السؤال: كيف أنصح صديقي الذي ابتلي بالعادة السرية وكيف يكون التوبة والتخلص منها ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
العادة السرية هي ممارسة ضارة تؤدي إلى الوقوع في المعاصي والكبائر وتسبب أضرارًا جسدية ونفسية. ينصح بالتخلص منها بقطع أسبابها.
العادة السرية خطوة أولى في طريق الشيطان وتسبب أضرارًا جسدية ونفسية مثل ضعف المناعة وهزال الجسم. تؤثر أيضًا على الحياة الزوجية وتسبب مشاكل مثل سرعة القذف.
يجب على من ابتلي بالعادة السرية أن يتوب ويستغفر الله، ويعلم أن ما اختاره الله خير مما يختاره لنفسه. يمكن التخلص منها بالزواج أو الصوم أو الانشغال بالطاعة.
يجب على المسلم أن يبتعد عن العادة السرية ويتوب إلى الله، مع التأكيد على الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. العلم عند الله تعالى.
الموقع الرسمي لدار الحديث بالفيوش والشحر يقدم لكم هذه المادة، شيخنا وفقكم الله. سائل يقول: كيف أنصح صديقًا الذي ابتلي بالعادة السرية، وكيف يكون التوبة والتخلص منها؟ التوبة والتخلص منها بأن يقطع أسبابها. ما هو السبب يا معشر الشباب؟ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». هذا علاج، شاب يحتاج للزواج يعجل بالزواج، ما يستطيع الزواج يصوم، ينشغل بالصيام، ينشغل بالتعليم، ينشغل بالطاعة، ينشغل بالعبادة، ينشغل بالعمل المباح حتى لا يكون عنده فراغ. وإذا كان الشر يأتي عليه من الجوال، يبيع الجوال، يأخذ جوال حجر، ولا يأخذ الجوال الذي يسمى ذكي وهو غبي، إذا كان سيوقعك في المعصية ويجرك إلى طريق الحرام، فهذا الطريق غبي لا تمشي خلفه. بيع الجوال، أيهم أفضل؟ جوال يجرك إلى نار جهنم ويأخذ أخلاقك وصحتك ودينك. العادة السرية أثرها خطير، ليس فقط أنها معصية، هي ما كانت معصية إلا لأنها تضر، تضر بدينك، تضر بأخلاقك، تضر بصحتك، حتى تضر بمستقبلك. الذي يدمن العادة السرية يتدرج له الشيطان حتى تصير مدمنًا، إذا أدمنت يجرك الشيطان بخطواته إلى ما بعد العادة. يظن أنه سيقف عند العادة السرية؟ لا، هي خطوات الشيطان، يبدأ بالعادة السرية ثم ماذا بعد العادة؟ خلاص يقول إلى متى؟ إذن تبحث عن الحرام، يوصلك أن تقع في الحرام، إما الزنا، وإما الواط والعياذ بالله، أو غير ذلك. وربما قبل ذلك الصور الخليعة والأفلام الفاحشة، وهي قنطرة تجرك إلى ما بعدها، وهي الوقوع في الكبائر، إما اللواط أو الزنا أو غير ذلك. هل ترضى لنفسك أن تسقط هذه السقطة؟ وأن ترمي نفسك في نفسك إلى هذه الرذيلة؟ هذه نتيجة وثمرة من يسير في هذا الطريق، مع ما يكون من أضرار، يموت قلبك لذة الإيمان لن تجدها، تذهب عنك حلاوة الإيمان، لذة القرآن ستفتقدها، حب العلم والتعليم ستفتقده، نور العلم بصيرة الإيمان ستفتقدها، لأن هذه المعصية ظلمة تظلم عليك قلبك، تظلم عليك بصرك. هذه من آثار وشؤم هذه المعصية. أضف إلى ذلك تضر بجسدك، تظن الجسد الذي يخرج هذا الشيء على الخلاف حاجة الجسد سيكون أمره سهلًا؟ لا، سيأخذ من صحتك، من عظمك، من نخاعك. ولذلك تجد الكثير من المدمنين يصاب بالهزال، بل ربما يصاب بفقر الدم، وتدخل عليه الأمراض سريعًا، ويصاب بضعف المناعة على وجه الاستمرار. وهذه من الأضرار التي ذكرها أهل الاختصاص، يكثر عنده اللوزتين، دائمًا يصاب باللوز، اللوزتين. إيش اللوزتين؟ اللوزتين عبارة عن ضعف مناعة، ضعف مناعة تأتيك بسبب خروج ما يحفظ جسمك. أضف إلى ذلك تصاب بالأمراض، سرعة القذف وعدم الانتظام، حتى أن بعض المدمنين عاش حياة عيسى بعد الزواج، يعيش حياة عيسى، يعني تمنى أنه ما تزوج، لماذا؟ لأنه صار مريضًا، عنده سرعة القذف، ربما مشاكل في حياة الزوجية، لا زوجته راضية عنه، ولا هو راضي عن نفسه. إيش السبب؟ السبب هذه العادة السرية التي أدمنها، فأدخل نفسه في مشاكل وأمور كبيرة لا يستطيع التخلص منها. وهذا قليل من كثير. فإقرأ كلام أهل العلم لأجل أن يكون ذلك رادعًا لمن ابتلي بمثل هذا أن يرجع ويتوب ويستغفر الله سبحانه وتعالى، ويعلم أن ما اختاره الله خير مما تختاره لنفسك. والله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾، فعلم أن ما زاد عن هذا فهو من الحرام. وحديث مسعود: «...». سمعت... نسأل الله سبحانه وتعالى... نسأل حوالنا حوال المسلمين. لهنا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، آله وصحبه وسلم.