التعليق على القصيدة الهائية  5

التعليق على القصيدة الهائية 5

الدرس في التعليق على القصيدة الهائية 5، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح القصيدة الهائية ووصف يوم القيامة

يتحدث الشيخ عن شرح أبيات من القصيدة الهائية للعلامة حافظ بن أحمد الحكمي، ويصف حال النفوس يوم القيامة والعذاب المنتظر لأهل النار. يحذر من فتنة الدنيا ويشجع على التخفف منها والعمل للآخرة.

فتاوى متنوعة في أحكام الشبكات والصلاة وإزالة الشعر

يتناول المقطع مسائل فقهية متعددة منها حكم استخدام الشبكات المفتوحة وأحكام السقط ومعنى الحساب اليسير والعسير وحكم إزالة الشعر الزائد بالليزر. يشمل أيضًا أحكام السجود في الصلاة ولبس العباءة ذات الزينة.

ضبط الصلاة وفق السنة النبوية وتصحيح الأخطاء

يُناقش المقطع أهمية اتباع السنة النبوية في الصلاة ويشير إلى أخطاء شائعة مثل الإسراع في الركوع والسجود والتشهد. يُوضح كيفية ضبط المسافات في الصلاة وفقًا للسنة النبوية.

تحريم السب والشتم في الإسلام وتأثيره على المسلم

يُحرم الإسلام على المسلم أن يكون سبابًا أو شاتمًا أو فاحشًا في كلامه، خاصة مع أهله وولده. هذا التحريم يهدف إلى حفظ كرامة الفرد والمجتمع.

التفريغ النصي الكامل

يصر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم هذه المادة: تعليقات على القصيدة الهائية في الترغيب والترهيب للعلامة حافظ بن أحمد الحكمي، أرحمه الله تعالى، لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس الخامس. بسم الله، والحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، تتمة لمنظومة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى بقصيدة الهائية، قال رحمه الله تعالى: وإن تكن الأخرى فويل وحسرة ونار جحيم ما أشد نكالها لهم تحتهم منها مهاد وفوقهم غواش ومي حمومي ساء ضلالها طعامهم الغسلين فيها وإن سقوا حميما به الأمعاء كان انحلالها أمانيهم فيها الهلاك وما لهم خروج ولا موت كما لا فناء لها محليني قل للنفس ليس سواهما لتكسبا أو فلتكتسب ما بدا لها فطوبى لنفس جوزت وتخففت فتنجو كفافا لا عليها ولا لها هذه بعض صفات صنف من الناس يوم القيامة، بما كان حالهم في الدنيا. وإن تكن الأخرى، يعني إن يكن حال هذه النفس على حال النفس الأخرى من أخذت كتابها بشمالها؛ لأنه تقدم ذكر أحوال النفوس يوم القيامة. فويل وحسرة، يعني ما توعد الله عز وجل به هذه النفس الأمارة بالسوء التي خسرت الدنيا والآخرة، وذلك هو خسران مبين، والويل هو العذاب الشديد، وقيل: واد في جهنم، وحسرة كما أخبر الله عز وجل، وسيأتي يتحسر بها أهل النار لما فاتهم من أمر الدنيا، وما أعقبهم بعد ذلك من أمر الآخرة. ونار جحيم، ما أشد نكالها، يعني التي تنتظر من خسر آخرته بإسرافه في دنياه، وهذا كله تأكيد لما تقدم من أمر اعتزال الدنيا وعدم الاغترار والفتنة بها. قال: لهم تحتهم منها مهاد وفوقهم غواش، مثل قول الله عز وجل: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾، وكذلك نجزي الظالمين. فالمهاد مثل الفراش يمهد لأهل النار، والغواش مثل الغطاء يلتحف به أهل النار والعياذ بالله. قال: ومن يحمومي ساء ظلالها، ومعناه: يصب عليهم من اليحموم ما يعذب به أجساد أهل النار، نسأل الله السلامة والعافية، كما قال الله عز وجل: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ الآيات. قال: طعامهم الغسلين فيها وإن سقوا حميما به الأمعاء كان انحلالها، طعام أهل النار الغسلين، وهو عصارة أهل النار مع ما فيه من أثر النار، الله أعلم بحقيقته، لكن هذا معناه كما قال الله عز وجل: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا بحفظه، وأن ينجينا وإياكم والسامعين من نار جهنم وعذابها وأهلها، اللهم آمين. قال رحمه الله: وإن سقوا حميما به الأمعاء كان انحلالها، يعني إن طلبوا السقيا سقوا ماء حميما كما قال الله عز وجل: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾، وهذا وقوله: حميما به الأمعاء كان انحلالها، يعني تنحل الأمعاء تتقطع. قال: أمانيهم فيها الهلاك وما لهم خروج ولا موت كما لا فناء لها، يتمنى أهل النار الهلاك كما قال الله عز وجل: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾، قال: ﴿إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾، وما لهم خروج ولا موت، يعني يطلبون الخروج والرجوع إلى هذه الدنيا لعلهم يصلحون، ولكن يقال لهم: اخسأوا، بل أنتم ماكثون، كما قال الله عز وجل عنهم: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، قال: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾. قال: محليني قل للنفس ليس سواهما لتكسبا أو فلتكتسب ما بدا لها، يعني احذر يا أيها الإنسان أن تغرك هذه الدنيا، فليس بعدها إلا أحد محلين لا ثالث لهما، أي الجنة أو النار، إن أحسنت في هذه الدنيا كنت من أهل الجنة، وإن أسأت في هذه الدنيا كنت من أهل النار، لتكسب أو فلتكتسب ما بدا لها، أي لتكسب هذه الدنيا فتربح فتكون من أهل الجنة، أو فلتكتسب تأخذ من هذه الدنيا بغير حق فتهلك فتكون من أهل النار. قال: فطوبى لنفس جوزت وتخففت، يعني هنيئا، بمعنى الإنعام والهناء، أو شجرة في الجنة يجعلها الله عز وجل لأهل الجنة كما جاء ذلك في تفسير طوبى في حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لنفس جوزت وتخففت، يعني مرت هذه الدنيا فجعلتها دار ممر لا دار مستقر، وتخففت من أحمالها وأثقالها، فلم يتوسعوا في المباح، ولم يتزايدوا فيه، فضلا أن يقعوا في الشبهة أو الحرام. قال: فتنجو كفافا لا عليها ولا لها، هذا الذي يرجوه الإنسان على أقل الأحوال، كما كان عمر رضي الله عنه وأرضاه يقول: أرجو أن أخرج من هذه الدنيا كفافا لا لي ولا علي، ومن أراد هذا فليأخذ بأسبابه، والمعنى احذر فتنة هذه الدنيا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا بعصمته، وأن ينجينا من عذابه وغضبه ونقمته، وأن يجعلنا وإياكم ممن يأخذون بطريق طاعته، وأن يوفقنا لهدايته، وأن يجعلنا من أهل جنته، اللهم آمين. هذا السائل يقول: هل ممكن تعيد لنا الشروط البينونة التي ذكرها الإمام ابن القيم؟ هي ليست شروط البينونة، هي شروط ماذا؟ من يعيد شروط ماذا؟ شروط ماذا؟ باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات، وأنه يتوسع به بثلاثة الشروط، ليس كل شيء يتوسع به بباب الإخبار، ولكن بثلاثة الشروط. من يعيد هذه الشروط الثلاثة؟ أحدها: أن يكون له أصل ثابت. نعم، مثاله: بائن من خلقه. نعم، أين الأصل الثابت؟ لا بائن، أين هذا أصله ثابت؟ لا والله، من ورائهم محيط، هذا معنى البينونة. طيب والثاني: ألا يؤدي إلى معنى فاسد، وأن يدفع به معنى فاسدا. وأين هذا في هذا المعنى؟ بائن من خلقه، أين المعنى الفاسد المدفوع؟ نعم، الاتحاد والمخالطة. والثالث: أن يؤتى به لإثبات كمال الوصف، فهو فيه هذا المعنى. قال رحمه الله: طيب، ابن القيم رحمه الله ذكر هذا ليس في كتاب وموضع واحد، لكن في مواضع متفرقة في مواضع متفرقة من كتبه. يقول: ما حكم استعمال شبكة النت المفتوحة ولم يعلم لمن هي؟ إذا كان هذا صحيح وكانت مفتوحة بمعنى الإذن، مثل المطارات والأماكن العامة والمطاعم والفنادق التي تفتحها عمدا يريدون بذلك ماذا؟ الخدمة وجلب الزبائن، فهذا جائز. وأما إذا كان على وضع يغلب على الظن أنه فيه معنى الخصوصية، فهذا أقل أحواله شبهة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال المسلم إلا عن طيب نفس منه»، فلا يجوز إلا بإذن. لا يجوز إلا بإذن إذا كان فيه معنى الخصوصية. على أن يحذر السائل أن يكون ذلك نوع من الاستيذان يصطادونك. يصطادونك، فهناك شبكات في بعض المواضع تكون مفتوحة تدخل فيها يأخذ كل معلومات الجوال التي عندك، تدخل في الشبكة ما تدري إلا جوال قد أخذ منه نسخة، أخذ منه نسخة. وأخبرني بعض الإخوة الذين يشتغلون في الهيئة أن بعض الشياطين من الشباب يقعدون في بعض الأسواق، فيأتي بعض النساء لناقصات العقل والدين، فيظهر عندهم وهم أهل خبرة وشيطنة أن هذا جوال امرأة يفتح النت، حط نت مفتوح، فتأتي تجد نت مفتوح تفرح تدخل فيه، فيأخذ نسخة، فيعرف رقمها وصورها وكل شيء، ثم يبدأ يستغل هذه المرأة بما يرى من الصور وما يرى من الأشياء والمحادثات، وربما فعل لها مشاكل مع أهلها وغير ذلك من الأمور الأخرى، وهذا واقع. فاحذر من التعامل مع هذه الشبكات المفتوحة. ولذلك تجد من صنع هذه الأجهزة يظهر لك إشارة إذا وجدت شبكة مفتوحة قبل أن تدخل فيها تطلع لك رسالة: الأجهزة المطلقة، هل تقبل الدخول في هذه الشبكة وتثق بها؟ تكتب: موافق، شبكة موثوقة. لماذا يكتب لك شبكة موثوقة؟ لأجل هم يعلمون أن بعض هذه الشبكات ليست موثوقة، ليست موثوقة تضرك وتضر جهازك، وبعضها تضع لك بعض الفيروسات الذي يؤثر على جهازك، فتضطر أن تشتري برنامج لتطرد هذه الفيروسات. يقول السائل: أفيدونا جزاكم الله خيرا عن السقط، متى يتم تغسيله والصلاة عليه؟ إذا تم له الروح فإنه يعامل معاملة من خرج حيا، فيغسل ويدفن ويصلى عليه. ومن كان دون ذلك فهو سقط، يدفن إكراما وحفظة لهذا الجزء من الإنسان، ألا يعبث به الحيوان ولا الشيطان، ولا يصلى ولا يغسل، لا يصلى ولا يغسل. يقول: حديث منحوس بعذاب، كيف يكون الحساب يسيرا أم ماذا؟ المراد بالحساب غير الحساب الذي جاء في حديث عائشة. فالحساب اليسير هو ما يخلو الرب بعبده، فيقول: أنا سترت عليك في الدنيا، فأسترها عليك يوم القيامة. والحساب العسير ما كان من أهل الإساءة والظلم والكفر والفجور ممن وجبت عليهم النار، فيكون حساب عسير يقتضي عدم العفو؛ لأن ما من أحد يحاسب إلا وقع. ومن ستره الله في الدنيا وستره في الآخرة فهو الناجي. فلو حسب حساب يسير، يعني يستر عليه ويغفر له ويتاب عنه. يقول السائل: ما حكم إزالة الشعر الزائد في الوجه للمرأة بما يسمى بالليزر؟ إن كان هذا الشعر الخارج عن المعتاد فهو من الضرر، وهو كذلك من ما ينافي صفة المرأة، فيجوز إخراجه، لا ضرر ولا ضرار. وأما إذا كان من خلقة الله معتادة فلا ينبغي أن تشغل المرأة نفسها، بل ربما تكون عاقبته أكثر، مثلا بعض النساء فيها شعر خفيف يسمى مثلا الهلب، زيادة في أنوثتها، يكون عندها شيء من الشعر الخفيف في الوجه، فتبدأ إما تحلقه أو تستعمل بعض هذه المزيلات، فبدلا ما كان شعر خفيف هو في الحقيقة زيادة في جمالها، يصير شعر خشن كشعر من؟ الرجل، كشعر الرجل، وهذا بسبب أنها خالفت الفطرة. فعند ذلك تتضرر ويتضرر كل من معها، وهذا لا شك أنه خطأ؛ لأنها خرجت عن الفطرة، وقعت لها هذه المفسدة. فالأفضل والأكمل لمن لم يكن يضرها أن تصبر عليه وأن تحمد الله فيما أعطاها الله الخير. يقول: هل يجوز لبس المرأة الملتزمة للعباءة الساترة وتكون لها زينة في الأعلى سوداء داخلية تغطى بالخمار؟ إذا كانت تغطى بالخمار ولا يتظهر هذه الزينة إلا أمام النساء، فهذا جائز. أما إذا كان مظنة أن ينكشف للرجال وللأجانب، فهذا لا يجوز؛ لأن المرأة عورة. وهذا سؤال آخر، يقول السائل: ما حكم المباعدة كثيرا بين الفخذين والبطن في أثناء السجود؟ ينبغي أن يعتدل المصلي، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وأنا أنصح نفسي وأبائي وإخواني وأبنائي أن نعمل بالعلم، ومن ذلك الصلاة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث مالك بن الحويريث البخاري وغيره: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، جملة وتفصيلا، هذا من العمل بالعلم. أولا: أنه يخرج هذه العبادة من معنى العادة، العادة أنك تصلي كما يصلي الناس، أو أنك تصلي دون استحضار لمتابعة السنة، حركة حركة وفعلة وفعلة، فعلة فقط، تكبر لا تدري كيف كبرت، هل حقيقة رفعت يديك إلى أذنيك وحاديت بها اتباعا للسنة؟ هل وضعت يديك على صدرك بين تديك اتباعا للسنة؟ هل قرأت الفاتحة كما كان يقرأها النبي صلى الله عليه وسلم آية آية يفرق بينها؟ تأسف أن بعض طلبة العلم إذا صار إماما صلاته لا تليق بالعلم الذي يحمله، يركع خصوصا في الصلوات السرية، في الجهرية؛ لأنه يجهر بالقراءة ما شاء الله، في السرية ما تدري قرأ الفاتحة ولن يقرأ الفاتحة، يركع على طول، وهكذا كذلك في السجود، في التشهد، ما تدري تشهد هذا الإنسان أو لم يتشهد، هذا بسبب الغفلة، الغفلة حين دخول الصلاة. لكن لو راقب السنة: أنا أقرأ التشهد، ما هو التشهد؟ أقرأ التحيات، ما هي التحيات؟ بعد التحيات دعاء، ما هو الدعاء؟ هل أتيت بهذا كله؟ ثم أدعو فليتخير من المسألة ما شاء، يعني معناه تشهد يكون طويل، التشهد الأخير يكون طويل، أين هذا طلبة العلم؟ أين هذه السنة؟ الكثير يغفل عن مثل هذا. ومن ذلك كذلك الاعتدال في الوقوف، في الركوع، في السجود، في الوقت، في المكان، في كل شيء، كان بين النبي صلى الله عليه وسلم موقفه وموضع سجوده قدر ثلاثة أذرع كل واحد بطوله، ثلاثة أذرع، القصير ليست مثل ثلاثة أذرع من الطويل. فإذا كان قصيرا ادنه من السترة كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا إلى السترة بعيد»، يصير بينك وبين موضع سجودك والسترة ليس ممر شاة على السنة، ممر بعير بعير كامل يمر، هذا خلاف السنة، اجعل ممر شاة فقط، شبر أو أقل من شبر، شبر أو أقل من شبر موضع سجودك والسترة، وبين السنة وموقف قدميك ثلاثة أذرع، سنة ثابتة، علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فيها تكون الصلاة منضبطة ما فيها تكلف. لكن إذا كانت المسافة طويلة، إذا هو إذا يريد أن يضع رأسه في موضع سجوده، وبين موضع سجوده وموضع السترة ممر شاة، سيضطر أنه يمد ظهره، يعني سبحان الله تكلف شديد. أو إذا كان أقل من ثلاثة أذرع سيلصق نفسه حتى يلتصق البطن بالبخذين، هذا خطأ، والأول خطأ، المد المتكلف خطأ، والثاني المتكلف خطأ، لا هذا صواب ولا ذاك الصواب، الصواب الوسط. كيف نعرف الوسط؟ اضبط المسافة، اضبط المسافة تعرف الصواب، بين موقف المصلي والسترة ثلاثة أذرع، بين موضع السجود والسترة ممر شاة، بهذا تضبط وضعية السجود. فنحرص لتتبع السنة، فتتبع السنة يخرجك أيها المصلي عن العادة إلى العبادة، حتى أنت تستشعر ما تصنع في صلاتك، بخلاف إذا أنت ما تستحضر السنة في كل حركة وكل سكنة، في كل قول، في كل فعل. إذا أنت تستحضر في الركوع أن يكون ظهرك مستويا، تتذكر حديث عائشة، حتى ولو وضع لنا لمنكب إذن، أنت دائما تواضب على السنة. في السجود يجافي بين يديه، إذا ما أحد عن يمينك عن شمالك، يطيل السجود، عمر بن عبد العزيز أحصي تسبيحاته، قالوا: قدر عشر تسبيحات، فقالوا: أشبه هذا الناس بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. تستحضر مثل هذا في السجود، تستحضر فليتخير من المسألة ما شاء لتشهد، كانت تشهده الأخير طويل، تستحضر كان قراءته مدا إذن ما تركع، فالسرية كان الشيخ الألباني رحمه الله يقول: هذا من النفاق، من النفاق أنك إذا صليت صلاة جهرية قيامك طويل، وإذا صليت صلاة سرية قيامك ماذا؟ قصير، حتى ما تكاد تعلم أنك قرأت الفاتحة أم لا، هذا من النفاق. لماذا أنت تفرق بين السرية والجهرية؟ لا تفرق، لا تفرق بين السرية والجهرية، راقب الله وأحرص على موافقة السنة في صلاتك، وهكذا في كل شيء. يقول: هل يقع في الإثم من غضب على ابنه لفعله بعض الأشياء المنهية، فضربه ضربا شديدا لإثارة عصيانه؟ الضرب جائز للتأديب، لكن بعدل وبما لا يتعدى المأذون به شرعا، لا يكسر عظما ولا يجرح لحما، لا يكسر عظم ولا يجرح لحما. ومع ذلك ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه ولا من غلمانه عليه الصلاة والسلام. فإذا استطعت أن تعالج بغير الضرب فهذا أكمل الهدي، هدي النبي صلى الله عليه وسلم. لكن إذا احتجت استعمله، لكن بضوابطه، الحقيقة: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر»، هذا المقصود، ولا كذلك تضرب بما تجرح لحما أو تكسر عظما، ولا تضرب الضرب المبرح، وغير ذلك من الضوابط في الضرب والشروط التي ذكرها العلماء في هذا الباب. وإن استطعت بأمور تربوية أخرى فهذا أفضل وأكمل. وإذا حصل الخطأ فتب إلى الله واستغفره، وحاول تضبط نفسك بالعلم حتى يعينك الله عز وجل لإصلاح ولدك؛ لأن بعض الشدة قد تنفر، بعض الشدة قد تنفر، وليس هذا عذر للأبناء يقولوا: خلاص سمعنا اليوم هذا الكلام، إذن إذا ضربك أبوك تتمرد وتعمل خروج؟ أنت سني، انتبه، لا يجوز الخروج على الحاكم، فكيف الخروج على الأب والأم؟ هذا من العمل بالعلم، بعض الناس يقول: الخروج على الحكام لا يجوز، ثم يخرج على والديه في البيت، أو يخرج على علمائه ومشائخه في المسجد والمدرسة، لا، الخروج حرام كله، انتبه. يقول: هل يجوز الإخبار بموت الميت والصلاة عليه والدفن بعد الصلوات المفروضة في المسجد؟ اختلف أهل العلم في هذا، وتقدم الجواب في مجال السابق الكثير، أن الأحوط والأكمل والأسلم عدم فعل هذا لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته مع وجود سببه، ما كانوا يفعلون هذا، ما كانوا يفعلون هذا، يكفي أن يخبر الناس بعضهم بعضا. وقد تيسرت اليوم وسائل كثيرة للإخبار، تيسرت وسائل كثيرة للإخبار، يعني الجوالات أو الرسائل أو نحوها ليحضر الناس الصلاة. أما أن يعلن هذا الإعلان في كل وزع أوراق على المساجد أو تعلق على جدران المساجد، فيخشى أن يكون هذا من النعي المنهي عنه، يخشى أن يكون من النعي المنهي عنه، الله تعالى أعلم. يتفوه بتلفظ البديء. نعم، كذلك، كذلك، لا يجوز تلفظ البديء، ليس المسلم بالسباب ولا الشتام ولا الفاحش، البديء، فكيف مع أهله وولده؟ المرأة مع زوجها أو مع ابنها، والرجل مع زوجته أو مع ابنه وأولاده، هذا كذلك، والله أعلم. طيب، نكتب بهذا القدر، إلى هنا والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.