لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا

المحاضرة بعنوان لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام بيع الذهب بالذهب

يجب بيع الذهب بالذهب متساويًا ومتماثلًا ومتقابضًا، وينبغي بيع الذهب القديم أولًا ثم شراء الجديد لتجنب التفاضل في البيع.

خطأ شائع في التعامل بالذهب

يشرح المقطع خطأ شائع في بيع الذهب القديم مقابل الجديد دون قبض الثمن، ويبين وجوب بيع القديم أولًا ثم شراء الجديد.

تحريم بيع وشرط في المعاملات

نهى النبي ﷺ عن بيع وشرط، ويجب إجراء عمليات البيع بشكل منفصل دون شروط متبادلة بين البائع والمشتري.

حكم الشرط في عمليات البيع

لا يجوز اشتراط شيء في البيع لنهي النبي ﷺ، ويجوز للمشتري شراء حاجته بعد إتمام البيع من البائع أو من غيره.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

لا يجوز شراء الذهب بالذهب إلا متساويًا ومتماثلًا ومتقابضًا، فإذا بعت عشرين جرامًا من الذهب وأردت أن تشتري ذهبًا آخر، فلابد أن يكون مثله عشرين جرامًا، لا يجوز أن يكون أحدهما أقل من الآخر، بحجة أن أحد هذين جديد والآخر قديم، أو أن أحد هذين ملبوس والآخر غير ملبوس، أو أن أحد هذين فيه شغل وصنعة يد أكثر من الآخر، فكل هذا ليس بمعاذير ولا بمبررات تبيح بيع الذهب بالذهب متفاضلًا، بل لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا متساويًا. فإن قال قائل: الحقيقة أن الذهب لا يكون مع غيره متساويًا في القيمة ما دام أحدهما جديدًا والآخر قديمًا. الجواب: إذا كان كذلك وجب عليك بيع القديم وقبض ثمنه، ثم الشراء الجديد بعد ذلك، وغير هذا لا يجوز. وبه نعرف خطأ الكثير من الناس ومن العامة، حيث إنهم يبيعون قديم ذهبهم ويزيدون فوقه فارق السعر، ويشترون الجديد مع عدم حصول القبض لقيمة القديم، فهذا لا يجوز، وهو مخالف لحديث النبي ﷺ. بل الواجب في ذلك أن يبيع القديم ويقبض ثمن هذا القديم، ثم يزيد فوقه ما شاء من ثمن ليشتري الذهب الجديد. بل أعظم من ذلك، لا يجوز له أن يشترط أو أن يكون بينه وبين صاحب المحل شرط بينه وبين صاحب المحل على أن يشتري منه القديم في مقابل أن يشتري منه الجديد، لنهي النبي ﷺ عن بيع وشرط، فقد نهى النبي ﷺ عن بيع وشرط. لا يجوز للإنسان أن يبيع ويشترط شرطًا منافيًا بما دلت عليه الأدلة الشرعية أو منافيًا لأصل عقد البيع، وهذا منه. فما يتعامل به بعض الناس، إذ يأتي لصاحب الذهب فيقول له: مثلًا أريد أن أشتري منك ذهبًا، وعندي هذا القديم بكم تشتريه؟ فيقول له: أشتريه منك بكذا وكذا بشرط أن تشتري مني هذا، لا يجوز كذلك، ولو كان هو قد سلم من الربا، يعني من جهة كون هذا المال حصل فيه قبض ماله وإعطاؤه لهذا البائع، واشترى به الذهب الجديد، فهذا سلم من الربا، لكنه لم يسلم من نهي آخر، وهو نهي النبي ﷺ عن بيع وشرط. فالواجب في ذلك أن لا يشترط عليه، بل يقول له -مثلًا البائع-: أنا عندي ذهب أريد أن أبيعه، بكم تشتريه مني؟ فإن قال لك: تشتري مني الجديد، فقل له: إن اشتريته، وإن لم أشتريه بكم تشتريه؟ فيسأل المحل الأول والثاني والثالث، فما أعطي أكثر باعه، ثم بعد ذلك يشتري حاجته، سواء عند الذي باع له واشترى منه أو عند غيره، وأما أن يشترط عليه فلا يجوز، لنهي النبي ﷺ عن بيع وشرط.