هل يشترط المحرم لمن أرادة الحج

المحاضرة بعنوان هل يشترط المحرم لمن أرادة الحج، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية وجود المحرم للمرأة في الحج

يشترط وجود محرم للمرأة عند سفرها للحج، وإلا فلا يجب عليها الحج حتى تجد المحرم. هذا الحكم مبني على أحاديث نبوية صحيحة.

الرد على استدلالات مخالفة لحكم وجود المحرم

يُناقش ويُرد على استدلالات البعض بجواز سفر المرأة للحج بدون محرم، ويُبين أن الأحاديث الصحيحة تؤكد ضرورة وجود محرم.

تحريم سفر المرأة بدون محرم وتأكيد الالتزام بالهدي النبوي

يُؤكد تحريم سفر المرأة للحج بدون محرم لما في ذلك من مفاسد، ويجب الالتزام بأمر النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الشأن.

تحذير من مخالفة أوامر الله أثناء الحج

يُحذر من مخالفة أوامر الله أثناء الحج خشية الابتلاء ببلاء يحول دون نيل أجر الحج، ويُنبه إلى خطورة مخالفة أمر الله.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

شرط خاص بالنساء، وهو أن المرأة لا يجب عليها الحج، ولا يجوز لها إلا مع ذي محرم منها. لماذا؟ روى في الصحيحين من حديث ابن عباس، وهذا لفظ البخاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيتن رجل عند امرأة إلا مع ذي محرم منها، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم منها»، فقال رجل: يا رسول الله، إني اكتبت في غزوة كذا وكذا، وإن امرأتي خرجت حاجة هذا العام، فقال: «حج مع امرأتك». أمره أن يحج مع امرأته عليه الصلاة والسلام. فلا يجوز للمرأة أن تسافر مع غير محرم، بل لا يجوز لها أن تحج إلا مع ذي محرم. فإن لم يكن محرم، فلا يجب عليها الحج حتى تجد المحرم. فإن قالت: لم أجد محرمًا، ولم أجد النفقة لمحرم، فيقال: لم يجب عليك الحج، فأنت في رخسة وسعة وعافية، فلا تضيق على نفسك ما لم يضيق الله عز وجل عليك. وربما استدل بعض الناس بما اشتهر عند الشافعية من أنه يجوز للمرأة، بل يجب أن تسافر للحج إذا وجدت رفقة آمنة بين مجموعة من النساء، وهذا ليس بصحيح. وربما استدلوا له بما جاء في صحيح البخاري في حج بعض نساء النبي عليه الصلاة والسلام في خلافة عمر مع عثمان، إذ أمر عثمان على الحج، فخرج بعض نساء النبي عليه الصلاة والسلام. والجواب على هذا أنه عدم ذكر المحرم ليس نفيًا لوجود المحرم، كونه لم يذكر في ذلك الحديث المحرم ليس معناه عدم وجود المحرم. ويؤيده أنه صح أن ابن الزبير حج مع خالته عائشة رضي الله تعالى عنها في تلك الحجة، فلا يمنع أن يكون باقي النساء رضي الله عنهن كان معهن من هو محرم. ثم لو قدر أن ذلك صح، فهذا فعل صحابي، ونحن عندنا حديث النبي عليه الصلاة والسلام محكم واضح. والواجب تقديم قول النبي عليه الصلاة والسلام وامتثال أمره، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فكيف إذا انضاف إلى ذلك أنه ليس بصريح؟ ثم إن في سفر المرأة من دون محرم مفاسد كثيرة. من عرف الحج وخرج للحج أدرك مفاسد خروج المرأة من دون محرم. كم من امرأة خرجت للحج من غير محرم، فابتلت بمرض أو ضياع أو غير ذلك، فصارت مأساة لها ولمن معها من رفقتها؟ مأساة أن تمرض المرأة ويصيبها شيء وهي من غير محرم. فالسفر قطعًا من العذاب، وخير الهدي هدي محمد عليه الصلاة والسلام. فينبغي أن ينتبه النساء وأولياء النساء أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج إلا مع ذي محرم منها، حتى ولو كانت في رفقة من النساء، حتى ولو كانت كبيرة في السن، وحتى لو كانت مع بعض قرابتها وهو ليس بمحرم، فلا يجوز، لا يجوز إلا مع ذي محرم منها، امتثالًا لحديث النبي عليه الصلاة والسلام. ونخشى أن يبتل الله عز وجل من خالف أمره ببلاء لا يدرك به أجر هذا الحج. وقد قال ربنا جل وعلا: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.