أو غنمًا بلغت النصاب وحال عليها الحول، وكانت سائمة، يعني أغلب وقتها ترعى؛ ففيها الزكاة. وقد جاء في حديث أنس وغيره: أنصبت زكاة هذه البهائم بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم. وقوله: بشروطها، يعني ما سمعنا، ومما ذكره الفقهاء في كتب الفقه وشروح كتب الحديث. قال: ومنها أن الهدي والأضاحي والعقيقة لا تكون إلا بها؛ يعني ما تكون إلا ببهيمة الأنعام. ما يصح الهدي بغزال، ولو كان الغزال حلال وهو أغلى، لكن لا يصح. وهكذا كذلك الأضحية بغزال، وهو أغلى، لا يصح. من أراد التعبد لله بالأضحية، فعليه ببهيمة الأنعام: إبلًا أو بقرًا أو غنمًا. وهكذا لا يصح ذبح عقيقة من الضبي أو الغزال أو الوعل أو غيره. من أراد أجر العقيقة وإسقاط الحق فيها، فعليه ببهيمة الأنعام. قال: ومنها أن الديات لا تكون إلا منها. وتقدم أن الأصل فيها الإبل، وألحق بها غيرها بعض أهل العلم. وبعضهم قال: عند فقد الإبل أو تعذر ذلك. قاس بعض الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، غيرها من بهيمة الأنعام بما يقابل ثمنيتها؛ كما مر معنا فيما يروى عن عمر، رضي الله عنه. قال: ومن الفروق الصحيحة أن الدم الخارج من فرج الأنثى على ثلاثة أنواع: دم الحيض، وهو الأصل، ودم النفاس، وسببه الولادة، وحكمه حكم الحيض، إلا أنه لا يحسب من الأقراء للعدة، ولا يحتسب به على المول من الأربعة الأشهر. والثالث: دم الاستحاضة، وهو الدم الذي يعرض للأنثى بعارض من مرض ونحوه، ويستمر معها أو لا ينقطع إلا انقطاعًا يسيرًا. قال: وتجلس للحيض عادتها الخاصة إن كان لها عادة. فإن لم يكن لها عادة، وكان الدم متميزًا: أسود وأحمر، أو غليظ ورقيق، أو منتن وغير منتن؛ جلست للحيض الأسود أو الغليظ أو المنتن. وما سواه طهر. فإن لم يكن لها تمييز، جلست غالب الحيض: ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلت وصلت في بقية دمها، والله أعلم. وهذا فرق آخر من الفروق الصحيحة في الدم الخارج من فرج الأنثى. وقوله: فرج، يعني قبل وموضع الولد؛ بخلاف ما قد يخرج لعارض من مخارج أخرى؛ فهذا حكمها كحكم سائر الناس؛ فإما أن يكون دم فساد، وإما أن يكون مخالطًا بنجاسة. المهم: هذه له أحكام أخرى. وإنما الكلام على الشيء الغالب عند النساء، وهو ما يخرج من القبل. قال: على ثلاثة أنواع. أوله: قال: دم الحيض، وهو الأصل. ودم الحيض كما جاء في حديث أبي سعيد: أنه يعرف، أو قال عليه الصلاة والسلام: «أليس إذا رأت الدم لم تصلي؟» والألف الدم للعهد، يدل أنه معروف. وقد ذكر العلماء من صفات دم الحيض خمس صفات. الأول: أنه يعرف برائحته، تعرفه النساء. والثاني: أنه يميل إلى السواد، بخلاف دم الاستحاضة؛ فإنه يميل إلى الإحمرار والإنفتاح. الثالث: أنه يأتي فيه غلظ، يعني غليظ، بخلاف دم الجسد أو دم الاستحاضة؛ فإنه يأتي رقيق، يعني فيه خفة. والرابع: أنه كذلك يخرج من طرف، دم الاستحاضة يخرج من الجوف، يعني من الداخل. دم الحيض تعرفه النساء وتشعر به. والخامس: أن دم الاستحاضة يتخثر، ودم الحيض يتأخر تخثره. فهذه خمس صفات إذا وجد أحدها واستيقنت المرأة ذلك الوصف، فهو دم حيض؛ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أليس إذا رأت الدم لم تصلي؟» والأصل في الدم النازل من المرأة أنه دم حيض. فإذا شكت ونزل، خصوصًا في وقته، فهو دم حيض؛ الأصل أنه دم حيض؛ لأنه قد يحصل لبعض النساء الشك. فعند الشك يرجع إلى الأصل، والأصل في الدم النازل بهذا الوصف أنه دم حيض. وقوله: ودم النفاس، وسببه الولادة؛ سواء كانت الولادة تامة أو كانت ناقصة، سواء خرج حيًا أم خرج ميتًا. وهذا هو الصحيح: أن دم النفاس والدم الخارج بعد السقط أو المولود الكامل. وقد اختلف أهل العلم: ماذا يكون دم النفاس؟ دم نفاس. ومنهم من قال: في كل ولادة يكون الدم دم نفاس. ومنهم من قال: بل إذا ولدت خلق إنسان. ومنهم من قال: بل العبرة بالدم. والأصل: أن كل حامل تضح حملها، فهي نفساء؛ في اللغة وفي الشرع. قال الله عز وجل: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، وهذا عام يشمل الحمل الكثير والقليل والصغير والكبير والسقط، ومن أخرجت حيا وخلقت إنسان أو غير إنسان. ويتأكد هذا إذا كان وصف الدم هو وصف دم الحيض؛ فإنه يوافقه، أي دم النفاس. فإذا اختلف الدم، أحيانًا يختلف الدم؛ كم رأى مثلًا بذلت جهدًا أو أصيبت بسقطة أو ضربة، ينزل منها دم؛ والغالب أن هذا الدم الذي يكون بسبب السقوط أو الضرب يكون دم استحاضة؛ ينزل الدم دم فساد. فهذا الدم لا يترتب عليه أحكام الحيض أو أحكام دم النفاس؛ فربما استمر فترة، ثم بعد ذلك يسقط هذا الحمل؛ فيستمر هذا الدم على وصفه؛ فتبقى على نفس الحكم: أنه استحاضة؛ حتى يتغير وصف الدم؛ بدل من أن كان رقيقًا مائلًا إلى الحمرة، ليس له رائحة، تشعر أنه يخرج من طرف لا من الجوف، يتأخر تخثره سريع؛ إذا بالدم ينقلب يتحول إلى دم أسود وسائر الصفات الأخرى التي في دم الحيض؛ فهنا ما قبل دم استحاضة له حكم الاستحاضة، وما بعد دم الحيض له حكم الحيض؛ العبرة بالدم. وإذا شكت، فالأصل أن النازل مع نزول الحمل هو دم نفاس؛ هذا هو الغالب. مثلًا قالت: والله أسقطت زوجتي. قال: «أسقطت زوجتي ولا أدري»، ولا تدري ما هذا الدم الذي نزل: هل هو دم نفاس أو هو دم استحاضة؟ يقال: الأصل أن هذا الدم هو دم نفاس؛ ما دام أنه بعد حمل. قال، رحمه الله: وسببه الولادة، وهذا ظاهر وسبق. قال: وحكمه حكم الحيض، كما سبق. قال: إلا أنه لا يحسب من الأقراء للعدة؛ كما مر معنا أن من عدة الطالق: المرأة المطلقة إذا كانت تحيض، أن تقعد ثلاثة قرء. والقرء: ثلاثة أحياض، حيضات، على ما تقدم وسبق، وهو الصحيح. فإذا نفس المرأة، هل يعد هذا من العدة؟ الجواب: لا، لا يعد من العدة. قد يقول: قال: كيف؟ فقد قال الله عز وجل: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. يقال: هذا إذا كان الحمل إذا كان إسقاط الحمل قبل الطلاق، كان بعد الطلاق. أما إذا كان إسقاط الحمل إنما هو قبل الطلاق، فلا يعتبر هذا الدم الأول قرءًا واحدًا، ثم بعده قرآنا يكون به انتهاء العدة؛ لا، وإنما هو نفاس. قال: ولا يحتسب به على المول من الأربعة الأشهر؛ كذلك المول هو الذي وقع في حكم الإيلاء: للذين يئلون من نسائهم تربص أربعة أشهر. ومعنى قوله: ولا يحتسب به على المول من الأربعة الأشهر؛ لأن الحكم يترتب مع حصول إمكان الجماع؛ تتربص المرأة أربعة أشهر إن لم يأتيها زوجها. أما النفساء: كيف يأتيها زوجها؟ إنما يأتيها زوجها في وقت طهر. ولو كان التحيض، فهو شهر تحيض: سبعة أيام، خمسة أيام، لا يضر هذا بالشهر؛ تحسب له أربعة أشهر: للذين يئلون من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم. وإن عزم الطلاق، فإن الله سميع عليم؛ تنتظر المرأة أربعة أشهر، فإن لم يرجع عن يمينه ويجامع زوجته، وإلا إما أن يخير بالطلاق أو يفسخ الحاكم. أما إذا كانت نفساء، فليس هناك إمكان أصلا لأن يرجع عن إيلائه؛ فلذلك قال، رحمه الله: لا تحتسب، يعني النفاس في وقت النفاس. وقوله، رحمه الله: والثالث دم الاستحاضة؛ قال: هو الدم الذي يعرض للأنثى بعارض من مرض ونحوه. وتقدم معنا بتلك الصفات التي تقدمت. وهذه يجوز لها ما يجوز للطاهرات؛ كما جاء في أحاديث عن النبي ﷺ؛ فيجوز لها ما يجوز للطاهرات، غير أنها تتحفظ للصلاة؛ يعني تؤمر بالتحفظ للصلاة. وهل تتطهر لكل صلاة؟ ورد في بعض الروايات، لكن رجح الحفاظ أن هذه الروايات ليست مرفوعة؛ والصحيح أنها كان من فعل الصحابية. فإذا توضأت فهو حسن، وإذا لم تتوضأ فلا يجب عليها. قال، رحمه الله: ويستمر معها أو لا ينقطع إلا انقطاعًا يسيرًا؛ يعني هذا وصفه: أنه يستمر معها ولا ينقطع إلا انقطاعًا يسيرًا. ولهذا قد تقعد المستحاضة ستين يومًا أو أكثر. قال: وتجلس للحيض عادتها الخاصة إن كان لها عادة؛ هذا إذا كانت ما تميز. وأما إذا كانت تميز، فالعبرة بالتمييز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أليس إذا رأت الدم لم تصلي؟» يعني الدم المعهود المعروف. فإن كانت امرأة بصيرة بنفسها تعرف التمييز، فتعرف وقت الحيض؛ مثلًا امرأة عندها عرق، بعض النساء تصاب بمرض فيستمر عندها دم الاستحاضة ولو كان قليلا، يستمر ربما يستمر سنين؛ كما جاء في بعض الأحاديث عن بعض الصحابيات. فإذا استمر الغالب أن المرأة تميز إذا جاء دم الحيض تميز بالآلام التي تأتي عند غالب النساء قبل إتيان الحيض، وهي علامات وأوصاف تعرف بها المرأة قدوم الحيض. وهكذا كذلك بتدفقه تشعر به على خلاف دم الاستحاضة. وهكذا كذلك تعرفه بأوصافه التي سبقت. فإذا استطاعت أن تميزه ميزت بهذا؛ ففترة الحيض لا تصلي ولا يأتيها زوجها ولا تصوم. وهكذا لا يطلقها زوجها في ذلك الوقت؛ على ما تقدم في الفروق التي سبقت. وإذا ذهب وقتها: خمسة أيام، سبعة أيام، بحسب تمييزها؛ حل لها ما كان ممنوعة منه. فإن كانت لا تميز عين الابتداء وعين الانتهاء؛ فهنا تأخذ بعادتها؛ تأخذ بعادتها. فإن كان عادتها سبعة أيام أخذت سبعة أيام، وإن كان عادتها أكثر من ذلك أخذت أكثر من ذلك. فإن لم يكن لها عادة؛ فإنها ترجع إلى عَذَة من كان قرينة أو من كانت قرينة لها؛ أهل البيت الواحد؛ لأن اتحاد المطعم والمشرب والمسكن سبب في اتحاد العادة؛ كما تقدم معنا في دروس سابقة. ثم ذكر، رحمه الله: وتجلس للحيض عادتها الخاصة إن كان لها عادة. فإن لم يكن لها عادة، وكان الدم متميزًا: أسود وأحمر، أو غليظ ورقيق، أو منتن وغير منتن؛ جلست للحيض الأسود أو الغليظ أو المنتن؛ يعني أخذت بالصفات. قال: وما سواه طهر. يعني ما سوى ذلك طهر. ثم قال: فإن لم يكن لها تمييز؛ جلست غالب الحيض: ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلت وصلت في بقية دمها، والله أعلم؛ على ما تقدم تفصيله. هل الخروف من بهيمة الأنعام؟ الجواب: نعم، ولا يشك في هذا ولا ينبغي الشك فيه. يقول: وهل يشترط توفر هذه الأوصاف في دم الحيض كلها؟ أو يكفي أن يوافق أحد الأوصاف المذكورة فيكون دم حيض؟ كما سمعت: إذا وجد أحد هذه الصفات واستيقنت، فهو دم حيض. إلى هنا والله تعالى أعلم.