الدرس في كتاب الزكاة 10، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح الدرس أحكام الخمس في الإسلام ومصارفه التي حددها الله تعالى في القرآن الكريم. يبين أن الخمس يجب فيما يغنم من الغنائم.
يناقش حكم الركاز والمعدن في الإسلام، ويوضح الفرق بينهما وفقًا للآراء الفقهية المختلفة. يشير إلى أن الركاز يشمل كل ما دفن في الجاهلية.
يتناول حكم صرف الركاز والمعادن المستخرجة من الأرض، ويبين أن صرف الخمس يرجع إلى ولي الأمر. يفرق بين ما يمكن أن يملكه الناس من تجارة الركاز وما تملكه الدولة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. فكروا الله عليكم وعلى أمين، وسعوه وسلم أم العصر. طيب درس اليوم صلى الله عليه وسلم، كتابه خمس، أي هذا مكتوب في أحكامه خمس. الكتابة يعاد بمعنى مكتوب، وكثيرًا ما يأتي هذا كمثل معنى في مواجهة كثيرة، فلباس المعنى المفهوم. كثيرًا ما يأتي معنى ممسوخ، أي هذا مكتوب يتعذب لأحكام الخمس، يعني ما جاء بالشرح النبوي للخمس. وضع الله للعلم لا نذكر هذا بكتاب الزكاة، لكن المؤلف رحمه الله هو بكتاب الزكاة ليدخل به بعض الأحكام التي جاء فيها معنى الخمس، وفيها معنى الصدق والزكاة. الله من الله يجب فيما يغنم من بكاتي وفيركاتي، ولا يجب فيما على ذلك. ومصرفه من في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني في سورة الأنفال. فأن لله ومال للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، فهؤلاء خمسة. فخمسه لله، ثم للرسول، ولأربع أسهم، فهذا هو التقسيم الذي قسمه الله عز وجل فيما يغنم من الغنائم، ويقسم على هذا الوضع. ومن الذي يقسم هذا القسم فيعطي كل قسم ما يستحقه؟ ولي الأمر الإمام هو الذي يحجب، أي الأمور الكثيرة وقلة، وأي الأمور تلقى أو لا تلقى، فإذا هو لمن ولي أمر المسلمين. قال الشارع رحمه الله: وهذا شرح الترمذي بشرح الترمذي. قال أقول: أما ما يؤخذ في الغنيمة فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى بالكتابة في هذا السياق. ولهذا كما قلنا قابل العلماء يتكلم في الغنيمة الترمذي في آخر كتاب الجهاد، لأنه من أحكام الغنائم الذي يتناول الناشئة. لكن هو يميز الذي يقسمه مما يتعلق بالغنائم كما سيأتي إن شاء الله. قال: ولا فرق بين الأراضي والديار المأخوذة من الكفار وبين المنقولات، فإن الجميع مشتركون في الغنيمة، يعني الثابت في الأرض والبيوت ونحوها، أو المنقول في الأسلحة والمراكب وسائر الأموال التي كسبت. كل ذلك الذي يؤخذ في الغنيمة وسمعه، يعني يتكلم فيه بمعنى أخذه. قال: مؤلف فيك وهو مأخوذ لغير قتال، فحكمه مختلف بقول كثير من العلماء، ما أفاء الله على رسوله من أهل الكتاب، الآية. يعني بسورة الحشر. وسنأتي الكلام عليه إن شاء الله بمشيئته. قالوا: المراد بقول كثير من العلماء من شيء ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا كل ما يطلق عليه اسم غنيمة، بل يخص بالفيء كما في النهاية، يعني الابن النبوي قد بينا هذا العموم من صريح النبي صلى الله عليه وسلم. قالوا: غيرها، ولو بقي على عمومه يستلزم وجوب الخمس في الأرباح والمناديك ونحوها، وهو خلاف الإجماع. ومسلم الباطل باطل، وهو كما قال. وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله بموضع آخر. قالوا: أنه وجوبه بالركاز في حديث صحيح في الصحيحين، وهذا هو الشارح من ذكر كتاب الخمس بهذا الموضع. قالوا: أنه في الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: ﴿العجماء جبار والفئر جبار والمعدن جبار﴾، وفي الركاز الخمس. والركاز تسكين الراء وتحقيق الكاف، وعرفه الزبيدي قال: ما له الشافع الركاز دفن الجاهليين. وقال أبو حنيفة والتورم وغيرهما: إن المعدن هو الركاز، يعني ما سوى المعدن فليس الركاز. وقال بذلك الترمذي، فقالوا: لذلك قال المعدن جبار واحتجوا بما وقع بهذا العجيب من التفرق بينه ما بالعطل، وأن ذلك يدل على المعدن يرى، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والمعدن جبار، وقال في الركاز الخمس، فدل أن الركاز غير المعدن. وهذا هو الصحيح. وأما ما جاء برواية المقرار، ذكر الركاز أنه بالذهب والفضة، هذه الرواية ضعيفة لا تصح من النبي صلى الله عليه وسلم. فالصحيح قول الجمهور: وكل مدفون للجاهلية، أي لا يعرف له مالك، فإنه يدخل في الركاز. وهذا يلزم به بلوغ النصاب، حتى يلزم به الركاز. وفي هذا خلاف، والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك يلزم من يقول: قد بلغ النصاب، إذ لا زكاة ولا صدقة فيما لم يبلغ النصاب. لعموم الحديث النبوي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: وقال صاحب النهاية: من ركاز أرضيهما، يعني المعدن وغير المعدن. وإن الحديث ورد في الدفين، هذا معنى كلامه. يعني كل مدفون لا يجب أنه مال. وقد نقول: كيف نعلم أنه من مدفون الجاهلية أو غيره؟ الجواب بالقرائن. فإن كان من قرائن هذا المال أنه في زمن أهل الإسلام ولمسلم، فيجب التعريف به في قدر الإنسان، لأنه يحكم ماذا؟ لقطة. واللقطة يجب مالا النصاب، ولا يضيع كثير من اللقطة في تطاول الزمان. يعني ما في قرط لقطة سقطت قبل يوم أو لقطة سقطت قبل شهر أو لقطة سقطت قبل سنة أو قبل عشرين ثلاثين سنة، هي لقطة. لماذا؟ لأن هذه اللقطة قد يكون صاحبها موجودًا. أليس كذلك؟ مثلاً وجد ذهب وعرف له أوصاف معروفة فقده صاحبه قبل عشرين سنة، فإذا عرفه وجاء الإنسان فوسطه بوصفه الصحيح يرجع له، ولا يبقى. فإن الصحيح إنه يرجع له حق، لا فلا يحكم له مال من المسلم لأنه عرف نفسه منه. فالأصل في أموال المسلمين لكن لا علم بوصفه أنه من المال الذي لا يرجع له مالك، فهنا يكون حكم وحكم مدفون الجاهلية. كأن تكون مثلاً أموال قديمة أموال قديمة يرى أنها من قبل الإسلام، وهذا موصوف مثلاً أو بمعناها أو بمكانها، فإنها كذلك. أو في موضع علم أن هذا الموضع ليس أهل الجزية، فقرية معروفة أن فيها مثلاً اليهود أو بعض الشرق، بعض المشرفين وبعض اليهود يثبتون موتاهم بأموالهم، وهذه حقيقة عند الرغبة. فبعض قبور أهل الشرق توجد فيها كنوز. فإذا وجد هذا بعضًا من الملك من المثمن الذي يكون فيه أثمان، وسواء كان ذهب أو فضة أو غير ذلك. لو هم إذا بلغ النصاب، إذا بلغ النصاب. قالوا: وَأَمَّا حُكْمُهُ لَا تَجِبُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ، لعدم الإيجاب الشرعي والبقاء. فإحتى البراءة الأصلية، وهذا هو واضح. إذن أصل عند رأى الأصلية. قالوا: وَأَمَّا حُكْمُ مَصْرِفِهِ، من فقهاء، فكبَّ به دليلاً على ذلك. وهذا فيه خلاف. والصريح أنه يصرف فيما يراه الإمام وولي الأمر، ويرجع له الماء. ثم ولي الأمر يضعه حيث يراه مناسبة، حيث يراه مناسبة. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الخمس، ولم يبين مصرف الخمس. فإن شاء الإمام صرفه في مصالح المسلمين، أو كان صرفه في الموضع الذي يراه. وهذا هو الراجح في المسألة. وفيها خلاف. والله تعالى أعلم. هذه أهم المسائل التي أشار إليها المؤلف رحمه الله في أحكام الركاز. وتأتي بعض المسائل المعاصرة، من أهمها قد تدخل كل المعادن والخارج من الأرض في حكم الركاز. في حكم الركاز اختلف أهل العلم. والصحيح أن ما يؤخذ من الأرض ينقسم إلى قسمين: قسم ما يمكن أن يملكه الناس من تجارة الركاز، وهو عام ما لم يكن له مالك معروف. وقسم منه لا يملكه كل الناس، وإنما تملكه الدول. مثلاً المعادن ما بأحد يملكها بل هذا ملك للدول. فالفقومة هي التي تملك هذه المعادن، بينما قليل التعدين وقليل كذلك النبوة. ونحوه من المعادن التي قد يجدها بعض الناس في بعض الأماكن، هذا مما ينقل في حكم الركاز. ثم يرجع لذلك إلى الرب في اختلاف الزمان والمكان. اختلاف الزمان والمكان كذلك. الآثار قد يكون لها أثر. والصحيح في هذا التفصيل: إذا كان بلد المسلمين ولم يأذن ولي الأمر بالتجارة منه، في أي طاعة ولي الأمر فماذا؟ في ذلك. لأن هذه المعادن لأن هذه المعادن لا تمنع في الشريعة، لما لا تمنع في الشريعة إذا حرم ومنع ولي الأمر كالتجارة. قليل هذه في طاعته إلى ذلك. وما هذه المعادن وما هذا المعادن فيه، فهو من المأذون ما دام لو تنم فيكون حكمه حكم الرجال. وقد يطور في بعض الأشياء. وما هذا المعادن لأن أولاد الأمر قد تفرج في ذلك. وهذا لذلك من المسائل ما أفاده يتعلق ببعض المعادن التي تستخرج بمعية أجهزة الحفر. فهل يكون كذلك استطراجها؟ وكذلك يلحقها حكم الركاز أم لا؟ الجواب في هذا التفصيل: إن كانت من معادن الركاز، فذلك. وإن كانت من غيرها مما كانت من هذا النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل فيه بركاز، بلا مثلاً اللؤلؤ ثمين ليس كذلك. بلا وكان موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقع النبي عليه الصلاة والسلام فيه الركاز، ولم يأمر به. فإخراجه ليس في الركاز. كذلك بعض الأحجار الكريمة التي تستخرج سواء من مجاري المياه أو من الجبال ونحوها، فهي كذلك في الحقوق. مثل المروءة والمرجان ونحو ذلك. كالفجوات والعقيق ونحوه. وما لم يأذن به ولي الأمر فلا شك أنه يطاع بذلك. وما أذن به فأقروا من هذه الأحكام ليس كذلك الركاز. وما كان من المعادن فيلحق في المعادن التي فيها الركاز، إلا ما سمح به ولي الأمر. مثلاً رخص المعادن التي قد تستخدم من الأشياء العسكرية ونحوها. أو تكون كمياتها يعني لا تسمح الدولة بها، فهذا كذلك تكون تمنى أمام الله. تمنى أمام ولي الأمر. اشتركوا في القناة.