الصحيح المسند من دلائل النبوة 172

الصحيح المسند من دلائل النبوة 172

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 172، الدرس الثاني والسبعون بعد المائة:(فصل:ومن دلائل النبوة كرامات بعض أتباع النبي صلى الله عليه وسلم ... فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا ) ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

كرامات الأولياء ودليل نبوة النبي

يتناول الكلام حول كرامات الأولياء كدليل على صحة دين الإسلام ونبوة النبي صلى الله عليه وسلم. يشرح الحديث الوارد في بعث عاصم بن ثابت وأصحابه وكراماتهم.

تضحيات الصحابة وكراماتهم في نصرة الدين

يروي قصة سرية عاصم بن ثابت وكرامات الله لهم، ويبرز تضحيات الصحابة في نصرة الدين. يشير إلى أهمية الوفاء وأدب الخلاف بين المسلمين.

المبارزة في غزوة بدر والعدل فيها

يذكر قضية المبارزة في غزوة بدر وما ذكره العلماء حولها. يبين أن قتل علي وحمزة للكفار لا ينافي العدل، ويخلص إلى أن هذا هو خلاصة ما يذكر في هذا الحديث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، في كتابه "الصحيح المسند من دلائل النبوة": فصل، ومن دلائل النبوة كرامات بعض أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ويعتبر من دلائل النبوة؛ لأنه ما أعطي الكرامة إلا باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأكبر كرامة هو توفيق الله العبد للعمل بالكتاب والسنة، وأن يختم له بالحسنى. وقد شار شيخ الإسلام بن تيمية، رحمه الله، في كتابه العظيم "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" إلى هذا المعنى. وكذلك؛ لأنه فرد من أفراد هذا الدين، فما أكرمه الله عز وجل به صار علامة على صحة هذا الدين الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فكرامات الأولياء علامات تدل على دلائل الأنبياء. قال رحمه الله: قال البخاري، رحمه الله: حدثنا أبو اليمان، وهو الحكم بن نافع البهراني الحمصي، أحد الثقاة الأثبات، قال: أخبرنا شعيب... وذكر العلماء أن روايته عن شعيب -وهو ابن أبي حمزة- مناولة. وشعيب هو ابن أبي حمزة، كذلك حمصي، وهو مولى من موالي قريش، ثقة حافظ، أخرج له في الصحيحين. قال عن الزهري -وهو الإمام العلم المشهور، متفق على إمامته وجلالته، محمد بن عبد الله الزهري ابن شهاب الزهري- قال: أخبرني عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جاري الثقفي، وهو كذلك من رجال الصحيحين، أحد الثقاة الأثبات، قال: وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال... وأبو هريرة هو الصحابي المشهور، حافظ الصحابة، دوسي يماني، اشتهر بكنيته، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا. ولهذا ذكره المترجمون في باب الكنى، ترجم له في باب الكنى؛ لأن الصحيح لم يترجح أحد تلك الأسماء التي رويت عنه. ومن أشهرها أن اسمه عبد الرحمن، والله أعلم بذلك. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط -عشرة رهط سرية عينا- والرهط يطلق ما بين العشرة، وقيل: أقل من ذلك إلى الأربعين. ولهذا قيده فقال: "عشرة رهط"؛ لأجل أن يعين أكثر. فالرهط عدد بين هذين العددين. فلما قال: "عشرة" علم أنهم رهط على قدر عشرة. قال: وَأَمَّرَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ -لأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب- قيل: أنه جده من جهة أمه. وبعض أهل العلم يرى أن هذه الرواية حصل فيها خطأ، والصواب أنه خال عاصم بن عمر بن الخطاب. فعاصم بن عمر أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح، وأخوها عاصم بن ثابت، فيصير عاصم خال عاصم بن عمر. وهذا هو الصواب الذي رجحه أكثر الحفاظ. قال: فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة -وهو بين عسفان ومكة- ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان. وهذا الموضع هو قريب من موضع يسمى الرجيع، ولهذا سميت هذه الغزوة أو هذا البعث ببعث الرجيع. وكان في صفر في السنة الرابعة للهجرة. قال: يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مئتي رجل، كلهم رام، وكانوا كفارا مشركين. فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة. فقالوا: "هذا تمر يثرب". فاقتصوا آثارهم. وفيه أهمية معرفة هذا العلم، وهو علم مشهور بين العرب خاصة، وربما عرفه غيرهم، لكنهم من أحسن من اشتهروا بمعرفة هذا العلم، وهو قص الآثار. حتى من يميز بين آثار الأقدام بين الرجل وابنه، وبين القبيل والأخرى. ليس هذا فحسب، بل يوجد إلى يومنا هذا من يقص آثار البهائم من بعير، فيميز: "هذه ناقة فلان، وهذه ناقة فلان". وكذا وكذا، حتى الأطفال الكثير ممن احتكوا بالآباء ممن عنده علم بهذا الباب، صار عنده خبرة، فيميز. وهكذا كذلك اليوم، كذلك تقص آثار السيارات، فصاروا يعرفون آثار السيارات بخبرتهم: "فهذه سيارة فلان، وهذه سيارة فلان". ولا يكادوا يخطئون في هذا. وهذا علم يعتنى به؛ فإنه ينتفع به في مواضع، ومنها في الغزو. قال: فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم ومعناه: أنهم تأكدوا أنهم مروا بهذا المكان حين رأوا آثار تمر المدينة -يعني بالعجم- وهذا يدل كذلك أنهم على معرفة وخبرة بهذا الباب. قال: فلما رآهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد -والفدفد هو الموضع المرتفع الوعر- وكما يقول أهل العربية: "تكرار المبنى يدل على تكرار المعنى". قال: وأحاط بهم القوم -يعني في هذا المكان المرتفع الوعر- فقالوا لهم: "انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا". قال عاصم بن ثابت أمير السرية: "أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر". اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصما في سبعة. فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وابن الدثنة، ورجل آخر. ومعناه: أنهم كانوا إحدى عشر، وهذا يدل أن قوله: "عشرة" أي على وجه التقريب. فسبعة قتلوا في الجبل، وثلاثة أخذوهم، فهم هاهنا عشرة. وجاء أن الذين أخذوا أربعة. قال: فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم. ومعناه: أنهم أظهروا علامة السوء والشر بكونهم شدوا عليهم بأوتار القسي. قال: فقال الرجل الثالث: "هذا أول الغدر". والله لا أصحبكم. إن لي في هؤلاء لأسوة -يريد القتلى- وجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فأبى فقتلوه. فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة، وخصوا بيعهما في مكة؛ لعلمهم أن أهل مكة يدفعون أكثر انتقاما لآبائهم وإخوانهم وأبنائهم الذين قتلوا في بدر. قال: بعد وقعة بدر. ولهذا ذكر وقعة بدر لهذا المعنى. قال: فابتاع خبيبا بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف. وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر. فلبث خبيب عندهم أسيرا. فأخبر عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا -وهذا الإخبار بعد الإسلام- استعار منها موس يستحد بها فأعارته. فأخذ ابنا لي -القائلة هي بنت الحارث- قالوا: "أنا غافلة" حين أتاه. قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي. وهذا يدل أن أهل الجاهلية لم يكونوا يسترون وجوههم جميعا. فلما نزل الحجاب -كما جاء في حديث عائشة- ستروا وجوههم. وعلى هذا تحمل الأدلة التي وردت في هذا الباب. كما قالت في قصة الإفك: "فكان يعرفني قبل نزول الحجاب". قال: فقال: "تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك". والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب. القائلة هي بنت الحارث. والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر. ومعناه: تيسر له عنب، وليس في مكة عنب. وأعظم من ذلك أنه أسير، لا يمكنه أن يخرج، ولا يمكنه أن يشتري أو يقطف، لو كان موجودا، وهو ليس بموجود بمكة، فهو رزق ساقه الله له. قالت: وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر -يعني أي ثمار- ومكة معروفة ببلاد ليس فيها زرع. وفي ذاك الوقت تقول: "ما بها من ثمر" -يعني أي ثمرة- فكيف بالعنب، وهو من أشد الثمار سرعة في الفساد، كما هو معروف، ليس مما يكتنز فيحفظ مثل التمر والتين وما كان بمعناه، بل هو مما يسرع خرابه. العنب لو قالت: "الزبيب" لقيل: "كان مكنوزا معه أو من غيره". لكن قالت: "عنبا" فدل على أنها كرامة أكرمه الله عز وجل بها. قالت: وما بمكة من ثمر. وكانت تقول: "إنه لرزق من الله رزقه خبيبا". فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل -وفيه أن أهل الجاهلية كانوا يعظمون الحرم- قال لهم خبيب: "ذروني أركع ركعتين". ثم قال: "لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتهما" -يعني لولا أني أخشى أن تقولوا: إني جبنت من القتل لأطلت الركعتين، لكني لم أجبن، ولهذا اختصرت في صلاتي- وفيه دليل على جواز تقصير العبادة بما لا يخل بها إذا كان في هذا مصلحة. قال: قال لهم خبيب: "ذروني أركع ركعتين". ثم قال: "لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتهما". اللهم أحصهم عددا. ثم قال: "ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي، وذلك بذات الإله، وإن يشاء يبارك على أوصال شلو ممزع". ومعنى أنه ما دام قد توفاه الله على هذا الدين، فلا يبالي ما أصابه من بلاء بعد ذلك. وهذا يدل على عظيم فضله رضي الله عنه أرضاه. قال: فقتله ابن الحارث. فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا. ومعنى "قتل صبرا": يعني مأسورا. فيستحب صلاة ركعتين لمن يقتل أو سيقتل صبرا قبل قتله. قال: فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيب. وهذه كرامة أخرى لهؤلاء؛ إذ جاء خبرهم للنبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله. قال: وبعث ناس من كفار قريش إلى العاصم حين حدثوا أنه قتل؛ ليؤتوا بشيء منه يعرف حتى يتأكدوا أنه قد مات. قال: وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر. فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر -يعني حشرة صغيرة أكبر من النحل، حين نقول: "دبابير". والدبور أحيانا يأكل النحل- قال: فحمته من رسولهم، فلم يقدروا أن يقطعوا من لحمه شيئا. يعني هذا الرسول. وهذه كرامة أخرى أكرم الله عز وجل بها هؤلاء رضي الله عنهم أرضاهم. كما نرى: أورد شيخنا رحمه الله هذا الحديث، وفيه هذه الكرامات التي سبقت الإشارة إليها من كرامات الصحابة رضي الله عنهم. هؤلاء العشرة الذين خرجوا في سرية أرسلهم فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فأكرمهم الله بهذه الكرامات. وهو مما يدل على أن هؤلاء من أهل الحق الذين أيدهم الله. فكرامات الأولياء هي نصرة لهؤلاء في نصرة هذا الدين، وتأييد لهم، وإظهار أنهم على الحق. فهي بهذا من دلائل الأنبياء؛ إذ أن هذا التأييد إنما وقع لأجل تمسكهم واتباعهم للدين والرسول الذي جاء بهذا الدين. فهي من دلائل نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام بهذا المعنى، كما أشار إليه شيخنا رحمه الله. وفي الحديث مسائل أخرى من أهمها: بذل الصحابة رضي الله عنهم في نصرة هذا الدين، فقد بذلوا أرواحهم وأنفسهم رخيصة في نصرة هذا الدين. وهذا قليل من كثير من تضحية الصحابة رضي الله عنهم. وبه يعلم أن نصرة دين الله عز وجل يحتاج إلى تضحية كل بحسب ما يستطيع وما يحتاجه المقام. فإن احتاجت تضحية بالنفس، فالنفس رخيصة في نصرة دين الله عز وجل، وأن تكون كلمة الله العليا. وهذا موضع من مواضع الاقتداء والاتساء التي ينبغي أن يتشرف المسلم بمثلها طلبا لمرضات الله وتضحية في نصرة دين الله. وهكذا كذلك إذا كان هذا، فمن باب أولى أن نبدل ما هو أخف وأيسر مما يمكن به نصرة هذا الدين، كالوقت والجاه والقوة والعلم والمال وغير ذلك مما ينصر به دين الله سبحانه وتعالى. وأعظم من هذا ما هو أيسر وأرخص مما يكون بفوات بعض الدنيا لتحصيل الدين؛ لأن من الناس من غفل عن هذا الباب، فصار يشح ببعض الدنيا على حساب الدين. ومن ذلك أن يضحي المسلم فيما قد يقع بينه وبين بعض إخوانه المسلمين، ليس لشيء ولكن لنصرة دين الله سبح الله سبحانه وتعالى. ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وهكذا قل ما شئت فيما هو دون هذا بكثير مما يجب التضحية فيه لتكون كلمة الله العليا. وفيه من المسائل كذلك: مشروعية إرسال العيون، وأن ذلك من الخدعة التي أذن بها في القتال. فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل هذه السرية عينا. وهذا فيه مشروعية هذا الأمر على الوجه الشرعي الذي أذن به الشرع. وفيه كذلك من المسائل: جواز النزول على عهد وميثاق الكافر إذا غلب على ظنه -بحسب علمه- أنه يحصل به ما يظن أن فيه منفعة لنفسه، وقبل ذلك للدين. فهؤلاء الذين نزلوا على عهد وميثاق الكفار ظنوا أنهم يصدقون، فلم ينكر عليهم صنيعهم ذلك. وفيه كذلك دليل على عدم أو الامتناع من النزول على عهد وميثاق الكافر، ولو أدى إلى القتل إذا كان هو مظنة الغدر. وهذا يفهم من صنيع من امتنع من النزول، وهم السبعة. وفيه كذلك: أدب الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فانظر كيف وسعهم الخلاف في مثل هذا الموطن، وهم أتباع هذا الأمير. فلم يلزمهم رضي الله عنه أرضاه بالبقاء، وهو أمير، ولكن أعطاهم ما فيه السعة. وهكذا ينبغي أن يكون أهل الإسلام، يعرفون كيف ينزلون هذه المسائل وما كان بمعناها منازلها التي يكون بها عدم تضييق واسع، أو كذلك توسيع ما لا يجوز توسعته. وهذا قليل من كثير مما فيه أدب الخلاف. فإذا كان هذا في مثل هذا المقام، فما دونه من باب أولى، ولا شك. وفيه من المسائل كذلك: ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الوفاء، وكذلك الالتزام بأدب الإسلام، ولو في مثل هذا الموضع. وهذا يؤخذ من خلق خبيب رضي الله عنه أرضاه؛ فإنه لم يستعمل الصبي لأجل أن ينجي نفسه؛ لأن هذا ينافي الخلق الذي يكون عليه المسلم. فالصبي والمرأة ليسوا من أهل القتال، فلا يجوز للمسلم أن يستعمل هؤلاء لترويع الكفار؛ لأن هؤلاء ليسوا من أهل القتال. لكن لو ظهر المسلم المأسور بكافر يستحق القتل، له أن يقتله. ومر معنا ما يدل على هذا المعنى في مواضع كثيرة. ومنها: ما ذكره العلماء في قضية المبارزة التي وقعت يوم بدر؛ فإن عليا وحمزة قاما بقتل الثالث. فهذا لا ينافي العدل. وينبغي أن يكون هذا في الحسبان. هذا خلاصة ما يذكر في هذا الحديث، وبه نكتفي. والله تعالى أعلم.