الدرس في شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 84، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يجوز للمتيمم مس المصحف عند عدم وجود ماء، والراجح عدم اشتراط الطهارة لمس المصحف أصلاً. كما يُرخّص في حمل الصبي المميز للمصحف أو اللوح للضرورة وحاجة التعلم دون وجوب طهارة عليه.
الراجح جواز بيع المصحف وشرائه لعموم أدلة إباحة البيع، لأن المبيع هو الجهد والورق والتجليد لا القرآن ذاته. ويسري هذا الحكم على سائر كتب العلم النافعة لانتشار العلم بها.
اختتم المؤلف الكتاب بذكر بدء جمعه في 12 ربيع الأول 666 هـ وانتهاء نسخه في 15 صفر 891 هـ على يد الناسخ محمد بن علي بن عمر البسيوني. استغرق التأليف 21 يوماً فقط، واعتبر المعلق ذلك توفيقاً إلهياً وحث طلبة العلم على مراجعة فوائده.
موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي عليه رحمة الله شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني رحمه الله تعالى لا أرحب الرحمن والحمد لله واشدعوه لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشدعوه أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال فصل من لم يجد ماء فتيمم حيث يجوز له التيمم يجوز له مس المصحف سواء كان تيممه للصلاة أو لغيرها مما يجوز التيمم له قال أما من لم يجد ماء ولا تراب فإنه يصلي على حسب حاله ولا يجوز له مس المصحف لأنه محدث جوزنا له الصلاة للضرورة وهذا كما تقدم من التفاريع على أصل المسألة ويتقدم معنا مرارا أن أصل المسألة لا دليل عليها في منع المحدث من مس المصحف سواء كان المحدث حدثا أكبر أو المحدث حدثا أصغر ومن هذه التفاريع أن من لم يجد ماء فله أن يتيمم ويمس المصحف بناء على أصل المنع لكن على القول الراجح أيحتاج أصلا أن يتيمم فله أن يمس المصحف إذا كان قادرا على أن يتطاهر له فهو أفضل أما أن هذا الشرق فكما تقدم ليس عليه دليل وهكذا فاقد الطهورين يقول له أن يصلي صلاة فاقد الطهورين لكن من حيث مس المصحف فلا يجيز له وهذا أيضا التفريع كما تقدم بل له أن يمس قال ولو كان معه مصحف ولم يجد من يودعه إياه وعجز عن الوضوء جاز له حمله للضرورة قال القاضي أبو الطيب ولا يلزمه التيمم وهذا أيضا كما تقدم قاله فيما قاله نظر وينبغي أن يلزمه من التيمم قال أما إذا خاف على المصحف من حرق أو غرق أو وقوعه في نجاسة أو حصوله في يد كافر فإنه يأخذه وإن كان محدثا للضرورة فل هذا واجب عليه صيانة في المصحف قال فصل هل يجب على المعلم والولي تكليف الصبي المميز الطهارة لحمل المصحف واللوح الذين يقرأ فيهما قال في وجهان مشهوران لأصحابنا أصحهما عند الأصحاب لا يجب للمشقة في وجهان الوجه الأول أنه يمنع يجب عليه أن يمنعه من حمل المصحف إلا أن يكون متطهرا ودليلهم عموم الآية وعموم الحديث والوجه الثاني أنه يصح ولا يجب أن يلزمه بالطهارة وهذا هو الراجح عندهم وذلك لحاجة الصبي هذا إلى تعلمه ومشقة التطهر عليه كلما مس المصحف لأنه يؤدي إلى تنفيره وهذا أيضا فرعا عن الأصل قال رحمه الله فصل يصح بيع المصحف وشراءه ولا كراهة في شراءه وفي كراهة بيعه وجهان لأصحابنا أصحهما وهو نص الشافعي أنه يكره وممن قال لا يكره بيعه ولا شراءه الحسن الضصري معكرمه والحكم بن عتيبة وهو مروي عن ابن عباس هذا قول الجمهور أنه لا كراهة في بيعه ولا في شراءه ومعهم الظاهرية قال وخرهت طائفة من العلماء بيعه وشراءه حكاه بن المندر عن علقمة وابن سيرين والنفعي وشريح ومسروق وعبد الله بن زيد وهذا أيضا قول طائفة كثيرة منهم عبيده السلماني وسالم بن عبد الله بن عمر قال وروي عن ابن عمر وعبي موسى الأشعري التغليد في بيعه أما أثر بن عمر فقد صح عنه أنه قال وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف رواه عبد الرزاق وابن أبي داود وسنده صحيح قال وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف رواه عبد الرزاق وابن أبي داود وسنده صحيح وهكذا أثر أبي موسى الأشعري ذكره الإمام بن حزم رحمه الله في كتابه المحلى لأنك قطع السند قال من طريق حجاج عن فلان عن فلان ولم يذكر من خرجه من الأئمة قال رحمه الله وذهبت طائفة إلى الترخيص في الشراء وكراهة البيع وذهبت طائفة إلى الترخيص في الشراء وكراهة البيع حكاءه ابن المندر عن ابن عباس وهذا أحد الروايتين عن ابن عباس قالوا سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوي رضي الله عنهم أجمعين وهذا أيضا قول جابر بن عبد الله الأنصاري وابن المسيب وقتاده وابن سلم بن عبد الرحمن بن عوف والشعبي وطائفة والراجح هو قول الجمهور الراجح هو قول الجمهور جواز بيع المصحف وشراءه وهكذا سائر كتب العلم النافعة سواء كانت عربية أو أعجمية والدليل عموم قوله سبحانه وحل الله البيع وهكذا عموم قوله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه فما لم يبين لنا تحريمه فهو على أصل الحل وأيضا هذا الكاتب للمصحف يعني يبذل جهدا ويوفر ورقا ويوفر مدادا فالذي يشترى ليس هو القرآن إنما يشترى جهده وتشترى هذه الأوراق وهذا الجلد إذا كان مجلدا وهذه الحلية إذا كانت إذا كان المصحف محلا وهكذا سائر كتب العلم لا بأس ببيعها وشرائها لما يترتب على بيع المصحف وعلى بيع كتب العلم من الفائدة ينتشر العلم وينتشر كلام الله عز وجل ويعنبه بذلك النفر قال رحمه الله قال الألباب العاشر في ضبط الأسماء واللغات المذكورة في الكتاب على ترتيب وقوعها قال وهي كثيرة واستفاء ضبطها وإضاحها وبسطها يحتمل مجلجة ضخمة لكني أشير إليها بأوجز الإشارات وأرمز إلى مقاصدها بأخسر العبارات واقتصر على الأصح في معظم الحالات فأول ذلك في الخطبة ولكن كما نشينا أننا نقرأ هذه التعليقات في أثناء تراءة الكتاب في الحاشية نقلت هذه التوضيحات في حواش على موابع ذكرها في الكتاب لتكون أقربا للفائدة ثم بعد نكري لهذا الحواش قال فهذه أحرف وجيزة في ضبط مشكل ما وقع في هذا الكتاب وما بقي منها تركته لظهوره وما ذكرته من الظاهر فقصدت بيانه لمن لا يخالط العلماء فإنه ينتفع به إن شاء الله تعالى قال هذا آخر ما تيسر من هذا الكتاب وهو نبذة مختصرة بالنسبة لآداب القراء ولكن حملني على اختصار ما ذكرته في أول الكتاب وأسأل الله العظيم أن نفعل عميمة به لي ولأحبابي ولكل ناظر فيه وسائر المسلمين في الدارين والحمد لله رب العالمين الحمد نوافي نعمه ويكافئ مزيده وصلاة وسلام الأكملان على سيدنا محمد وعاله وأصحاب أجمعين دائما أبدا إلى يوم الدين قال مصنفه رحمه الله امتدأت في جمعه يوم الخميس ثاني عشر ربيع الأول وفرغت من جمعه صبيحة يوم الخميس الثالث من شهي ربيع الآخر سنة ست وستين وستمئة من الهجرة النبوية وكان الفراغ من تعليق هذا الكتاب المبارك أذان المغرب ليلة الاثنين خامس عشر صفر بالخير سنة أحد وتسعين وتمانمئة على يد كاتبه لنفس العبد الفقير إلى الله تعالى الغني إلى الله تعالى الغني محمد بن علي بن عمر البسيوني واثر الله له ولوالديه ولمشايخه ولأحباء ولأحبائه ولجميع المسلمين والصلاة والسلام على محمد وعاله إلى يوم الدين آمين آمين آمين كما نبهنا في التعليق أن مدة التعليف لهذا الكتاب 21 يوما سبحان الله جمع هذه الفوائد وهذه المسائل في 21 يوما فعلا بركة إلهية وتوفيق وتيسير من رب العالمين سبحانه وتعالى كم يقرأ القادة كم يأخذ عليه من الأيام في كراءة هذا كتاب النافع المفيد فهذا ألف متعليفا في مدة 21 يوما لا شك أن هذه إعانة من الله وتوفيق من الله سبحانه وتعالى فيحرص طالب العلم على مذاكرة هذه الفوائد والمرور مرة أخرى على هذا الكتاب علّه أن يعلق بذهنه شيء من هذه الفوائد النفائس التي ذكرها المسنف رحمه الله في تضعيف هذا كتاب وفق الله الجميع إلى هنا والشهد لله ترجمة نانسي قنقر