الإيمان الأوسط 20

الإيمان الأوسط 20

الدرس في الإيمان الأوسط 20، الدرس العشرون:( وذكر عن الخامسة أصحاب أبي ثوبان أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسله ... وأتباع جهم يخالفون في الإسم والحكم جميعاً ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف الإيمان وآراء الفرق المختلفة

يناقش تعريف الإيمان وفقًا لآراء مختلف الفرق، ويبين أن الإيمان ليس مجرد إقرار أو معرفة، بل هو إقرار بالقلب متبوع بالعمل. يُظهر انتقادًا لبعض التعريفات التي تُجرّد الإيمان من العمل أو تُقيده بالعقل.

أقوال المرجئة وانتقادها

يتناول آراء المرجئة في تعريف الإيمان وخصاله، ويبين أوجه القصور في هذه الآراء من خلال مناقشة معتقداتهم حول الإيمان وعلاقته بالأعمال. يشير إلى تعارض بعض هذه الآراء مع الحقائق الشرعية.

مقارنة آراء المرجئة وأهل السنة

يعدد فرق المرجئة وآرائهم حول الإيمان، ثم يذكر رأي أهل السنة والحديث في الإيمان وأنه قول وعمل يزيد وينقص. يبين اختلاف آراء الأشعري في كتبه المختلفة حول الإيمان.

رجوع الأشعري إلى قول أهل السنة

يذكر قول أبي الحسن الأشعري ورجوعه إلى قول أهل السنة والجماعة، ويستشهد بقول الأشعري حول دخول أعمال القلوب في مسمى الإيمان.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال وذكر عن الخامسة أصحابه بي ثوبان أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسله وما لا يجوز في العقل إلا أن يفعله، وهذا كذلك باطل؛ لأن الإيمان ليس الإقرار فقط، بل الإقرار المتبوع بالعمل، وليس العمل بما في العقل، ولكن العمل بما في الشرع؛ فالعقول تختلف، ولهذا أنزل الله عز وجل شرعه ودينه. قال رحمه الله تعالى: وذكر عن الفرقة السادسة أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجمع عليها، والخضوع له بجميع ذلك، والإقرار باللسان. وزعموا أن خصال الإيمان كل منها طاعة، وأن كل واحد إذا فعلت دون الأخرى لم تكن طاعة؛ كالمعرفة بلا إقرار، وأن ترك كل خصلة من ذلك معصية، وأن الإنسان لا يكفر بترك خصلة واحدة، وأن الناس يتفاضلون في إيمانهم، ويكون بعضهم أعلم وأكثر تصديقا له من بعض، وأن الإيمان يزيد ولا ينقص. وهذا قول الحسين بن محمد النجار وأصحابه. وهذا كذلك فيه قصور؛ لأن الإيمان كما تقدم يتناول أعمال الجوارح مع الإقرار في القلب والتصديق وقول اللسان. فإخراج الأعمال من مسمى الإيمان أو بعضها هذا قول المرجئة. وهكذا كذلك هذه التفاصيل التي ذكرت أن لا يكفر بترك خصلة، فهذا ليس على إطلاقه؛ فرب خصلة واحدة يكون بها الكفر إذا سماه الشرع كفرا. وهكذا قوله: ولا ينقص، هذا باطل؛ بل الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بعدمها، وينقص بالمعصية ويزيد باجتنابها. قال رحمه الله: والفرقة السابعة الغيلانية أصحاب غيلان يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله... إلى آخره. والفرقة الثامنة من المرجئة أصحاب محمد بن شبيب يزعمون أن الإيمان الإقرار بالله والمعرفة بأنه واحد ليس كمثله شيء... إلى آخره. والفرقة التاسعة من المرجئة المنتسبين إلى أبي حنيفة وأصحابه يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله وبالرسول والإقرار بما جاء من عند الله في الجملة دون التفسير... إلى آخره. والفرقة العاشرة من المرجئة أصحابه وبمعاذ التومني يزعمون أن الإيمان ترك ما عظم من الكبائر... إلى آخره. والفرقة الحادية عشرة من المرجئة أصحاب بشر المريسي يقولون إن الإيمان والتصديق؛ لأن الإيمان في اللغة هو التصديق... إلى آخره. والفرقة الثانية عشرة من المرجئة الكرامية أصحاب محمد بن كرام يزعمون أن الإيمان والإقرار والتصديق باللسان دون القلب... إلى آخره. قال: وقد ذكر أيضا في المقالات جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة. قال: جملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله... إلى آخره. ولا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا والسرقة وما أشبه ذلك من الكبائر... إلى آخره. قال: ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص... إلى آخره. فهذا قوله في هذا الكتاب وافق فيه أهل السنة وأصحاب الحديث بخلاف القول الذي نصره في الموجز وكتاب مقالات الإسلاميين من آخر كتب الأشعري رحمه الله. وبه يظهر قول أبي الحسن الأشعري رحمه الله وأنه رجع إلى قول أهل السنة والجماعة. قال رحمه الله تعالى: وأجد هنا أن عامة فرق الأمة تدخل أعمال القلوب في مسمى الإيمان... إلى آخره. والله تعالى أعلم.