شرح مختصر السيرة  118

شرح مختصر السيرة 118

الدرس في شرح مختصر السيرة 118، الدرس الثامن عشر بعد المائة:من( ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح ... فقال خالد:إذاً يكفيناهم الله ويقر دينه فإياه يعبدون ودينه يؤيدون ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

استكشاف خالد بن الوليد لمنطقة بني تميم

أرسل خالد بن الوليد طليعة لاستكشاف الطريق وجمع المعلومات قبل وصول الجيش، ثم أسرهم لمجاعة بن مرارة واستخدامهم كدليل. دار حوار بين خالد ومجاعة حول موقفه من الإسلام ومسيلمة الكذاب.

التحقيق مع مجاعة بن مرارة حول إسلامه وعلاقته بمسيلمة

دار حوار بين خالد بن الوليد ومجاعة بن مرارة حول إسلامه وبراءته من مسيلمة الكذاب، حيث أصر مجاعة على إسلامه بينما شك خالد في موقفه وهدده بالحبس.

حوار خالد بن الوليد ومجاعة بن مرارة حول مسيلمة الكذاب

تحدث خالد بن الوليد مع مجاعة بن مرارة عن مسيلمة الكذاب وما يقرأه، وقرأ عليه بعض آيات القرآن، ثم ناقشا قوة مسيلمة وعدد مقاتليه، وأخبر خالد بن الوليد أن الله سينصره.

حكم السلام على أهل القبور في حالة الاختلاط

يُناقش المقطع حكم السلام على أهل القبور في حالة اختلاط قبور المسلمين والكافرين، ويشير إلى أن السلام على المسلمين لا يضره وجود الكافرين معهم.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال: «ذكر تقديم خالد الطلائع من البطاح». قال: «لما سار خالد من البطاح وجاء أرض بني تميم، قدم مئتي فارس عليهم معن بن عدي، وقدم عينين له أمامه -يعني من ينظر الطريق ويتحسس الأخبار فيأتي بذلك للجيش قبل أن يصل- وهذه من السياسة في الحرب، ومن الإعداد في الجهاد، ومن حسن التدبير كذلك، أنه ينبغي أن تقدم العيون قبل أن يأتي الجيش، ويتقدم لأجل أن يعرف الجيش أي الطريق يسلك، وأين مواضع الخطر، وأين مواضع وثغرات الضعف في العدو، وما هو الوقت المناسب، وما هو المكان المناسب، وغير ذلك مما يأتي به العيون، فيكون به -بإذن الله- أسباب النصر». قال: «وذكر الواقدي أن خالدا لما قدم العرب قدم مئتي فارس، وقال: من أصبتم من الناس فخذوه». ومر معنا أن الواقدي نفسه متكلم فيه، وأسانيد مراسيل ومقطوعات. قال: «فانطلقوا وأخذوا مجاعة بن مرارة في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه، خرجوا في طلب رجل أصاب فيهم دما، وهم لا يشعرون بإقبال خالد، فسألوهم: ممن أنتم؟ فقالوا: من بني حنيفة. فقالوا: ما تقولون في صاحبكم؟ فشهدوا أنه رسول الله. فقالوا لمجاعة: ما تقول أنت؟ فقال: ما كنت أقرب مسيلمة، وقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وما غيرت ولا بدلت». فضرب خالد عناقهم، حتى إذا بقي ساري بن عامر، قال: «يا خالد، إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرا أو شرا فاستبق مجاعة». وكان مجاعة شريفا، فلم يقتله، وترك أيضا سارية، وأمر بهما فأوثقا في جوامع من حديد -ومعنى أن يستعين به- فاستعان خالد بهما، أي بمجاعة وسارية. قال: «وكان يدعو مجاعة وهو كذلك -يعني موثق بالحديد- فيتحدث معه، وهو يظن أن خالد يقتله، فقال: يبني المغيرة، إن لي إسلاما، والله ما كفرت، وأعاد كلامه الأول». فقال خالد: «إن بين القتل والترك منزلة، وهي الحبس حتى يقضي الله في حربنا ما هو قاض». ودفعه إلى أم متمم زوجته، وأمرها أن تحسن إساره، فظن مجاعة أن خالد يريد حبسه لأجل أن يخبره عن عدوه ويشير عليه. فقال: «يا خالد، لقد علمت أني قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، وأنا اليوم على ما كنت عليه أمس، فإن يكن كذاب خرج فينا، فإن الله يقول: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، فإن يكن كذاب خرج فينا -يريد مسيلمة الكذاب- فكونه من بني حنيفة، فلا ينبغي أن يحمل مجاعة بوزر مسيلمة». هذا مراد مجاعة. قال: «فقال: يا مجاعة، تركت اليوم ما كنت عليه بالأمس -يعني غيرت وبدلت- وكان رضاك بأمر هذا الكذاب، وسكوتك عنه، وأنت أعز أهل اليمامة، وقد بلغك مسيري، إقرارا له ورضا بما جاء به، فهل أبديت عذرا فتكلمت فيمن تكلم؟ فقد تكلم ثمامة فرد وأنكر، وتكلم ليشكري». ومعناه: إن كنت صادقا أنك على الإسلام الذي أسلمت عليه، لاشتهر هذا عنك كما اشتهر هذا عن ثمامة بن أثال، وليشكري فيما تقدم أنهم لم يوافقوا مسيلمة الكذاب، وهم في الشهرة ليسوا كشهرة مجاعة. ومعناه: إن كنت صدقت لخرج ذلك واشتهر عنك، ولكن عدم خروج ذلك دليل على أنك أحد رجلين: إما أنك تابعت وأقررت -سواء موافقا أو ضعفا وجبنا- أو أنك لم تتابع ولكنك سكت، وسكوتك كان فيه إضلال الآخرين. ولهذا قال له كما تقدم: «فإن بين القتل والعفو الحبس» أو كما قال، رضي الله عنه أرواه -أي خالد- قال رحمه الله تعالى: «فهل أبديت عذرا فتكلمت فيمن تكلم؟ فقد تكلم ثمامة فرد وأنكر، وتكلم ليشكري». فإن قلت: أخاف قومي، فهل عمدت إلي أو بعثت إلي رسولا؟ فقال: «إن رأيت يا ابن المغيرة أن تعفو عن هذا كله». فقال: «قد عفوت عن دمك، ولكن في نفسه من تركك حرج، فهو يخاف أن يؤلب عليه الناس أو يرجع مع مسيلمة، فلهذا بقي مأسورا». فقال له ذات يوم: «أخبرني عن صاحبك، ما الذي يقرئكم؟ هل تحفظ منه شيئا؟» قال: «نعم». فذكر له شيئا من رجزه، فضرب خالد بإحدى يديه على الأخرى، فقال: «يا معشر المسلمين، اسمعوا إلى عدو الله كيف يعارض القرآن». فقال: «ويحك يا مجاعة، أراك سيدا عاقلا تسمع إلى كتاب الله، ثم انظر كيف عارضه عدو الله». فقرأ عليه خالد: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ -يعني الآيات من سورة الأعلى- ثم قال خالد: «أفما كان في هذا لكم ناهيا ولا زاجرا» -يعني يكفي هذه السفاهة التي يأتي بها ويزعم أنها قرآن- قال: «ثم قال: هات من كذب الخبيث، فذكر له بعض رجزه». فقال خالد: «فقد كان عندكم حقا وكنتم تصدقونه». فقال: «لو لم يكن عندنا حقا لما لقيك غدا أكثر من عشرة آلاف سيف يضاربونك حتى يموت الأعجل». فقال خالد: «إذن يكفيناهم الله ويقر دينه». ومعنى أن مجاعة ذكر أن مسيلمة تابعه كثير، ومن ذلك أنه سيخرج له أكثر من عشرة آلاف مقاتل كلهم كأنهم سيف واحد، فأخبره خالد بن الوليد أن الله سينصره؛ لأنه أرسل مئتي فارس، وسيلحق خالد بمن معه، ولن يصل إلى نصف هذا العدد. قال: «ويقر دينه، فإياه يعبدون ودينه يؤيدون». طيب نقف إلى هنا إن شاء الله، ونكمل الباقي في الدرس اللاحق. يقول كلام المعلمي في سياق ذكر -ذكر إيش هذا- ذكر حيث قسم آل خوارق قسم الخوارق لأربعة أقسام: معجزات وآيات وتكون للأنبياء، كرامات للأولياء، استدراج ويكون لأهل الكذب، وجعل قسم الرابع سماه إهانات، وذكر مثالا وهي قصة مسيلمة: فيه بزغة في البير، ومسعه على رأس الصبي. طيب يحتاج أن نتأكد إن شاء الله هل ذكره كما يذكر أهل السير أخبار السير وتسامحون في الأسانيد، أو ذكره بإسناده ومصححا له، فإن شاء الله يحتاج الوقوف على التنكيل نفسه لأخي يعتذر، يقول: الكتاب مع أخ مسافر، هذه صح. القول أن الأنبياء لا -إيش- لا يعون في الحقيقة، أو إيش هذا؟ من نكاتب السؤال كلمة غير واضحة. كيف نسلم في زيارة القبور إن اختلط قبور المسلمين والكافرين؟ تسلم على المسلمين والكافرين، لا يضرك وجودهم معهم. طيب إلى هنا، والله تعالى أعلم.