كتاب الصلاة 31

كتاب الصلاة 31

الدرس في كتاب الصلاة 31، الدرس الحادي والثلاثون:من( الحديث السابع والستون:عن أنس بن سيرين قال استقبلنا ...3- جواز صلاة النافلة على الراحلة في السفر ولو حمارا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح حديث أنس بن سيرين ورواية البخاري

يتناول شرح حديث أنس بن سيرين عن استقبال أنس بن مالك وتناول الفروق اللغوية في الحديث. كما تطرق إلى رواية الإمام البخاري للحديث في صحيحه.

دروس مستفادة من صلاة أنس بن مالك على الحمار

يشرح المقطع حديث أنس بن مالك حيث صلى على حمار أثناء استقبال أهل الشام له، ويبين الدروس المستفادة مثل جواز صلاة النافلة على الراحلة وتواضع الصحابة.

فتاوى متنوعة في أحكام الصلاة والطهارة

يتناول المقطع عدة أسئلة وفتاوى مختلفة منها أحكام الصلاة والطهارة ولباس البنات، وتناول مسائل فقهية متعددة.

حكم إعادة الغسل بعد الغسل الأول وتطبيقاته

يكتفى بالغسل مرة واحدة، وإذا جاء سبب جديد للغسل يُغتسل مرة أخرى، ويبين الحكم الشرعي في تكرار الغسل عند الحاجة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. قال الحافظ عبد الغني المقدس، رحمه الله تعالى: الحديث السابع والستون، عن أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسا. ما الفرق بين "استقبلنا" و"استقبلنا"؟ الفرق: "استقبلنا" أننا فاعل، و"استقبلنا" ها بالسكون مفعول به، وبالفتح فاعل. "استقبلنا أنسا" أو "أنسا استقبلنا"، بالفتح "أنسا" يعني مفعول به. طيب العكس صحيح. نعم، ولماذا يسكن هاهنا ولا يسكن هاهنا؟ تعليل: ها عند من؟ ها يسلم. ها عند من؟ نعم. رفع صوتك، لكن ها ما أسمع. رفع صوتك. لماذا؟ لماذا؟ فعل الماضي إذا اتصل به ضمير الرفع بنيا على السكون، وإذا اتصل به ضمير النصب بنيا على الفتح. لماذا؟ نعم. لماذا؟ ها عند أحد جيرانك؟ ها رفع صوتك. نعم، هو فعل صحيح، لكن لماذا؟ التعليل: لماذا؟ ها. لماذا؟ ها. نعم، منعا من توالي أربع متحركات. ولماذا لم يقولوا هذا في النصب؟ لماذا سمحوا في النصب توالي أربع متحركات، وفي الرفع لم يسمحوا؟ نعم، لأنهم يعاملون الفاعل مع الفعل معاملة الكلمة الواحدة، ولا يوجد في العربية كلمة واحدة فيها أربعة متحركات متوالية. فلذلك في ضمير الرفع بني على السكون، وفي ضمير النصب بني على الفتح؛ لأن المفعول يعامل معاملة الأجنبي مع الفعل، فسمحوا أن يتوالى أربع متحركات. هذا تعليل، والعبرة بالسماع. نعم، العبرة بالسماع. قال: عن أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسا رضي الله عنه حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه من ذا الجانب -يعني يسار القبلة- يعني عن يسار القبلة. فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة. فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ما فعلته. قال الشارح رحمه الله: أولا، قبل ذلك أقرب الألفاظ إلى الحديث هو لفظ الإمام البخاري في حديث ألف وتسعة وأربعين، ورواه مسلم كذلك بلفظ قريب منه. قال البخاري رحمه الله: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا همام قال: حدثنا أنس بن سيرين، فذكر الحديث. قال: استقبلنا أنسا حين قدم من الشام، فذكر الحديث. غير أنه قال بدل "يعني عن يسار" قال: "يعني على يسار" -يعني على يسار القبلة- على بدل عنه. قال الشارح رحمه الله: المفردات. قوله: "أنس بن سيرين"، أخ الإمام الكبير والتابعي الشهير محمد بن سيرين. وآل سيرين آل علم، فبيتهم بيت علم، ذكورا وإناثا. قال: قوله: "عين التمر"، بلدة على حدود العراق الغربية، يكثر فيها التمر، وهي على حدود الشام. قال: المعنى الإجمالي: قدم أنس بن مالك الشام، ولجلالة قدره وسعة علمه استقبله أهل الشام. فذكر الراوي -وهو أحد المستقبلين- أنه رآه يصلي على حمار، وقد جعل القبلة عن يساره. فسأله عن ذلك، فأخبرهم أنه رأى النبي ﷺ يفعل ذلك، وأنه لو لم يره يفعل هذا لم يفعله. قال: ما يؤخذ من الحديث: أولا، الحديث لم يبين صلاة أنس هذه، أفرض هي أم نفل؟ ومن المعلوم أنها نفل؛ لأن المعهود من فعل النبي ﷺ الذي رآه أنس وغيره -ومر معنا- أن هذا إنما هو في النفل، وليس في الفرض. قال: ثانيا، أن قبلة المصل على الراحل حيث توجهت به راحلته، على أنه يحرص في أول التكبيرة أن تكون تكبيرته إلى جهة القبلة، جمعا بين الأدلة. قال: ثالثا، جواز صلاة النافل على الراحل في السفر، ولو حمارا. ومر معنا الحكمة من ذلك في حديث ابن عمر المتقدم. فإن الحكمة من ذلك هو إعانة الناس على عدم تضييع النوافل التي تصلى في السفر. فرب إنسان لأجل ضيق الوقت ما يصل النافلة، لكن إذا سهل عليه وقيل له: صل النافلة ولو على الراحلة، صلى النافلة. وكون من يستطيع يصلي على الأرض يصلي أحيانا على الراحلة، هذا فيه تعليم للناس، وكذلك إشاعة للسنة؛ حتى لا يستحي أحد من فعل السنة؛ لأن الحياء -وهو في هذا الموضع- ليس بحياء ربما يمنع الناس من فعل بعض ما صح وأذن به ورخص فيه. قال: ثالثا، جواز صلاة النافلة على الراحلة في السفر، ولو حمارا. فإذا كان الحمار يصلى عليه، فما فوق الحمار من باب أولى. وفيه كذلك تواضع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ويسر عيشهم. ما كانوا يتكلفون، يركبون ما يجدون، ويلبسون ما يجدون، ويأكلون ما يجدون. ليس شرق أن ينافس الناس ويساوي الناس. أخذوا الدنيا بقناعة. فالواحد منهم يسافر على حمار. سفر ما هو سهل من بلد إلى بلد على حمار. اليوم بعض الناس ربما إذا قيل له: سافر على سيارة، ما يرضى. فهكذا ينبغي أن يكون حملة العلم، يرضون بالقناعة بما يسر الله عز وجل. إن تيسر الأحسن بدون تكلف ولا إثم فهو حسن. فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. وإن لم يتيسر، فالإنسان لا يضيع أبواب الخير. ليس لابد أن يكون الخير بأفضل وأعلى مراتبه. لا يفعل الخير بما يتيسر. وهكذا كذلك فيه -كما أشار إليه قبل ذلك- احترام أهل العلم، تقديرهم باستقبالهم. وهكذا كذلك كل ما كان بمعناه مما فيه تنزيل أهل العلم منزلتهم. نكون بهذا انتهينا من الحديث. هذا السائل يقول: هل يدخل من لبس النظارة في الحديث الذي جاء في أجر من ابتلي بالعماء وله الجنة؟ العماء المراد به الذي لا يرى، أما الذي يرى فهو يؤجر، لكن ليس يؤجر كأجري من فقد بصره. من فقد بصره أجره كامل وافر، وأما من ضعف بصره فله أجر بقدر ضعف بصره. وكل شيء يبتل به الإنسان ويصبر عليه له فيه أجر، حتى الشوكة يشاكها كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. يقول: هل يجوز للبنت الصغيرة لبس البنطلون إذا كان هو من خصائص البنات ومن تحت الثياب؟ فهو -إن شاء الله- جائز ومباح. وإذا احتيج أحيانا حتى ولو من غير التياب فوقه، ما دام من خصائص البنات وهي صغيرة دون سن سبع سنوات، يجوز. والأفضل والأكمل أن يعودها على الستر وعلى الأكمل. وليس كل الناس يتيسر لهم ذلك. يقول: هل المأموم إذا رد على الإمام في القراءة إذا أخطأ وهو يقرأ الفاتحة، فهل يعيد قراءة الفاتحة في نفسية الإمام؟ أو المأموم إذا كان يذكر أين وقف في قراءة الفاتحة، يكمل من حيث وقف. مثلا قرأ إلى قوله: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ فأخطأ الإمام، فرد عليه. الآن يريد أن يكمل الفاتحة، يكمل من حيث وقف: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخره. وإذا نسي من أين وقف، يعيد الفاتحة من جديد. يقول: أخ اغتسل من جنابة، فنسي أن يغسل قدميه، ثم تذكر بعد أن تنشف بالخرقة، فغسل قدميه فقط. هل فعله صحيح؟ إن شاء الله صحيح، ما دام أن الوقت قريب، لا بأس. يقول: رجل أصيب بجرح خطير في قدمه، فتيمم أشهرا. ماذا يصنع بعد الشفاء حيث تيمم من الجنابة؟ هل عليه غسل؟ يغسل مرة واحدة، وبعد ذلك إذا جاء سبب الغسل يغسل. جزاكم الله خيرا.