المحاضرة بعنوان من فضل الإخلاص حصول أجر العمل ولو لم يعمله، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الإخلاص في العمل يعين على الإحسان والإصلاح ويكتب الأجر الكامل. المخلصون ينالون العون على قبول الأعمال الصالحة.
تحدث النبي عن حزن بعض المسلمين الذين لم يستطيعوا المشاركة في الغزوات، حيث ذرفوا الدموع حزنًا على عدم قدرتهم على الجهاد.
أجر الجهاد يمتد ليشمل من نوى الجهاد بصدق حتى لو مات على فراشه. النبي أخبر أن من نوى الجهاد بصدق، بلغه الله منازل الشهداء.
فليس شيء يعين العبد على الإحسان وعلى الإصلاح بمثل الإخلاص، فتكتب له الهدايا الكاملة، ويعان على قبوله. والمثل يصنعه أهل الخير بالذر والعمل، إذا كان لله أعان عليه العبد وأجر عليه، حتى ولو لم يُوقف له أو لم يُوقف حتى لاستكماله واستيفائه. فصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين هرج مرة لغزوة والقتال، وقد تخلّف عنه بعض من تخلّف لعكسهم وعدم استطاعتهم على النفر، وهم يكونون -كما قضى الله عز وجل عليهم- قد سفحوا عينهم من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفطون، أي يخرجون مع الخارجين ويجاهدون مع المجاهدين. خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إن في المدينة أقوامًا ما سرنا سيرًا ولا قطعنا واديًا إلا وهم معكم، شاركوهم في الأجر، ما منعهم إلا العذر». قال العلماء: في هذا دليل أن المرء إذا صدق على الله وأخلص، بلغه الله عز وجل منازل العاملين ولو لم يبلغ إليها لما كان من صدقه وحرصه وإخلاصه. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حدّث نفسه بالغزو إلى الله بالقتال، بلّغه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه».