شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 20

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 20

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 20، الدرس العشرون : (باقٍ فلا يفنى ولا يبيد ... إلى قوله ... وحاكم جل بما أراده ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

توحيد التأكيد وعلاقة توحيد الربوبية بالأسماء والصفات

تناول الشيخ موضوع توحيد التأكيد وشرح علاقته بتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، موضحًا الشروط للإخبار بالصفة على صيغة الإسم. هذا الشرح يمثل أساسًا لفهم مفاهيم التوحيد.

شرح معنى البقاء والفناء وإثبات صفة الإرادة لله تعالى

شرح المقطع معنى "باقن" من القرآن الكريم، وفرق بين الفناء والبيد، ثم أثبت صفة الإرادة لله تعالى، موضحًا الفرق بين الإرادة الكونية القدرية والإرادة الشرعية. هذا الشرح يوضح جوانب من أسماء الله وصفاته.

تفصيل الإرادة الشرعية والكونية والفرق بينهما

ناقش المقطع الإرادة الكونية والشرعية، موضحًا أن الإرادة الكونية تقع دائمًا وقد يرضاها الله أو لا، بينما الإرادة الشرعية يرضاها الله وقد تقع أو لا. كما أشار إلى أن الله منفرد بالخلق والإرادة وله الحكم البالغ فيما يريده.

القدر الأول والثاني والفرق بينهما

تناول المقطع الفرق بين القدر الأول والثاني، موضحًا أن القدر الثاني أعظم لأنه يتعلق بنقص حقوق الربوبية لله عز وجل. كما ذكر مثالًا لرجل معتزلي نفي الإرادة الكونية في حلقة عمر بن عبد العزيز.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. أتبع المؤلف رحمه الله تعالى هذه الأبيات كذلك ليلتفت إلى صفات الله جل وعلا التي هي من هذا النوع، ألا وهي توحيد التأكيد. وما هو؟ ما نعمله باقن، فلا يفنى ولا يبيد. لفضيلة الشيخ... هل تتبع؟ شباتنا، حسب أي حسام طف، شباتنا، لا التي لا، لا أبرأيك، ما هو رأيك منها؟ أنا، أي أقسام التوحيد الثلاثة؟ ما الذي؟ ربوبية، ربوبية، وشيء ثاني. نعم، اسم وصفة، وهذان يبينان إيضاحا سماعيا؟ أنا، موعد تنبيه العلمي، خبر. نعم، توحيد العلمي الخبري. وقول رحمه الله تعالى: "باق فلا يفنى ولا يبيد" ذكر لمعضد هذا النوع من أنواع التوحيد، وهو توحيد العلمي الخبري المتمثل بتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات. فلاحظ أن بين توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات ارتباط، فإن كل اسم من أسماء الله مع ما فيه من إثبات جاء به الإسم والصفات، فيه كذلك إثبات ما يتعلق بربوبية الرب سبحانه، لأنها من أحوال الرب وصفاته وأسمائه. فهو ربوبية وأسماء وصفات، ربوبية وأسماء وصفات. وقوله رحمه الله: "باقن" إنما هو على وجه الإخبار، وليس اسم من أسماء الله، وإنما هو على وجه الإخبار. وقلنا بما سبق أنه يجوز الإخبار بالصفة على صيغة الإسم بثلاثة شروط. أين هذه الشروط الثلاثة؟ الشرط الأول: أن يكون معناه ذا معنى. الشرط الثاني: أن يدل على معنى حسن أو ليس بسيئ. الثالث: نعم، أن لا يخالف المشروع الشرعي. هذه الثلاثة الشروط لا بد أن تتوفر. قوله رحمه الله: "باقن" هو من باب الإخبار، مأخوذ من قول الله جل وعلا: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾، ومن قوله جل وعلا: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾. فقوله: "ويبقى" أي فيه ثبوت البقاء لله جل وعلا. وهكذا: ﴿كل شيء هالك﴾، فيه ثبوت البقاء لله جل وعلا، وهو من ذكر البعض، والمراد به الكل. وهكذا قوله: "باقن فلا يفنى ولا يبيد" هو بمثل قول الله جل وعلا: ﴿كل شيء هالك﴾. فالهالك بمعنى الفاني، ومعنى البائد، فالفرق بين الفناء والبيد أن الفناء هو الانتهاء، والبيد بمعنى الانتهاء الذي مر عليه الزمان. وقوله رحمه الله تعالى: "باقن فلا يفنى ولا يبيد ولا يكون غير ما يريد" انتقل الآن لإثبات صفة الإرادة لله جل وعلا. والمعنى أن الذي نثبت له الإثبات الوجود، فيلزم له أن نثبت له إثبات إرادة، فإن الموجود له إرادة، وهو جل وعلا الخالق الرب المدبر، فله إرادة. ولا يكون غير ما يريد، ومعنى أن إرادة الله جل وعلا لا بد أن تكون، فلا يكون بسماواته ولا بأرضه إلا ما أراد الله جل وعلا. وهذه الإرادة هي الإرادة الكونية القدرية. والإرادة إرادتان: إرادة كونية قدرية، هي ملازمة لمعنى المشيئة، وإرادة شرعية قد تقع وقد لا تقع. والفرق بينهما من وجه: الوجه الأول أن الإرادة الكونية القدرية لا بد أن تقع، وهي قد يرضاها الله وقد لا يرضاها. أراد الله جل وعلا أن يموت أبو لهب على كفر، هل يرضى الله جل وعلا ذلك؟ لا، لا يرضى، لكنه أراده إرادة كونية لحكمة. وإلا فهو لا يرضى لعباده الكفر كما أخبر سبحانه: "لا يرضى لعباده الكفر". وهكذا كذلك أراد الله عز وجل أن يموت أبو بكر على الإيمان والصفة، فهل هذا الشيء يرضاه الله؟ نعم، يرضاه الله. فإذا الإرادة الكونية القدرية قد يرضاها الله وقد لا يرضاها، ولكنها لا بد أن تقع. والإرادة الشرعية هي كما قلنا التي يرضاها الله، وقد تقع قد لا تقع. أراد الله عز وجل إرادة شرعية إيمان أبي لهب، هل وقع؟ الجواب: ما وقع. وأراد الله جل وعلا إيمان أبي بكر فآمن أبو بكر، فوقع. أراده إرادة شرعية لأنه يحب لهم الإيمان والإسلام. والله عز وجل يريد هداية الناس أجمعين، منهم المسلم ومنهم الكافر، منهم البر ومنهم الفاجر. وهذه الإرادة للناس الخير والإيمان والإسلام قد تقع وقد لا تقع، فمن الناس من تقع في حقه ومن الناس من لا تقع. فالإرادة الشرعية يرضاها الله، وقد تقع وقد لا تقع. مثال ذلك في أبي بكر، فالله منفرد بالخلق والإرادة. والمعنى إذن يؤكد أن الله جل وعلا كما أنه سبحانه وتعالى منفرد بالخلق، فهو كذلك منفرد بالإرادة. وكما أن الله جل وعلا منفرد بالربوبية، فكذلك سبحانه وتعالى منفرد بالتدبير الذي يكون للخلق والأمر، كما قال الله جل وعلا: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾. فالخلق الذي هو أصل وجودهم، والأمر الشرعي والأمر الكوني، تدخل فيه الإرادة الشرعية والإرادة الكونية. قال رحمه الله: "منفرد بالخلق والإرادة ولا يكون غير ما أراده". منفرد بالخلق والإرادة حاكم جل ما أراده. ويريد بذلك أن يقول أنه سبحانه له الإرادة الشرعية وله الإرادة الكونية، لأنه الحاكم يحكم ما يشاء بعباده. والله جل وعلا لا يحكم ما يشاء إلا لحكمة، أمر بما أمر في الإرادة الشرعية، وأمر بما أمر في الإرادة الكونية، ولا منافات بينهما، بل له الحكم البالغ بذلك سبحانه. فأيهما أعظم: أن تنزه الله جل وعلا عن أن يريد السوء في خلقه، أو أن تثبت أن يكون بملكه ما لا يريد؟ الثاني أعظم، لأن الأول قد يكون لحكمة، أما الثاني فنقصا بحقوق الربوبية لله عز وجل. وفيه لأن رجلا جاء في حلقة عمر بن عبد العزيز وكان معتزليا، والمعتزلة ينفون الإرادة الكونية.