شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 99

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 99

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 99، الدرس التاسع والتسعون : (ثم إلى هنا قد انتهيت ... تأريخها الغفران فافهم وادع لي ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح ختام المنظومة ومعنى تمام الدين

تناول الشيخ ختام المنظومة ووضح معنى تمام الدين وأوضح أن انتهاء المؤلف من ذكر مباحث العقيدة لا يعني انتهاء كل شيء بل اكتمال المقصود. واستدل بآية إكمال الدين على ذلك.

بيان آخر ما نزل من القرآن ومعنى إتمام الدين

شرح المقطع آخر ما نزل من القرآن ويوضح معنى إتمام الدين في حجة الوداع، ويبين أن المراد بالإتمام هو إتمام أصول الدين. وتحدث عن فوائد المنظومة وأدب المؤلف في انتهائها بالحمد لله.

تتمة الكلام عن ختام المنظومة وتاريخ الانتهاء

تناول المقطع ختام المنظومة حيث قدم المؤلف الدعاء للقراء وطلب منهم الدعاء له، وأشار إلى تاريخ انتهاء المنظومة باستخدام الأحرف الأبجدية. وتم توضيح معنى البيت الأخير وتفسيره لتاريخ الانتهاء.

الدعاء بالقبول والختام النهائي

تم الانتهاء من شرح المنظومة والتوجه بالدعاء إلى الله أن ينفع بها في الدين والدنيا ويجعلها في ميزان الحسنات. وهذا يمثل الختام النهائي للمنظومة وشرحها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال حافظ حكمي رحمه الله تعالى بمنظومته: قال هم إلى هنا قد انتهيت وتم ما بجمعه عنيته سميته بسلم الوصول إلى سمى مباحث الأصول والحمد لله على انتهاء كما حمدت الله في افتدائه أسأله مغفرة الذنوب جميعها والستر للعيوب ثم الصلاة والسلام أبدا تغشر رسول المصطفى محمد ثم جميع صحبه والآله السادة لإمة الأبدال تدوم سرمدا بلا نفادي ما جرت الأقلام بالمداد ثم الدعاء وصية القراء جميعهم من غير مسدثناء أبياتها المقصود يسر فاعقلي تعريفها الغفران فافهم وادعلي ختم المؤلف رحمه الله تعالى هذه المنظومة وهذه الأبيات بهذه الأبيات، فقال رحمه الله: ثم إلى هنا قد انتهيت وتم ما بجمعه يعنيت، يعني إلى هذا الموضع انتهى أو انتهيت من مباحثي العقيدة ومسائلها التي أردت ذكرها في هذه المنظومة وهذه الأبيات. وقوله وتم ما بجمعه عنيت يعني كمل ما بجمعه عنيت، ولا ينافي هذا الاتمام والانتهاء ما بعده من أبيات، فإن تمام وكمال الشيء لا يعني أنه ينتهي بذلك الشيء تماما، وهذا كثير في اللغة. ونريد بذلك أن نلمح ونشير إلى مسألة، وهو أن ذلك يدخل شيئا ليس فيه منافاه للانتهاء والإتمام؛ لأن المقصود الانتهاء والإتمام فيما يتعلق بالمباحث التي أراد ذكرها، وأما ما يتعلق بالخاتمة فهو مما لا ينافي الانتهاء والإتمام. ومنه نعرف بطلان قول بعض أهل الأهواء في نزول قول الله جل وعلا: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾، فهي فيها دلالة على تمام الدين وتمام الإسلام والنعمة بها، ولا ينافيه نزول شيء من القرآن والوحي بعد ذلك. آخر ما نزل من القرآن ما هو؟ آخر ما نزل من القرآن آية: ﴿ويوم ترجعون فيه إلى الله﴾، هذا آخر ما نزل من القرآن، ومع ذلك قال الله عز وجل في حجة الوداع حين أنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾، فهل هذا منافي لما نزل بعده من القرآن؟ الجواب: لا، ليس منافي؛ لأن المراد بالانتهاء والإتمام هو الانتهاء والإتمام فيما يتعلق بأصول الدين، وأما ما كان متمما لختام أبابعة النبي عليه الصلاة والسلام فهو مما هو متمم للإتمام، فلا منافاه. فلنفهم مثل ذلك، وليس هذا بنقض ولا كذلك معارض كما قد يظنه من يجهل هذه الحقيقة، وهذا كثير في اللغة. وهذه الأبيات منه كذلك. انظر قال: ثم إلى هنا قد انتهيت وتمم بجمعه عنيت، مع ذلك توجد أبيات فيها فوائد وفيها مسائل. قال: ثم سميته بسلم الوصول إلى سمى مباحث الوصول، يعني سمى هذه المنظومة بسلم الوصول، والسلم هو ما يصعد عليه، والمراد به الصعود المعنوي ما يصعد به للوصول إلى هذه المباحث التي هي مباحث الأصول، والمراد بالأصول قلنا العقيدة، وهي من مسميات هذا العلم على ما سبق الإشارة إليه. فوائد هذه المنظومة، قال رحمه الله: والحمد لله على انتهائه كما حمدت الله في ابتدائه. ومن أدب المؤلف رحمه الله وحسن كذلك تدبيره، وكذلك بلاغته واستهلاله وانتهائه أن أنهى هذه الأبيات بالحمد لله جل وعلا والثناء عليه، وسبغ الكلام على الحمد ومعناه، ويريد بذلك أنه كما حمد الله في ابتداء هذه المنظومة فكذلك يحمده جل وعلا عند انتهائها، فلله الحمد أولا وآخرا. قال: أسأله مغفرة الذنوب جميعها والستر للعيوب، وفي ذلك إشارة إلى أن هذا الذي قدمه رحمه الله لا يلزم أن يكون خاليا من النقص والعيب، فكل إنسان محله النقص والعيب، فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن أنفسنا ومن الشيطان. فالإنسان قد يقع في خطأ، والمعول عليه كما ختم به في هذا المبحث الأخير المعول عليه هو الاحتكام والرجوع إلى الكتاب والسنة الوحيين. قال: ثم الصلاة والسلام أبدا تغشى الرسول المصطفى محمد، اقتداءا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام وما جاء من الأحاديث الواردة في ذلك. ثم جميع صحبه والآل السادة لأئمة الأبدال، ومر معنا الحكمة في عطف الصحابة على الآل والآل على الصحابة، وذلك تنبيها على فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ورضاهم، وإن كانوا يدخلوا في الآل. وقدم المؤلف رحمه الله وأخر مناسبة لحرف الروي في البيت، وإلا حقه أن يقول جميع الآل والأصحاب، لكن لما كان حرف الروي باللام قدم الصحب وأخر الآل. وقمنا أن الآل في قول أكثر أهل العلم هم الأتباع، ويدخل فيهم أهله عليه الصلاة والسلام. قال: تدوم سرمدا بلا نفاذ ما أجرت الأقلام بالمداد، ومعنى سرمدا أي أبدا غير منتهي بلا نفاذ ما أجرت الأقلام بالمداد، يعني هذه الصلاة. ثم الدعاء وصية القراء جميعهم من غير ما استثناء، يعني أرجو من جميع القراء أن يدعوا لي. فنسأل الله جل وعلا أن يأجره ويجزيه عنا وعن المسلمين خيرا في هذا الذي بدله من ما ذكره في هذه المباحث نصرة لدين الله وبيانا للعلم وإضاحا له، فجزاه الله خيرا عنا وعن جميع المسلمين. يقول: جميعهم من غير ما استثناء، يعني أرجو من الجميع ولا أستثني أحدا أن يدعوا لي بخير، وهذا هو الذي ينبغي أن يكون أن يحسن إليه بالدعاء، فهذا أعوام المجازة كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. ثم قال: أبياتها المقصود يسر فعقلي تاريخها الغفران ففهم وادعلي، يعني أن هذه الأبيات انتهت، والمقصود يسر فعقلي أبياتها المقصود يسر فعقلي تاريخها الغفران ففهم وادعلي، يريد بذلك تاريخ ذلك على الأحرف الأبجدية، يعني على أبجد هوز. خلاصة أن العرب يستخدمون أحرفا يجعلونها مكان الأرقام، خصوصا في الشاف، فيجعلون الألف للواحد والبالي للاثنين وهكذا، والياء للعشرة والكاف للعشرين، وهذا هو المشهور باستلاح أبجد هوز. وأراد المؤلف رحمه الله تعالى في قول من يسر كما أشار بالشرح مئتان وسبعون، أي أبيات هذه المنظومة بلغت هذا العدد. وأراد رحمه الله تعالى بالغفران تاريخ كتابة وانتهاء المؤلف رحمه الله من هذه المنظومة، وذلك كما أشار بالشرح بقوله 1362، أي عام الانتهاء من تلك المنظومة، هذا هو ما أراد إشارة إليه في ختام هذه المنظومة التي كان فيها هذه الفوائد الكثيرة، فجزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير. وبهذا نكون قد انتهينا من هذه المنظومة النافعة المفيدة والتي كانت أكثر أبحاثها في العقيدة، نسأل الله جل وعلا أن ينفعنا بها في ديننا ودنيانا وفي أولنا وآخرنا، وأن يجعل ذلك خالصا بوجه وفي ميزان حسناتنا، وأن ينفع به في حياتنا وماتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.