الصحيح المسند من دلائل النبوة 73

الصحيح المسند من دلائل النبوة 73

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 73، الدرس الثالث والسبعون:من( قال البخاري رحمه الله:حدثنا عبدالله بن محمد ... وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكاً بها حتى تموت ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

رؤيا عبد الله بن سلام وتفسير النبي لها

رأى عبد الله بن سلام رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقصها عليه، ورأى فيها نفسه يصعد عمودًا من حديد حتى يمسك بعروة في أعلاه. فسرها النبي بأنها تمثل الإسلام وعموده والعروة الوثقى.

تأكيد تفسير الرؤيا ودلالاتها

روى خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام رؤيا أخرى وتفسيرها، حيث رأى طرق أصحاب اليمين والشمال وجبلًا للشهداء وعمودًا يمثل عمود الإسلام. يظهر ذلك دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وأهمية التمسك بالإسلام.

أهمية العلم وفضل العلماء وحلق العلم

يبرز المقطع أهمية العلم والإيمان وفضل أهل العلم وحلق العلم، مشيرًا إلى أن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة تكمن في العلم النافع والإيمان. يظهر ذلك من خلال أخبار عن أناس في الجنة مثل عبد الله بن سلام.

شروط وضوابط تفسير الرؤى

يتطلب تفسير الرؤى مزيجًا من العلم والتوفيق الإلهي، ومعرفة حالة السائل عن الرؤيا. يشير إلى أن الله يوفق من يشاء في تفسير الرؤى، مؤكدًا أهمية التوفيق الإلهي بجانب العلم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، في كتابه «الجامع الصحيح - الصحيح المسند من دلائل النبوة»: قال البخاري، رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو المسندي، قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، وهو عبد الله، عن محمد، عن قيس، ومحمد، وابن سيرين، عن قيس بن عباد، قال: كنت جالسًا في مسجد المدينة، ودخل رجل، على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة. وصلى ركعتين تجوز فيهما، ثم خرج. وتبعته، فقلت: إنك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وهذا من باب التواضع. من تواضع لله رفعه. قال: وسأحدثك لماذا؟ يعني لأجل ألا يقول: إنه لأجل صلاحي أو شيء، ولكن لشيء سمعوه من النبي، عليه الصلاة والسلام. قال: رأيت رؤيا على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه. ورأيت كأني في روضة - وذكر من سعتها وخضرتها، والروضة: هو البستان الكثيف - قال: وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة - والعروة: هو المقبض الذي يقبض به، مثل عروة الباب، ونحوه مما يقبض به، وغالبًا ما تكون حلقة تستعمل لطرق الباب، وفي نفس الوقت لفتحه وإغلاقه - قال: فقيل لي: ارقه - يعني اصعد - قلت: لا أستطيع. فأتاني منصف، فرفع ثيابي - والمنصف: الخادم، سمي الخادم منصفًا لكثرة خدمته، وجودة حرصه على خدمة سيده، فإنه ينصفه ما يريد - قال: فرفع ثيابي من خلفي - يعني فأعانه على الصعود - فرقيت حتى كنت في أعلاه، فأخذت في العروة. فقيل له: استمسك. فاستمسكت، وإنها لفي يدي - يعني هو قابض يده، كأنه قابض على العروة، أو أنه قبض عروة بجانبه، أو شيء بجانبه، كأنه قبض تلك العروة التي رآها في المنام - قال: فقصصتها على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: «تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود: عمود الإسلام، وتلك العروة: العروة الوثقى». عندكم بالألف واللام، أو بدون الألف واللام. قال: «وتلك العروة: العروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت». ودخل الرجل، وذلك الرجل: عبد الله بن سلام. قال: وقال لي خليفة: حدثنا معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، قال: حدثنا قيس بن عباد، عن ابن سلام، قال: وصيف بدل منصف - والوصيف: هو الخادم الجميل، الذي فيه نظارة وجمال -. قال الترمذي، رحمه الله: حدثنا قتيبة - وهو بن سعيد - قال: أخبرنا الليث - وهو بن سعد، أبو الحارث الفهمي - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد - وهو الدمشقي - عن أبي إدريس الخولاني - واختلف في اسمه، قيل: عائد الله، وقيل: غير ذلك - عن يزيد بن عميرة - وهو المشهور الزبيدي، أحد خواص تلامذة معاذ - قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت، قيل له: يا أبا عبد الرحمن أوصنا. قال: أجلسوني. فقال: «إن العلم والإيمان مكانهما» - ومعنى مكانهما: أي في محلهما ومواضعهما، من جهة الشرع، ومن جهة حملته - قال: «من ابتغاهما وجدهما». يقول ذلك ثلاث مرات - يعني إذا صدق الإنسان مع الله، وحرص على العلم والإيمان، فإنه سيجدهما - قال: «والتمس العلم عند أربعة رهط»: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم؛ فإني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة». قال: وفي الباب عن سعد. وقد تقدم معنا حديث سعد. قال: هذا حديث حسن غريب. قال الإمام أحمد، رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا مالك - يعني ابن أنس، إمام دار الهجرة، أبو عبد الله - عن سالم أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت أبي يقول: ما سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول لحي من الناس يمشي: إنه في الجنة، إلا لعبد الله بن سلام. قال الإمام أحمد، رحمه الله: حدثنا عفان - وهو ابن مسلم الصفار - قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أنبأنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُثِي بقصعة، فأكل منها - والقصعة: الوعاء الكبير - قال: فأكل منها، ففضلت فضلة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «يجيء رجل من هذا الفج» - والفج: المنفذ والطرير - «من أهل الجنة، يأكل هذه الفضلة». قال سعد: وكنت تركت أخي عميرًا - يعني عمير بن أبي وقاص - يتوضأ. قال: فقلت: هو عمير - يعني سيدركني ويأتي، فيكون له هذا الفضل - قال: فجاء عبد الله بن سلام، فأكلها. قال مسلم، رحمه الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لقتيبة - وإسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير - وجرير هنا: ابن عبد الحميد، وغالبًا ما يأتي جرير شيخ شيخ مسلم، فيكون ابن عبد الحميد - قال: عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة، قال: وفيها شيخ حسن الهيئة - وهو عبد الله بن سلام - قال: فجعل يحدثهم حديثًا حسنًا. قال: فلما قام، قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا. قال: فقلت: والله لأتبعنه، فلا أعلمن مكان بيته. قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة - ومعناه: أن بيته في أطراف المدينة، بعيد من المسجد - قال: ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك: لما قمت، من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا. فأعجبني أن أكون معك. قال: الله أعلم بأهل الجنة. وهذا من تواضعه. قال: وسأحدثك مما قالوا ذلك، أو ذاك. إني بينما أنا نائم، إذ أتاني رجل، فقال لي: قم. فأخذ بيدي، فانطلقت معه. قال: فإذا أنا بجواد عن شمالي. قال: فأخذت لآخذ فيها. فقال لي: لا تأخذ فيها؛ فإنها طرق أصحاب الشمال. قال: فإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذها هنا. فأتى بي جبلاً، فقال لي: اصعد. قلت: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي - يعني على مؤخرتي - قال: حتى فعلت ذلك مرارًا - يعني كلما أردت الصعود سقطت - قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودًا، رأسه في السماء، وأسفله في الأرض، في أعلى حلقة - وهي العروة التي سبقت في الحديث الأول - وهذا معنى أنه صعد بعد ثلاث محاولات - قال: فقال لي: اصعد فوق هذا. فقلت: كيف أصعد هذا؟ - يعني العمود - قال: فأخذ بيدي، فزجل بي - ومعنى زجل: أي شدني فرفعني - قال: فإذا أنا متعلق بالحلقة، بجرة واحدة من هذا الملك. قال: ثم ضرب العمود، فخر. وبقيت متعلقًا بالحلقة حتى أصبحت - يعني إلى آخر رؤياه وصحوه من نومه - قال: فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه. فقال: «أما الطرق التي رأيت عن يسارك: فهي طرق أصحاب الشمال». أو الطرق - إذا كان يريد: إذا كان الطرق من باب ضرب الخيل، وصوت ضرب الخيل؛ لأنه في المنام سمع شيئًا، فالتفت، فإذا خيل عن شماله أراد أن يصعد - وإما طرقًا. ولعل الأول أقرب. ينظر إن شاء الله ما ضبطه في أصل الحديث. الحديث في صحيح مسلم. فينظر إن شاء الله ماذا ضبطه الإمام النووي، رحمه الله. قال: «وأما الطرق التي رأيت عن يمينك: فهي طرق أصحاب اليمين. وأما الجبل: فهو منزل الشهداء. ولن تناله» - يعني الذي أراد لعله الصعود إليه - «وأما العمود: فهو عمود الإسلام. وأما العروة: فهي عروة الإسلام. ولن تزال متمسكًا بها حتى تموت». وهذا كذلك حديث آخر، فيه بيان أن عبد الله بن سلام من أهل الجنة. أورد شيخنا، رحمه الله، هذه الأحاديث لبيان أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حدث أن عبد الله بن سلام من أهل الجنة، ولم يثبت أنه غير أو بدل، بل مات وتوفاه الله، وهو على الخير الذي تركه عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وهذا هو وجه الشاهد في وضعه في دلائل النبوة؛ فمن دلائل نبوته، وصدق رسالته، عليه الصلاة والسلام، ما أخبر عن أناس أنهم في الجنة، ومنهم عبد الله بن سلام، ولم يغيروا، ولم يبدلوا، بل ماتوا، وتوفاهم الله، وهم على الخير الذي تركهم عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ورأينا من صفات عبد الله بن سلام، وشهادة الناس له بالخير والفضل، ما يؤكد ذلك. وهذا من دلائل وعلامات نبوته، عليه الصلاة والسلام. وفي هذه الأحاديث مسائل كثيرة، وهي عظيمة ومفيدة. نقتصر منها على سبع مسائل. أولها: في هذه الأحاديث بيان أن فضل ذوي الفضل ليس بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن بعلم وعمل. فهؤلاء كان لهم ما كان، بما كان من صدقهم في أخذ العلم والعمل به. فإنهم لما أخذوا العلم، وعملوا بهذا العلم، وصلوا إلى هذا الفضل. وهكذا كل من أراد مثل هذا الفضل والخير، فليسلك ما سلكوا. والله عز وجل يقول: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه﴾. ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾. فما أعطى الأولين، سيعطي مثله للآخرين واللاحقين، إذا كانوا قد عملوا بمثل عملهم. وفي هذه الأحاديث كذلك أهمية العلم والإيمان؛ فإن سعادة هذا الإنسان في الدنيا، وهكذا في الآخرة، بحرصه على العلم النافع الذي يدله على كل خير من خير الدنيا والآخرة، ويحفظه من كل شر من شرور الدنيا والآخرة. إن العلم: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية. ولهذا أوصى به معاذ، رضي الله عنه، ثلاثًا. وفيه كذلك فضل أهل العلم، وأهمية وجودهم في إصلاح الناس والمجتمعات؛ فلذلك ينبغي أن يكون من أهم مهمات المسلمين، أفرادًا وجماعات، ورعاة ومرعيين، أن يحرصوا على وجود أهل العلم الذين يصلح الله عز وجل بهم العباد والبلاد. فكما أن الحكومات تعتني بوسائل شتى لإصلاح المجتمع، حسية، فكذلك ينبغي أن تعتني بوسائل عظيمة لإصلاح المجتمع، معنوية. ومن أقواها، وأحسنها، وأعظمها: وجود العلماء في المجتمعات. وهذا يقتضي تيسير سبل العلم، وتمكين العلماء. أن يمكن العلماء من المناصب التي يكون بها إصلاح العباد والبلاد، وأن يعانوا على بث العلم ونشره في المجتمع؛ فإن إعانة العلماء على بث العلم ونشره: سبب لإصلاح العباد والبلاد. فليس شيء يردع الناس، ويحفظهم، مثل العلم والإيمان؛ لأنه بذلك سيراعي الحقوق العامة والخاصة. ومنها: حقوق ولي الأمر، في السر وفي العلن. أما الشرط، وأجهزة الأمن بأنواعها، فهي فقط تحمي في العلن، وفي الظاهر. وأما في السر، فلا يمكنها ذلك. وليس هذا بمقدور أحد من بني آدم. لكن إذا وقر العلم والإيمان في قلوب العباد، وفي قلوب الرعية، فإنهم سيراعون الحقوق، حتى إذا لم تراقبها أجهزة الأمن، وحتى إذا لم يكن هناك من يتوعدهم، ويشدد عليهم؛ لأنهم يراقبون الله، سبحانه وتعالى، الذي يراهم في السر وفي العلن. فلذلك هم يقومون بالحقوق على أتم الوجوه. وفي هذه الأحاديث كذلك فضل حلق العلم، وملازمتها؛ وأن ملازمة حلق العلم تغذي قلوب العباد من الإيمان والعلم، ما ينفعها كل وقت وحين، في وقته. فرق بين من يسمع بالعلم مرة، وبين من يلازمه مرات؛ لأن المواعظ تعمل عمل الصياط على الأجساد. فكما أن الأجساد تتأثر بالصياط، فكذلك القلوب تتأثر بالمواعظ. فإذا جرى عليها تكرار هذه المواعظ، الحسية: بما يسمعون، والمعنوية: بما يرون من خلق ودين أهل العلم، فإنهم بهذا يتأدبون بآداب الإسلام، ويُرغبون في الخير، ويحبونه، ويكونون من أهل الفضل، بإذن الله تعالى. وفيه كذلك فضل عبد الله بن سلام، ومعاذ بن جبل، وعويمر أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، رضي الله عنهم. ولا يعني ذلك أنهم أفضل من الخلفاء الأربعة، وباقي العشرة. ولكن لأنهم كانوا أفضل من بقي من الصحابة في ذاك الزمان. وفي الحديث كذلك بيان شيء من أصول الرؤيا، وتفسيرها؛ فما يأتي في الرؤى عن جهة الشمال، فهو معنى مذموم. وما يأتي عن جهة اليمين، فهو معنى ممدوح. وما يأتي من عمود فيه عروة، فهو عمود الإسلام. وما يأتي من عروة، واستمساك به، فيدل استمساك على خير. وغير ذلك من المعاني التي ذكرت في الحديثين. فبمثل هذه الأحاديث يستفيد أهل العلم في تفسير الرؤى؛ فتفسير الرؤى - كما مر معنا في دروس سابقة - ليس فقط يكون بشيء يقذفه الله في قلوب المفسر أو المفسرين. ولكن كذلك بعلم لابد أن يكون عند المفسر. شيء من العلم، ثم بعد ذلك كذلك يكون معه شيء يقذفه الله في قلب هذا المفسر، وهو إلهام من الله، سبحانه وتعالى، يوفق فيه من يشاء. وأمر آخر كذلك: هو علمه بحال هذا السائل عن الرؤيا؛ فذلك يعين في تفسير الرؤى. ومر معنا الإشارة إلى شيء من ذلك. وبهذا القدر نكتفي. والله تعالى أعلم.