كتاب الطهارة 34

كتاب الطهارة 34

الدرس في كتاب الطهارة 34، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف النفاس وأحكامه

النفاس هو الدم الخارج بسبب الحمل، ومدته تتراوح وقد ذكر المؤلف أن أكثره أربعون يومًا ولا حد لأقله، وهو كالحيض في تحريم الوطء وترك الصلاة والصيام.

تحديد فترة النفاس ودم الاستحاضة

يناقش تحديد فترة النفاس، ويشير إلى ضعف الأحاديث التي تحددها بأربعين يومًا، ويبين أن الصحيح هو عدم وجود حد أدنى أو أقصى محدد للنفاس، ويعرض آراء مختلف أهل العلم حول هذه المسألة.

فتاوى متنوعة حول أحكام الشريعة وتوضيحات إضافية

يتضمن إجابات على أسئلة متعددة حول أحكام الشريعة، مثل حكم العمل بالحديث الضعيف، جماع المستحاضة، القروض البنكية، غسل دم الاستحاضة، ترك الأظافر طويلة، ولبس الشميز المخصص للرجال، وتغطية المرأة نفسها أثناء غسل ملابسها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فقد مر معنا في الدرس الماضي مجموعة من المسائل التي تعلقت بأحكام المستحاضة، وأخذنا تقريبًا كل المسائل التي ذكرها فيما يتعلق بالمستحاضة. ومن تلك المسائل ما ذكره رحمه الله في التمييز بين المستحاضة، أو ألمح إليه في التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: «فاغسلي عنك الدم وصلي». فدل أن الدم المعهود المعروف له صفات، فما هي صفات دم الحيض التي تفرق عن دم الاستحاضة؟ حديث عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف دم الحيض، فقال: «إنه دم غليظ رائحته كريهة». ويخرج من الجوف، وتسوقه مقدمات من آلام ونحوه. ويميل إلى السواد، وثقيل ورقيق. وزاد بعضهم: أنه لا يتخثر. نعم، هذه أهم صفات دم الحيض، وهذا هو الدم المعهود الذي جاء في الحديث: «فاغسلي عنك الدم وصلي». فإذا كان استحاضة، فماذا يجب على المستحاضة؟ نعم، ماذا يجب على المستحاضة؟ إذا لم تغتسل غسل الحيض، فتغتسل وتصلي. وإذا قد اغتسلت غسل الحيض وتحتاج إلى وضوء، فتتوضأ. وإلا فيكفي أن تغسل الدم عن ذلك الموضع. نعم، وهناك مسائل وتفاصيل، لكن هذا والله أعلم هو الصواب. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل والنفاس أكثره أربعون يومًا، ولا حد لأقله، وهو كالحيض. قال أقول: أما كون أكثره أربعين يومًا، فلحديث أم سلمة، قالت: كان النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني والحاكم. وللحديث طرق يقوي بعضها بعضًا. وإلى ذلك ذهب الجمهور. وقد قيل: إن أكثره ستون يومًا، وقيل: سبعون يومًا، وقيل: خمسون يومًا، وقيل: نيف وعشرون يومًا. والحق الأول -يعني الأربعين- يرجح الأربعين. والراجح والله أعلم أنه لا حد لأقله وأكثره. وهذا هو قول عدد من المحققين من أهل العلم، لعدم ورود نص صحيح صريح يدل على ذلك. قال: وأما كونه لا حد لأقله، فلم يأت في ذلك دليل. بل ما دام الدم باقيًا كانت المرأة نفساء. فإن انقطع قبل الأربعين، انقطع عنها حكم النفاس. فإن جاوز دمها الأربعين، عاملت نفسها معاملة المستحاضة. إذا جاوزت أيام العادة المتقررة. وأما كون النفاس كالحيض بتحريم الوطء وترك الصلاة والصيام، فلا خلاف في ذلك. وكذلك لا تقضي النفساء الصلاة. وفي رواية لأبي داود من حديث أم سلمة، قالت: كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين يومًا، لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس. وقد تقدم الإجماع على ذلك في الحيض، وهو في النفاس إجماع كذلك. ولعل الخوارج خالفوا هنا كما خالفوا هنالك، ولا يعتد بهم. هذه مجموعة من المسائل أشار بها في المتن والشرح فيما يتعلق بأحكام النفساء. وتقدم معنا قول العلماء. فصل، فهو فاصل يفصل بين مسائل الباب الواحد. لما كان هذا الباب فيما يتعلق بمجموعة من أحكام الطهارة، وهو باب الحيض، وألحقه بحكم المستحاضة، جعل فصلًا خاصًا في النفساء لاختلاف حكم النفساء عن الحائض والمستحاضة في بعض الأوصاف. وذلك أن من الفوارق أن النفساء سببه الحمل وخروجه. وما هو دم النفاس الصحيح؟ أنه الدم الخارج بسبب الحمل، سواء أكملت المرأة حملها أو أسقطت هذا الحمل قبل إكماله. فكل حمل جاء، كل دم خرج بعد ولادة -سواء ولادة صحيحة أو معيبة كاملة أو ناقصة- فهو دم نفاس. فإذا أسقطت بعد شهرين، فهو نفاس. أكثر، فهو نفاس كامل، حي أو ميت، ناقص، كله يسمى ماذا؟ نفاسًا، على القول الصحيح. وقوله: والنفاس أكثره أربعون يومًا، هذا قول جماعة من أهل العلم، لما ورد من أحاديث مرفوعة. ولكن كما سيأتي معنا لم تصح. وردت أحاديث كثيرة، لكنها ضعيفة شديدة الضعف. ووردت آثار موقوفة كثيرة. ولهذا قال جماعة من أهل العلم بهذا العدد، لما ورد من المرفوع والموقوف. والموقوف منهما هو صحيح، ومنه ما هو ضعيف. وأما المرفوع، فكله ضعيف. الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يرتقي إلى الحسن، كما سيأتي معنا إن شاء الله. وبهذا القول قال أبو حنيفة وأحمد وجماعة من أهل العلم قديمًا وحديثًا: ولا حد لأقله؛ لأنه لم يأت له حد لا من السنة المرفوعة -لا الصحيحة ولا الضعيفة على الصحيح- ولا كذلك من آثار الصحابة. بل جاءت آثار الصحابة أنه لا حد لأقله، كما روي عن ابن عباس وجماعة. وقوله: وهو كالحيض يعني في الأحكام، كما سيأتي إن شاء الله. ثم شرع في الشرح، فقال: أما كون أكثره أربعين يومًا، فلحديث أم سلمة، وذكر الحديث. والحديث الصحيح: إنه ضعيف، كما أشار في التعليق فيما نقله من نقل. وهو مأخوذ من كتاب الزيلعي، فقد أشار فيه إلى جميع طرق هذا الحديث ورواياته، وإلى ضعف تلك الروايات وما معها من شواهد ومتابعات، فكلها ضعيفة لا ترتقي بالحديث إلى الحسن. وهذا هو الصحيح. فقد جاء عن جماعة من الصحابة، كما أشار في التعليق، جاء من حديث أنس، وأم سلمة، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن العاص، بل وكذلك جابر بن عبد الله، وكلها ضعيفة لا تصح. وأقرب تلك الأحاديث أو أقواها -وهي كذلك ضعيفة- ما أشار من حديث أم سلمة، وهو ضعيف كما أشار في التعليق. وحديث جابر: «وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم للنفساء أربعين يومًا»، فيه رجل مختلف فيه، وهو الأشعث بن سوار، والصحيح أنه ضعيف، واتهمه بعض أهل العلم، والراجح ضعفه. فلذلك الصحيح أنه لا يرتقي. وبعض أهل العلم بهذه الروايات وكثرة ما ورد مع الموقوفات يرى صحة الحديث. وهذا مذهب الإمام أحمد، كما هو مشهور عنه: أنه يأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يشتد ضعفه أو كثرت رواياته مع قول جماعة من الصحابة، فيستأنس بفتاوى الصحابة في إثبات الحكم مع الأحاديث التي تروى ولو كانت ضعيفة إذا كثرت أو لم يشتد ضعفها. فلهذا قال: وأفتى الإمام أحمد رحمه الله -كما يروى عنه- بحده بهذا الحد. وكما تقدم معنا: أن الصحيح في هذه المسألة أنه لا حد لأقله ولا لأكثره؛ لأمرين: الأمر الأول لعدم ورود شيء صحيح صريح يحد للأقل، وكذلك للأكثر. والثاني: لأن الواقع يثبت أن النساء قد يزيد الدم فيهن على أكثر من أربعين يومًا. ولهذا خالف بعض أهل العلم، كما أشار. فمنهم من قال: ستون يومًا، كما روي ذلك عن مالك والشافعي وجماعة من أهل العلم. ومنهم من قال: سبعون يومًا. ومنهم من زاد وأنقص، كما ذكر. وكل هذا بسبب ما وجد في واقعهم. فإن قيل: ما هو حد الأكثر الذي بعده المرأة تعتقد أنه استحاضة وليس بدم نفاس؟ أجاب بعض أهل العلم، قالوا: إن استطاعت أن تأخذ بالتمييز، فتأخذ ماذا؟ بالتمييز. فإن لم تستطع أن تأخذ بالتمييز، فإنها تأخذ بعادتها إن كان لها عادة. فإن لم يكن لها عادة، تأخذ بعادة من هو قريب منها، وبأكثر تلك العادة فيمن حولها من النساء. فما زاد عن ذلك، فهو ماذا؟ استحاضة. هذا هو الضابط حتى لا يشكل على امرأة، فتقول: إلى متى؟ وسأستمر في الدم. بعض النساء يستمر فيهن الدم، يكون هناك خلل، فيستمر معها الدم بعد النفاس ولا ينقطع، ويبدأ ولو قليلًا، لكنه لا ينقطع، يستمر فترة طويلة وأشهر. فكيف تصنع؟ هل على ما سبق: لا حد لأقله ولا لأكثره؟ معناه أنها تستمر إلى ما لا نهاية؟ الجواب: لا، هناك حد لأكثره، وهو حد ماذا؟ حد نساء أهلها وأهل بلدها في أكثر ما عرف من عرفهم. وما زاد عن ذلك، فإنه استحاضة. ما زاد عن ذلك، فهو استحاضة. هذا هو الذي تقتضيه عمومات الأدلة وفتاوى الصحابة، والله تعالى أعلم. وقوله رحمه الله: وأما كونه لا حد لأقله، كما تقدم؛ لأنه لا دليل على ذلك لا موقوف ولا مرفوع. وقوله: كذلك إذا جاوز دمها الأربعين، عاملت نفسها معاملة المستحاضة. الصحيح أنه ليس كذلك، إلا إذا ثبت عندها أن ما زاد عن ذلك هو فعلًا استحاضة. كيف تعرف؟ بماذا تعرف؟ بالتمييز، تعرف بالتمييز، أو شيء آخر بماذا؟ بعادة نساء أهلها أو بيتها. وقوله: أما كون النفاس كالحيض في تحريم الوطء إلى آخره، فلعمومات الأدلة في هذا الباب، والآثار المروية عن الصحابة في هذا الباب. وهذا هو الذي تقتضيه عمومات الشريعة. وأشار إلى حديث كذلك، وهو: وإن كان يعني فيه ضعف، لكن معناه صحيح. وقد روي في هذا الباب إجماع، كما أشار رحمه الله تعالى. ولم ينقل ذلك على وجه الجزم عن الخوارج، ولكن فعلًا قال بعض الخوارج بذلك، كما نقل عنهم. هذه أهم مسائل هذا الباب فيما يتعلق بحكم النفساء. طيب إن شاء الله، الدرس القادم سيكون في كتاب الصلاة بإذن الله تعالى. يقول: هل دم الاستحاضة نجس؟ الصحيح أنه ليس بنجس، كما تقدم معنا. والمسألة فيها خلاف. وهنا تنبيه: عن حديث: «من جامع فإنه دينار ونصف دينار»، وليس فيه ربع دينار. إذا قلت: وهو كذلك، فهو سبق لسان وخطأ. ويتأكد: هل فيه روايات ذكر ربع دينار؟ ولا أنا الآن لا أذكر. يقول: هل الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل؟ الصحيح الذي عليه أهل التحقيق من أهل العلم أنه لا يعمل به لا في الفضائل ولا في غيره. ومن قال: إنه يعمل به في فضائل الأعمال، وضع له شروطًا، كما ذكر الحافظ ابن حجر. وهذا معروف عند أهل العلم. وهذه الشروط في النهاية مقتضاها أنه لا يعمل به؛ لكونه ليس بصحيح. ولهذا نهاية الأمر عدم العمل بالحديث الضعيف حتى في فضائل الأعمال، والله أعلم. يقول: رجل مات على الكفر والشرك، هل يجوز أن نحكم على هذا الشخص بعينه أنه في النار؟ إن كان يقينًا مات على الكفر الذي اتفق العلماء على أنه كفر، وهو في النار، الكافر في النار، ويبشر الكافر بالنار. وأما إذا كان في شيء مختلف فيه، أو كذلك حال الرجل مشكوك فيه، فلا تجزم في شيء ليس عندك فيه يقين. وهذا يسأل عن حلف اليمين، فحلف اليمين، ثم فأراد أن يصوم ثلاثة أيام، وصام يومين، ثم مرض وأفطر. فهل يكمل اليوم الذي بقي عليه أم يعيد؟ الأصل أنه يطعم. يبدأ بالإطعام، ليس ينتقل إلى الصيام مباشرة. كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوة، أو تحرير رقبة. فمن لم يجد ماذا؟ فصيام ثلاثة أيام. لكن بعض الناس يفهم الحكم خطأ، يظن أن الثلاثة على وجه التخيير، وليس كذلك. إنما الثلاثة الأول للتخيير، فإذا لم يتيسر له الثلاثة، انتقل إلى الصيام. ولا يجوز الانتقال إلى الصيام لمن يستطيع أحد الثلاثة. فهذا هو. وأما على كون أنه لا يستطيع، فانتقل إلى الصيام، فمرض، فكيف يصنع؟ الصحيح أن صيام هذه الثلاثة الأيام ليس على التوالي، فيصوم ما تيسر له، ولا حرج في ذلك. وهذا سائل يسأل عن حكم جماع المستحاضة. إذا كان استحاضة، فلا يمنع. وإذا تقدر أو خشي التأذي، عمل عازل أو شيء من ذلك. يقول: ما حكم من يستلف قرضًا من البنك؟ وهل يجوز بدون ربا وبدون ضمان؟ مسلم لا يوجد قرض من البنك بهذا الوصف. وإذا زعموا أنه كذلك، ففيه حيلة. إذا فتشت ستجد أن فيه حيلة. حتى البيوع التي يبيعونها عبر البنوك، تجد هم يقولون ماذا؟ عقد بيع مرابحة. وفي الحقيقة هو قرض فيه نفع. يشترون لك مثلًا السيارة قيمتها عشرة آلاف، فيبيعونها لك بعشرة آلاف وزيادة عليها -إما خمسة عشر بالمئة أو عشرين بالمئة- على حسب النسب المعروفة عند تلك البنوك. ويزيدون على ذلك ما يسمونه بالرسوم الإدارية. وهناك شيء يأخذونه قبل العقد، وهناك شيء يأخذونه بعد العقد. وهذا الذي قبل والذي بعد هو الربا. وقول بعضهم: تجدون في بعض الدول إعلانات كبيرة: تصفية آخر العام، نبيع لك السيارة بدون أرباح، بالحتقسيط المريح، وبدون أرباح. بل بعضهم يزيد: بدون رسوم إدارية وبدون أرباح. ولما تأتي، تجد الربح أين؟ تجد الربح في زعمهم بشراءهم للسيارة. يشترون لك السيارة بمئة، ويبيعونها لك بمئة وعشرين، مئة وخمسة عشر. وهذه الزيادة هي الربا؛ لأنهم ليسوا مالكين حقيقيين، ليسوا بمالكين حقيقيين. إنما اشتروها لك. كأنهم أعطوك نقدًا، قالوا لك: اذهب اشتر، وردها لنا بزيادة خمسة عشر. هذا هو الربا. ولا يسمى بربا. هذا الربا. فهي حيلة على الربا. سمه عقد مرابحة. فتنتبه: أكثر المعاملات مع البنوك -إن لم تكن كلها- فيها ما فيها من الحرام. يقول: هل يجب غسل دم الاستحاضة من الجسد والثياب؟ وهل يجب عليها أن تتوضأ من خروج دم الاستحاضة؟ تكلمنا على هذا بالدرس، وعلمنا أنه يغسل، وليس للنجاسة. هذا هو الصحيح، فالله أعلم. يقول: ما حكم من ترك أظافره طويلة، خصوصًا النساء؟ هل هذا حرام؟ نعم، بعد أربعين يومًا يعد حرامًا. وقبل ذلك، وقبل ذلك، يكره. قولوا هذا. وإذا كان على وجه التشبه بالكافرات والفاجرات، فهو حرام. مثل بعض النساء يطِلن أصبعًا من الأصابع؛ لأن ممثلة من الممثلات أو مشهورة من المشهورات يفعلن مثل ذلك. وهذا التقليد هو الذي نهى عنه الشرع: من تشبه بقوم، فهو منهم. يقول: هل لبس المرأة للشميز المخصص للرجال لا يجوز؟ وهل يكون تشبهًا بالرجال؟ إذا كان هو من خصائص الرجال، لا يجوز للمرأة أن تفعل ذلك. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يلبس الرجل لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. ونهى أن يتشبه الرجل بالمرأة، وأن تتشبه المرأة بالرجال. فما كان كذلك، فلا يجوز. وأما إذا لم يكن من خصائص الرجال، أو كان للضرورة، أحيانًا يكون أهل البيت فيهم فقر أو فاقة، أو حصلت ظروف انتقال من بيت إلى بيت، انتهت كل الملابس الطاهرة، فما وجدت شيء تلبسه إلا لباس زوجها، فتلبس وتستر نفسها، وتبقى عارية تستر نفسها. لا شك، ولو بفوطة، وماذا؟ ولو بإزار ورداء، ولو بقميص الرجل، تستر نفسها حتى تغسل الملابس، ثم بعد ذلك تلبس. لكل مقام مقال. والأصل: لا يجوز التشبه. هذا هو، والله أعلم.