شرح مختصر السيرة 44

شرح مختصر السيرة 44

الدرس في شرح مختصر السيرة 44، الدرس الرابع والأربعون : فيه : (بيعة العقبة الأولى ... واجتمع إليهما رجال ممن أسلم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

بيعة العقبة الأولى وبداية الإسلام في المدينة

لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة نفر من الأنصار ودعوتهم إلى الإسلام، ثم رجوعهم إلى المدينة ودعوتهم فيها حتى انتشر الإسلام. في العام التالي، جاء وفد من الأنصار مكون من اثني عشر رجلاً إلى النبي.

أثر الإسلام في توحيد الأوس والخزرج

الإسلام ألف بين قلوب الأوس والخزرج بعد حرب دامت مئة وعشرين سنة، وجاء وفد منهم في العام التالي مبايعًا النبي، وكان من بينهم أبو الهيثم وعويم بن ساعدة.

دور مصعب بن عمير في تعليم الإسلام في المدينة

بعد انصراف وفد المدينة، بعث النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير لتعليمهم الإسلام وقراءة القرآن، حيث نزل على أسعد بن زرارة وبدأ في دعوة الناس في المدينة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم»، قال: «بيعة العقبة الأولى». قال: «فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم عند العقبة ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، منهم أسعد بن زرارة وجابر بن عبد الله بن رئاب السلمي، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا إلى الإسلام، فنشأ الإسلام فيها حتى لم تبق دار إلا دخلها». فلما كان العام المقبل، جاء منهم اثنا عشر رجلا: الستة الأول خل جابر، ومعهم عباد بن الصامت وأبو الهيثم بن التيهان وغيرهم، الجميع اثنا عشر رجلا. وكان الستة الأولون قد قالوا له لما أسلموا: «إن بين قومنا من العداء والشر ما بينهم، وعسى الله أن يجمعهم بك، وسندعوهم إلى أمرك، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك». وكان الأوس والخزرج أخوين لأم وأب، وأصلهم من اليمن من سبأ، وأمهم قيلة بنت كاهل امرأة من قباعة، ويقال لهم لذلك: «أبناء قيلة». قال الشاعر: «بهاليل من أولادي قيلة لم يجد عليهم خليط في مخالطة عتب». وأصل هذه القصة كما مر معنا جاءت في أحاديث صحيحة، وذكرها شيخنا رحمه الله في «الصحيح المسند من أسباب النزول». قال: «فوقعت بينهم العداوة بسبب قتيل، فلبثت الحرب بينهم مئة وعشرين سنة إلى أن أطفأها الله بالإسلام، وألف بينهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾» الآية. قال: «فلما جاءه الاثنا عشر رجلا من العام الآتي الذي ذكرنا، ومنهم اثنان من الأوس: أبو الهيثم وعويم بن ساعدة، والباقي من الخزرج». وبعض هذه التفاصيل كما أشار المعلق هي في «السيرة» لابن هشام، وذكر بعضها ابن إسحاق، ولكن الأصل أصل القصة صحيح، وإن كان بعضها مرسل أو بلاغ. قال: «فلما انصرفوا، بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، فنزل على أبي أمامة أسعد بن زرارة، فخرج بمصعب في إحدى خريجاته، فدخل به حائطا من حيطان بني ضفر، فجلس فيه واجتمع إليهما رجال ممن أسلم». يعني: كانت هذه من بدايات نشوء الدعوة والإسلام في أهل المدينة الأنصار. طيب، نكتفي بهذا ونكمل إن شاء الله في درس لاحق، والله تعالى أعلم، شكرا.