السؤال: ماحكم العمل في شركات التقسيط التي تبيع للناس السلع على وجه التقسيط ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
العمل في شركات التقسيط جائز إذا كانت تمتلك البضاعة وتبيعها مباشرة. يشترط عدم توسط البنوك في البيع وأن يكون البيع نقدًا أو آجلًا بسعر محدد.
يُحرم بيع السلع المؤجلة دون امتلاكها أو توسط البنوك. هذا البيع يعد تعاونًا على الإثم والعدوان وأكلًا للمال الحرام.
استخدام الشركات المالية كوسيط يعتبر تحايلًا على الربا المحرم. هذه المعاملات تظل محرمة حتى وإن أطلق عليها 'بيع المرابحة'.
المعاملات المالية لها أحكام مختلفة حسب وصفها. الحكم يتوقف على الوصف الذي يندرج تحتها، فإذا كانت جائزة فلا بأس بها.
يقول السائل: ما حكم العمل في شركات التقسيط التي تبيع للناس السلع على وجه التقسيط؟ الجواب: هذه الشركات أصناف، فإن كانت هذه الشركة تمتلك البضاعة، وتبيع مباشرة دون واسطة البنوك أو غيرها، فهذا فيه خلاف، الصحيح أنه يجوز، يبيع السلعة أمامك هذه نقدًا بعشرة، وآجلًا مثلًا بأربعة عشر أو ثلاثة عشر، فهذا جائز على القول الصحيح من أقوال أهل العلم. وأما إذا كانت هذه الشركات أو المؤسسات أو المحلات تبيع السلع المؤجلة، وهي لا تمتلكها، أو كذلك تجعل واسطة كالبنوك أو غيرها، فهذا لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ نهى عن بيع ما لا يملك، فهذا بيع محرم لا يجوز لإنسان أن يدخل في عمل فيه مثل هذه المعاملة المحرمة؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، ومن الأكل للمال الحرام. وهكذا إذا كان عبر البنوك أو غيرها من الشركات التي تسمى بشركات التمويل، فتكون واسطة، وحقيقة الأمر أن هذه الشركات تدفع، ويبقى المال يقسطه الرجل على هذه الشركة بالتقسيط، فهو كأنه استدان منهم، ورد الدين بالزيادة، فهو نوع من الحيلة على الربا المحرم الذي لا يجوز، ولو سموه بمسميات فيها تلبيس، مثل «بيع المرابحة»، و«بيع المرابحة» لغرض يذكره العلماء في معنى، واستخدمه المعاصرون في معنى آخر. فالخلاصة: مثل هذه المعاملة فيها تفصيل، إذا كانت على الوصف الأول المتقدم وهو جائز، وإن كانت على الوصف الثاني أو ما كان بمعناه، فهو من المحرم الذي لا يجوز، والله أعلم.