الدرس في كتاب الحج 36، الدرس السادس والثلاثون : من : ( الحديث السادس والعشرون بعد المائتين ... ويحل منها ثم يحرم بالحج في وقته ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح الحديث السادس والعشرين بعد المئتين عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حول إحرام النبي وتفاصيل العمرة. يتناول الشرح إعراب الألفاظ وشرح المعنى الإجمالي للحديث وأحكام الإحرام والقران.
يشرح حديث النبي حول سوق الهدي وتقليده وتلبيد الشعر في الإحرام، ويبين أن سوق الهدي وتقليده من السنن المشروعة. يستحب تلبيد الشعر لمن له حاجة لذلك في الإحرام.
يتناول المقطع مسائل فقهية متعلقة بالإحرام مثل تلبيد الرأس وسوق الهدي واستخدام الدمى. يُوضح الأحكام والآراء الفقهية المختلفة حول هذه المسائل ويقدم توجيهات حول كيفية التعامل معها وفقًا للشريعة.
يتناول تحذير من بعض الممارسات الشائعة في تزيين الدمى، مثل قطع رأسها لاستخدامها للأطفال. هذه الممارسة تنطوي على استخدام ألفاظ محدثة وتثير مخاوف شرعية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغاني المغلسي، رحمه الله تعالى: الحديث السادس والعشرون بعد المئتين، عن حفظة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا من العمرة، ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبّت رأسي وقلّت هدي، فلا أحل حتى أنحر». أورد المؤلف، رحمه الله تعالى، هذا الحديث، وفي بعض النسخ تقديم وتأخير في بعض الأحاديث، وفي بعضها تقديم حديث عبد الله بن عمر، الذي هو الحديث الثامن والعشرون في هذه النسخة التي عندي، على هذا الحديث والذي بعده. وفي بعض النسخ على ما هو عندي، والأمر في هذا سهل، فكلها أحاديث باب واحد، وهي الأحاديث المتعلقة بالتمتع. وأقرب الألفاظ إلى هذا اللفظ هو لفظ الإمام البخاري، رحمه الله، في حديث 1566، قال البخاري، رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: يا رسول الله... الحديث. غير أن هذه الرواية ليس فيها «من العمرة»، ولكن «حلوا بعمرة»، بدل «من العمرة»، وفيها «ولم تحلل» بدل «ولم تحل أنت»، وما إعراب «لم تحلل»؟ هات يا عبد الله، «لم تحلل» مجزوم، وعلامة جزمه السكون. أين «لم تحلل»؟ لا، هنا في هذه الرواية «لم تحلل» بالسكون، نعم، على آخره. ورواية «لم تحل»، فماذا تقول؟ ها، عند من؟ الجواب: «لم تحل»، ما إعرابها؟ نعم، لا، ماذا تقول في الإعراب أولًا؟ أين السكون؟ فماذا تعبر؟ هات التعبير حتى نستفيد ويستفيد من لا يعرف كيف يعبر، إذا قابله مثل هذه الجملة «لم تحلل». نقول: كما قال أخونا عبد الله، مجزوم، وعلامة جزمه السكون ظاهرة. لكن «لم تحل»، مجزوم، وعلامة جزمه السكون، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التضعيف. اشتغال المحل بحركة التضعيف. وهنا يأتي السؤال: لماذا قال «لم تحل» ولم «تحلل»؟ لماذا قال «لم تحل» ولم «تحلل»؟ ها يا لغمان، لأنه لا يجوز... يجوز، نعم، نعم، أيش يقول؟ لا، لو قلت حاجة أسهل من هذا، أن الفعل المضعف الثلاثي، الثلاثي المضعف، له كم وجه عند جزمه بالسكون؟ نعم، أربعة أوجه. نعم، فيه أربع لغات. هذه تسمى لغة، وهذا شيء سمع عن العرب، أن الثلاثي المضعف إذا جزم، فإنه يجوز فيه أربع لغات. يجوز «لم تحل» ويجوز «لم تحل» ويجوز «لم تحل» ويجوز «لم تحلل». هذه أربع لغات سمعت عن العرب في الفعل المضعف الذي في آخره حرف مشدد، مثل «حل». قال الشارح، رحمه الله تعالى: المعنى الإجمالي: أحرم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة والحج، وساق الهدي، ولبد رأسه بما يمسكه من الانتشار، يعني بما يمنعه من الطيران والحركة، وبما يمنع دخول الغبار عليه. وهذا من فائدة التلبيد. والتلبيد، كما ذكر رحمه الله، أن يضع على رأسه شيء. والنبي عليه الصلاة والسلام وضع على رأسه العسل حتى يتماسك الشعر، ولا يدخل فيه ما يكون سببًا في اتساخه أو غير ذلك. قال: لأن إحرامه سيطول، فإذا كان الإحرام سيطول، فيحتاج إلى ما يلبده. قال: وأحرم بعض أصحابه كإحرامه، وبعضهم أحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج. وهؤلاء الذين أحرموا مثل إحرامه هم على نوعين: نوع منهم وافق حالهم حال النبي صلى الله عليه وسلم، فأقرهم عليه الصلاة والسلام على أن يكون حالهم كحاله، أن يحرموك إحرامه. وصنف منهم لم يكن حالهم كحاله، فأمرهم أن يتحللوا ويجعلوها عمرة. وذلك أن عليًا رضي الله عنه جاء من اليمن، فنوى أن يحرم كإحرام النبي عليه الصلاة والسلام، وكان قد ساق معه من اليمن هديًا. وأبو موسى بمثل علي رضي الله عنه أحرم كإحرام النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن أبا موسى لم يسق هديًا. فأقر عليًا أن يكون إحرامه كإحرام النبي عليه الصلاة والسلام، وأمر أبا موسى أن يتحلل. وهذا يدل على أن من ساق الهدي... وهذا من مسائل هذا الحديث ستأتي، فإنه هو الذي يقرن له حكم القران. وأما من لم يسق الهدي، فليس له ذلك، ولكن يتمتع أو يفرد. قال رحمه الله تعالى: لأن إحرامه سيطول، أحرم بعض أصحابه كإحرامه، وبعضهم أحرم بالعمرة متمتعًا به إلى الحج، كما قالت عائشة: وجامعنا عن جادر، فمنهم من أهل بالعمرة، ومنهم من أهل بالحج، ومنهم من أهل بهما جميعًا كالنبي عليه الصلاة والسلام. قال: وأكثرهم لم يسق الهدي، وبعضهم ساقه. الذين ساقوا الهدي قليل، قيل: إنهم لا يزيدون عن الخمسة من الصحابة. قال: فلما وصلوا إلى مكة وطافوا وسعوا، أمر من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين أن يفسخوا حجهم ويجعلوها عمرة ويتحللوا. وسيأتي ذلك في حديث عبد الله بن عمر إن شاء الله في موضعه. ولهذا بعضهم استحسن تقديم حديث عبد الله بن عمر على هذا حتى يتضح به ما في هذا الحديث. قال رحمه الله تعالى: أما هو صلى الله عليه وسلم ومن ساق الهدي منهم، فبقوا على إحرامهم ولم يحلوا. والسبب في ذلك أنه عليه الصلاة والسلام ساق الهدي. قال: فسألته زوجته حفصة: لم حل الناس ولم تحل؟ قال: «لأني لبت رأسي وقلت هدي وسقته». وهذا مانع لي من التحلل حتى يبلغ الهدي محله، وهو يوم انقضاء الحج يوم النحر. والتعليل ليس بتلبيد الرأس، ولكن بتقليد الهدي. وإنما ذكر تلبيد الرأس تأكيدًا بأنه لا يحل، فإن الذي لا يحل هو الذي يلبد رأسه. فمن ساق الهدي فإنه لا يحل، يعني يستمر على إحرامه. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «لو استقدمت من أمري مستدبر لما سقت الهدي ولجعلته عمرة»، يعني لو كان يعلم أن الله عز وجل سيوحي إليه بالأمر بالعمرة لأصحابه لفعل ذلك عليه الصلاة والسلام. ولكنه ما دام قد أحرم وساق الهدي في إحرامه فإنه لا يستطيع أن يتحلل. هذا هو معنى الحديث. قال رحمه الله تعالى: وهذا مانع لي من التحلل حتى يبلغ الهدي محله، وهو يوم انقضاء الحج يوم النحر. قال: ما يؤخذ من الحديث أولًا: كون النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنًا، كما تقدم تحقيقه، يعني أنه عليه الصلاة والسلام لم يحج مفردًا كما قال بعض أهل العلم، بل الصحيح أنه حج قارنًا. وهنا ننبه أن بعضهم طعن في هذه الرواية، رواية مالك لهذا الحديث، وأن مالك انفرد بذكر العمرة، وأن غير مالك لم يذكر العمرة. يعني لم يذكر ذكر العمرة الذي ذكر في هذا الحديث. ومعناه كأن النبي عليه الصلاة والسلام حج مفردًا. وهذا الذي طعن ليس بمصيب، كما بين ذلك ابن عبد البر رحمه الله تعالى، وأشار إليه الحافظ في الفتح. قال: ثانيًا: مشروعية سوق الهدي من الأماكن البعيدة، وأنه سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وسوق الهدي معناه أنه يحرم ومعه الهدي، وليس من شرطه أن يبتدئ الإحرام ومعه الهدي، لكن من شرطه أن لا يدخل مكة إلا ومعه الهدي. وقد صح عن عبد الله بن عمر أنه كان يشتري الهدي هديه قبل أن يصل إلى مكة، يشتري الهدي قبل أن يصل إلى مكة. قال: ثالثًا: مشروعية تقليد الهدي، وذلك بأن يوضع في رقابها قلائد. والقلائد جمع قلادة، وهو العقد الذي يعلق على عنق البهيمة أو غيرها. وكانت العرب تفعل ذلك إشارة وتنبيهًا إلى أن هذا الهدي أو أن هذا هدي أو هذه البهيمة من الهدي. وفائدة ذلك أن يتبع الفقراء إلى مكة، وأن يعلم الفقراء حين تمر في الطريق بحاجة الناس وفقرهم وفاقتهم، أنه قد سيق هديًا إلى الحرم هذا العام، فيعرفون أنه جاء من جهة المدينة كذا وكذا هدي، ومن جهة اليمن كذا وكذا هدي، ومن جهة نجد كذا وكذا هدي. فإذا كان يوم النحر اجتمعوا وجاءوا إلى مكة يطلبون ويأخذون ما كتب الله لهم من ذلك الهدي. وكان مما يعلق على أعناق تلك البهائم: إما النعال، يعلق على عنقها نعل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، وسيأتي معناه. أو آذان القرب، أطراف القربة المقطوعة، أطراف القرب تعلق في عنقها. أو أو كذلك علاقة الإداوة، أو عراء القرب. وهذه كلها كان تعارف عليها العرب، أقرها النبي عليه الصلاة والسلام، أقرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فكان مما يعلم به أن هذا من الهدي يعلق على عنقها. قال: في رقابها قلائد من الأشياء التي لم يجري عادة بتقليدها بها. هذا هو الضابط. الضابط أن تعلق عليها شيء لم يجري العادة بتقليدها به. فمثلًا البهائم قد يعلق عليها الخيط للزينة، ليس كذلك. ممكن كثير في أوروبا ما يوجد يعلقون خيط للزينة أحمر أخضر أصفر. ممكن أن يعلق، وممكن أن يعلق شيء آخر على عقيدة فاسدة. ولهذا اشترط بعضهم شرطًا آخر، هو أن يعلق عليها الشيء الذي لم يجري العادة بتقليدها به، بشرط أن يكون ذلك لا ينافي العقيدة. قال: والحكمة في ذلك إعلامها لتحترم فلا يتعرض لها. هذه فائدة. وفائدة ثانية: أن يعرف الفقراء والمستحقون أن هذا من الهدي، فيجتمعون ويأتون ليأخذوا منها في وقتها. قال: رابعًا: مشروعية تلبيد الشعر المرسل في الإحرام، وليس ذلك على وجه الوجوب، حتى يظن أن كل قارن لابد له أن يلبد شعره. لا، يجوز ويشرع، لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعله. ومن كان له به حاجة فيستحب، كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، لأن شعره عليه الصلاة والسلام كان طويلًا يضرب إلى منكبيه. كان شعره يضرب إلى منكبيه. قال: وذلك بأن يجعل بالشعر ما يمسكه من الانتفاش. وكما مر معناه: من عسل أو ما كان بمعناه، كالسدر مثلًا، الغسة أو يسمى الغسل، أو غير ذلك مما يوضع على الرأس فيلبده. قال: خامسًا: وفائدة التلبيد، كما سمعنا: يمنع الشعر من الانتفاش، ويمنعه من الغبار، ويحميه من الدواب والهوام، حتى لا تدخل عليه دواب وهوام، لا قمل ولا قمل ولا أي شيء آخر. قال: سادسًا: أن سوق الهدي من الحل يمنع المحرم من التحلل حتى ينحر هديه يوم النحر. وهو كما قال: سوق الهدي من الحل، فإذا ساقه من مكة لم يمنعه ذلك. لكن من خارج مكة، من خارج الحل في مكة، خارج الحرم، يعني من الحل، فإنه يقع في حكم من ساق الهدي. وسمعنا أن عبد الله بن عمر كان يأخذ هديه قبل أن يصل إلى مكة. قال: سابعًا: إذا لم يسق الهدي، فيشرع له فسخ حجه إلى عمرة. إذا لم يسق الهدي، يجوز أن يفسخ الحج إلى عمرة، كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وهل يجب في هذا خلاف؟ سيأتي الكلام عليه في موضعه. قال: ويحل منها، ثم يحرم بالحج في وقته، يعني يأتي بالعمرة، ثم يتحلل. فإذا كان يوم الثامن، أهل بالحج من مكانه الذي هو فيه، وهو يوم الثامن. يقول: هل يجوز تلبيد الرأس بمواد تستخدمها النساء؟ مثل ماذا هذه المواد؟ إن كان هو من خصائص النساء، فلا يجوز. مثلًا الحناء، ما أدري السائل يبين أش يريد بهذه المواد. وإن كان شيء ليس من خواص النساء، فلا بأس. كزيت مثلًا، أو كريم غليظ، مثل هذا الذي يسمى الفازلين، أو ما كان بمعنى، يجوز إن شاء الله. نعم، الحناء إذا كان وضعه على وجه الدوام، بعضهم قال: من خصائص النساء وضعه على وجه الدوام. أما الرجل فيستخدمه للعلاج، أو يستخدمه لما جرت العادة باستخدامه مما هو ليس من خصائص النساء، مثل في العرس مثلًا، في بعض البلاد قد يستخدم الحنة في رجليه أو يديه. فإن جرت العادة بذلك، فقد أجاز بعض أهل العلم ذلك. وبعض أهل العلم شدد في هذا، لأنه لم تجر العادة بهذا، وكان هذا من خصائص فعل النساء. ولهذا ذكره بعضهم في معتقده، مثل ما ذكر ذلك ابن بطة في الإبانة الصغرى: «ولا يخضب يديه بالحناء»، يعني أن هذا من خصائص النساء. يقول: هل يكفي قطع وجه الدمية فقط دون الرأس؟ أي العروسة. هذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم على ثلاثة أقوال: القول الأول أنها تبقى، ورخص بها. وأن الرأس يبقى مدام دمية، يعني لما كان للأطفال خاصة. واستدلوا بما صح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في ذلك. ومن أهل العلم من قال: لا يجوز ذلك بالمرة، لأن هذا الحديث منسوخ. فأحاديث النهي جاءت بعد هذا الحديث. وقال بذلك جماعة. والقول الثالث: أنه يجوز إذا قطع الرأس، أو لم يكن له رأس، استدلالًا بما ورد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما الصورة الرأس». وهذا القول الثالث هو أعدل الأقوال وأحوطها. ومع ذلك ننبه أن الدمية إذا كانت فيها مضاهاة لخلق الله، كحال بعض هذه، كما قال: العروسة التي بعض يسميها الهندية، يأتي فيها عين وأنف ويدين وأصابع وثديين وإليتين ونحو ذلك من التفاصيل. فمثل هذا الأولى تركه كله، لا برأس ولا بدو الرأس. وأما ما كان كما كان عند عائشة رضي الله عنها من القطن، أو ما كان بمعناه، فإن كان بدون رأس، فلا بأس. أو مطموس معالم الرأس، فلا بأس. لهذا الحديث الذي جاءت به الرفصة في حديث عائشة. ولو كان النسخ صحيحًا، فلكان ذلك قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام بالنص الصحيح الصريح. «وما كان ربك نسيا». وأما الاعتماد على التاريخ، فأولًا اختلفوا في وقت ورود هذا الحديث، فجاء برواية على وجه الشك: هل هو في تبوك أو كان ذلك في خيبر؟ وقد حقق بعض أهل العلم ذلك بأن الصحيح لم يثبت هذا أو هذا. على أنه هل كان في آخر عهد النبي عليه الصلاة والسلام أو في أول آخر أمر النبي عليه الصلاة والسلام؟ فلو ترك بالمرة، لكان أولى. لكن إذا احتيج إليه، فإنه يستخدم بدون رأس. وإن ترك بالمرة، فأفضل. لا شك أن الاستغناء عنه أفضل. وهذه فتوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رحمه الله تعالى، يقول: إن ترك فهو أفضل، وإن استخدم بدون رأس، فهو جائز. وإن استخدم بدون رأس، فهو جائز. وقد بسط القول في ذلك الحافظ بن حجر في فتح الباري في شرح حديث عائشة. والله تعالى أعلم. فهذا أشد وأشد إذا كان يعني آكذا، فهذا أشد وأشد. فالأولى ترك هذه الأنواع. وإذا احتيج، وأراد الإنسان أن يأخذ برخصة من أفتى من أهل العلم، فليصنع الشيء كما يقولون التقليدي الذي ليس فيه هذا الذي في بعض المصنعات. ولأن يوجد بعضهم صنع بعض الأشياء مختصرة، بعضهم يسميه عروسة إسلامية. وهذه من الألفاظ المحدثة. فيقطع الرأس ويستخدمها للطفل. والله تعالى أعلم.