كتاب الجهاد من الاختيارات الفقهية 6

كتاب الجهاد من الاختيارات الفقهية 6

الدرس في كتاب الجهاد من الاختيارات الفقهية 6، الدرس السادس:من( فإذا أغنمناه وعرف ربه قبل قسمته رد إليه إن شاء وإلا بقي غنيمة ...والتحريم في الزيادة أقرب وإن لم يغلب على ظنه واحد من الأمرين فالحل أقرب ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أحكام الغنيمة والفيء

تناول الشيخ ابن بريك شرحًا لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية حول أحكام الغنيمة والفيء، مبينًا مسائل ملكية الغنيمة وردها لصاحبها إذا كان مسلمًا وتوضيح أن مصرف الخمس والفيء واحد.

عقوبة الغلول وأحكامه

ناقش المقطع أحكام الغلول وعقوبته، موضحًا أن الغلول هو أخذ المال قبل قسمه ويترتب عليه عقوبات مختلفة، واستعرض بعض الآثار والروايات التي تدل على جواز تعزير الإمام لمن يغال في الغنيمة.

أحكام توزيع الغنيمة على الغانمين

يتناول هذا الفصل أحكام الأخذ من الغنيمة وتوزيعها على الغانمين، حيث يفرق بين الجواز وبين النفوذ في تصرفات السلطان، ويشترط عدم ظلم غيره، ويصنف المسألة إلى ثلاثة أقسام.

تفصيل في الأخذ عند الاعتداء على الحقوق

يفصل هذا الفصل في مسألة الأخذ في حالة الاعتداء على الحقوق، حيث يرى أن عدم الأخذ قد يسبب مفسدة أكبر إذا لم يكن الحق لأحد بعينه، بينما في حالة الاعتداء على حق شخص معين، فإن عدم الأخذ قد يجنب المفسدة الأكبر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما نقل عنه من اختياراته: قال رحمه الله تعالى، قال في المحرر: «وكل ما قلنا قد ملكوه ما عدا أم الولد»، يعني مما يستثنى مما سبق، وهذا سبق الكلام عليه. قال: «فإذا أغنمناه وعرف ربه قبل قسمته رد إليه إن شاء، وإلا بقي غنيمة»، يعني إذا علم أن هذا المال لفلان من المسلمين كما تقدم، فالأصل إذا علمنا صاحبه يرد له قبل القسمة، وبعد القسمة يرد بثمنه أو قيمته إن كان له ثمن أو يقوم إن كان مما يقوم، فإن عفى فيبقى في الغنيمة. قال أبو العباس: يظهر الفرق إذا قلنا قد ملكوه، يكون الرد ابتداءً ملك، وإلا كان كالمغصوب. وإذا كان ابتداءً ملك فلا يملكه ربه إلا بالأخذ، فيكون له حق تملكه، ولهذا قالوا: «إلا بقي غنيمةً». والتحقيق أنه فيه بمنزلة سائر الغانمين في الغنيمة. وهل يملكونها بالظهور أو بالقبض على وجهين، يعني هل الغنيمة يحصل امتلاكها بحصول الغلب والظهور، فصارت الغنائم لهم، فعند ذلك يصير مالك ذاك الشيء الذي هو له واحد من الغانمين، أو يكون بقبضه؟ فقبل قبضه له الحق أن يطلب بحقه. يقول: على وجهين، وعليهما من ترك حقه صار غنيمةً. ومثله لو ترك العامل حقه بالمضاربة، أو ترك أحد الورثة حقه، أو أحد أهل الوقف المعين حقه، ونحو ذلك. وعلى ذلك إجازة الورثة، ومثله عفو المرأة والزوج عن نصف الصداق، يعني إذا طلق قبل الدخول. وهذه كلها عبارة عن أقيسة يراد منها تقريب الحكم. والصحيح والله أعلم على ما دلت عليه الأجلة مما جاء مرفوعاً وموقوفاً ومرسلاً في هذا الباب: أن مال المسلم الذي تبين أنه مال مسلم تكون فيه الأحوال الثلاثة المتقدمة. ويؤيده حديث بن عمر، وبهزير، وبموسى بن عباس فيما ورد في هذا الباب. قال رحمه الله تعالى: قال في المحرر: «وإن لم يعرف ربه بعينه قسم ثمنه وجاز التصرف فيه»، علم أنه لمسلم، لكن لم يعلم لمن هو. لم يعلم لمن هو، فيقول: يقسم ثمنه وجاز التصرف فيه. قال أبو العباس: أما إذا لم يعلم أنه ملك المسلم، فظاهر أنه لا يرده، يعني الإمام، فما دام أنه لغير مسلم فيقسم. قال: وأما إذا علم، فهل يكون كاللقطة؟ يعني هل يكون هو كاللقطة؟ ومعنى أن صاحبها أحق بها، فتعرف. قال: والخمس والفيء واحد يصرفان في المصالح. والخمس: خمس الغنيمة، وقد دلت أدلة الكتاب والسنة على هذا. فإن الله جل وعلا جعل خمس الغنيمة لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. وهكذا الفيء: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى، فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وماذا وابن السبيل، فمصرفه واحد. ولكن يجوز للإمام -كما تقدم- أن يجتهد فيه. قال: وهذا قول أكثر السلف، ومذهب أهل المدينة، ورواية عن أحمد، ووجه في مذهبه. وعلمنا أن الوجه غير الرواية. وهذه مسألة أخرى كذلك مما وقع فيها الخلاف. وما أشار إليه: أن الصواب سواء أن قيل أن الخمس والفيء شيء واحد، أو قيل مصرف الخمس والفيء شيء واحد، ففي النهاية هو من الخلاف الذي يكون في اللفظ؛ لأن الثمرة شيء واحد. ولكن ينبغي أن يُعلم ها هنا أن الإمام له أن يجتهد في هذا الباب، وستأتي تفاصيل تدل على ذلك. وفي كتب الفقه وشروح الحديث أشياء كثيرة ذكرها العلماء تجلي وتوضح هذه المسألة. وأما قوله قبل ذلك: «فهل يكون كاللقطة؟» على التفصيل الذي سبق، فإنه لا يكون كاللقطة على كل حال. لا يكون كاللقطة على كل حال، فإذا علم صاحبها فكما تقدم من التفصيل. وإذا لم يعلم صاحبها وعلم أنه لمسلم، فلا شك أن الأولى هو التعريف والاجتهاد في معرفة صاحبها، أو الانتظار إذا جاء صاحبها. لكن هل يلزم أن يكون الانتظار كانتظار اللقطة؟ الجواب: لا؛ لأنه لم يرد دليل يدل على هذا. وهذا الباب لا ينبغي الإلزام إلا بدليل، فما دام لم يرد دليل فيجتهدون قدر المستطاع، وإلا قسموا؛ لأن اللقطة وصفها وحكمها ليس كالذي يذكر في هذه المسائل مما يأخذه الغانمون أو المقاتلون من مال في أيدي العدو، فالأمر يختلف. قال رحمه الله: «وليس للغانمين إعطاه للخمس قدره من غير الغنيمة»، يعني لا يبخس أهل الخمس، فيقول مثلا: نحن نعطيهم قدره، بل عليهم أن يعطونهم من الخمس كما أمر الله. أما أن يقدروه فهذا قد تحصل به فتن، وقد يكون سببا للظلم. ولهذا نص العلماء، وهذا هو الصحيح: أن الواجب إعطاؤهم من نفس الخمس. قال: «وتحريق رحل الغال من باب التعزير للحد الواجب، فيجتهد الإمام فيه بحسب المصلحة». الأصل في هذا ما روي عند أبي داود والحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر: «إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه». وفي رواية: أنهم وجدوا معه مصحفاً، فأمرهم بأخذ المصحف. ولكن رجح الحفاظ أن هذا الحديث لم يصح مرفوعاً، وإنما صح موقوفاً من حديث ابن عمر. فقد روي عن الإمام البخاري رحمه الله -كما في علل الترمذي- أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: «لا أصل له مرفوعاً»، يعني إنما صح موقوفاً. فقد صح عن ابن عمر موقوفاً، وصح عن عمر بن عبد العزيز مقطوعاً. وهذه الآثار استأنس بها أهل العلم، فقالوا: هذا من باب التعزير للحد. ولهذا نص الشيخ رحمه الله هنا: أنه من باب التعزير للحد الواجب؛ لأن الإمام يجوز له أن يعزر، سواء أكان في دار الحرب أو كان في غير دار الحرب، فهو ولي أمر المسلمين، فيجتهد الإمام بحسب المصلحة، ولا يقطع. إذا كان له سهم، نص العلماء على ذلك. وهذا هو وصف الغلول: الغلول أخذ المال قبل قسمه، أخذ المال من الغنيمة قبل قسمه من قبل من له سهم. وأما إذا كان من ليس له سهم، فقد نص بعض أهل العلم: أن هذا من قد يكون من السرقة، إذا أخذ من حرزه فهو قد يلحقه حد القطع، بخلاف إذا كان الآخذ ممن له سهم. فإذا يفرق ويفصل كما نص العلماء على ذلك. قال رحمه الله: «ومن العقوبة المالية حرمانه». هكذا عندي، ولعل صوابه: السلب. قال: للمدد، لما كان في أخذه عدوان على ولي الأمر. وأصل هذا فيه قصة رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك: أن رجلاً مددياً من أهل اليمن خرج معهم في أحد المغازي، وكان عليهم خالد بن الوليد أميراً. فلما لقي القوم الروم، وقد كان أحد أمراء الروم على مركوب عليه من الذهب، وسيفه عليه من الذهب، وهكذا لباسه فيه من الذهب، فتعين له هذا المددي، فضرب فرس ذلك الأمير فسقط عن خيله، فقتله. وبعد أن قسم المغنم جاء إلى خالد بن الوليد يطلب سلب هذا القتيل؛ لأنه قتله، لما بلغهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلاً فله سلبه». فأعطاه خالد بن الوليد بعض ذلك السلب، ومنعه بعضه. فقال له عوف بن مالك: ألم يبلغك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلاً فله سلبه»؟ لما لم تعطه؟ قال: «استكثرته عليه، والجيش أولى به»، أو قال: «المسلمون أولى به»، يعني هذا الذهب الكثير الذي كان في هذا السلب. فلما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم اشتكاه عوف بن مالك إلى خالد بن الوليد، وأنه ظلم المدد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد: «ما منعك أن تعطيه؟» فقال: «يا رسول الله، استكثرته عليه». فقال: «أعطه». فلما قال ذلك، قال عوف بن مالك كلمة فيها تنقص لخالد -رضي الله عنهم جميعاً وارضاهم واستنصر للمدد- فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لخالد: «لا تعطه شيئاً». ثم قال عليه الصلاة والسلام: «هل أنتم تاركوا لي أمرائي لكم صفوهم وعليكم كدرهم؟» ومعناه: يعني في وقت الشدة تذمونهم، وفي وقت الرخاء لا تمدحونهم، أو لا تثنون عليهم. فالمقصود منعه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. فاستدل العلماء بهذا: أنه يجوز أن يمنع الولي -ولي الأمر- المقاتلين بعض حقهم إذا كان على وجه العقوبة، إذا كان على وجه العقوبة. ومن أسباب العقوبة التطاول على ولي الأمر، ومنها -كما نص العلماء- إذا كان شيء يضر بالمسلمين أو يخل باجتماعهم، ونحو ذلك. ودليله هذه القصة التي رواها الإمام مسلم في الصحيح: ما أنه قال عليه الصلاة والسلام -كما جاء في غير حديث حديث عقبة وغيره-: «من قتل قتيلاً فله سلبه». قال رحمه الله: «وإذا قال الإمام: من أخذ شيئاً فهو له، أو فضل بعض الغانمين على بعض، وقلنا: ليس له ذلك -على رواية- هل يباح لمن يعتقد جوازه أخذه؟» قال: قد يقال: هذا ينبني على الروايتين فيما إذا حكم بإباحة شيء يعتقده المحكوم له حراماً. وقد يقال: يجوز هنا قولاً واحداً؛ لأن نفرق دائماً في تصرفات السلطان بين الجواز وبين النفوذ؛ لأن لو قلنا: تبطل ولايته وقسمه وحكمه، لما أمكن إزالة هذا الفساد إلا بأشد منه فساداً، فينفذ دفعاً لاحتماله لما هو شر منه. فالواجب أن يقال: يباح الأخذ مطلقاً، لكن بشرط أن لا يظلم غيره، إذا لم يغلب على ظنه أن المأخوذ أكثر من حقه. فإن غلب على ظنه أن المأخود أكثر من حقه، ففيه نظر، والتحريم في الزيادة أقرب. وإن لم يغلب على ظنه واحد من الأمرين، فالحل أقرب. هذه مسألة أخرى، وهي: إذا قال الإمام: من أخذ شيئاً فهو له، أو فضل بعض الغانمين على بعض، فهل يجوز أخذ ذلك؟ ذكر ما ذكر رحمه الله، وبتتبع كلام أهل العلم والأدلة، وما ذكره هاهنا وفي غيره من الكتب الأخرى: ذكر العلماء أن ما كان من جنس هذه المسألة فهي على ثلاثة أقسام. القسم الأول: أن يكون مما جاء النص أنه يجوز للإمام أن يقول مثله، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلاً فله سلبه». فهذا فيه تمييز لبعض المقاتلين عن بعض، لكن بالدليل. فهذا بلا شك ولا خلاف أنه يجوز أن يؤخذ مثل ذلك، ولو زاد على بعض المقاتلين، فهو يأخذ أكثر من غيره، لكن بالدليل وبما أذن له في الشرع. والقسم الثاني: ما كان محل اجتهاد يجوز للإمام أن يجتهد فيه. وهذا كذلك كما ذكر رحمه الله وأشار إليه قولاً واحداً، أو يباح الأخذ فيه مطلقاً؛ لأنه مما يجوز فيه الاجتهاد، ولو وقع الخلاف؛ لأن العبرة بالراجح. فالصحيح أن مسألة التفضيل في العطاء هي للإمام في شيء دل الشرع أن مثله يحتاج إلى تفضيل، فمن جهة الدليل والتعليل هذا له أصل. فقد رويت آثار ومراسيل، وبعضهم يحسنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بعض المقاتلين في فتحهم ما لم يعط غيرهم؛ لأنهم كان لهم الفتح، يعني مثلا من فتح حصناً أو صعد سوراً أو اخترق جداراً كان له عمل زائد لم يقم به سائر المقاتلين، فاحتاج أن يعطى زيادة عن سائر الناس. وهو كذلك من جهة القياس الصحيح يدل عليه القياس. فالنبي عليه الصلاة والسلام جعل لمن قتل قتيلاً سلبه، فكذلك لو قيل مثلا: مجموعة اجتهدوا في تدمير مركوب ضخم، فإنهم يحتاجون شيء زائد عن سائر الناس؛ حتى يدفع ذلك المقاتلين أن يجتهدوا في ماذا الإضرار بالعدو والتنكيل بهم وإدخال الهزيمة عليهم بصورة أقوى وأسرع. وهذا معناه مطلوب في الشرع. فالمهم ما كان كذلك فهو كذلك يجوز للإمام أن يعطي ويجوز للآخذ أن يأخذ. وأما القسم الثالث: وهو ما علم أن الإمام فيه مخطئ، أن الإمام فيه مخطئ علم ذلك بالدليل الواضح الظاهر، فهنا هل يجوز الأخذ من هذا؟ هذا فيه تفصيل: إن كان عدم الأخذ يؤدي إلى فساد أكبر منه، وهو كذلك ليس على حساب أحد يأخذ من حقه، فالصحيح أنه يجوز له أن يأخذ. ننتبه لهذا: يُعطى مما ليس فيه أخذ من حق أحد من أصل الغنيمة، ولكن معه كذلك أنه إذا لم يأخذ تترتب عليه مفسدة أكبر من عدم أخذه، فهنا تدرأ المفسدة الكبرى بالصغرى. وهذا هو قوله رحمه الله: «قال: إزالة هذا الفساد إلا بأشد منه فساداً، فينفذ دفعاً لاحتمال لما هو شر منه»، يعني إذا كان عدم الأخذ سيسبب بلبلة في الجيش، فيقولون: لم يأخذ فلان وفلان، إذن الأمير ظالم، وكذا وكذا، فيؤدي إلى تطاول الجيش على الأمير وخروجهم عليه، وهذا شر قد يكون سبباً في تفرقهم ودخول الهزيمة عليهم، وهم في موضع ما يحتاج أن يتفرقوا فيه، ما يحتاج أن يظهر فيهم تفرق. فكون هؤلاء يقبلون درءاً لمفسدة أكبر، هذا مطلب شرعي دلت عليه الأدلة الشرعية. فإن الأدلة الشرعية دلت على أن المفسدة الكبرى تدرأ بماذا؟ تدرأ بالصغرى، و. لو كان هذا مفسدةً، لكن لأنه لا يمكن دفع المفسدتين معاً، كأن يناصح الأمير فلا يقبل، ويصر على هذه القسمة، فإذا لم تقبل أدى ذلك إلى تطاول الناس على الأمير وتفرقهم عنه، فهنا تقبل، لكن بشرط -كما ذكر رحمه الله- أن لا يكون في هذا اعتداء على حق أحد. فإن قال قائل: هل الاعتداء على حق أحد فيه مفسدة أكبر؟ الجواب: نعم، الغالب أنه إذا اعتدي على حق أحد، ذاك المعتدى عليهما سيسكت، فإذا كونه لا يأخذ هذه المفسدة الأصغر، وكونه يأخذ هذه المفسدة الأكبر، هذه المفسدة الأكبر، بخلاف إذا كان الحق ليس لأحد بعينه، فإنه عدم الأخذ قد يسبب المفسدة الأكبر، والأخذ قد لا يسبب المفسدة الأكبر، وهذا هو الغالب. فإذا الحالة الثالثة فيها هذا التفصيل للمذكور. طيب نكتفي بهذا لانتهاء الوقت. وإلى هنا والله تعالى أعلم.