كتاب الطهارة 33

كتاب الطهارة 33

الدرس في كتاب الطهارة 33، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام الحائض والمستحاضة العامة

يتناول هذا الفصل الأحكام العامة المتعلقة بالحائض والمستحاضة، مثل عدم الصلاة والصوم أثناء الحيض ووجوب قضاء الصيام بعد الطهر. كما يشير إلى سهولة الشريعة الإسلامية وعدم وجود مشقة كبيرة على الناس في تطبيق هذه الأحكام.

تفاصيل حول الغسل والوضوء للمستحاضة

يناقش هذا الفصل تفاصيل حكم الغسل والوضوء للمستحاضة، مشيرًا إلى ضعف بعض الأحاديث المتعلقة بهذا الشأن، وأهمية التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة في تحديد الأحكام.

تأثير البيئة على عادة الحيض

يبحث هذا الفصل في تأثير البيئة والعوامل المحيطة بالمرأة على عادة الحيض لديها، ويشير إلى أن المرأة تأخذ بعادة من حولها من النساء في ذلك وفقًا لفتاوى بعض أهل العلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. أما بعد، آخر ما وقفنا عليه ما ذكره المؤلف رحمه الله من كلامه على أحكام المستحاضة، وأخذنا قبله ما ذكره رحمه الله عن أحكام الحيض. قال رحمه الله تعالى: «وأما كون المستحاضة تغسل أثر الدم، فلقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في الصحيح: فاغسلي عنك الدم وصلي». وقد ورد ما يفيد معنى ذلك من غير وجه. قالوا: «أما كونها تتوضأ لكل صلاة، فذلك هو الذي ورد من وجه معتبر». وإذا جمعت بين الصلاتين، فأخرت الأولى إلى آخر وقتها، وقدمت الثانية في أول وقتها، كان لها أن تصليهما بوضوء واحد. ولم يأت في شيء من الأحاديث الصحيحة إيجاب الغسل لكل صلاة، ولا لكل صلاتين، ولا في كل يوم. بل الذي صح إيجاب الغسل عند انقضاء وقت حيضها المعتاد، أو عند انقضاء ما يقوم مقام العادة من التمييز بالقرائن، كما في حديث عائشة بالصحيحين وغيرهما بلفظ: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي». قالوا: «أما ما في صحيح مسلم أن أم حبيبة كانت تغتسل رضي الله عنها لكل صلاة، فلا حجة بذلك؛ لأنها فعلت من جهة نفسها، ولم يأمرها صلى الله عليه وسلم بذلك». بل قال: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي». فإن ظاهر هذه العبارة أنها تغتسل بعد المكث قدر ما كانت تحبسها الحيضة، وذلك هو الغسل الكائن عن إدبار الحيضة، وليس فيه ما يدل على أنها تغتسل لكل صلاة. وقد ورد الغسل لكل صلاة من طرق لا تقوم بمثلها الحجة، لا سيما مع معارضتها لما ثبت بالصحيح، ومع ما في ذلك من المشقة العظيمة على النساء الناقصات العقول والأديان، والشريعة سمحة سهلة. «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، فاتقوا الله ما استطعتم. قالوا: «أما كون الحائض لا تصلي ولا تصوم، فلما ورد في ذلك من الأدلة الصحيحة؛ كحديث: أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟». وفي الصحيح وغيرهما من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ومجمع عليه. قالوا: «أما كونها لا توطأ، فبذلك عندكم؛ فذلك نص الكتاب العزيز». قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، والأحاديث بذلك كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، وهو بالصحيح، وهو مجمع على تحريم ذلك، ليس فيه خلاف. وتحريم الصلاة والصوم على الحائض، وكذا وطء الحائض إلى غاية هي الغسل بعد الطهر، كما صرحت بذلك الأدلة. وأما كونها تقضي الصيام، فلحديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: «كنا نؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر بقضاء الصلاة». وفي الصحيحين وغيرهما. وقد نقل ابن المنذر والنووي وغيرهما إجماع المسلمين على ذلك. وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة. ولا يقدح في إجماع الأمة مخالفة هؤلاء الذين هم كلاب النار. هذه مجموعة من المسائل ذكرها رحمه الله تعالى في أحكام المستحاضة، وختمها ببعض أحكام الحائض. أول هذه الأحكام قوله رحمه الله: «أن المستحاضة تغسل أثر الدم»، وذلك كما ذكر رحمه الله فيما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها: «فاغسلي عنك الدم وصلي». وأشار إلى أنه ورد معناه في أحاديث كثيرة. أي أن المستحاضة تغسل الدم وأثر الدم. فعندنا أمران اثنان: أما الدم فهو عين الدم تغسله من جسدها ومن موضع خروجه. وأما أثر الدم فهو ما يبقيه الدم، سواء أكان قد جف أو لم يجف، سواء على الجسد أو على الثوب، فإنه كذلك يغسل. وهل يغسل لأجل نجاسته؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. والصحيح أن ما سوى دم الحيض من دم الإنسان، وكل ما يؤكل لحمه، ليس بنجس، كما تقدم معنا في أوائل الكتاب في الطهارة. وهذا الذي دلت عليه عمومات الأدلة من الكتاب والسنة. وليس هناك شيء صحيح صريح يدل على نجاسة الدم عمومًا، أو دم الإنسان خصوصًا، أو دم المستحاضة على وجه أخص. والأمر بغسله لا يدل على نجاسته؛ لأن حكم النجاسة شيء زائد عن الأمر بالغسل. وأتبع رحمه الله بقوله: «وأما كونه تتوضأ لكل صلاة، قال: فذلك هو الذي ورد من وجه معتبر». ولكن كما ترون في آخر هذا الفصل، أشار إلى أنه ليس هناك روايات صحيحة صريحة تدل على الأمر بالوضوء لكل صلاة إذا كانت على أصل طهارتها من الوضوء الأول. يعني دخول وقت الصلاة الثانية لا يبطل الوضوء الذي بقي معها ما دام أنه لم يكن معها ناقض من نواقض الوضوء. وهذا هو الصحيح في هذه المسألة، والمسألة فيها خلاف. وقد أشار رحمه الله إلى أنه جاء بحديث أم حبيبة، وهكذا جاء في أحاديث أخرى، سواء بعضها بالصحيح وبعضها خارج الصحيح، ما يفيد الأمر بالاغتسال، وما يفيد الأمر بالوضوء لكل صلاة. ولكن الصحيح كما نبه الحفاظ، غير واحد من الحفاظ، وأشار عندكم بالتعليق من كلام ابن عبد البر وابن رجب، بل وأشار كذلك غير واحد في كتب العلل إلى أن كل ما ورد في هذا الباب فهو ليس بصحيح، بل إما مضطرب أو معل، لا يصح مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأصح ما ورد في هذا الباب الموقوف الذي ليس له حكم الرفع، كما قال رحمه الله: «إنما كانت تفعله من نفسها، لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تفعل ذلك». هذا من جهة الدليل، ومن جهة التعليل أن فيه مشقة، وهو منافي للرخص الكثيرة التي جاءت في حق النساء، وهن ناقصات العقل والدين، والمخفف عنهن في الكثير من الواجبات والفرائض، ومنها ما يتعلق بالطهارة. وهذه التخفيفات تدل بمجموعها أن محل المرأة التخفيف والترخيص ورفع الحرج. ومثل هذا الحكم لا شك أن فيه مشقة وحرج ينافي ما دلت عليه عمومات الشريعة، وما يتعلق بأمر المرأة على وجه الخصوص. وهذا من الاستئناس مع عدم ورود الشيء الصحيح الصريح الذي يدل على وجوب الغسل أو وجوب الوضوء لكل صلاة. وهذا هو الصحيح من قول المحققين من أهل العلم. ومسألة أخرى أشار إليها بثنايا ما ذكر رحمه الله تعالى: أن المستحاضة إذا أشكل عليها شيء من حيضها، فإنها تأخذ بالتمييز. فقال رحمه الله: «بل الذي صح إيجاب الغسل عند انقضاء وقت حيضها المعتاد، أو عند انقضاء ما يقوم مقام العادة من التمييز بالقرائن». وأيهما يقدم: هل العادة أم التمييز؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. الصحيح من قول المحققين من أهل العلم أن التمييز مقدم على العادة إذا كانت المرأة على يقين من هذا التمييز. يعني إذا ميزت المرأة بين دم الحيض ودم الاستحاضة، فإنها تأخذ بالتمييز؛ لأنه يقين. وأما العادة فهو غالب الظن. وقد علمنا فيما سبق عدة علامات تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة. من يذكر هذه العلامات؟ من أهم الصفات أو الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة: أن دم الحيض أسود، وله رائحة، ولا يتخثر، ويخرج باندفاع، وتحس به المرأة، ويكون غليظًا، بخلاف دم الاستحاضة. فإذا وجدت المرأة أحد هذه العلامات أو أكثر أو بعضها، فتكون على ما تميز به. فإن أشكل عليها، وقليل ما يشكل على النساء، إذا فعلًا دققت في معرفة هذه العلامات، يحصل الإشكال إذا جاءت في فترة اضطراب الحيض عندها. هنا يسبب لها الإشكال. لكن إذا دققت في تمييز، فالغالب تستطيع أن تميز. لكن إذا لم تستطع، فهنا تأخذ بعادتها. وما زاد عن العادة لا تلتفت إليه. يعني تأخذ بالتمييز قبل العادة. وهنا تأتي مسألة أخرى سبق التنبيه عليها كذلك، وهي قد يسبق الحيض كدرة أو صفرة، أو يتبع الحيض كدرة أو صفرة. فما حكم هذه الكدرة والصفرة قبل الحيض وبعده؟ فقال: «الكدرة والصفرة تتبع ما قبله». إن كان قبله حيض فهو تبع للحيض، وإن كان قبله طهر فهو تبع للطهر. جمعًا بين الأدلة فيما ورد في هذا الباب. «لا تستعجلن حتى ترين القصة البيضاء»، وغير ذلك مما ورد في هذا الباب. ومما أشار إليه رحمه الله من المسائل: أن الغسل الذي تغتسله المستحاضة والحائض واحد، ليس هناك فرق بين الحائض والمستحاضة. ليس على المستحاضة غسل زائد عن الغسل الذي تغتسله الحائض؛ لأن المستحاضة حكمها حكم الحائض، هذا على الصحيح إذا كانت الاستحاضة تبع الحيض. أما إذا كانت الاستحاضة ليست تبعًا للحيض، فالصحيح ليس عليها غسل أصلا. وهذا هو الصحيح جمعًا بين الأدلة التي وردت في هذا الباب، ويؤيده حديث عائشة المتقدم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة: «فاغسلي عنك الدماء وصلي». ما قال: «واغتسلي وصلي». قال: «وصلي». فليس فيه الأمر بالغسل. وفي بعض الأدلة فيه الأمر بالغسل. جمع بين هذه الأدلة: أن الاستحاضة إذا تبعت الحائض، وهذا كثير عند النساء، أن النساء يطول معها الحيض، ويكون فترة منه حيضًا، وما زاد عنه استحاضة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: «دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها». معنى أن نستمر عليها. فما أدري أين الحائضة إن كانت الاستحاضة. فمثل هذه المرأة هي التي تغتسل. مثل هذه المرأة هي التي تغتسل. لكن الذي لم يختلطح حيضها باستحاضتها، فلا يحتاج أن تغتسل. مثلًا امرأة غسلت من الطهر من الحيض بطهر جديد، ثم حملت شيئًا ثقيلًا، فنزل منها الدم، ورأت وصف الدم ليس هو دم الحيض، إذن هو استحاضة. ماذا تصنع؟ ألا أن دخل عليها وقت الصلاة؟ تقتسل توافقونه؟ لا. نحن قلنا: توها غسلت من الحيض، ورأت الطهر واغتسلت. يوم، يومين، حملت شيء ثقيل، خرج منها دم، رأت في الدم: إذا به دم ليس هو دم الحيض، دم استحاضة. فماذا تصنع؟ تغسل عنها الدم وتصلي. الصحيح أن هذه المرأة إذا كان عندها ناقض من نواقض الوضوء تتوضأ، وإذا لم يكن عندها ناقض من نواقض الوضوء لا تتوضأ. كذلك الاستحاضة: ليس ناقضًا على الصحيح، ليس ناقضًا من نواقض الوضوء. ومسألة أخرى أشار إليها رحمه الله: أن المستحاضة إذا أشكل عليها شيء من حيضها، فإنها تأخذ بالتمييز. قال رحمه الله: «بل الذي صح إيجاب الغسل عند انقضاء وقت حيضها المعتاد، أو عند انقضاء ما يقوم مقام العادة من التمييز بالقرائن». وأيهما يقدم: هل العادة أم التمييز؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. الصحيح من قول المحققين من أهل العلم: أن التمييز مقدم على العادة إذا كانت المرأة على يقين من هذا التمييز. ومن المسائل التي أشار إليها رحمه الله: أشار إلى اضطراب وضعف الأحاديث التي وردت في الأمر بالغسل والوضوء لكل صلاة. وقد سبقت الإشارة إلى ذلك. ثم انتقل رحمه الله إلى بعض أحكام الحائض. ومن هذه الأحكام: أنها لا تصلي ولا تصوم. ودليله ما جاء في حديث أبي سعيد. وكما قال رحمه الله: نقل فيه الإجماع، نقله غير واحد من أهل العلم؛ كابن المنذر، وكذلك الطبري، وغير واحد. وكذلك من المسائل: أنها لا توطأ، بدليل الكتاب والسنة، كما أشار إلى الأدلة في ذلك. ومن وقع منه ذلك، ماذا يصنع؟ جاءت أحاديث في الأمر بالتصدق بالدينار والربع الدينار، يحسنها بعض أهل العلم، ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله، كما ذكروا في «الإرواء» وغيره. ومن أهل العلم من لا يرى صحة هذه الأحاديث. فعليه التوبة. ومن رأى بصحة هذه الأحاديث أو حسنها، فإنه يتصدق. ولله حكمة في المنع من هذا في وقت الحيض؛ وذلك أولًا لأن المرأة في هذا الوقت قد يضرها هذا الفعل، وكذلك الرجل بسبب الدم الموجود. وكما قال بعض أهل العلم: ويؤكده الطب الحديث أنه قد يورث البغضاء والشحناء، خصوصًا أن المرأة في هذا الوقت يكون عندها كما ذكر أهل الطب الحديث من تغير الهرمونات وغيرها، ما يثمر تغير طباعها. ولذلك يكثر الطلاق في وقت الحيض. ومن حكمة الله عز وجل وسماحتة، وكذلك كمال هذه الشريعة: وهو القول الصحيح من أقوال أهل العلم: أن طلاق الحائض لا يقع. هذا هو الصحيح الذي تدل عليه عمومات الشريعة. ومن هذه الأحكام التي أشار إليها رحمه الله تعالى: التعليل في كونها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة. وعلل لذلك بعدة علل ذكرها العلماء. ولكن أشار رحمه الله هنا إلى شيئين: أولًا: الدليل. فما دام ورد الدليل فيجب اتباع هذا الدليل. كما قيل: «إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل». وأما التعليل: فكما ذكر غير واحد من أهل العلم عدة علل، من أهمها: مشقة ما في الصيام، فرق بين مشقة ما في الصيام والصلاة. فبينهما فرق. فالصلاة تتكرر بخلاف الصيام. ولذلك خفف عن المرأة في الصلاة، فلم تؤمر بالقضاء. وبالصيام فتؤمر بالقضاء. والمشقة تجلب التيسير. فقضاء الصلوات فيه مشقة؛ لأنها كثيرة وتتكرر. وأما الصيام فهو مرة في العام. ومع ذلك على الصحيح من أقوال أهل العلم: أن الصيام إذا وقع فيه تكرار، فيقع فيه التخفيف. ما هو التخفيف؟ إذا تكرر القضاء، فإنه يطعم. أن تطعم. فيغني ذلك عن الصيام. هذا هو الصحيح. وجمعًا بين الأدلة والآثار الواردة، والفتاوى عن الصحابة. فامرأة مثلًا اجتمع عليها الصيام من السنة الأولى، ولكن دخل عليها الفطر بعد رمضان، فلم تستطع القضاء بسبب الحمل والرضاع، ووجود زوجها. فجاء رمضان الثاني، فإذا بها كذلك عليها الصيام سنة حامل، وسنة مرضع، أو سنتين مرضع، وسنة حامل، واجتمعت عليها رمضانات كثيرة. كيف تصنع؟ ما تستطيع تقضي. وخصوصًا بعض النساء ضعيفات. يعني إذا تريد أن تصوم مع الرضاع، إما تضرر الطفل، وإما تتضرر هي. فالصحيح من أقوال أهل العلم في مثل هذه المسألة، ورجحه غير واحد من المحققين من أهل العلم: أنها تنتقل إلى الإطعام. تنتقل إلى الإطعام. وهذا كذلك تدل عليه عمومات الشريعة. فالمشقة تجلب التيسير. «ما جعل عليكم في الدين من حرج». طيب. في شيء في هذا تفصيل الذي لها؟ إذا لها هذا تأخذ بالعادة. كيف ما تعرف العادة؟ يعني الاستحاضة استمرت شهر كامل. كيف ما تعرف؟ الغالب أن المرأة تعرف. لكن قد يحصل عند المبتدئة. تمام؟ أو الذي تخرج من حمل، يضطرب وقت حيض المرأة. غالبًا المرأة بعد الحمل يتغير حيضها، لا يكون مثل ما كان قبل الحمل. أو المبتدئة التي ليس لها عادة. فهذه إذا أشكل عليها، أو من كان مثل هؤلاء أشكل عليها شيء، فإنها تأخذ بعادة من حولها من النساء. تأخذ بعادة من حولها من النساء. الغالب أهل البيت الواحد الذين أكلهم وشربهم وسكنهم واحد، يكون حيضهم واحد. فهذا مجرب. وذكره الفقهاء. فلذلك تجد مثلًا إذا جاءت امرأة من سفر، واجتمعت مع نساء في بيت، ما تمر أيام إلا يصير حيض النساء في وقت واحد. وإذا فرق فرق يوم، بعضهم ساعات. السبب توافق الأكل والشرب والسكن والمنام. وهذه كلها تؤثر في عادة النساء في الحيض. فلذلك قال الفقهاء: وهذا هو الصحيح. وعليه فتاوى عن بعض أهل العلم: أنها تأخذ بعادة من حولها من النساء. والله تعالى أعلم.