الدرس في شرح تسهيل الفرائض 11، تابع أصحاب الفروض . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل أحكام ميراث الجدة، حيث يشرح شروط إرثها ونصيبها من الميراث. الجدة تورث السدس سواء كانت واحدة أو أكثر.
يشرح هذا الفصل ميراث البنات وبنات الابن، حيث ترث البنات بالفرض أو التعصيب مع الأخ. بنات الابن يرثن مثل البنات إذا لم يكن هناك فرع وارث أعلى منهن.
يتناول هذا الفصل أحكام إرث بنات الابن في مختلف الحالات وكيفية توزيع التركة عليهن مع وجود الذكور أو عدمه. يشرح كيفية تعصيبهن بوجود ابن الابن.
يشير هذا الفصل إلى التعصيب و ورود آثار وعمومات أدلة له، ويستأنس بها في هذا السياق. يُنهي بالتأكيد على أن الله تعالى أعلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا، رحمه الله تعالى: ميراث الجدة، قال: لا إرث للجدات مطلقًا مع وجود الأم. والجدة الوارثة هي أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وإن علونا بمحض الإناث. فأما من أدلت بأب أعلى من الجد، كأم أبي الجد وإن علا، فهي من ذوي الأرحام على المشهور من المذهب؛ يعني لبعدها. قال: والصحيح أن كل جدة أدلت بوارث فهي وارثة، وإن أدلت بأب أعلى من الجد، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، واختاره الشيخ تقي الدين بن تيمية، وصاحب الفائق؛ لأنها مدلية بوارث، فكانت وارثة كأم الأب والجد. وهذا هو الصحيح لعموم الأدلة في هذا الباب، فكل من أدلى بوارث ورث. وهذه القاعدة دلت عليها عمومات الأدلة والقياس الصحيح، فوجب إجراؤها كذلك على الصحيح في مسألة الجدات. وحصر الجدات بجدتين أو ثلاث بدون دليل صحيح صريح، هذا تحكم. وكما ذكر رحمه الله أن الصحيح، وهذا الذي دلت عليه عمومات الأدلة والقاعدة في هذا الباب، أن كل من أدلى بوارث فهو يرث، هذا هو الأصل. قال رحمه الله تعالى: أما من أدلت بغير وارث، وهي من كان بينها وبين الميت ذكر قبلها، كأم أبي الأم، فهي من ذوي الأرحام قولًا واحدًا؛ لأن أب الأم ليس بوارث، وإن كانت الأم وارثة. الأم وارثة، لكن أبوها غير وارث، فأم أبيها كذلك ليست بوارثة؛ لأنها أدليت بغير وارث. ومر معنا قاعدة أخرى، وهي أن كل من أدلى بغير وارث، فإنه لا يرث إلا ما استثناه الدليل. إلا ما استثناه الدليل، مثل أبناء الأم، وأم الأم. وهذا الباب الأصل فيه عدم التوريث. قال رحمه الله تعالى: وميراث الجدة السدس، سواء كانت واحدة أو أكثر، فلا يزيد الفرض بزيادتهن؛ لحديث قبيصة بن أبي ذؤيب، قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر، فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه السدس. فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري، فقال: مثل ما قال المغيرة. فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه. قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر، فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها. رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي. وقد نقل محمد بن نصر اتفاق الصحابة أن السدس فرض الجدة الواحدة فأكثر. وهذا الحديث كما أشار المعلق إلى أن في إسناده ضعف، وضعفه العلامة الألباني رحمه الله في ضعيف أبي داود ومواضع من كتبه. ولكن الحديث له شواهد صححها بها من صححها من أهل العلم. وروي في هذا الباب مراسيل وآثار تؤكد وتشهد لثبوت هذا الحكم. وقد مر معنا قريبًا في التعليق على متن الدرر أنه جاء كذلك معناه من حديث عبادة بن الصامت، وفيه ضعف كذلك؛ لأنه من رواية إسحاق بن يحيى، ولم يسمع من عبادة. ولكن هذا في الشواهد قد ينجبر. وكذلك جاء في حديث بريدة معناه، رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، وفيه عبيد الله العتكي، وهو كذلك فيه ضعف. ثم رويت آثار في هذا الباب عن الحسن وغيره، ومراسيل، فاستأنس العلماء بهذه الآثار والمراسيل مع الأحاديث المروية في إثبات هذا الحكم. ولهذا صحح الترمذي رحمه الله الحديث، وجماعة. وهكذا نقل محمد بن نصر اتفاق الصحابة على توريث الجدة السدس، الواحدة أو أكثر، فإنهن يشتركن في هذا السدس. قال رحمه الله: فإن تعددت الجدات وتساوين في القرب، فالسدس بينهن بالسوية. وإن كان بعضهن أقرب من بعض، سقطت البعيدة، سواء كانت من جهة الأم أم من جهة الأب. وإن أدلت إحداهن بجهة، وأخرى بجهتين، فلذات الجهتين ثلثا السدس، ولذات الجهة ثلث السدس. فإذا هلك هالك عن أم أم، وأم أب، وعم، فللجدتين السدس بالسوية، والباقي للعم. وهذا واضح؛ لأن القرب متساوي، أم الأم وأم الأب درجتهما واحدة، فيشتركان في السدس، والباقي للعم؛ لأنه عصبة. فالمسألة من ستة، تأخذ الجدتان السدس واحدًا، والباقي يأخذه العم. قال: ولو هلك عن أم أم أم، وأم أب، وعم، فالسدس لأم الأب فقط؛ لأنها أقرب، والباقي للعم. فأم أم الأم تحجب؛ لأنها أبعد. وهذا مثال لقوله: وإن كان بعضهن أقرب من بعض سقطت البعيدة. وقوله: سواء كانت من جهة الأم أم من جهة الأب. فلو عكسنا هذا المثال، فهلك هالك عن أم أب الأب، وأم أم، وعم، فالسدس سيكون لأم الأم؛ لأنها أقرب، والعم سيأخذ الباقي، وأم أب الأب ليس لها شيء؛ لأنها بعيدة. وهذا هو قوله: سواء كانت من جهة الأم أم كانت من جهة الأب؛ لأن العبرة بالقرب، وليس بالجهة ما دامت من الجدات الوارثة. قال: ولو هلك عن جدة هي أم أم أمه، وأم أبيه -يعني في نفس الوقت- وجدة أخرى هي أم أبي أبيه، وعم، فللجدة الأولى ثلثا السدس، وللجدة الثانية ثلثه؛ لأن الجدة الأولى أدليت بجهتين، والثانية أدليت بجهة واحدة، والباقي للعم. وهذه واضحة، ثم وضحها بقوله: وصورة هذه المسألة أن يتزوج بنت خالته، فتأتي بولد، ثم يموت الولد عن الجدة المذكورة، وعن جدة أبيه. فصارت صلة الجدة بهذا الولد من جهتين؛ فهي جاءت -دخلت عليه- لأنها أم أم أمه، وفي نفس الوقت أم أم أبيه؛ لأن أباه وأمه ابنا خالة. قال رحمه الله تعالى: مثاله أن يكون لهند ابنتان، زينب وحفصة، ولزينب ابن اسمه محمد من زوجها علي، واسم أم علي فاطمة. ولحفصة بنت اسمها أسماء، فتزوجها ابن خالتها محمد، فأتت بولد اسمه بكر، ثم مات بكر عن جدتيه هند وفاطمة. فلهند ثلثا السدس؛ لأنها أدليت بجهتين، إذ هي أم أم أم، وأم أم أب، فهي أم الخالتين. ولفاطمة ثلثه؛ لأنها أدليت بجهة واحدة مع ذات جهتين، إذ هي أم أبي أب. وهذا واضح، ووضحه الشيخ مرتين؛ أولًا بوصف المسألة على وجه الإجمال، وثانيًا بذكر تفصيل المسألة بذكر الأسماء. قال رحمه الله تعالى: ميراث البنات، البنات يرثن تارة بالفرض، وتارة بالتعصيب بالغير. فيرثن بالتعصيب بالغير إذا كان معهن أخوهن، في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. ويرثن بالفرض إذا لم يكن معهن أخوهن، فإن كانت واحدة فلها النصف، وإن كانت اثنتين فأكثر فلهم الثلثان؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾، وإن كانت واحدة فلها النصف. وروى زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابنتين سعد بن الربيع الثلثين. رواه الخمسة إلا النسائي، والحديث صحيح. ومر معنا، ففي هذا دليل على توريث البنتين فأكثر الثلثين. يرثن الثلثين، فيكون لكل بنت لوحدها نصف، فإن كانت أكثر من واحدة -اثنتين فأكثر- فلهما أو لهن جميعًا الثلثان. وفيه كذلك تفسير وتوضيح للآية في قوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ ليس المراد ثلاث، ولكن اثنين فأكثر، فيدخل الاثنان فما فوقه. قال: فلو هلك هالك عن بنت وعمت، فللبنت النصف؛ لأنها واحدة ولا معصب معها، والباقي للعم. ولو هلك هالك عن بنتين وأب، فللبنتين الثلثان للتعدد وعدم المعصب، وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا. فكما قلنا في مسألة البنت مع الأب، كذلك نقول للبنتين مع الأب، يأخذ بالفرض وبالتعصيب. فالأب يأخذ بالفرض وبالتعصيب إذا كان الفرع الوارث أنثى، إذا كان الفرع الوارث أنثى -سواء واحدة أو أكثر- فإن كانت الأم فهو سيأخذ السدس، وتستغرق التركة فلا يبقى له باقٍ بعد هذا السدس؛ لأن الأم ستأخذ السدس الآخر. قال: ولو هلك عن بنت وابن، فالمال بينهما تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا فرض للبنت لوجود المعصب. ولا فرض للبنت لوجود المعصب؛ يعني أنها لا ترث بالفرض، ولكن ترث بالتعصيب. ترث بالتعصيب، فالمسألة من ثلاثة: للذكر مثل حظ الأنثيين، اثنان له، وواحد لها. قال: ميراث بنات الابن، قال: ميراث بنات الابن إذا لم يوجد فرع وارث أعلى منهن كميراث البنات. كما قلنا في البنات: الواحدة النصف، واثنتان فأكثر الثلثان. وإذا وجد المعصب فتأخذ للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: فيرثن بالتعصيب بالغير إذا وجد ابن ابن بدرجتهن، ويرثن بالفرض إذا لم يوجد ابن ابن بدرجتهن: للواحدة النصف، وللثنتين فأكثر الثلثان. وذلك لأن أولاد الأبناء أولاد، فيدخلون في عموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، مع أنه ابن ابن، مع أنه ابن ابن، فدل أن الأبناء وأبناء الأبناء من الأبناء. ودل كذلك على أن الجد كذلك يسمى ابنًا. قال: وإن وجد فرع وارث أعلى منهن، فإما أن يكون ذكرًا أو أنثيين أو أنثى واحدة. فإن كان ذكرًا سقطن؛ لأن كل ذكر من الفروع يسقط من تحته من أولاد الابن. وإن كانتا أنثيين فأكثر، لا ذكر معهن، فلهما الثلثان، ويسقط من دونهن من بنات الابن؛ لاستغراق من فوقهن الثلثين، إلا أن يعصبهن ذكر بدرجتهن أو أنزل منهن؛ لأنه باقٍ ثلث، إذا أخذت البنات الثلثين بقي ثلث، فإن وجد ابن ابن فهو أولى رجل ذكر وجد معه بنت في درجته، فهو يعصبها. قال: وإن كانت أنثى واحدة لا ذكر معها، فلها النصف، ولمن دونها من بنات الابن السدس تكملة الثلثين -سواء كن واحدة أم أكثر- يعني بنات الابن. فإن كانت واحدة أخذت السدس، أو أكثر اشتركن في السدس. قال: فلا يزيد الفرض بزيادتهن؛ لأن إناث الفروع لا تجاوز فرضهن الثلثين. وقد أخذت البنت النصف، فلم يبق إلا السدس يكون لبنات الابن. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قضى في بنت وبنت ابن وأخت بأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي للأخت. وقال: أقضي فيها بما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم. رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي. وقد تقدم معنا، الحديث وسبق الكلام عليه. فأفاد هذا الحديث أن بنت الابن ترث السدس تكملة الثلثين مع البنت. وسواء أكانت وحدها أو كان معها من في درجتها أختها أو بنت عمها، فإنهن يشتركن في هذا السدس. فخلصنا من هذا أن بنات الابن يكون لهن أحوال: كالبنت أولًا، ثم يزاد على ذلك بأن يضاف لها حالتان: الحالة الأولى: إرث السدس تكملة الثلثين مع البنت. والحالة الثانية: أن ترث مع معصبها من ابن عمها -سواء المساوي لها أو الأدنى منها درجة- كما سيأتي إن شاء الله الإشارة إليه. قال رحمه الله: أمثل لما سبق، لو هلك هالك عن بنت ابن وابن ابن، فالمال بينهما تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا فرق لبنت الابن لوجود المعصب. يعني لا ترث بالفرض، لكنها ترث بماذا؟ بالتعصيب بالغير. وننتبه ها هنا أن قول أهل العلم: بنت ابن وابن ابن، لا يلزم أن يكون أخوين، لا يلزم أن يكون أخوين، فيكفي كون كل واحد منهما من أبناء الأبناء، ما دام في درجة واحدة، فهو يعصبها ولو كان ابن عمها، ولم يكن أخوها؛ لأن أهل هذه الدرجة هم سواء أبناء أبناء. قال: ولو هلك عن بنت ابن وابن ابن ابن، فلها النصف؛ لانفرادها وعدم المعصب وعدم فرع أعلى منها، والباقي لابن الابن النازل. قال: وهذا واضح؛ لأنها أقرب درجة فأخذت النصف، وابن ابن الابن أولى رجل ذكر أخذ الباقي. قال: ولو هلك عن بنتي ابن وعم، فلهما الثلثان، والباقي للعم؛ لأن العم أولى رجل ذكر، وهما نزل منزلة البنات؛ لأنهما أكثر من واحدة، فلهما الثلثان. قال: ولو هلك عن بنت وبنتي ابن وعم، فللبنت النصف، ولبنتي الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي للعم. وهذا واضح: البنت أقرب أعلى درجة أخذت النصف، وبنتي الابن كملتا السدس مع البنت؛ لعموم القرآن. وهذا كذلك لنص حديث ابن مسعود المتقدم. فعموم القرآن يقتضي توريث النساء الثلثين -سواء كن بنات أو بنات مع بنات ابن- أو كذلك كما سيأتي معنا: الأخت معهن تعصيب مع الغير كما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله. فهنا نساء -بنتي الابن- أخذنا السدس تكملة الثلثين، اشتركن في السدس. ولو كانت واحدة ستأخذ السدس، والعم أخذ الباقي؛ لأنه أولى رجل ذكر. قال: ولو هلك عن بنت وبنت ابن وبنت ابن ابن وابن ابن أنزل منها، فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين؛ لأنه أقرب واحدة من بنات الابن. قال: والباقي بين بنت الابن النازلة وابن الابن النازل تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين. وإنما عصبها مع كونه أنزل منها؛ لاحتياجها إليه، حيث استغرق من فوقها الثلثين، ولولا تعصيبه إياها لسقطت. واضح. قال: فائدتان: إحداهما: لا يمكن أن ترث أنثى من الفروع بالفرض مع وجود ذكر مساوٍ لها، بل يرثان بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن كان أعلى منها حجبها، وإن كان أنزل لم يعصبها إلا إذا استغرق من فوقها الثلثين، كما تقدم في المثال. المثال الأخير توضيح لهذه الفائدة، وأوردت ليتبين أمر هذه القاعدة في مثل هذا المثال. قال: الثانية: أي الفائدة الثانية: كل طبقة من الفروع، فهي بالنسبة لما فوقها في الإرث كأولاد الابن بالنسبة للأولاد، على ما سبق تفصيله. يقول: كل طبقة من الفروع، فهي بالنسبة لما فوقها في الإرث -يعني سواء- كأولاد الابن بالنسبة للأولاد، على ما سبق تفصيله. فكما قلنا في البنات قيل كذلك في بنات الابن. وكما قيل في الأبناء يقال كذلك في أبناء الابن، هذا هو الأصل. وتخرج عن الأصل استثناءات تُعلم بالأدلة، مثل زيادة تكملة السدس للثلثين في بنت الابن، وهكذا. وكذلك التعصيب الذي أشار الشيخ إليه رحمه الله في الفائدة الأولى. وهذه وردت فيها كذلك آثار وعمومات الأدلة، يستأنس بها في هذا المقام. وبهذا القدر، والله تعالى أعلم.