شرح اللآلئ البهية 13

شرح اللآلئ البهية 13

الدرس في شرح اللآلئ البهية 13، الدرس الثالث عشر : فيه ( فمنها ما روي في الحديث الصحيح عنه ... وما نقل محتمل للتأويل والمشكوك لا يبطل المعلوم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

فضل الصحابة وحرمة سبهم

يشرح الشيخ أهمية احترام الصحابة وعدم سبهم مستشهدا بالأحاديث والآيات التي تبرز فضلهم. أهل السنة يثنون عليهم ويترضون عنهم ويحذرون من سبهم.

مقارنة أعمال الصحابة بأعمال الآخرين

يبرز المقطع فضل الصحابة ومكانتهم العالية بسبب إخلاصهم ومتابعتهم للنبي، ويقارن بين أعمالهم وأعمال الآخرين. يجب ذكرهم بالخير وعدم انتقاصهم.

وجوب الثناء على الصحابة وحرمة الطعن فيهم

يجب ذكر الصحابة بالجميل لأنهم نقلة الدين، والطعن فيهم طعن في الدين. حسناتهم وفضلهم وسابقتهم تغفر أخطاءهم إن وجدت.

ختام الدرس وتعظيم كلام الله ورسوله

يتحدث المقطع عن تعظيم كلام الله وكلام رسوله نابع من إجلال المسلمين لهما. ينهي المقطع درس اليوم ويعد بمتابعة الموضوع لاحقا.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، رحمه الله تعالى، في شرحه المسمى "لآل البهية في شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية النتائية". قال رحمه الله تعالى: فمنها ما روي بالحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدى أحدهم أو نصيفه". وقوله عليه السلام: "الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا، لا تتخذوهم غرضا، من بعدي، من أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه". ومن يأخذه الله فيوشك أن لا يفلت. قال: ورؤيا عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "احفظوني في أصحابي، فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ". قال: ويكفي في فضل الصحابة رضي الله عنهم أو رضوان الله عليهم قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ إلى آخر السورة، يعني الآيات في سورة الفتح. قال: وقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿لِغَفْرٍ لِلَّهِ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ إلى آخره، وغير ذلك من الآيات والأحاديث مما لا يحصى. أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا تتمة في الكلام على فضل الصحابة رضي الله عنهم عموما. قد مر معنا أنه ابتدأ بذكر الخلفاء الأربعة، ثم العشرة المبشرين بالجنة، وهذا لأن ترتيبهم في الفضل على ذلك. ثم ذكر فضل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين عموما، وهم مع هذا الفضل العام يتفاوتون في الفضل. فالمهاجرون يقدمون على الأنصار، وأهل الرضوان لهم مزية على غيرهم، أي الذين بايعوا بيعة الرضوان. وهكذا كذلك أهل بدر، كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى في ثنايا كلامه رحمه الله تعالى. فأورد أولا حديث أبي سعيد الذي في الصحيحين: "لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم أو نصيفا". وهذا صريح بعدم جواز سب الصحابة رضي الله عنهم، وأنه من الإثم ومن المعاصي. ولهذا صار من عقيدة أهل السنة والجماعة الثناء والترضي على الصحابة والحذر من سبهم وذمهم والتنقص لهم، بل لا يذكرون إلا بالجميل. من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم لا يذكرون إلا بالجميل. وقد مر معنا قريبا كيف أن السلف رضي الله عنهم كانوا يعلمون أبنائهم حب أبي بكر وعمر وحب الصحابة بالصغر، كما يعلمونهم السور من القرآن. يعني كما يعلمونهم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، قال: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، قال: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فكذلك يعلمونهم حب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، حتى يتربى هذا الطفل من صغره على إجلال الصحابة رضي الله عنهم وحبهم. فإذا كان كذلك فمن الصعب أن يدخل التشيع في قلبه، وأن يدخل كذلك النصب في قلبه، وأن يدخل كذلك الرفض في قلبه. بل يحب جميع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على المنازل التي أنزلهم الله جل وعلا عليها، وذكرت في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأجمع عليها أصحابهم رضي الله عنهم أجمعين. وفي هذا الحديث كذلك أن النفقة الكثيرة من غيرهم لا تساوي نفقتهم القليلة. مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صح عنه أنه في آخر الزمان يعمل العامل الذي يصبر على التمسك في دينه، ويكتب له من الأجر حين يكون القابض على دينه كالقابض على جمر، كأجر خمسين. قيل: منا ومنهم يا رسول الله؟ قال: "بل منكم أجر خمسين من الصحابة". ومع ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه أو نصيفه". فإن قال قائل: كيف الجمع بين هذا وفي آخر الزمان يكتب له أجر خمسين؟ فالجواب: أن الأجر الكثير أجر الخمسين في العمل لا يبلغ منزلة العامل. لماذا؟ لأن العامل الذي يعمل العمل ربما يحف به من الصفات ما يجعل عمله أرفع من عمل غيره، ولو كان عمل غيره كثير. أول ذلك الإخلاص، وثاني ذلك المتابعة. الصحابة عندهم من الإخلاص واليقين، وعندهم من المتابعة والانقياد ما يجعل أعمالهم القليلة تفضل أعمال غيرهم الكثيرة. وانظر أنت إلى قصة الثلاثة الذين آوى بهم المبيت للغار، ما وجدوا من أعمالهم التي يستشفعون بها أن يفرج الله عز وجل عنهم كربتهم إلا من عمل عمل كل واحد منهم. فتش في تاريخ حياته فلم يجد إلا عملا واحدا الذي يظن أنه عمل خالص أراد به وجه الله. فهذا يدل على أن العمل الخالص الصافي الذي يحقق الإنسان الحق فيه ما يكاد يجده في أعمال من بعد الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. وعلى هذا فلا تعارض بين الحديثين. فهم يوجرون أجرا كثيرا، لكن هذا الأجر الكثير لا يساويه ذاك الإخلاص واليقين الذي كان عند الصحابة رضي الله عنهم. وكذلك لا يساويه الاجتهاد والاستسلام الذي كان عند الصحابة. في آخر الزمان القابض على دينه، فالقابض على الجمر يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يصبح كافرا ويمسي مؤمنا. فيوم يمسي ويستمسك بدينه يكون كالقابض على الجمر، ويكتب له أجر خمسين. ويوم يصبح كافرا أو يصبح فاسقا أو فاجرا يذهب ذاك أجر الخمسين، ليس عنده أجر. لكن الصحابة يسيرون على خط واحد في الليل وفي النهار، هم على طاعة في الليل وفي النهار، وهم على ماذا؟ على استقامة. فبهذا تعرف أن أجر الخمسين لآخر الزمان هو في الحقيقة تكرم من الله عز وجل ورحمة، ولا يستطيع في آخر الزمان أن يستقيم الإنسان كما استقام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. كما قال عليه الصلاة والسلام: "لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه". وهذا الحديث الذي بعده ومعناه بالجملة صحيح، وإن كان هو ضعيف. قد ذكره الشيخ العلامة الألباني رحمه الله بالضعيفة في حديث ألفين وتسعمائة وواحد. قال: وروي عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "احفظوني في أصحابي" إلى آخره. والحديث كذلك فيه ضعف بهذا اللفظ، وقع من حديث أبي سعيد. ولكن جاء من حديث عمر بلفظ آخر، أشار إليه المعلق، وهو ما جاء عند ابن ماجه. وذكره الشيخ العلامة الألباني في الصحيحة في حديث 1116: "احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". الحديث. ومعنى هذا الحديث كذلك صحيح، وإن كان سنده ضعيف، وتخريجه خطأ لأنه لم يرد من حديث عمر بهذا اللفظ، وإنما ورد في حديث عمر باللفظ الآخر، كما هو مبين عندكم. قال: ويكفي في فضل الصحابة رضي الله عنهم قوله... ثم ذكر الآيات. ويريد بذلك أن فضل الصحابة في القرآن في السنة كثير، ولو لم يكن إلا هذه الآيات التي وردت لكان كافيا في فضلهم، وفي وجوب الثناء عليهم وعدم ذكر مساويهم وعدم سبهم أو شتمهم أو تنقصهم. فإنهم لا يذكرون إلا بالخير والجميل. فنصوص الكتاب والسنة تدل على ذلك. كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾. قال رحمه الله تعالى: ويجب السكوت عما شجر بينهم من المخالفة والمحاربة والحروب. وليس هو من العقائد الدينية، ولا ينفع في الدين بل يضر في اليقين. وما نقل فيما شجر بينهم في الحروب والفتن فلهم محامل وتأويلات حسنة، لأن قتالهم للدين، بخلاف غيرهم. فورد في حقهم أن القاتل والمقتول في الجنة، لأنهم عن اجتهاد. وورد في قتال غيرهم: القاتل والمقتول في النار. وما نقل عنهم رضي الله عنهم في الحروب فباطل وكذب، فلا يلتفت إليه. قال ابن تيمية رحمه الله: "وما ورد عنهم فيما شجر بينهم في الحروب والفتن وهو صحيح أولناه على أحسن التأويلات، وطلبنا له أجود المخارج، لأن الثناء عليهم من الله صادق، وما نقل عنهم يحتمل التأويل والمحمل لا يقدح في المعلوم". انتهى. انظر إلى كلام أهل العلم، وهو في الحقيقة استسلام لأمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام. فإن الله أمرنا ألا نذكرهم إلا بالجميل، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا ألا نذكرهم إلا بالجميل. لا يقولون بلسانك ولا بقلبك ولا في كتابتك على قلمك عن الصحابة رضي الله عنهم إلا بكل خير. لا يذكرون بسوء ولا يتنقصون ولا يقدح فيهم، ولا تكشف معايبهم. وما ينقل عنهم فكيف إذا علمت أن أكثر من ينقل عنهم كذب، كما أشار إلى ذلك المؤلف رحمه الله، والشيخ ابن تيمية رحمه الله، إذ يقول: "إن الذي ينقل عن الصحابة مما هو كذب فهو باطل ومردود". وما أكثر ذلك. يعني كثير الذي كذب على الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في ذلك. وهذا شأن أهل الحق دائما، إذا كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان لهم أعداء وكذبوا وافتروا عليهم. كيف لا يكذبوا أو كيف لا يفترون على من سار على سيرهم؟ فإن ذلك أمر لا بد منه. كذب على نبينا عليه الصلاة والسلام: إلى ساحر، إلى كاهن، إلى مجنون. كذب فيل أشياء أخرى كثيرة. وهكذا الصحابة رضي الله عنهم كذلك لهم أعداء، هم أعداء الحق، ليس أعداء للصحابة، ولكنهم أعداء للحق. ولهذا فهم يتنقصونهم ويذمونهم، وهم بالحقيقة بتنقصهم وذمهم يذمون ديننا. ورحم الله ابن القيم إذ يقول: "إن هؤلاء أي الذين يطعنون في الصحابة زنادقة، وإنما يريدون بالطعن فيهم الطعن في ديننا. فإنهم حملة ديننا ونقلته، فإذا طعنوا في حملة الدين ونقلته، فمن أين لنا الدين؟ يعني إذا طعن فيهم، فديننا مطعون فيه. إذا قيل: إن فلانا من الصحابة كافر والعياذ بالله، وآخر منافق، وآخر كذاب، وآخر كذا وكذا. هؤلاء هم الذين نقلوا ديننا، فكيف يطعن فيهم؟ ولهذا لا يطعن فيهم إلا زنديق يريد بذلك الطعن في الدين". فالحاصل: كلام المؤلف رحمه الله يبين لنا أنه لا يجوز أن يذكر الصحابة إلا بالجميل. أولا: لأن الذي نقل عنهم أكثره كذب وليس بصحيح. وما كان صحيحا منه فقد أمرنا في الشرع أن لا نذكره وأن نسكت عنه. لماذا؟ أولا: لفضلهم، فإن الله عز وجل جعل من عظيم فضلهم أن ما يصدر منهم مغفور. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حق حاطب بن أبي بلتعة لما فعل ما فعل. قال عمر: "دعني أضرب عنق هذا المنافق". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه، فإنك لا تدري لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". ورحم الله ابن القيم إذ يقول في حق الصحابة ومن سار على سيرهم من أهل الحسنات العظيمة والإمامة والهداية: "إن هؤلاء في الحقيقة كالماء الكثير، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث. بخلاف الماء القليل، الماء القليل يتأثر بأدنى خبث. وأما الماء الكثير فلا يضره الخبث". وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: "لا تدري لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". لو قدر أن عندهم أخطاء، فأخطاؤهم مغفورة بكثرة حسناتهم وعظيم أجورهم وسابقتهم وفضلهم. ولهذا كذلك قال في غير حاطب، في حق عثمان رضي الله عنه: "ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم". ونحو ذلك كثير في حق الصحابة، في حق أهل الرضوان، في حق المهاجرين، في حق الأنصار، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. فإذا قدر منهم شيء فهو مغفور بكثرة حسناتهم وفضلهم وسابقتهم. فكيف إذا علمت إلى ذلك أنهم ربما يتوبون إذا كان غيرهم يتكنبون، فهم كذلك يتوبون. وإذا كان غيرهم له حسنات يعملها تكفر، فهم من باب أولى. والله عز وجل يقول: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فإذا كان هذا بحق غيرهم، فهو بحقهم من باب أولى. فهو بحق من باب أولى. فإن الصحابة رضي الله عنهم المطلوب أن لا يذكرون إلا بالجميل، فلا تذكر مساويهم. وهكذا كذلك نسكت عما حكي ونقل عنهم، هذا إن صح. وأما ما لم يصح فهذا من باب أولى أنه يترك. ورحم الله الإمام عمر بن عبد العزيز إذ يقول: "تلك دماء عصم الله صيوفنا منها، فلنعصم ألسنتنا منها". يعني تلك فتنة عصم الله صيوفنا منها ما ابتلينا بها، فلماذا نبتلئ ألسنتنا؟ فللواجد أن يطوى ذاك العلم. فذاك العلم مما يطوى ولا يروى. وقد علمنا في دروس سابقة أن بعض العلم مما يطوى ولا يروى. لماذا؟ لمفسدة ذاتية في روايته. كما قال علي رضي الله عنه: "حديث الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟". ويقول كذلك عبد الله بن مسعود: "ما أنت من محدث قوما حديثا لا تبلغ عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة". فالواجب هو السكوت، الواجب هو السكوت. فكيف إذا كان في رواية ذلك مخالفة للنص، وإعانة لأهل البدع والأهواء؟ والأمر الثالث: أنه لا تضرب بالصحابة الأمثال السيئة أبدا. نحن ما عجزنا أن نمثل بغيرهم، حتى إذا أردنا أن نمثل لهبنا نمثل بالصحابة. يذهب إنسان يريد أن يمثل بالفسق ويخرج بالصحابة. لا، لا تضرب بهم أمثال السوء، فهم لا يذكرون إلا بالجميل، رضي الله عنهم أجمعين. هذا من إجلالهم وتعظيمهم، وتعظيم كلام الله وكلام رسوله. نكتفي عند هذا الحد، ونكمل في درس لاحق. وإلى هنا والحمد لله رب العالمين.