كتاب الطهارة 36

كتاب الطهارة 36

الدرس في كتاب الطهارة 36، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح أحاديث الغسل في الحيض والتعامل مع الإشكالات

يتحدث الشيخ عن أحاديث الغسل في الحيض ويطرح حلولاً للإشكالات الواردة فيها. يشير إلى احتمال ضعف هذه الأحاديث أو حملها على أحكام خاصة.

نقد كتاب الجامع لأحكام النساء وتحليل موقف العدوي

يناقش المقطع كتاب الجامع لأحكام النساء للعدوي، ويشير إلى شذوذات علمية وتحامل على الشيخ الألباني. كما يشير إلى بحوث مفيدة في نفس الوقت.

تحليل موقف أبو العينين العدوي من الشيخ الألباني وتوجهاته

يتناول المقطع تراجع العدوي عن نقد الشيخ الألباني وتحامله عليه، وينتقد توجهات العدوي الحزبية والمادية. يشير إلى فائدة بحثه في نقد أحاديث معينة.

استخدام عبارة إن شاء الله في التخطيط للمستقبل

يناقش المقطع استخدام عبارة 'إن شاء الله' في التخطيط للمستقبل. يشير إلى قول بشأنها قبل الوقت.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. لما وقفنا عليه من المتائل، باب الحيض، وكان آخر ما تكلمنا عليه في الدرس الماضي هو الكلام على الغسل، وعلمنا أن الغسل لم يدل عليه دليل صحيح لما جاء في الصحيحين. طيب، بعض الأخوة يريد أن أكتب نقص قليلا، أقول: كان قد سبق التنبيه في مسألة الغسل أن حديث عائشة في قصة أم حبيبة في الصحيح لم يأت فيها أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها بالغسل، وأنه جاء خارج الصحيح في نفس الحديث، ولكنه ضعيف لا يصح. وكان هناك إشكال في حديث أو أحاديث سبقت الإشارة إليها ذكرها شيخنا رحمه الله بالصحيح المسند مما ليس بالصحيحين، من حديث عائشة، ومن حديث أسماء بنت عميس، ومن حديث حمنة. وهذه الأحاديث الثلاثة، كما أخبرتكم، أن بعض أهل العلم تكلم فيها، لكن تحتاج إلى بحث أدق في نقلات طريفة في تصحيحها أو تضعيفها عن عدد من أهل العلم، وذلك لأنه كما قلنا فيها إشكال. والإشكال هو ما جاء في هذه الأحاديث مما ظاهره مخالفة الأحاديث الواردة في الصحيحين، فإن الأحاديث الواردة في الصحيحين ليس فيها ما جاء في هذه الأحاديث. ففي هذه الأحاديث أولا: الأمر بالاغتسال عند كل صلاة، وفي بعضها عند الجمع بين الصلاتين التي تجمع، والحكم الثاني: الأمر بالجمع بين الصلاتين. وقلنا أن هذا شيء غريب لا تدل عليه الأحاديث التي وردت في الصحيح، فإنها لم تذكر هذه الألفاظ، وهذا يورث شكا. فقلنا: إنه يحتمل أحد أمرين: إما ضعف هذه الأحاديث، ولا يتجاسر الإنسان على ذلك إلا إذا وقف على سلامة القامة، وإما أن تحمل على أحكام خاصة بقضايا أعيان. ومر معنا أن بعض أهل العلم قال بظاهر تلك الأحاديث، ومنهم من قال بالجمع وحمل هذه الأحاديث على الاستحباب. ولكن الظاهر، والله أعلم، بعد أن وقفت على بحث لمستطاع العدوي، ومن باب الإنصاف أن البحث جيد وهو مفيد، وأنصح الإخوة بالرجوع إليه، الكتاب الجامع لأحكام النساء. وإن كان هذا الكتاب على وجه الخصوص فيه شدودات علمية، حذر منها العلماء، ومن هؤلاء العلماء الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى. وكنت وقفت على بعض هذه الشدودات وعرضتها على شيخنا محمد صالح العثيمين رحمه الله، فأنكر إنكارا شديدا، وقال: لا يقول مثل هذا إلا إنسان ما عرف العلم. ومن يريد أن يطلع على هذه الشدودات فليقرأ الجزء الأول منه، ففيه شدودات علمية عجيبة. فالرجل عنده جرأة في استحداث الأقوال في بعض المسائل العلمية. ولكن بعض بحوثه توجد بحوث له كثيرة من باب الإنصاف، كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. وليس هذا من باب الموازنات، لكن لأننا الآن في مقام نقل فائدة هو ذكرها، فله بحوث حديثية مفيدة. أما الكتاب كما قلنا فيه شدودات، فينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها. وزيادة على ذلك، فالرجل متحامل على الشيخ الألباني رحمه الله. من علم بعض ما عند الشيخ الألباني رحمه الله من الجهود لا يكن له إلا الحب والتقدير والإجلال والتعظيم، فإنه في الحقيقة خدم السنة خدمة عظيمة، ولا يعرف ذلك إلا أهل العلم. ولهذا ما نجد أحدا من أهل العلم الكبار إلا ويثني على هذا الإمام العلامة رحمه الله تعالى. وإن كان هو بشرا كسائر البشر، يصيب ويخطئ ويحسن ويسيء، فهو بشر كسائر البشر، وعالم كسائر العلماء. وما من عالم إلا وله هفوة، لكن الرجل متحامل، ويظهر ذلك من كتاباته ومن أسلوبه في ذكر شقه. فكتابه «النظرات» على السلسلة الصحيحة يدلك على هذا التحامل. ومن أراد أن يطلع على بعض هذا التحامل فليقرأ رد الشيخ زهير الشاويش، والشيخ الزهيري، وأمين أبو العينين كذلك. نعم، لكن الثاني لا، هذا اسمه من لا إله إلا الله، الزهيري أمين، صاحب مكة، له تعليق على رسالة «نظرات»، رد عليها الزهيري، وهي رسالة مفيدة وفيها عوار ما تحامل به العدوي على العلامة الألباني رحمه الله. وهكذا رسالة أبو العينين، فإنه كان في أول الأمر ظن أن المسألة مسألة رجوع فيما أخطأ فيه الشيخ الألباني، فالتقى مع العدوي في إخراج ذلكم البحث، مع أن الشيخ مقبلا رحمه الله نصح هذين الرجلين بعدم فعل ذلك، وأن هذا ليس فيه مصلحة، أي إفراد كتاب معين بهذا التتبع للسلسلة الصحيحة. فالشاهد من هذا أن الرجل وفقه الله، وهذا حال المنصفين المخلصين إن شاء الله، وفقه الله أن ترك الاستمرار في هذا السبيل لما علم من أن الرجل متحامل على الشيخ العلامة الألباني رحمه الله. وأمر ثالث أن هذا الرجل، وأنبه بهذه التنبيهات من باب الأمانة العلمية، وكذلك الديانة التي تقتضيها النصيحة، أن الرجل كذلك عنده مسحة حزبية. ولعل هذه المسحة الحزبية جاءت من الأمر الرابع، وهو النظرة المادية. فأعرفه حين كان يأتي إلى عنيزة عند الشيخ محمد صالح العثيمين، وهذا قبل أكثر من خمس عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة، كان ينزل عند رؤوس الحزبيين، كسليمان العودة وصفر، وكنت أتعجب من ذلك جدا، كيف يمكن لرجل سلفي يسمع كلام أهل العلم من أمثال الشيخ ربيع، والشيخ محمد، وأمان الجامي رحمه الله، وغيرهم من مشايخ السنة التحذير من رؤوس الحزبيين، ثم ينزل هذا عند أكباش رؤوس هؤلاء الحزبيين. وفي وقت احتدام الخلاف بل استمر في ذلك حتى إلى حين تحذير الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله من سلمان ومن سفر ومن أصحاب هذا الفكر، وهو ما زال ينزل عند أولئك القوم. وهذا كذلك نزول عند أصحاب حياة سرية، وأخيرا ما هو عليه اليوم، كذلك ما يدل على أنه بالحقيقة لا يبقي لنفسه صديقا. من ذهب إلى مصر وعرف حقيقة الدعوة في مصر يعرف هذه الحقيقة أن العدوي لا يبقي له صديقا، فمنهجه وفكره وسلوكه يجعله لا يبقي لنفسه صديقا. فبعد هذه التحذيرات كذلك، باب الإنصاف، أقول: إن بحثه مفيد في هذا الباب، سيرجع إليه، فقد نقل بعض المقولات، وكما أخبرتكم، كنت أعلم بذلك، لكن أفاد أشياء أخرى، وهو بحث مفيد يرجع إليه لتضعيف هذه الأحاديث الواردة في هذا الباب، ونقل ذلك عن البيهقي، وهكذا أشار في مقولات بعض أهل العلم عن إمام مسلم كذلك، وأشياء عن النووي وعن جماعة من أهل العلم، فيرجع إليه إن شاء الله في الموضع الذي أحيل إليه. قال رحمه الله تعالى: إن شاء الله قبل الوقت، طيب، نكون إن شاء الله، ونقوم إن شاء الله.