المحاضرة بعنوان كلمة شكر للمملكة ودول الخليج في نصرة اليمن، وكانت يوم الخميس ٥ جمادى الآخر ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يبدأ بالحمد والشهادة ويشير إلى أهمية شكر الناس ودور دول الخليج في مساعدة اليمن. يُظهر امتنانه لدول الخليج على مساعدتها اليمن.
يشدد على أهمية تكاتف وتعاون المسلمين في مواجهة الأعداء ويشير إلى حديث نبوي يؤكد وحدة المؤمنين. يطلب التوفيق للمسلمين في مواجهة التحديات.
يُحذر من التفرق والتمزق بين المسلمين ويؤكد أن الوحدة تؤدي إلى التمكين والنصر بينما التفرق يؤدي إلى الضعف. يشير إلى تحذير النبي من التفرق.
يختم بالدعاء للمسلمين بالتوفيق والسداد ويشكر دول الخليج ويحمد الله على نعمه. يصلي على النبي وآله وصحبه ويعبر عن امتنانه لدعم دول الخليج.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فمن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم، بما رواه أحمد والترمذي وغيرهما، من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله»، فنشكر ما قامت به دول الخليج ومن عاونها من الدول الأخرى في إعانة أهل اليمن في دفع بغي وعدوان الحوثة الرافضة الاثنا عشرية الكاثرة الفاجرة الباغية. في هذا اليوم، فإنما يقومون به عمل موفق مسدد، ونسأل الله عز وجل أن يزيدهم ويزيد المسلمين توفيقًا وسدادًا، بما يكون من تكاتفهم وتعاطفهم وتناصرهم في دفع بغي وعدوان أعداء المسلمين وأعداء أهل السنة خاصة. فإنما يمكر بالمسلمين بهذه الأيام أمر عظيم، يعلم كل من وفقه الله أنه لا يندفع مثل هذا الشر العظيم الذي تتابع على الكثير من بلاد المسلمين إلا بأن يقف أهل الإسلام والسنة وقفة واحدة بينهم من التناصر والتعاضد، ما تقوى به شوكتهم ويندفع به شر عدوهم. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في حديث النعمان بن بشير: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه العضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التفرق والتمزق الذي قد يبتلى به المسلمون في فترة من الفترات، حتى إن أعداء المسلمين يجتمعون على أهل الإسلام كاجتماع الأكلة على القصعة. حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: «أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنكم كثير، وغثاء كغثاء السيل». وهذا بسبب التفرق وحب الدنيا وغيرها من الأمور الأخرى التي دلت عليها الأدلة الكثيرة. أما إذا اجتمع أهل الإسلام يدا واحدة في وجه أعدائهم، فبإذن الله تعالى يكون لهم التمكين ويكون لهم النصر والتأييد. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. وقال سبحانه وتعالى كذلك، محذرًا من التفرق: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، أي تذهب قوتكم. فالقوة تذهب بالتفرق وبعدم التناصر، والقوة تأتي بالتناصر وبالتعاضد والتعاون. فنسأل الله عز وجل أن يزيد المسلمين توفيقًا وسدادًا، وأن يجزي دول الخليج ومن عاونهم في هذا الأمر خير الجزاء، وأن يوفق بخطوات أخرى كثيرة موفقة يكون فيها الخير للإسلام والمسلمين وأهل السنة خصوصًا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. شكرًا.