الدرس في تفسير سورة التحريم من تفسير الجلالين 7، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يضرب الله مثلا للذين آمنوا بامرأة فرعون ومريم بنت عمران، حيث آمنت امرأة فرعون بموسى وتعرضت للتعذيب، بينما أحصنت مريم فرجها وصدقت بكلمات ربها.
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة وهن خديجة وفاطمة وآسية ومريم، وأثنى على ثباتهن وصبرهن على البلاء، وأشار إلى فضل الدعاء وقت البلاء.
المقطع يشرح تفسير خلق عيسى عليه الصلاة والسلام بأن الله أرسل جبريل ونفخ في مريم من روحه، ويرد على عقيدة النصارى القائلة بتجزيء الله أو التثليث.
المقطع يلخص الغرض من ضرب الأمثال في بيان حال الصالحين وغيرهم، ويختم بالدعاء لله بالهداية والتوفيق واجتناب معصيته.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت: رب بن لي عندك بيتا في الجنة، ونجني من فرعون وعمله، ونجني من القوم الظالمين، ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين. قال المفسر رحمه الله تعالى: وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون، آمنت بموسى، واسمها آسية، فعذبها فرعون بأن أوتد يديها ورجليها وألقى على صدرها رحا عظيمة، واستقبل بها الشمس، فكانت إذا تفرق عنها من وكل بها ظللتها الملائكة، إذ قالت في حال التعذيب: رب بن لي عندك بيتا في الجنة، فكشف لها فرأته، فسهل عليها التعذيب، ونجني من فرعون وعمله وتعذيبه، ونجني من القوم الظالمين أهل دينه، فقبض الله روحها. وقال ابن كيسان: رفعت إلى الجنة حية، فهي تأكل وتشرب. ومريم عطف على امرأة فرعون، ابنة عمران التي أحصنت فرجها حفظته، فنفخنا فيه من روحنا، أي جبريل، حيث نفخ في جيب درعها بخلق الله تعالى، فعله الواصل إلى فرجها، فحملت بعيسى، وصدقت بكلمات ربها شرائعه، وكتبه المنزلة، وكانت من القانتين من القوم المطيعين. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فما زلنا في هذه الآيات العظيمات في هذه السورة سورة التحريم، وكما مر معنا أنها سورة عظيمة احتوت على عدد من الآيات التي فيها عددا من الحكم والأحكام. ولما كانت فيها من الأحكام كما تقدم مما يستلزم لزوم حدود الله وعدم تجاوزها، وامتثال أمره ونهيه عموما، وما يتعلق بأحوال الأسرة خصوصا، ناسب أن تضرب هذه الأمثلة لأجل أن يكون فيها العظة والعبرة. فإنه لم يضر الصالحين وجود غيرهم معهم في أسرهم، كما لم ينفع من كان قريبا من الصالحين، وكل إنسان مرهون بعمله. وضرب الله عز وجل مثلا لمرأتين كافرتين مع نبيين كريمين وهما امرأة نوح ومرأة لوط. والقرآن فيه من الأمثال والعظات والعبر ما يكون فيه الجمع بين النظائر. وإذا ذكرت الجنة ذكر في مقابلها النار، وإذا ذكر أهلها ذكر في مقابلها أهل النار، وإذا ذكر أهل الإيمان ذكر في مقابلهم أهل الكفر، وإذا ذكر أهل الطاعة ذكر في مقابلهم أهل المعصية، لأن القرآن يبين للناس طريق الخير من غيره، والصراط المستقيم من سبل الشيطان. ولذلك ذكرها هنا بعد هذين المثلين في المرأتين الكافرتين، مثلين في امرأتين مؤمنتين. وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون، قال: آمنت بموسى، واسمها آسية، امرأة فرعون كانت تحت رجل كافر، بل أكفر أهل الأرض في زمانه، فلم يضرها كفره، بل آمنت بالله سبحانه وتعالى، ولم ينفع فرعون إيمان امرأته، فإيمان امرأته لم ينتفع به فرعون، بل زاده شرا وبطرا وظلما وجورا، فاعتدى وبطش وزاد غضبه حتى وصل إلى أقرب الناس إليه وهي امرأته، فعذبها. وأراد أن يردها عن دينها الذي آمنت به، وهو أنها آمنت بموسى عليه الصلاة والسلام وبالله سبحانه وتعالى ربا وإلها. وفي أثناء هذا التعذيب سلاها الله عز وجل بأن بشرها ببيتها في الجنة. وغجأت أحاديث كثيرة، وأكثرها لم يصح منها مراسيل وأشياء ضعيفة من أخبار بني إسرائيل. وما صح فيه معنى ما في هذه الآيات، لذلك نؤمن بأن هذا حق جملة، وأما التفاصيل كيف عذبها، وكذلك أنها ذاقت من الجنة ونحو ذلك، كل هذا لم يثبت. وهكذا قوله فيما نقله عن ابن كيسان: رفعت إلى الجنة حية فهي تأكل وتشرب، هذا لم يثبت، نقله بعض المفسرين غير إسناد، وأكثره من الأخبار الإسرائيلية. والشاهد هو أن الله عز وجل أراد أن يضرب مثلا في وجود من هو صالح في أسره فيها من هو غير ذلك، ومع ذلك لم ينتفع هذا بهذا، ولم يضر هذا بهذا أي في إيمانه، فثبتها الله سبحانه وتعالى، وحمد الله، وكان بهذا الخير لها رفع الله عز وجل درجتها، وكانت من أفضل نساء أهل الدنيا، فنالت الفضل والشرف في الدنيا والآخرة. كما جاء بالصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وله ألفاظ، وبعضها خارج الصحيح، وأصله بالصحيحين. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد والطبراني والحاكم وله طرق وروايات: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران. في رواية زادة: وفضل عائشة على الطعام كفضل الثريد على سائر الطعام. وهكذا كذلك جاء في رواية من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خط خطوطا أربعة، فسأل أصحاب: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. ثم قال: هؤلاء أفضل نساء أهل الجنة. ثم ذكر الحديث يعني فضل الله عز وجل هؤلاء النسوة أربع على سائر نساء أهل الجنة. وفي هذا عظيم فضل آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، بل جاء في بعض الروايات أنها قدمت أنها قدمت من هؤلاء الأربع. ويدل كذلك على عظيم فضلها بما كان من ثباتها على إيمانها، وصبرها على ما عذبت به رضي الله عنها وأرضاها. ومريم ابنة عمران، وفي قوله سبحانه: ﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ فيه كذلك فضل الدعاء وقت البلاء، فإن الدعاء وقت البلاء كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها ورضاها يدفع البلاء، فالله عز وجل دفع عنها البلاء بأن ثبتها بما ألهمها وأوحى إليها من أمر عظيم البشارة بالجنة التي وعدها الله عز وجل بها، وتوفاها الله عز وجل وهي على الإيمان وعلى الثبات. وهذا ما أرادته أن ينجيها من فرعون وعمله وهي على الإيمان، فنجاها الله عز وجل وهي على الإيمان. وليس من لازم النجاح أن يخرج سالما حيا، ولكن النجاح الحقيقي هو النجاح بالإيمان وحسن الخاتمة، هذه هي النجاح الحقيقي. والخير فيما يختار الله لك، وقد يختار الله لك الحياة فيمضي مختار سبحانه وتعالى وأنت تؤمن بأن ذلك خير لك مما تختار لنفسك. وقد يختار لك الوفاة، وما اختاره الله لك خير مما تختاره لنفسك، ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. ثم ذكر مريم ابنة عمران، فهي كذلك امرأة صالحة أكرمها الله عز وجل لكرامة الدنيا والآخرة، كانت عابدة صالحة كما جاءت بذلك الأدلة من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، متفرغة لعبادة الله بالصيام والقيام والبعد عن الخلق والتفرغ للخالق. فرغت نفسها لله عز وجل، ومن ذلك أنها كانت امرأة عفيفة صالحة من أسرة صالحة معروفة، لو لم يكن إلا أنها نذر بها وهي حامل أن تكون لله عز وجل، أي أمها نذرت، فلما جاءت بنتا تأسفت، رجت أن يكون رجلا يكون نفعه أكثر، فأعطاها الله عز وجل الخير في هذه البنت، لأنها كانت ابنة صالحة جاء منها هذا الولد الصالح بآية من آيات الله وهو النبي عيسى عليه الصلاة والسلام. ففي قوله سبحانه: ﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ رد على اليهود. وفي قوله سبحانه: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ رد على النصارى، فنفخ الله عز وجل من روحه، أي التي خلقها وأرسل بها جبريل، فالله عز وجل أرسل جبريل أن ينفخ في درعها يعني في طرف ثوبها من الأعلى. وجاء في بعض الألفاظ: في فرجها، صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمقصود ليس نفخ مباشر، وإنما نفخ في أعلى الثوب، ودخل هذا الهواء إلى فرج مريم، فكان حملا بغير زوج وبغير رجل، أراد الله عز وجل أن يجعل في خلق عيسى عليه الصلاة والسلام آية، وأن يكمل سعة قدرته وعظيم قوته سبحانه وتعالى في خلقه. فخلق آدم من غير أب ولا أم من طين، ونفخ فيه من روح، وهذه الروح روح المخلوقة خلقها الله عز وجل في آدم كما خلقها في سائر البشر، لكن الفرق أن خلق هذه الروح في آدم مباشرة ليس من أب ولا من أم، وخلق حواء من أب من دون أم، وخلق عيسى عليه الصلاة والسلام من أم من دون أب. ويحيي سبحانه وتعالى الموتى، هذه القسمة كاملة تدل على عظيم قدرة الله عز وجل وقوته. استدل بعض النصارى بهذه الآية وبعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وروح منه» على أن هذه الروح جزء من الله، وأن عيسى جزء من الله. وقد رد أهل الإسلام على النصارى بهذا الاستدلال الخاطئ أن هذا ليس بصحيح لا في الشرع ولا في اللغة، لأن معنى الروح هي الروح المخلوقة لله عز وجل، وليست الروح التي هي جزء من معنى ذاته المقدسة تعالى الله عن قول هؤلاء الظالمين علوا كبيرا. ويدل عليه أنه جاء في آيات أخرى وفي أحاديث أكثر واضح صريحة أن الله عز وجل أرسل جبريل ونفخ، فكان في هذا الهواء الذي نفخه الروح التي خلق الله عز وجل فيها عيسى عليه الصلاة والسلام. وإنما المراد روح من أي مباشرة مختصة بالخلق الخاص لا كسائر الناس الذين يتناسلون بآباء وأمهات. وهو مثل قول الله عز وجل: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فماذا معنى جميعا منه؟ هل جزء من الله؟ فهل السماوات والأرض المسخرة لهذا الإنسان جزء من الله سبحانه وتعالى؟ الجواب لا، وإنما المراد أن الله خلقها خلقا مباشرا. والكل خلق الله، ولكن السماوات والأرض خلقت بخلق مباشر من الله سبحانه وتعالى. الدولاب الموجود هو مخلوق لله، ولكن من الذي صنعه الإنسان؟ والله خالق كل صانع وصنعته، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث: «الله خلقكم وما تعملون». الله خلق الخلق وخلق أعمالهم وما تصنعه هذه الأعمال من مصنوعات، لكن هذه المصنوعات فيها عمل الإنسان بخلاف السماوات والأرض، هل للإنسان فيها ذرة مشاركة أو ذرة صنع وفعل؟ الجواب لا، من الذي خلقها؟ الله وحده لا شريك له. وكذلك روح عيسى عليه الصلاة والسلام فهي روح منه مباشرة استطاه الله وأكرمه بهذه الروح التي صارت آية من آيات الله، خلقها الله عز وجل على خلاف خلق البشر، فالبشر يخلقون بالتناسل بالآباء والأمهات، وأما عيسى فخلقه بأن أرسل جبريل عليه الصلاة والسلام ونفخ في أمه من روح الله عز وجل المخلوقة. وهذا التفسير من جهة الشرع دلت عليه الأدلة الكثيرة بالكتاب والسنة، بل وصحيح المأثور من كتب اليهود والنصارى أو أهل الكتاب، بخلاف المحرف الذي حرف وكذب فيه على الله وعلى رسله عليه الصلاة والسلام. وهو كذلك تفسير معقول يفهمه كل منصف فهما واضحا بينا. بخلاف عقيدة النصارى التي تقول بالتجزيء أو التثليث، عقيدة متناقضة، لو سألت النصراني: ماذا تقولون في عيسى؟ سيقول لك: ابن الله، وثالث ثلاثة، وجزء منه. فتقول: أي هذه الأقوال الثلاثة هو الصواب؟ ما هو الصواب؟ لم يعرف علماؤهم الصواب. ولذلك بقي سؤال يحيرهم لا يجدون له جوابا: كيف يكون الله في ثلاثة؟ فلذلك أتوا بالعقائد الخيالية التي لا وجود لها في الواقع لأجل أن يصححوا هذا التناقض، فقالوا بعقيدة الحلول والاتحاد، حلول اللاهوت أي ذات الله ومعناه في الناس وهو المخلوق أو المخلوقات. ولذلك فهم يقولون بهذا الحلول في عيسى وفي أمه، ثم تتابعت الأقوال حتى صارت عقيدتهم بأن هذا يمكن أن يكون في غير عيسى وفي غير أمه. ولذلك إذا سألتهم: أنتم تقولون بعقيدة حلول اللاهوت في الناس، فما الخصيصة التي خص بها عيسى أو أمه عن سائر الناس؟ وما الخصيصة التي تميز ألوهية عيسى وأمه عن ألوهية الله؟ لم يجد لهذا السؤال وأمثاله ونضائره، لأنها تخالف الشرع والحس والعقل وكل معنى من معاني الأدلة الصحيحة. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَنَفَخْنَا﴾ هل النفخ لله؟ الجواب لا، النفخ كان لمن؟ لجبريل عليه الصلاة والسلام، فلماذا أضافه إلى نفسه؟ أضافه إلى نفسه تعظيما وتشريفا، والفاعل هو رسوله المرسل. فحين تقول: بنى الملك مدينة كذا، هل بناها الملك بنفسه؟ أم جند الملك وأتباعه جنده أتباعه؟ وهكذا كذلك ها هنا: ﴿فَنَفَخْنَا﴾ أي أمرنا، بأمرنا، وقام رسولنا بهذا العمل، كما قال الله عز وجل في قوله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. قَرَأْنَاهُ هل الذي قرأ القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم هو الله؟ الجواب لا، من الذي قرأه؟ هو جبريل عليه الصلاة والسلام. وهنا كذلك، فالنافخ جبريل عليه الصلاة والسلام، كما جاءت في الآيات الأخرى وفي أحاديث كثيرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم. ولذلك عقيدة أهل الإسلام واضحة، بينة، معقولة، مقبولة في قصة عيسى عليه الصلاة والسلام. وأما عقيدة اليهود والنصارى في عيسى فهي عقيدة متناقضة متضاربة، أهلها في حيرة بسبب تناقض ما يتناقلونه وما يعتقدونه، لأنه يخالف الشرع والحس والعقل. وقوله رحمه الله تعالى: فعاله الواصل إلى فرجها، أي جبريل عليه الصلاة والسلام، فحملت بعيسى. وقوله: ﴿وَصَدَقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِهَا﴾ أي شرائعه وكتبه. وقرأ بقراءتين سبعيتين: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ أي المنزل من قبل، ﴿وَكِتَابِهِ﴾ أي القريب المنزل. وقرأ كتبه بقراءة حفص وإعراءتنا وأبي عمر ويعقوب. وقرأ بقية السبعة: كتابه بالإفراد. وقوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ أي المقبلة على الله المعرض عما سواه سبحانه وتعالى، أي امرأة صالحة زاهدة عابدة. وفي هذا رد على اليهود ونظائرهم ممن قعنوا فيها رضي الله عنها وأرضاها. والمقصود من ذلك ضرب هذه الأمثال في بيان حال أهل الصلاح والاقتداء بهم، وغيرهم والحذر من السير بسيرهم. ألهمنا الله وإياكم، ووفقنا بطريق مرضاته، وجنبنا وإياكم طريق غضبه ومعصيته. إلى هنا والحمد لله رب العالمين.