شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 89

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 89

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 89، الدرس التاسع والثمانون : (وبعد خمسين من الأعوام ... وفرض الخمس عليه وحتم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في شرح أبيات من سيرة النبي

يبدأ الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك بشرح أبيات من كتابه حول سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مركزاً على الإسراء والمعراج وهجرته إلى المدينة.

توقيت ومعنى الإسراء والمعراج ودلالاته

يتناول الشيخ توقيت الإسراء والمعراج، ويبين أنه كان قبل الهجرة بثلاثة أعوام، ويؤكد أنه كان حقيقياً للروح والجسد وليس للروح فقط.

تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج وأحداثها

يتطرق الشيخ إلى تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج، موضحاً أنها كانت حقيقية بجسد وروح النبي، حيث أسري به من المسجد الحرام إلى الأقصى ثم عرج به إلى السماوات.

الإشارة إلى موضوع الهجرة وتأجيل تفاصيلها

يشير الشيخ إلى أنه سيتحدث في الدرس اللاحق عن الهجرة وما يتعلق بها من أحكام بعد أن انقضت أعوام من المعراج.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. ما ذكر من أبيات في الفصل الثالث، وهو ما يتعلق بمعرفة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال رحمه الله تعالى: قال وبعد خمسين من الأعوام مضت لعمر سيد الأنام أسرى به الإله إليه في الظلم وفرض الخمس عليه وحتم. وبعد أعوام ثلاثة مضت من بعد معراج النبي وانقضت أذن بالهجرة نحو يثرب مع كل مسلم له قد صحب. أورد رحمه الله هذه الأبيات في ذكر بعض سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وما كان في حياته عليه الصلاة والسلام من وقائع وحوادث فيما لا تعلق بأمر هذا الدين. قال رحمه الله: وبعد خمسين من الأعوام مضت لعمر سيد الأنام أسرى به الله إليه في الظلم وفرض الخمس عليه وحتم. ويريد بذلك أن الإسراء والمعراج كان بعد خمسين سنة من عمره عليه الصلاة والسلام. وقد اختلف أهل العلم في تحديد الوقت الذي حصل فيه الإسراء والمعراج، وهذا هو الذي ذهب إليه المحققون من أهل العلم إلى أنه لا يعلم عين ذلك اليوم، وهذا هو الصواب. ولا شك أنه كان قبل الهجرة بثلاثة أعوام كما ذهب إليه أكثر أهل العلم، وربما بعضهم قال بأقل أو بأكثر، لكنه لا يعلم يومه ولا شهره، فضلا إذا لم يحدد سنته، ولم يجزم به، فمن باب أولى أن لا يجزم بشهره ويومه. ثم ذكر رحمه الله أن في هذا الإسراء أسري به، أي أسر الله عز وجل بنبيه عليه الصلاة والسلام، وهذا الإسراء إسراء حقيقي للروح والجسد، ليس هو إسراء للروح فقط كما زعم بعض العقلانيين، فوافقوا في ذلك المشركين. والله جل وعلا يقول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾، فهذا الإسراء إسراء حقيقي، إسراء بعبده، لم يقل بروحه. لو كان إسراء بالروح وإسراء في المنام لما كان آية من الآيات العظمى التي تذكر والتي ينكرها المشركون. ولكنه كان إسراء حقيقيا بجسد النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك بروحه، فذهب بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام، أسري به أولا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماوات، كما جاء بحديث ابن عباس وغيره مما فيه ذكر قصة الإسراء على التفاصيل المشهورة المذكورة في صحيح كتب السنة. فقد جاء بالصحيح من حديث ابن عباس وعن غيره في ذكر قصة الإسراء والمعراج، ومروره عليه الصلاة والسلام، حتى مر ونزل إلى البيت الأقصى، ثم صعد به جبريل إلى السماء الدنيا، ثم التي تليها إلى السماوات السبع، وهو يمر بعدد من الأنبياء والمرسلين، حتى رأى الجنة وما فيها والنار وما فيها، هذا كله حق نؤمن به كما أخبر به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكما أخبر الله عز وجل به كذلك بكتابه مجملا. وفيها قال: «وفرض الخمس عليه»، قال: أسرى به الله إليه في الظلم، أي فرض الله وفرض الخمس عليه وحتم، يعني الخمس الصلوات، فيه خمس صلوات بأجر خمسين كما قد اشتهر وعلم فيما جاء في حديث الإسراء. ومعنى ذلك أنه كان فيه فضل كثير، ومن فضل ذلك فرض هذه الصلوات الخمس. ثم قال رحمه الله تعالى: وبعد أعوام من ثلاثة مضت من بعد معراج النبي وانقضت. هذا نتركه إن شاء الله بالدرس اللاحق، لأنه يتكلم عن الهجرة وما يتعلق بها من أحكام. فنكتفي بهذا، وإلى هنا والحمد لله رب العالمين.