كتاب الطهارة 24

كتاب الطهارة 24

الدرس في كتاب الطهارة 24، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تقسيم كتب العلم وفوائدها

يشرح الشيخ فوائد تقسيم كتب أهل العلم إلى كتب وأبواب وفصول وتسهيل فهم العلم وتشويق القارئ. ثم يبدأ في مراجعة بعض مسائل الطهارة.

حكم غسل الكافر إذا أسلم والمرتد إذا تاب

يتناول حكم غسل الكافر إذا أسلم والمرتد إذا تاب، ويستند إلى أحاديث صحيحة وأدلة شرعية في ذلك. يُؤمر بالغسل لإزالة الأوساخ.

موجبات الغسل وواجباته على مختلف الفئات

يشرح موجبات الغسل وواجباته خاصة في حالات القذر أو الضرر، ويستدل بحديث عائشة وأحاديث أخرى. يشدد على أهمية الغسل للأطفال وكبار السن والمعتوهين.

ذكر موجبات الغسل

يذكر أهم موجبات الغسل وهي عشر موجبات، ويشير إلى أهمية ذكرها في هذا الباب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم موقع دار الحديث بالفيوج يقدم درس فضيلة شيخنا العلامة أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي العدني حفظه الله في شرح كتاب الطهارة من الدرار المضية شرح الدرر البهية للعلامة الشوكان رحمه الله. طيب، مراجعة يسيرة إن شاء الله. نعم، ما فائدة تقسيم كتب أهل العلم إلى كتب وأبواب وفصول؟ ما هي الفائدة من تقسيم كتب أهل العلم إلى كتب وأبواب وفصول؟ نعم، أحد يشارك من الخلف. نعم، واحدة من الفوائد: تسهيل فهم العلم. ترتيب التقسيم لأن المسائل إذا اختلطت بعضها ببعض، فيصعب على الإنسان فهم المسائل، لكن إذا جمعت مسائل الطهارة لوحدها، ثم من مسائل الطهارة مسائل الوضوء لوحدها، مسائل الغسل لوحدها، وهكذا، صار هذا يعين على فهم المسائل والإحاطة بها. ثانية فائدة أخرى: حتى تنشط، مثل المراحل للمسافر، المسافر إذا سافر سفرًا طويلًا ليس فيه وقوف يمل، ولكن إذا فيه وقفات يرتاح وينشط. وكذلك تقسيم كتب أهل العلم إلى كتب وأبواب وفصول. فائدة ثالثة: تسهيل الوصول إلى العلم. تسهيل البحث والوصول إلى العلم. نعم، كذلك. شيء آخر لم يذكر: سهولة الرجوع إليها. نعم، ذكر هذا. جزاك الله خير. من يضيف شيء مما لم يذكر؟ نعم، تشويق. التشويق، وهذا يدخل كذلك في الإبعاد السآمة، فمن إبعاد السآمة التشويق. كل من انتهى من شيء اشتاق أن يدخل الذي بعد، يقول: ما شاء الله، انتهينا من الطهارة، سندخل في الصلاة، وهكذا. شيء آخر: التدرج يدخل في التقسيم. تدرج يدخل في التقسيم. نعم، تثبيت العلم. كيف؟ نعم، يدخل في الذي سبق. نعم، يدخل في الذي سبق. مرة معنا أنه كذلك مما يستفاد من هذه التقسيمات أنه كذلك يعين على معرفة مراد المؤلف. يعني إذا قسم المؤلف التقسيم بطريقة الأبواب الفقهية، فترتيبه للمسائل يبين لك رأي المؤلف. طيب، مرة معنا من الدرس السابق موجبات الغسل، وعلمنا من الموجبات خروج المني لشهوة، دليله... طيب، هنا عندنا... هل هذا حصر؟ هل هذا يعتبر حصر؟ طيب، سؤال آخر: قوله «ولو بتفكر» معناه ما معناه؟ وجوب الغسل بالتفكر إذا أنزل. نعم، طيب، لماذا ذكر هذا؟ لأن بعضهم خالف لهذا، لكن الصحيح إنه إذا حصل فإنه كذلك. من فوائد الأسئلة أن الإنسان يشارك، وكذلك بعض الناس ربما قول الوقت لا يسأل ولا يشارك، بعضهم الحياء، وبعضهم البعد من المجلس، وأشياء أخرى، فهذه تشجع الهمة قليلًا حتى تثبت المعلومات في المراجعة. نعم، قوله «لشهوة» أخرج ماذا بغير شهوة؟ مثل ماذا؟ لمرض، أو شيء آخر مثل غير المرض، سلس. نعم، سلس، مرض، خوف، ونحو ذلك. كذلك، مرة معنا من المسائل وجوب الغسل بالتقاء الختانين، دليله... نعم، بارك الله فيك في الجميع. ماجد بن محمد حسين... ما معنى إذا التقى الختانان؟ تغييب الحشفة. نعم، أحسن، بارك الله فيك. دليل وجوب الغسل بالتقاء الختانين: «ثم جهدها فقد وجب الغسل» و«لقاء الختانان» كذلك جاء في رواية عند مسلم. الحديث: «إذا جلس بين شعابها الأربع ثم مس الختان الختان فقد وجب الغسل». قوله «ثم مس الختان الختان» ما معنى المس هنا؟ هل المس مجرد الملامسة من الظاهر؟ لا، ليس مجرد الملامسة من الظاهر، فمن لامس أن الظاهر لم يجب الغسل. مصطفى بن محضار بن علي... هات موجبًا آخر من موجبات الغسل، الدليل. نعم، ﴿فإذا تطهرنا﴾ نعم، والمراد بالطهر الغسل، فسرته السنة. كذلك مما ذكر من المسائل وجوب الغسل بالاحتلام. هل له شرط؟ نعم، ليس له شرط، فأي إنسان يحتلم، فأي وقت وبأي حين يجب عليه الغسل. صحيح؟ إذا وجد البلل. نعم، هذا هو الشرط. دليل هذا الشرط حديث عائشة: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، فقال: «يغتسل». عبد الله بن نصر حسين... إذا احتلم ولم يجد البلل، لكن وجد قرينة تدل على وجود البلل، يجب الغسل أم لا؟ نعم، الله أعلم. كذلك من موجبات الغسل الموت. الدليل: حديث أم سلمة: أن امرأة أسلمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا بها إلى حائط بني فلان فمروها أن تغتسل بماء وسدر». قال المؤلف رحمه الله تعالى: «وأن وجوبه بالإسلام» ووجهه ما أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن حبان وابن خزيمة عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر. وقد ذهب إلى الوجوب أحمد بن حنبل وأتباعه، وهو مذهب الهادي وأتباعه. وذهب الشافعي إلى عدم الوجوب، وبه قال المنصور بالله. والحق الأول. ويؤيده ما وقع منه صلى الله عليه وسلم من الأمر بالغسل عند إسلام واذلة بني الأسقع، وقتادة الروهاوي، كما أخرجه الطبراني، وأمره أيضًا لعقيل بن أبي طالب، كما أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور. هذه المسألة السابعة من المسائل التي ذكرها في موجبات الغسل، وهي الغسل لدخول الإسلام. وقد اختلف أهل العلم كما سمعنا في هذه المسألة، والصحيح كما ذكر رحمه الله القول الأول، وهو القول بوجوب الغسل، وذلك للدليل والتعليل. أما الدليل فقد صح بهذه الأحاديث الصحيحة، وبعضها ضعيف، لكن معناه صحيح. وهكذا جاءت آثار كثيرة عن الصحابة. وأما التعليل: لأن الكافر عليه موجبات غسل كثيرة، فإن كان ذكرًا فإنه لا يعرف الغسل للجنابة، ولا يعرف كذلك الغسل للجماع، ولا غيره مما تقدم معنا من موجبات الغسل. وإن كان أنثى فيزداد الأمر: الحيض والنفاس وغير ذلك. فلهذا وغيره، كما سيأتي معنا من موجبات الغسل، كذلك إن شاء الله. علما أنه من جهة الدليل والتعليل نعلم أنه يجب على الكافر إذا أسلم أن يغتسل. والصحيح أنه كذلك المرتد إذا عاد إلى الإسلام فإنه يلحق بنفس الحكم. وأشار إلى حديث قيس بن عاصم، وهو كما قال حديث صحيح. وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بالصحيح المسند لما ليس بالصحيحين. وهكذا الشيخ الألباني رحمه الله صححه بمواضع عدة من كتبه. فلو لم يكن إلا هذا الحديث لكفه. وهل يجب الغسل بالسدر؟ الصحيح كما سيأتي معنا إن شاء الله أنه بحسب حال صاحبه. فإذا وجد مثل هذا السبب يؤمر بماء وسدر. والمراد بالسدر المطهرات الزائدة عن الماء، مثل: الصابون، الشامبو، نحوها من المطهرات الزائدة عن الماء. فإذا جاء إنسان لم يغتسل إلا ستة أشهر، هذا يحتاج أن يغتسل ويخرج هذا القذر، يحتاج إلى حمام مغربي، يدخل يلبث ثلاث ساعات في الحمام ويخرج. لأن هناك فرق بين المسلم والكافر، المسلم مأمور بالطهارة الحسية والمعنوية، ليس فقط الطهارة المعنوية، الطهارة من الشرك والكفر والنفاق والمعاصي والبدع، لا، بل كذلك الطهارة الحسية. وكم فرط أهل الإسلام في مثل هذا الواجب خصوصًا مع الصغار؟ فإن بعض الكفار تعرف رائحتهم، وهو يبعد عنك مئة متر، كأن خنزير قادم إليك، من شدة الرائحة الكريهة التي تأتي من قبلهم، خصوصًا في البلاد الباردة ما يغتسلون شهورًا، ما يعرفون الغسل. عطر فوق زبالة... إيش فائدة العطر؟ زبالة متراكمة من الشعر الذي لا يحلق، ومن العرق الذي لا يغسل، ومن الدرن الذي لا ينظف، فضلًا عن الحمور والأكل والأشياء القدرة التي تورث روائح كريهة. حتى الذي يجالس كثيرًا من هؤلاء، تستطيع أن ترى الذي يشرب الخمر والذي لا يشرب الخمر، في جلده، وفي وجهه، وفي عينه. هذا مدمن خمر، هذا مدمن لحم خنزير. ترى في جلده آثار أكل لحم الخنزير، وفي رائحته... يظهر. سبحان الله، دسومة لحم الخنزير تظهر على من يأكله. فإذا لم يغتسل ثلاثة أشهر، بس، كيف يكون حال مثل هذا الإنسان؟ تنفر منه حتى الحيوانات، تخاف منه، من شدة الرائحة الكريهة. لكن من فضل الله على أهل الإسلام أنه يأمر بالوضوء في خمس صلوات، والغسل الواجب في كل أسبوع، فضلًا عن موجبات أخرى كما مر معنا، إذا عرضت وجب كذلك به الغسل. هذه نعمة من نعم الإسلام، ولا يعرف هذا إلا من عرف مثل هذه الأحكام. فهي من محاسن هذا الدين العظيم الذي يعتني بالباطن والظاهر، بالروح وبالجسد. وليس شيء مثل هذا إلا في الإسلام. فمن موجبات الغسل التاسع: غسل يوم الجمعة. ودليل حديث أبي هريرة في الصحيحين: «حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل رأسه وجسده». إذن، عندنا واجبان اثنان: الواجب الأول: من حضر الجمعة فليغتسل. والواجب الثاني: على كل مسلم، وكل مسلم يشمل الذكر والأنثى، الصغير والكبير، أن يغتسل يومًا في الأسبوع، يغسل رأسه وجسده. هذا حق من حقوق أهل الإسلام. لماذا؟ لأن الإسلام كما يعتني بالطهارة المعنوية، يعتني كذلك بالطهارة الحسية. وكم فرط أهل الإسلام في مثل هذا الواجب خصوصًا مع الصغار؟ تجد في بعض القرى الطفل يلبث ثلاثة أشهر ما يغتسل. أو بعض كبار في السن، لا يغتسل عدة أشهر. إذا اقترب منك يحتاج تضع تكتم على أنفك باليدين. السبب: إهمال هذا الواجب. فينبغي التعريف بمثل هذا الواجب. وأما في غير المسلمين: فاسأل، ولا حاجة. والله، إن بعض الكفار تعرف رائحتهم، وهو يبعد عنك مئة متر... كأن خنزير قادم إليك، من شدة الرائحة الكريهة التي تأتي من قبلهم. خصوصًا في البلاد الباردة ما يغتسلون شهورًا، ما يعرفون الغسل. عطر فوق زبالة... إيش فائدة العطر؟ زبالة متراكمة من الشعر الذي لا يحلق، ومن العرق الذي لا يغسل، ومن الدرن الذي لا ينظف، فضلًا عن الحمور والأكل والأشياء القدرة التي تورث روائح كريهة. تورث روائح كريهة حتى الذي يجالس كثيرًا من هؤلاء، تستطيع أن ترى الذي يشرب الخمر والذي لا يشرب الخمر، في جلده، وفي وجهه، وفي عينه. هذا مدمن خمر، هذا مدمن لحم خنزير. ترى في جلده آثار أكل لحم الخنزير، وفي رائحته... يظهر. سبحان الله، دسومة لحم الخنزير تظهر على من يأكله. فإذا لم يغتسل ثلاثة أشهر، بس، كيف يكون حال مثل هذا الإنسان؟ تنفر منه حتى الحيوانات، تخاف منه، من شدة الرائحة الكريهة. الموجب العاشر من موجبات الغسل: وجود الضرر أو القذر، حتى ولو كان أقل من أسبوع، ولو كان أقل من أسبوع. ودليله ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: ذكرت أن الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم أعمال، فيأتون إلى المسجد وعليهم رائحة، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وقال: «لو أن هؤلاء يغتسلون». وفي رواية: «أنه جاء رجلان من العوالي من جهة العوالي، يعني من جهة قباء، وعليهما رائحة كريهة من أثر العمل إلى الجمعة، فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال» أو قال: «لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا» يعني اليوم الجمعة. وفي رواية أخرى: لم يذكر يوم الجمعة، وذكر الاغتسال لحضور الصلاة. فهذه الروايات تدل على ثلاثة أمور: الأمر الأول: من حضر الجمعة فعليه أن يغتسل. ويتأكد هذا الاغتسال إذا كان عليه روائح تؤذي المصلين. فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، كما صحت بذلك الأحاديث الكثيرة. فإذا كانت الملائكة تتأذى برائحة الثوم والبصل، فكيف بالعرق؟ كما يقول عندنا بالعامية: «الكور» ونحو ذلك. هل تتأذى الملائكة من ذلك أم لا؟ بلى، شك أنها تتأذى. هذا بعض «الكور» أشد من البصل والثوم، فلا شك أن من كان هذا حاله يجب أن يغتسل، ولا يؤذي من في المسجد. طيب، هل هذا خاص بالمسجد؟ الصحيح: لا، فإنه لا يجوز الأذى والضرر. «لا ضرر ولا ضرار، لا تضر غيرك، ولا تضر حتى نفسك». ولهذا، بعض أهل العلم يقول: يجب غسل الصبي إذا صار عليه من القذر ما يلحقه الضرر. مثل: النجاسة، بعض الأمهات عندها كسل، يصاب الصبي بشيء من النجاسات، يسبح بها بسبب نوم الأم، أو ما كان، تحفظ جيد. فإذا به يسبح بالنجاسة. بعض الأمهات بسبب الكسل تمسح بالمنديل أو بالخرقة، وخلاص. هل هذا يكفي؟ لا يكفي. لأن النجاسة وإن زال عينها، بقيت الرائحة، وبقيت بعض الآثار. فبعضها لا يكفي فيها المسح، ولا غسل الموضع، بل لا يصلح إلا الغسل. فإذا كان كذلك فيجب أن يغسل. طيب، الواجب على من في مثل هذا الصبي؟ على الأم، أو إذا كان هناك أب، فعلى الأب، أو من كان وليًا على هذا الصبي. فيجب... وبالمثل: الكثير في السن. وهذا من الظلم الذي يقع معه الكثير ممن هم في البيوت من كبار السن، المسنين، آباء وأجداد، يهملهم بعض من عندهم، يكسلون فيهم، فيتركونهم لا يغسلونهم عدة أسابيع. وهذا خطأ، بل الواجب أن يغسل كل أسبوع. واجب أن يغسل كل أسبوع. لماذا؟ للحديث الذي تقدم: حديث أبي هريرة. بل إذا وجد في ثنايا الأسبوع موجب فإنه يجب. مثل: وجود قذر كبير في السن، مضرح على الفراش، قدّر نفسه بالنجاسة. مسح الذي ينظفه ما كفى. بقي مسكين. إذا دخلت الغرفة تشم رائحة كريهة. تقترب من المسكين الكبير في السن تشم رائحة كريهة. إذن: لا يكفي، يجب أن يغسل. يجب أن يغسل. هذا واجب. ما هو الدليل؟ الدليل: حديث عائشة الذي سمعنا. حديث عائشة الذي سمعنا. فإذن يجب الغسل في مثل هذه الحال. ونظائر هذا كذلك مع المجنون، مع المعتوه، مع من لا يحسن تفقد نفسه. فيجب على أوليائه أن يتفقدوه يومًا في الأسبوع على وجه الوجوب. وفي ثنايا الأسبوع إذا وجد موجب كذلك، لعمومات الأدلة: «لا ضرر ولا ضرار». ولهذا الحديث: حديث عائشة الذي بين أيدينا. هذه عشر موجبات من موجبات الوجوب، هي أهم ما يذكر في هذا الباب من موجبات الغسل، وهو أهم ما يذكر في هذا الباب. وإلى هنا، والله تعالى أعلم.