كتاب الصيام 9

كتاب الصيام 9

الدرس في كتاب الصيام 9، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مسائل الصيام المتعلقة بالنية

يتناول هذا الفصل مسائل الصيام المتعلقة بالنية، مثل التفريق بين صيام الفرض والنفل وجواز النية في النهار للصيام النفل. كما يشرح حكم التلفظ بالنية وعزم القلب دون التلفظ.

شرح كتاب الإنصاف ومصادره

هذا الفصل يشرح كتاب الإنصاف للمرداوي ومصادره، حيث يبين أنه مأخوذ من كتاب المقنع لابن قدامة مع تهذيب وزيادة. كما يشير إلى اختصار شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب للكتاب.

حكم الصوم والإفطار بمشاهدة الهلال

يناقش هذا الفصل حكم الصوم والإفطار بمشاهدة الهلال في بلد له ولي أمر واحد، مشيرًا إلى وجوب الاتفاق عند اتفاق المطالع وطاعة ولي الأمر في توحيد المطلع. كما يتناول حكم رؤية الهلال وحده.

تتمة الكلام عن رؤية هلال شوال

يختتم هذا الفصل بالكلام عن حكم رؤية هلال شوال وحده، مشيرًا إلى عدم جواز الإفطار بناءً على رؤية فردية. كما ينتهي النص بالصلاة على النبي ودعاء السلام.

التفريغ النصي الكامل

يصر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم مع الدرس التاسع. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من مسائل تتعلق بالصيام، ومن ذلك بعض المسائل المتعلقة بالنية. ومن هذه المسائل التفريق بالنية بين صيام الفرض وصيام النفل، فما هو الفرق؟ ها عند من؟ ها أديب، أفدنا. كيف النفل يجوز أن تكون النية من النهار؟ يبيت من الليل، والدليل طيب موقوف، ويستفاد منه في بعض المواضع. نعم، وبالنسبة للنفل نعم، حديث عائشة: سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل عندهم شيء؟ فقالوا: لا، فقال: «إني إذن صائم». نعم، ومر معنا من المسائل هل يجوز إمرار لفظ النية على القلب واللسان، أم يجوز أحدهما؟ في الخلف لا على القلب ولا على اللسان، يجوز على القلب. طيب، أم مع اللسان لا يجوز، متأكد ما يجوز. الله، وفي القلب يجوز. ها توافقون؟ ها شونا سرفع أيديهم في تعديلات ما فيه. أتفضل الله لذلك. نعم، أن يبقى إشكال إذا قلنا لا بالقلب ولا باللسان، كيف تحصل النية؟ هل لا تحصل النية بالقلب؟ العزم نعم، النية بالقلب يعني العزم. لكن انتبهوا لهذا، لا نمرر ألفاظ النية على القلب، يعني لا تقول في قلبك: نويت أن أصوم يوم غد كذا كذا، أو تقول: أنوي صوم يوم غد كذا كذا. ما تمرر أي لفظ على القلب، إنما العزم، العزيمة موجودة في القلب، هذه تكفي. هذه تكفي. ففرق بين العزيمة وبين تمرير لفظ النية. ولهذا تجد بعض الفقهاء يقول: لا يجوز التلفظ بالنية، لكن يمرر لفظها على قلبه. ولا تمرر لفظها على قلبك، إنما العزم فقط في القلب، العزم فقط في القلب. نعم، ومر معنا من المسائل كذلك ما أشار إليه فيمن أصبح مفطرًا فصام، صيامه صحيح أم لا؟ صيامه صحيح أم لا؟ نعم، تعظيمًا، احترامًا اليوم يصوم، وصيامه غير صحيح، عليه أن يقضي مكانه يومًا. نعم، ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ، وقد أشار إلى ذلك. طيب، وتسمية ذلك صيامًا كما تقدم من باب التعظيم والاحترام لذلك اليوم. طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: «ومن هنا إلى آخر الباب من الإنصاف». هذا كلام شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ومعناه أن الذي قبله أضافه من بعض الكتب الأخرى، وكذلك مما استخلصه من كلام صاحب الأصل. وينبغي أن نعلم أن كتاب الإنصاف للمرداوي رحمه الله تعالى أصله مأخوذ من كتاب المقنع لابن قدامة، فكما أشار هو في مقدمة الإنصاف: وأصل كتاب المقنع لابن قدامة هو ذكر الراجح من مذهب الإمام أحمد عنده، مع الإشارة إلى الخلاف في بعض المسائل. فزاد صاحب الإنصاف تهذيبًا وزيادة لهذا الكتاب، وهو المقنع في هذا الكتاب الذي سماه الإنصاف. الذي سماه الإنصاف. فأصل كتاب الإنصاف من ماذا؟ من المقنع. ثم كما أشار رحمه الله أضاف فيه وزاد واختصر وعدل أشياء كثيرة من كتب الحنابلة لأنفسهم، ومن كتب غيرهم. وأكثر ما اعتنى بكتب الأئمة المنتسبين للإمام أحمد، وأكثر ما يأخذ الترجيح من ترجيح الشيخين، إذا قال: قال الشيخان، فهو يريد الموفق والمجد. وإذا قال: قال الشيخ الغالب، يريد به شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. والشيخ الإسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله اختصر كتاب الإنصاف في هذا الكتاب الذي بين أيدينا، وأضاف إليه كذلك بعض الأشياء أخذها من المغني، كما في هذه المقدمة التي أخذناها في البداية، أكثرها من المغني. وكذلك من كلامي شيخ الإسلام، كما سيأتي معنا في بعض المواضع إن شاء الله تعالى. وهو يشير، فمثلًا هنا أشار أنه من هنا إلى آخر الباب مأخوذ من الإنصاف. ولذلك نجد أحيانًا بعض المسائل تتكرر؛ لأنه يقطع المقاطع بأكملها. قال رحمه الله تعالى: «وإن حال دون منظره غيم أو قتر وجب صومه، وعنه لا يجب». قال الشيخ: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه، فلا أصل للوجوب في كلامه، ولا كلام أحد من الصحابة، فعليه يباح صومه، اختاره الشيخ. هذه المسألة مرت معنا، ماذا كان الراجح فيها؟ نعم، لا يجب الصيام. لا يجب، ومن فعله احتياطًا أو استحب قال بالاستحباب فيه، فلا حرج عليه. ولكن الراجح أنه إذا كان غيم يكمل عدة الشهر ثلاثين، هذا هو الراجح. يكمل عدة الشهر ثلاثين. وقد علمنا في الأول، ولهذا أورد الكلام في الأول لأجل الإشارة للخلاف الذي تقدم، الخلاف الذي تقدم، وأن الراجح أنه لا يجب، بل الصحيح أنه لا يصام، يكمل عدة الشهر ثلاثين. وهذا هو قوله: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح، فلا أصل للوجوب في كلامه، ولا كلام أحد من الصحابة، فعليه يباح. ومختار الشيخ، الشيخ المراد به هنا شيخ الإسلام، كما تقدم معنى هناك: أن شيخ الإسلام أشار رحمه الله أنه ليس في كلام الإمام أحمد ولا في كلام الصحابة ما يدل على الوجوب. قال رحمه الله: «قوله إذا رأى أهل بلد إلى آخره». إذا كانت المطالع متفقة لزمهم الصوم، قال الشيخ: تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة، فإن اتفقت لزمهم الصوم، وإلا فلا. وهذه المسألة تقدمت كذلك، وهنا ينقل كما ترون ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة: أن الأصل المطالع لا تتفق، هذا هو الأصل. فإذا اتفقت وجب على الجميع الاتفاق في الصيام، وإذا لم تتفق فلا يجب على الجميع الاتفاق في الصيام، بل يكون بحسب المطلع. ولكننا استثنينا مسألة، ما هي هذه المسألة؟ استثنينا مسألة. تفضل. نعم، في بلد واحد لها ولي أمر واحد، فلي لولي الأمر أن يوحد المطلع لولي الأمر أن يوحد المطلع، والأدلة على هذا كثيرة، ويجوز، ويطاع ولي الأمر في مثل هذا. طيب، فإذا رأى إنسان الهلال وقضى ولي الأمر بأن الشهر يتمثل فيه، فماذا يصنع؟ ماذا يصنع؟ نعم، يصوم، والإفطار يفطر. لماذا عندك لماذا؟ نعم، لابد من شاهدين في الصيام يصوم، وفي الإفطار لا يفطر حتى يشهد معه آخر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في الإفطار بشاهدين، وأذن ورخص في الصيام بماذا؟ بشاهد واحد. فلا يكفي أن يرى بنفسه فيفطر، فلابد أن يفطر ومعه إنسان آخر، ولا يجوز أن يعلن هذا حتى لا تحصل الفتنة ويجاهر بالشقاق والخلاف. طيب، قال رحمه الله: «واختار أن من رآه فردت شهادته لا يلزمه الصوم، ولا الأحكام المعلقة بالهلال من طلاق وغيره، وإن رآه هلال شوال وحده لم يختر». انظر فرق رحمه الله بين الصيام والإفطار لما تقدم؛ لأن الصيام يلزم شاهد، والإفطار لابد من شاهدين. ولكنه أضاف شيئًا آخر، وهو قوله: «من رآه فردت شهادته لا يلزمه الصوم»، يعني لا يجب عليه أن يصوم، ولو صام قبل منه وصح. لماذا لا يجب؟ لأن عنده شيء آخر، وهو طاعة ولي الأمر والاجتماع مع المسلمين، والاجتماع مع المسلمين. فإذا مسألة دقيقة، كوننا نقول: أنه له أن يصومه لا يعني أنه يجب عليه ماذا؟ أن يصومه. ولهذا قال: «لا يلزمه الصوم». وهذه عبارة دقيقة من الشيخ رحمه الله. قال: «ولا الأحكام المعلقة بالهلال». إذا لم يلزمه الصوم فمن باب أولى الأحكام المتعلقة بالهلال. مثلًا قال: «أنت طالق إلى نهاية الشهر». الآن ماذا؟ انتهى الشهر؟ ولم ينتهِ شهر على رأي الإمام؟ ماذا؟ لم ينتهِ الشهر، وعلى ما رأى انتهى الشهر؟ فبماذا يأخذ؟ بما رأى أو بما قضى الإمام؟ يأخذ بما قضى الإمام. يأخذ بما قضى الإمام. طيب، وإذا أخذ بما رأى جاز له ذلك، ولكن لا يلزمه ولا يجب عليه. هذا هو قول ورحمه الله: «ولا الأحكام المعلقة بالهلال من طلاق وغيره». وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر كذلك لما تقدم. إلى هنا والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. السلام. شكرًا للمشاهدة. شكرًا للمشاهدة. شكرًا للمشاهدة.