اختلاف العلماء والموقف الصحيح منه

اختلاف العلماء والموقف الصحيح منه

الدرس في اختلاف العلماء والموقف الصحيح منه، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

بيان أنواع الخلاف بين العلماء

يناقش الشيخ أنواع الخلاف بين العلماء ويركز على أهمية الرجوع إلى الدليل الشرعي. يشدد على عدم التقليد الأعمى للعلماء ويضرب أمثلة من أقوال الأئمة وأفعالهم.

الخلاف في فهم النصوص الدينية وترجيح القول الراجح

يتناول المقطع الخلاف في فهم النصوص الدينية وترجيح أحد الفهمين بناءً على الدليل. يبين أهمية اتباع الدليل في ترجيح أحد القولين ويشرح أن الخلاف قد يكون اجتهاديًا.

أهمية الجرح والتعديل في رواية الحديث

يتناول المقطع أهمية تجريح المجروحين وتوثيق المحدثين ويشير إلى أن تجريح المبين مقدم على توثيق المجمل. يستشهد بقواعد أهل العلم في الجرح والتعديل.

ختام الحديث وتأكيد أهمية الدليل

يتم ختام المقطع بالتنبيه على أهمية ما تمت مناقشته والحمد لله على ما تم الوصول إليه. يُظهر هذا الختام امتنانًا لله على نعمة العلم والفهم.

  • 24 جمادى الأولى 1432هـ - 27/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. تبيّن يتقصر الجاهل ويتعلم ويحذر من هذه الأخطاء ولا يغتر بها، ويكون بذلك سببًا لرجوع هؤلاء المقبِلين إلى الطريق وحماية المجتمع من أخطاء هؤلاء وضلالاتهم. وقد مرت معنا مقولات لعدد من أهل العلم في هذا المعنى، وننبه هنا على أن بعض الناس قد يظن أنه قد يقع الخلاف أحيانًا في حكم بعض المسائل أو بعض الأشخاص أو بعض الجماعات، سيكون جماعة من أهل العلم على قول وينقل بعض أهل العلم أو لأحدهم أو لآخر، يظن بعض الناس أن هذه هي المسائل التي اختلف فيها هؤلاء العلماء، يعني أن الأمر فيه أن المسألة من المسائل الخلافية، وليس الأمر كذلك. ومما ينبغي أن نعلمه أولًا أن الخلاف ينقسم إلى ثلاث أنواع: خلاف قبيح، وخلاف حسن، وخلاف تنوع. أما خلاف القبيح، فهو الخلاف الذي يخالف الدليل الشرعي، فمن وقع منه مثل هذا الخلاف فقولك مردود عليه. وهذا الذي يخالف الدليل الشرعي هو خلافه خلاف قبيح. وأحد رجلين: إما أن يكون قد اجتهد فيما كان له فيه مَطْلَعٌ للاجتهاد وهو أهل لذلك، وهو بين الأجر والأجرين؛ لأن يكون له أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، وإما أن يكون لم يسلُكْ الحجة ولم يسلُكْ هذا الدليل، وخالف إما دواعي السنة يضلون لأنفسهم هم تحتمِل، فهذا الإمام الشافعي رحمه الله يقول: «إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرموا بقولي»، فرض الحقيقة يعني لا تقضوا بقولي وإنما قولوا بما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وكان الإمام أحمد يقول: «لا تقلدني ولا تقلد الشافعي ولا مالك ولا الأوزاعي، قد من حيث أخذوه»، صيانة للناس من أن يأخذوا عن العلماء، فإذا قال فقول العالم فإن من كان الجليل فإنه يوقف للجليل، وثبت عن عبد الله بن عباس أنه حدث بالمتعة في الحج فقيل له: ولكن أبو بكر وعمر سيقول، لا، ثبت يريد أن أبو بكر وعمر نهيا عن عمر في الحج، فقال رضي الله عنه: «أرضاه يوجد أن تنزل عليكم صيحة من السماء فقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسيقولون قال أبو بكر وعمر»، يريد بلائك إذا وقف الدليل ووجب التسليم له. وما يؤخذ بأحد، وفي سنن الداود من حديث المعاذ موقوف عليه قال: «وحذر جُلَّة العالم فإن الشيطان قد يقول الضلالة على لسان العالم»، قال الرجل: «وما أدراني أن الشيطان يقول الضلالة على لسان العالم؟» فقال: «إن سمعت من كلماته المشهورات التي قالوا لها ما هذه ما هذه»، فأنت إذا تبين لك الدليل وجب عليك أن تأخذ بالدليل، وهذا العالم فجعل لأنه لم يكن له لم يبلغه الدليل، فأنت تقول لم يبلغه الدليل. وما أكبر الحفابة والصدعين والسماع التابعين، ولا إما فالذين لم تبلغهم بعض الحجج فلما بلغتهم رجعوا إلى الحق الذي كانوا عليه في هذا الباب، وهذا كثير في الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وفيما علم. وقد يكون هذا المقرانف معاندًا بله الدليل وعلمه، فكابر وأعرض عنه، فهذا المأزور غير مأزور، مأزور غير معذور، ولا يؤثر بقوله ويؤثر بما دل عليه الدليل، في حالة حديد من أهل العلم والذين يأتون من قال الله، فهذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم لا يستجيبون، ثم لا يستجيبون للخلاف الحق والإنقياد لأهل العلم الصادق، فإنهم يدخلهم الجليل سماعًا ولو على أنفسهم. فوقعنا الإمام الشافعي رحمه الله كان يحذبه الحديث ويكفي بفتوى سجده حكمه، فجاءه من يحذبه الحديث عن النبي قال الله عليه وعلى آله وسلم، فنظر إليه بعض من في المجلس ينظر هل يتراجع على الإمام الشافعي أم لا، فقال: «أتأخذ به يا إمام؟» يعني خلافك راجع تأخذ بهذا الحديث، قال: «أوجدتني في وطني في النار؟ أم وجدتني أبكي كنيسة أوجدتني في بيعة من البيعة؟ تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدنا فالك؟ هل وجدتني يهوديًا؟ أوجدتني نصرانيًا؟ أوجدتني من عبدك غير هذا الدين حتى ينظرني الحديث؟ وجد أقضي المسلم أنا مسلم ما دام أن الحديث راجع عن النبي عليه الصلاة والسلام وجد علي أن أقضي به»، وهذا تسليم سلب الأمة وإمتها لما ترته في دين الله عز وجل والرجوع إليه. فالمعاند هو كله إزراء وهو مأزور غير معذور، والنوع الثاني من الخلاف خلاف التنوع، صعب الأشياء ورجح بالشرع لها أكثر من صورة، مثل الأذان، الأذان الذي نعرفه الله أكبر الله أكبر إلى أن ينتهي بلا إله إلا الله، وورد في الأذان صفة أخرى وهو التثويب، عزيز لأن يكرر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله مرة يقولها في نفسه ومرة يجهر بها ويعلن بها، وهذه صفة من صفة الأذان ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام. فمن قال بهذا قال بهذا وقال له مقبول؛ لأنه صح وثبت وثبت في التسليم، كذلك صور أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول: «السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله»، وهذا أكثر، وبعض وثبت أنه أحيانًا يقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله»، وهكذا أربع صور ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام وثبت التسليم، وكلها ثابتة. والأفضل فعل ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ما أكثر من نصر وهأقل من نغل، وما فعلهم نادلا نمحنهم ناليا، وما اقتضى به على نافلة، وما كان بطريقة جعلناه بطريقة نتعى بمثل ما فعل نتعى عليه، صوت الخلاف، وهذا النوع من الخلاف خلاف الجلي عليه الجليل وليس به شيء. ونوع ذلك من الخلاف خلاف الاجتهاد، حديث واحد أو آية واحدة سمع لعب أهل العلم على أكثر من وجه، هذا يفهم بثم وهذا يفهم بثم، وهذا صواب واحد، وهنا نأخذ بما دل عليه الدليل في ترجيح أحد الفهمين في ترجيح أحد الفهمين. وأهل العلم من هؤلاء بين الأجر وبين الأجرين، مثل قراءة الله جل وعلا في القرى، فقوله جل وعلا: ﴿وَالْقُرَىٰ﴾ شكًا بغطا لهم منذ سنيننا، هذا قرء اختلف أهل العلم، فمنهم من قال القرى هو الحيث، ومنهم من قال القرى هو القهر، لكن دل الدليل على أن القرى هو الحيث في الحديث الشريف، منها ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام صلى أيام الصلاة يعني أيام حيض فيه ونحوها من الأدلة التي دلت على هذا المعنى، هنا ترجح أحد الفهمين على الأعضاء فيسر حد ما راجح والآخر مرجوح. فإذا ليس كل ما يقصد بها للعلم فلن نأتي به شعب لا، بل الواجب على المسلم إذا تبين له ظهور ورجحان أحد القولين على الآخر بما جل عليه الدليل، فواجب عليه أن يقضي بما جل عليه الدليل، هل يكون ذلك العالم معذورًا لأنه لم يتبين له إما لعدم الدليل وإما لعدم فهمه للدليل؟ لكن أنت بعد بلوغ الحجة والدليل عليك لست بمعذور، بعد بلوغ الحجة والدليل عليك لست بمعذور. وهذا كذلك في الكلام على الإخوان والكلام على الجماعات والمناهج، فإنه ينبغي أن يعتبر بهذا الاعتبار، فمن أدلة الفقه والبوثان ضرر شخصنا للأشراف أو جماعة للجماعات، ومنهجنا للمناهج، إنه وجب أحسن رئيس إما أن تستخدم لما تبرج من الحجة والبوثان وإما أن يكون عندك شواهد بهذه الحجة والفقه والبوثان التي أثبت بها. والقاعدة عند أهل العلم أن من أعلم حجة على من لم يعلم، فمثلًا أحطال القائل: «أنا أسمع أن بعض أهل العلم يذمون النماعة بشكل يصيب أو دراعة إخوان المسلمين»، وأسمع آخرين من أهل العلم عن آخرين من أهل العلم لحجروا من هذه الجماعات، فإن الأمر واسع الزج لا، لأن الأمر واسع الزج، عند الآن بلغك أن هؤلاء حجروا ما ذا قالوا؟ هل ذكروا الحجة؟ هل ذكروا براهين؟ فإذا ذكروا الحجة براهين فأنت إما أن كنت تنويها وإما أن تأتي بجواب لها. فأما أن تقول كلان من الناس فتنع عليهم، طيب هذا كلان من الناس هل أجاب عن هذه الأخطاء الذي أفرها؟ قالوا العلم، فإن لم يجد عن هذه الأخطاء، فإنك لا تجد لك أن تستجوب على ذلك، فلن يكون هذا الرجل الذي لم يجد حجر أو أدعى عليهم قد يقول لم يجده أقراء هذه الجماعة. والإنسان قد يتبين له الحق يرجح إليه، فهذا الشيخ العزيز بن عبد الله بالبادي رحمه الله تعالى الإمام كان يومًا من الأيام يذم من جماعة التبليغ، ثم قال مع ذلك يذم من جماعة التبليغ، كان يومًا من الأيام يذم سلمان وتقر، قال مع ذلك يذم سلمان ومن سلف، وهذا ذلك الشيخ عن المصالح الحظيمة كان يومًا من الأيام يذم سلمان وتقر وقعد ذلك يحذر منهم يحذر منهما ومن هو على جاشف الحظيمة. فإذا العالم قد لا يتبين له الأمر أول وهلة، ثم يتبين له بعد ذلك، بل ذكر أهل الحجاز مثل ذلك على إمام التعديل، هذا ابن معين له أن تقرر في هذا الناس يوسط الرجل ويضعف شكره، يقول له توثيق وتضعيف في الخجل الواحد، وذلك لأنه ربما لم تتبين له أمره بأول الأمر ثم تبين له أمره باحتجاجك حتى مع هذا الاحتمال أن هذا الرجل لم يتبين له ثم بعد المطالعة تبين له، فرجع إلى ما كانوا استبقوا إليه غيره بفعل العلم. ثم أمر آخر نصب عينيه وهو أن أن سنوثق توثيقًا مجملًا ليس كمن جرحت بجريح مبين، فإن من قواعد أهل الجرح والتعديل أن الجرح المبين مقدم على التوثيق المجمل، الجرح المبين مقدم على التوثيق المجمل. سيجد بعض الناس وقال بقى ذكر مثل أسدية بسوطة العلم، وقال بسوطة التعديل، فقال بعض أهل العلم لقل فلان شقًا فيأتي آخر ويقال فلان ويقول فلان معي سي، فهذا يقول سأخذ شقوله من بحث أو شقوله الوثاق، فقال العلماء هنا أن التجريح المبين مقدم على التوثيق المقدم المجمل. وكذلك هذا بقضية بالحسن المصري، فقرر العلماء عن طرح بالحسن وقضلوها وغينوا عنها ودرسوا منهجها بقضل وقصبة، وأجري كتاب سابع قضايا من أولها إلى آخرها، ومنهم أناس كانوا يلادعون عنك أول الأمر بعضهم من مشايخ اليمن وبعضهم من مشايخ المدينة وبعضهم من غيرهم حانوا يدعون عنه أول الأمر، ثم بعد جرافة أمره وكتبه وأجري قالوا يحدثون عنه. ويأتي إنسان آخر ما عرف في جرافة هذا الرجل لم يسمع له أجري ولم يضع له كتبه ولم يتتبع كلام المنتقدين له، فيأتي كلام أهل السنة يأتي ثم كلام من أهل السنة جدًا الشيعة ولمشتب العباد، سئل أعني بالحفر بقوله: «هو من أهل السنة»، فلما مجملة هل تجفي مع هالك جرع المبسطة؟ من هؤلاء من أهل العلم ليس واحد وليس ولا ثلاثة ولا أربعة، بل ولا عشرة أكثر من عشرة من أهل العلم، سئل أهل العلم يجعلون تجريح الواحد المبين مقدمًا على توثيق الواحد المجمل المبين. فما بالكم بتجريح أكثر من عشرة؟ فما بالكم في جراف المبين أنه لم يقرأ شيئًا جديدًا ولم يقرأ الزرافة ولم يطلع على شيء من هذه القضايا الجيدة، فالشيء يقدم قوله على قول هؤلاء جميع المبين، وفي هؤلاء المجردين من كان يباجع عن هذا الرجل وقالوا بعد ذلك يجب المثل، فهنا نعلم أن المثل هذا الخلاف لا يمكن أن يدعى من الخلاف الذي يتعذر انخلافه، بل هو من الخلاف الذي لا يتعذر الخلاف فيه. السؤال الرجل في المجرد العباد لأنه مشهور، ونحن نعلم أن منهجه يطلق بالحكم على هذا الرجل بالضلال كما قضى على أمثاله شكير، لكنه لعدم سعة وقته لم يستطع لرافة حال هذا الرجل على رجل الصوف، فاكتفى بها، عندهم العلم ثاقب، لكن السؤال الذي يجب أن يكون له جوابًا: هل أجاب الشيخ عبد المحسن العباد عن الأخطاء التي ترى أهل العلم في أهل الأهواء؟ هل أجاب عنها؟ وقال قولهم كذا جوابه كذا، قولهم كذا جوابه كذا؟ هل أجاب عن هذا؟ هنا نقول: إن تجريح المبين مقدم على التوثيق المبهم والمجمل، فكيف أيضًا مضى إلى ذلك أهل العلم قد ذكروا أنه إذا اختلف مجرح المبين لتجريح المبين وتوثيق المبين أنه يقدم قول أهل البلد على قول غير أهل البلد، أهل البلد، وهذه القواعد من القواعد التي أشار إليها في كتاباته في الجرح والتعديل. وإن أهل العلم قد ذكروا هذه القاعدة: «أن الجليس البلد مقدم على غير الجليس البلد»، هو اتفق جميعًا المجرح والمبين لتشتير الجرح والتوثيق، والقواعد: «فلان مرين وثلاث وعاقل كذا وكذا»، وقل على الآب: «فلان ثلاث»، ومن قال فيه: «كذا وكذا»، فليت تستضعف هذا جوابه: «كذا وكذا»، في هذا الأمر، يقول: «هذا يقول هذا، يقول هذا، يقول هذا»، في مدى هذه الحال نرجم قول من قول أهل البلد، في صاحب أهل البلد، لماذا؟ لأن أهل البلد في الغالب أعرف لهذا الرجل أكثر احاطة واطلاعًا. يذكر أن رجلًا من أهل الأهواء جاء إلى الإمام أحمد، فحمد الله تعالى، فهذا يقابله، فقد بلغه أن محمد بن الغسري قد تكلف شهادة جرح، فجاء السائل عليه، فقال له الإمام أحمد: «ارجع»، جاء إلى أهله، فطلب أن يقرب الإمام أحمد، فالسائل اباه، فقال أبوه أي الإمام أحمد: «لكي نكون له في جده محدثًا إليه»، فقال: «أخبره أني تبت مما كان مني، إني تبت مما كان مما كان مني، ورجعت عن جميع أقوالي»، فقال له الإمام أحمد: «أخبر في ذلك محمدًا الغسري»، يعني لتكون توبتك هنا عند أهل العلم والدين، فهم أعرف بذلك أخبر به. فإذا كان الشعب الناس العباد بالحسن كاف، وجميع مسائل العلم فيهم من يذب يذود عنها بالحسن، يقول أبو الحسن: «ما مات، وإنما يغاور ويجادل ويجادل ويلوذ حسنوك ويكسب ويكحايل»، فمن نقبل قوله؟ نقبل الذي لا يعزه بالحسن، ولم يخالقه، ولن يتفع على قضيته، ولم يتفقد ذهاب قريب ولا من بعيد، أم نقبل قول من دوقها جراءة وعاشها عيش وقاتها من أولها إلى آخرها، وكان من المدافعين عنها؟ كنتم تعلمون أن الشيخ عبد العليم للدرويش كان من المدافعين عن نبي حتى، بل رد على الشيخ ربيع بعض المباحث، ورد على بعض المسائل، وهذا الشيخ محمد بن عبد الله تنان، وهكذا أيضًا الشيخ عبد الله بن حكمانة الحلالي، وهكذا أيضًا آخرون، واليوم جميعًا كلمتهم واحدة: «أن أبا الحسن دعوة للمضل»، وارضوا على هذه دعوة دعوة أهل السنة، من الإخوان المسلمين ومن السروريين وأشباه الجمعيات ومن جماعة التبليغ وغيرهم، كما عندهم من مكر وضلال. وهذا نحن نرى الآن حقيقة وبرهان أقضى إلى أهل العلم، فمن كان أعداء الأمة اليوم يلتقون مع أبي الحسن في طليعة واحدة، فننفذ بهذا التنبيه أنه ليس كل خلاف ينبغي أن يهمج ويقال: «قد اختلف أهل العلم»، فنحن منتظرون كلام عبد المحسن العبيد، ليس هذا ينجيك عند الله ولا يبرئ ذي الجرح، لأن الحركة في الحقيقة قامت عليك، فأنت مأمور أن تأتي بجواب عما كرهوا أهل العلم في هذا المقام. ونكسر بهذا التنبيه صحيح لهنا والحمد لله رب العالمين.