من فقه قنوت النوازل

الدرس في من فقه قنوت النوازل، أقيمت في يوم الجمعة 5 محرم 1430هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في فقه قنوت النوازل

المحاضرة تقدم مقدمة حول فقه قنوت النوازل وأهمية التفقه في المسائل الدينية واتباع السنة النبوية. تشرح معاني القنوت في الصلاة وتبين أن القنوت يبحث في ثلاث مسائل رئيسية.

مشروعية القنوت في الصلاة وآراء العلماء

يتناول حكم القنوت في الصلاة ويشرح آراء العلماء والصحابة حول مشروعية القنوت في الوتر وصلاة الفجر والنوازل. يبين أن القنوت في الوتر مشروع بينما لم يثبت القنوت في صلاة الفجر.

تفاصيل قنوت النوازل وتطبيقاته

تناول تفاصيل قنوت النوازل في الصلوات، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في النوازل ولم يكن يفعل ذلك دائما. أشار إلى أن قنوت النوازل لا يختص بصلاة معينة.

شرح معنى القنوت ومعنى النوازل وبيان الحكم

يتناول شرح معنى القنوت في الشرع ومعانيه المختلفة، ويتناول قنوت النوازل وبيان أنه لا يشرع استمراره لفترات طويلة. يحذر من مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

حكم قنوت النوازل وطاعة ولي الأمر

يجب طاعة ولي الأمر في قنوت النوازل ولا يجوز مخالفة شرع الله تعالى. يمكن الدعاء في مواضع أخرى مثل السجود أو صلاة الليل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. أما بعد، فهذه مقدمة بين يدي محاضرة شيخنا عبد الرحمن حفظه الله تعالى ورعاه. وكما قد سمعتم أن عنوان هذه المحاضرة "من فقه قنوت النوازل". وهذه المحاضرات هي لتبصير المسلمين بهذه القضايا العظيمة والقضايا التي هي مهمة في ديننا. ومسألة القنوت في الصلاة من المسائل التي كانت محل نظر عند العلماء وأخذ ورد، وألفت فيها الكتب والمؤلفات. وأكثر فيها العلماء، وهذا إنما لبيان أهمية هذه المسائل وأهمية الفقه في هذه المسائل. وليس كما يزعمه بعض الناس أن هذه من القشور أو من الجزئيات التي لا ينبغي الخوض فيها. فأولئك أعلام الإسلام قد خاضوا في مثل هذه المسائل وأتوا بالأدلة التي ذكرت فيها حتى ألفت الكتب في ذلك. وممن ألف في هذا الباب الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى، ألف كتاب "القنوت" وهو جزء ذكر فيه أحاديث كثيرة في القنوت. وأيضا التفقه في هذه المسائل مما ينبغي على مسلم أن يفعله، يعرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في مثل هذه المسائل، وكيف جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المسائل. فليست هذه المسائل بالعواطف والحماسات، وليست هذه المسائل بالرأي والعقل، وإنما هذه المسائل بالدين والاتباع، وكيف كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفعل. فلهذا الواجب على المسلم أن يكون متبعا لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يجعل الحماسات والعواطف ويجعل للرأي والعقل مدخلا فيه. فليس هذه المسائل كما قلنا بالحماسات. بعض الناس يظن أن هذا حماس أو أنه عاطفة، إذا ظن أن هذه نازلة أو هذه كذا، فسرعان ما يقنط دون أن يرجع إلى أهل العلم ودون أن يقيس بمقياس الشرع. فلهذا فمثل هذه المسائل ترجع إلى أهل العلم وإلى أهل الفتوى وإلى أهل الفقه الذين يبينون مثل هذه المسائل. ومعلوم أن النازلة هي التي تنزل على المسلمين، والحدث المستجد الذي ينزل على المسلمين ولم يعهدوه قبل أو لم يعهدوا مثله من أزمنة كثيرة. وبعضهم يسميه الآن "النظرية" وكذا، والإسم العلمي لها "نازلة". وأيضا كذلك في هذا المقام إن شاء الله تعالى تعلمون ما حصل وما نزل بالمسلمين في فلسطين. وأهل الإسلام كالجسد الواحد، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». فمعلوم أن أهل الإسلام بينهم التكاتف والتعاضد. وكما قال أيضا النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا». فلهذا من أعظم السلاح ومن أعظم الصلة ومن أعظم الحق الذي يقدمه المسلم لأخيه أن يدعو له في ظهر الغيب ويدعو له في صلاته. وأما ما سأذكره إن شاء الله تعالى في هذا المقام، إنما أذكر فقط مشروعية هذا الباب، وأترك التفصيل في المسائل لشيخنا أبي عبد الرحمن حفظه الله تعالى. فمعلوم في هذا المقام أن القنوت في الصلاة من المسائل الفقهية التي حصل فيها النزاع بين العلماء. ولهذا فالقنوت في الصلاة في ثلاث مسائل: أولا القنوت في الوتر، والقنوت في صلاة الفجر، والقنوت في النوازل. هذا الذي جاء أو ما ذكره العلماء في القنوت في الصلاة. ومعلوم أن القنوت له معاني كثيرة جاءت في الشرع وجاءت كذلك في اللغة. فمما جاء في الشرع مثلا أن ينهى عن الكلام كما جاء في حديث زيد أنه قال: «لما أنزل الله عز وجل ﴿وقوموا لله قانتين﴾ أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» أي في الصلاة. وأيضا كذلك يطلق على دوام الطاعة كما قال الله عز وجل: ﴿والقانتين والقانتات﴾. ويطلق كذلك على طول القيام كما جاء في حديث جابر في مسلم: «إن أفضل صلاة الرجل طول القنوت» أي القيام. وغيرها من هذه المعاني التي جاءت، ومنها الدعاء في الصلاة، وهو الذي جاء في حديث أنس: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على رعل وذكوان». فهذه المعاني كلها هي معاني صحيحة في الشرع، لكن المراد هنا في القنوت في الصلاة الذي يذكره الفقهاء، المراد به الدعاء في الصلاة. وأيضا كذلك الدعاء بالجهر به، وكذلك التأمين عليه في الصلاة. وكل هذه المسائل تبحث في هذا الباب. فمما جاء في القنوت في الوتر ما جاء في حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه فيما أخرجه الإمام الترمذي أنه قال: «علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء أدعو به في الوتر... اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عفيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت... إلى آخره». قال: «وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت». وأما زيادة «ولا يعز من واليت» فهي ليست صحيحة. طيب، وهذا الدعاء وهذا الحديث جاء كما قلنا في ذكره الحسن بن علي، وجاء في بعض الروايات أنه في دعاء الوتر وأنه في قنوت الوتر. وهذه الرواية بعض العلماء أنكرها، أي أنكر لفظة "القنوت في الوتر". وأما الحديث فهو صحيح لا شك في صحته، أي في الدعاء بهذا الدعاء أو الدعاء بهذا الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم اهدني فيمن هديت». لكن هل هو ثابت في دعاء الوتر أو ليس بثابت، فهذا محل خلاف. لأن بعض الرواة هو بسحاق السبيعي ويونس ابنه أثبتوا هذه اللفظة في الوتر، وشعبة ذكر هذا الحديث ولم يذكر لفظة "الوتر". فلهذا بعض العلماء أنكر لفظة "الوتر" في هذا الحديث، كما جاء عن الإمام أحمد، وكذلك ذكر ذلك ابن عبد البر، وكذلك أيضا ذكره ابن خزيمة قبله وابن حبان وجماعة من العلماء أنكروا هذه اللفظة. وبعضهم أي بعض العلماء يقول أنها بسحاق ثقة وهي زيادة ثقة فتقبل، والمثبت مقدم على النافي. ومن حفظ حج على من لم يحفظ، ومن علم حج على من لم يعلم. فهذا أفضل حديث جاء في قنوت الوتر، وصح حديث جاء في قنوت الوتر. وإلا فليس هناك حديث نصح في قنوت الوتر إلا هذا أو هذا صح ما ورد في هذا الباب. وأما ما جاء في حديث أبي بن كعب وغيره، فإنه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فلهذا فإن القنوت في الوتر مشروع، وجاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن منهم من يقنت في الوتر كما جاء ذلك عن ابن مسعود وعن غيره. ومنهم من كان لا يقنت كما كان يفعل عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، كان لا يقنت في الوتر ولا في صلاة الفجر ولا في غيره. وقال كما جاء بإسناد صحيح في مصنف ابن أبي شيبة: «ما كنا نعرف القنوت إلا طول القيام». فأيضا كذلك جاء عن بعض الصحابة أنهم كانوا يقنتون في النصف الأخير من رمضان. ولكن هذا القنوت كان قنوت نازلة، قد كان أبي بن كعب عندما كان يأم الناس في عهد عمر، فكان يقنت في النصف الأخير من رمضان. والمهم أن هذا الأمر سهل، فمن قنت فهو آخذ بسنة، ومن ترك لأنه مثلا أخذ بقول بعض العلماء بإنكار مثل هذا، وهو أيضا على أخذ بكلام العلماء. وكذلك لا ينكر كما قال الإمام ابن القيم في مثل هذه المسائل على هذا ولا على هذا، ما دام أنه قد أخذ بالدليل أو صح عنده الدليل، وذلك لم يصح عنده الدليل فلم يعمل به. فهذه من المسائل التي فيها سعة، ولا ينبغي الإنكار في مثل هذه المسائل. فبعض الناس تضيق صدورهم في مثل هذه المسائل، وهذا خطأ. فهذه المسائل ما ينبغي أن الشخص يضيق صدره وينكر على إخوانه أو ينكر على من لم يفعلها، من لم يقنت مثلا في الوتر أو قنت. فهذا من المسائل التي فيها الأخذ والعطاء وفيها عدم الحرج. فمن قنت فهو آخذ بسنة، ومن ترك فهو إنما ترك لأجل أن هذا لم يثبت. فكل هذا أمر سهل. فكذلك أيضا مسألة القنوت في الصلاة، أيضا ما ذكره بعض العلماء من القنوت في صلاة الفجر. فالقنوت في صلاة الفجر أيضا قال به بعض العلماء، واستدلوا كما هو معلوم بحديث أنس الذي جاء من طريقه بجعفر الرازي أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا ثم ترك. وأما الفجر فما زال يقنت حتى فارق الحياة. فهذا الحديث استدلوا به الإمام الشافعي وغيره على القنوت في صلاة الفجر. ومعلوم أن هذا الحديث حديث منكر لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لأن الحديث أصله في الصحيحين، وليست فيه هذه الزيادة. وإنما زادها عيسى بن مهان أبو جعفر الرازي، عيسى بن أبي عيسى، فإنه زاد هذه الزيادة وهي زيادة منكرة أنكرها العلماء. وأيضا خالف الثقات الذين رووه عن أنس بخلاف ما ذكره هذا. فلهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر. وكذلك أيضا مما يذكر في هذا الباب أن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنكر قنوت الفجر، كما جاء ذلك في الترمذي في حديث أبي مالك الأشجعي، في حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه، أو قال: «يا أبتي إنك قد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، أكانوا يقنتون في صلاة الفجر؟ قال: يا بني هذا محدث، يا بني هذا محدث». وهذا الحديث صحيح، وقد ذكره شيخنا مقبل في "الصحيح المسند". وهو حديث صحيح، وأنكره بعضهم فقال: أبو مالك ليست له صحبة. وهذا الإنكار خطأ، لأن الحديث ليس عن أبي مالك وإنما عن أبيه طارق بن أشيم، إنما عن أبيه طارق بن أشيم. فإنكار مثل هذا فهو خطأ، لأن الحديث أو الذي قال: «يا بني محدث» ليس هو أبو مالك وإنما هو أبوه طارق بن أشيم رضي الله تعالى عنه. ولا شك كما قال الحافظ ولا شك في صحبة طارق بن أشيم. فهذا الحديث ينكر القنوت في صلاة الفجر، وقد أنكره جماعة من العلماء، جاء عن سعيد بن جبير بالإسناد الصحيح أنه قال: «إنه بدعة». وأما ما جاء عن ابن عباس فلا يصح. وأيضا كذلك أنكره ابن عمر رضي الله تعالى عنه كما قد ذكرنا قبل، وأنكره أيضا جماعة من الناس منهم ابن المبارك رحمه الله تعالى، وكذلك الإمام أحمد وغيرهم من العلماء أنكروا قنوت الفجر. وصلحوا أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل الصحيح أنه لم يثبت عن أحد من الخلفاء. لأن الإمام البيهقي ذكر وكذلك الحاكم ذكروه عن الخلفاء، وكذلك ذكره الإمام العراقي عن الخلفاء الأربعة. وهذا ليس بصحيح، بل لم يثبت عنهم. وما ذكره البيهقي عنهم لا يصح أبدا، وإنما صح حديث طارق بن أشيم رضي الله تعالى عنهم أنهم ما كانوا يقنتون. وإنما كان يقنت عمر صح عنه، عن نبي عثمان النهدي وعن غيره أنه كان يقنت في النوازل، أي كان عمر يقنت في النوازل رضي الله تعالى عنه. وأما ما جاء عن أبي بكر وعن غيره فلا يصح أنهم كانوا يقنتون في صلاة الفجر. فلهذا خلاصة أيضا هذه المسألة أن القنوت في صلاة الفجر لم يشرع ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن كان جاء عن بعض الصحابة، لكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قد أنكره بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم. والمسألة الثالثة وهي مسألتنا، وهي مشروعية القنوت في النوازل. وهذه المسألة لعلها اتفق العلماء عليها، إلا ما جاء عن بعض الحنفية أنهم أنكروا القنوت في الصلاة، أنهم أنكروا القنوت في الصلاة، وكذلك الهادوية. إلا أن الإمام الشوكاني والصنعاني ذكروا عن أئمة الهادوية أنهم يقولون بسنة القنوت في النوازل. لكن تجد أن الهادوية ينكرون القنوت إلا بالقرآن. وأما بعض الحنفية أنكروا وقالوا أن القنوت في الصلاة منسوخ. وهذا قول شاذ، بل جاءت أحاديث متكاثرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قنت في النوازل، قنت في النوازل. فمن ذلك ما جاء عن أنس رضي الله تعالى عنه، وجاءت عنه روايات مختلفة. فمن ذلك ما جاء عنه أنه قال: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على رعل وذكوان». وأيضا سئل كما جاء عن محمد بن سيرين أن أنسا سئل عن القنوت في الفجر، قال رضي الله عنه: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا ثم ترك». وجاء عن عاصم الأحول أنه سأل أنسا فقال: «أقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفجر؟ قال: نعم، قال: قبل الركوع أم بعد؟ قال: قبل». قال: «فإن فلانا أخبرني أنك تقول قبل وبعد». فقال: «كذب، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا ثم ترك». وهذه الرواية التي جاءت عن عاصم استغربها العلماء، كيف أنس يقول أنه قبل، وقد جاء عنه من طرق كثيرة عن أكثر أصحابه أنه كان يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع. ولهذا أنكر الإمام أحمد رواية عاصم، وقال: «لعله أخطأ». وقد كان يحيى بن سعيد القطان يخطئ عاصما. وغيرهم من العلماء كانوا يخطئون ويوهمون عاصما في هذه الرواية. وأنه وهم. ولهذا روى عن عاصم أيضا جاء من طريق أخرى عن عاصم أنه روى مثل ما رواه غيره، أن أنسا قال: «قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا ثم ترك» أي ترك هذا القنوت وترك هذا الدعاء. وأيضا ما ذكره الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك الدعاء على الكفار، ولم يترك القنوت. فإنه قد رد عليه العلماء، وأن في روايات عن أنس ما يصرح بأنه ترك الدعاء ترك الدعاء. وأيضا كذلك ما جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في هذا الباب، فإنه أيضا جاءت عنه أحاديث. فمن ذلك ما جاء في الصحيحين أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة الغداة...». بل أيضا قبل هذا ما جاء عن أنس في سبب قنوت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في الصحيحين كذلك، أنه لما أرسل القراء في غزوة بئر معونة، أرسلهم الذين أمر عليهم عاصم بن ثابت رضي الله تعالى عنه، فلما أرسلهم فقتلهم رعل وذكوان قتلوهم كلهم. ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فإنه قنت شهرا صلوات الله وسلامه عليه. لكن هل قنت النبي صلى الله عليه وسلم غير أو في غير هذه النازلة؟ الصحيح أنه أيضا كذلك قنت في غير هذه النازلة. فجاء في الصحيح أيضا كذلك في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في لما أو دعا للمستضعفين من المؤمنين الذين كانوا في مكة. فقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة قال... اللهم أنج وليد بن وليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين...». ثم يقول: «اللهم لعن فلانا وفلانا ويلعن أناسا بأسمائهم وذكر منهم سهيل بن عمر وغيره...». ثم أسلم هؤلاء. وجاء في حديث في حديث أبي هريرة أنها نزلت قول الله جل وعلا: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾. لكن الصحيح في هذا الحديث في حديث أبي هريرة أنها من بلاغ الزهري، قال الزهري: «وبلغنا أنه أنزل عليه ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾». وإنما جاءت في حديث عبد الله بن عمر في اللعن. فأيضا كذلك مما جاء وثبت في هذا الباب ما جاء في صحيح ابن خزيمة عن نافع بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت إذا دعا لقوم أو دعا على قوم، كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم». فهذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان دائما يقنت، وإنما يقنت في النوازل. وكذلك أيضا جاء في النوازل أحاديث كثيرة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في قنوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنه كما قلنا ما جاء في حديث أبي هريرة لما قنت على الذين أو على المستضعفين دعا لهم «اللهم أنجي الوليد بن وليد وسلمة بن هشاب المستضعفين من المؤمنين». قال إلى خمسة عشر يوما، ثم لما أصبح بعد خمسة عشر لم يقنت. فقال له عمر: «ما لك يا رسول الله ما قنت؟». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما دريت أنهم قد رجعوا؟». فالقنوت في النوازل هو الذي يشرع عن رسول الله. أما في الفجر فلم يثبت، وأما في النوازل فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة أحاديث، منها كما قلنا ما ذكرناه في الفجر عن أنس. وكذلك جاء في صلاة العشاء عن أبي هريرة أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العشاء الآخرة قنت...». فأيضا كذلك قال: «اللهم أنج وليد بن وليد... إلى آخره». جاء في رواية أنها العشاء، وجاء في رواية أنها الصبح. وكذلك أيضا جاء في حديث البراء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الفجر والمغرب. وجاء في حديث أنس: «كان القنوت في البخاري كان القنوت في الفجر والمغرب». وهذا حمله العلماء على النوازل. وكذلك جاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين أنه قال: «أو كان يقول: لأنا أقربكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكان يصلي الظهر فيقنت، ويصلي العصر فيقنت، ويصلي العشاء فيقنت». وجاء في رواية أن بدل العصر الفجر. فأيضا كذلك جاء في حديث ابن عباس في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قتل القراء قنت في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، أي قنت في الفروض الخمسة. فلهذا قال أكثر العلماء أن قنوت النوازل لا يختص بصلاة عن صلاة، بل يشرع في الصلوات كلها. وليس معنى ذلك أنه لا بد أن يداوم في كل صلاة، وإنما إن شاء قنت في الفجر وإن شاء قنت في العشاء وإن شاء قنت في المغرب وإن شاء قنت في الصلوات كلها. وكل ذلك ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وإن شاء الله تعالى أكتفي بهذا وأترك المجال لشيخنا في ظه الله تعالى. والله تعالى أعلم. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فجزى الله خيرا أخانا بهمام على هذه المشاركة النافعة القيمة المفيدة التي استفدنا منها شيئا كثيرا في أمر هذا الموضوع المهم. وكما سمعتم موضوع هذه المحاضرة "من فقه قنوت النوازل". وسبب ذلك ما عرض مما لم يخف على أكثركم من أمر ما ابتلي به إخواننا في فلسطين، وما يجري من أحداث متتابعة في هذه الأيام. فكان ذلك سببا في حصول أو عرض بعض الأسئلة من كثير من إخواننا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، يتصلون ويسألون منهم بهاتف ومنهم برسائل ومنهم بلقاء أو نحو ذلك. ويتكرر مثل هذا عند حصول مثل هذا الحدث. فكان من القيام ببعض ما يجب هو إن شاء مثل هذا المجلس من مجالس العلم والمذاكرة، نتذاكر فيها شيئا من مسائل هذا الباب ونتفقه في دين الله عز وجل. ويستفيد بعضنا من بعض، المتكلم والسامع والسامع كذلك للمتكلم. وكلنا يطلب العلم وكلنا طلبة علم. وقد سمعتم في مشاركة أخينا بهمام حفظه الله تعالى مسائل كثيرة في هذا الباب. ومما يذكر وأكثر ما يذكر على وجه الاختصار والاقتصار بما يناسب المقام وكذلك الزمان. ففي الحقيقة لم نحضر لمثل هذا المجلس تحضيرا مسبقا بقدر ما المقصود هو المذاكرة بأهم المسائل وتنبيه الإخوان إلى ما ينبغي في بعض هذه المسائل التي يكثر السؤال عنها. وذلك لأن أكثر السائلين كانوا من أئمة المساجد والخطباء والدعاة، فضلا عن من دونهم ممن يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. أول هذه المسائل أنه ينبغي أن يعلم كما سبق الإشارة إليه في كلمة أخينا حفظه الله تعالى أن القنوت في الحقيقة في الشرع له معاني كثيرة. وقد ذكر العلماء معاني القنوت، وأشار أخونا أبو همام حفظه الله إلى بعض ذلك، وأرشد العلماء إلى هذه المعاني. وإلى هذه المعاني كما أشار الفيروز آبادي رحمه الله تعالى إلى أنه قد جاء بمعاني. ومن هذه المعاني ما سمعتم الصلاة وطول القيام والسكوت وهكذا. وكذلك لزوم الطاعة وغير ذلك مما ذكره العلماء. والمقصود من ذلك التنبيه أنه لا تلتبس هذه المعاني اللغوية وما ورد في حقها في بعض المواضع في النصوص الشرعية، فيكون بذلك الالتباس في بعض الأحكام كما وقع لبعض الشافعية كما سمعتم. فإنهم سمعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم «لم يزل يقنت حتى فارق الدنيا». وهذا الحديث في الصحيح، لكن ليس فيه أنه قنت بما يقنت به الشافعية اليوم من تخصيص صلاة الفجر بهذا القنوت الذي يقنتون به. وأما الإمام الشافعي رحمه الله فقد استدل بما سمعتم في رواية حديث أنس، فيما زاد أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى عيسى بن مهان، وهي رواية منكرة كما سمعتم. وقد ذكر العلماء فيها ثلاث علل وهي ضعيفة، فهو مجتهد بين الأجر والأجرين. لكن الواجب على من علم بعد ذلك أن يأخذ بما علم من الحق. فالإمام الشافعي رحمه الله هو القائل: «لو خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فارموا بقولي عرض الحائط». فأمر بماذا؟ بلزوم ما علم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد صح عنه أنه كان يسأل الإمام أحمد رحمه الله عن الكثير من الأحاديث، ويخبر بأنه أعلم بموارد الحديث ليبين له ما يصل به إلى الحق والصواب. فإذا كان هذا منه وهو الإمام رحمه الله تعالى، فعلى من يجله ويعرف قدره وإمامته أن يتابعه فيما ينبغي المتابعة فيه. وذلك بما دل عليه الدليل الشرعي الصحيح. وهذا التنبيه فيه كذلك لفتة إلى أن ما ورد من معاني القنوت كل يوضع في موضعه. فما ورد بمعنى القيام وطوله لا يعني ذلك نفي قنوت النوازل الذي ثبت بالحديث الصحيح. ولا يعني كذلك نفي قنوت الوتر الذي ثبت في الأحاديث الأخرى الصحيحة. لأنه قد نقل عن بعض أهل العلم إنكارهم حتى لقنوت النوازل، كما سمعتم وإنكارهم لقنوت الوتر. وهذا خطأ. فإن المرأة تدور مع الدليل حيث دار. فما ثبت أثبتناه، وما لم يثبت لم نثبته، ونقف حيث يقف بنا الدليل مما صح في كتاب الله وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والوقفة الأخرى هي في معنى لفظ "النوازل". فإن معنى النازلة هي الحادثة العارضة، هي الحادثة العارضة التي تحدث للمسلمين سواء أكان ذلك مما يحتاج إلى استفتاء فيستفت فيه، أو كان ذلك مما هو يحتاج إلى دعاء وهو المقصود في هذا المقام. فإذا علم ذلك وزيد معه ما سبق من الإشارة إليه بكلمة أخينا حفظه الله من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه دعا قنوت النوازل إلا بوقوع النوازل، وأنه كان ينقطع بانقطاعها. علم أن قنوت النوازل قنوت مرتّب على حصول النازلة على غير الأمر المعتاد. على أنه قد يكون هناك بالناس محنة وفتنة يستمر أمرها، ولا يكون ذلك من النوازل والأمر على خلاف ذلك فيما هو دونه، إذا كان لم يستمر وكان أمرا عارضا. فانظروا على سبيل المثال كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين قتال استمر سنوات كما أخبر بذلك أبو سفيان رضي الله عنه قبل إسلامه حين لقي هرقل عظيم الروم كما في حديث ابن عباس في الصحيحين. ومع ذلك هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين في تلك السنوات؟ وهو بينه وبينهم حروب والحرب بينهم سجال كما قال أبو سفيان فيما سبقت الإشارة إليه في حديث ابن عباس. فإذا ثبت ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت في مثل هذا المقام، بل وما هو أشد منه أخطر. قاتل النبي صلى الله عليه وسلم المشركين في وقائع كوقعة بدر ووقعة أحد ويوم الخندق وغير ذلك. ومع ذلك لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنت قنوت نوازل. وإنما قنت في شيء عارض كما سمعنا في قصة رعل وذكوان حين غدروا بالقراء، سبعين قارئا من القراء. والقراء كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هم حفاظ القرآن، هم حفاظ القرآن وهم بمثابة الدعاة وطلبة العلم الذين يرسلون لتعليم الناس أمور دينهم وعقيدتهم وعبادتهم وهكذا ما يحتاجون من سائر أمور الإسلام والإيمان. قتل هؤلاء القراء وغدر بهم. فكان من النبي صلى الله عليه وسلم أن دعا على هؤلاء القوم رعل وذكوان وعصية عصى الله ورسوله. وهكذا كذلك ما سمعتم في الحدث الآخر حين وقع لبعض أفراد المسلمين ما وقع من محنة، دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فعلم أن قنوت النوازل كان فيما يعرض لا فيما يستمر. وهنا نأتي لوقفة مع بعض الناس الذين يستمرون في قنوت النوازل. فإن بعض الناس يستمر في قنوت النوازل سنين طويلة، سنين طويلة بحجة أن النازل لم تنقطع. وهذا خطأ، وهذا خطأ. بل لم يكن هذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا من سنة السلف من بعده رضي الله عنهم ورحمهم الله. ولا مما سلكه الأئمة من بعدهم. ولا هو من قول أحد من العلماء العارفين أنهم كانوا يجيزون القنوت لسنين طويلة مستمرة كحال بعض الناس من الحركيين الثوريين الحماسيين. فإن هذا ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم من شيء، ولا من سنة السلف، ولا من طريقة الأمة. ولا كذلك من طريقة أحد من أهل العلم. وهكذا ربما يختلط هذا بشيء آخر. فإن بعض الناس ربما يسلك مسلك المجاملة لبعض المجتمعات التي تطغى عليها بعض المذاهب الفقهية أو بعض الطرق الصوفية. فيجمع بين حجة قنوت النوازل وموافقة هؤلاء فيما يشتهون. فربما بعضهم قنت في الفجر خاصة وفي المغرب نادرا، وذلك لأجل ماذا؟ أن يوافق الناس في قنوت الفجر فيما يحبون ويشتهون. وهذا في الحقيقة لعب بدين الله عز وجل. فهو يعلم تمام العلم أنه يفعل ذلك مجاراة للناس وإرضاء لما يطمعون ويشتهون. وهذا خطأ. فإن الواجب عليه بعد علمه أن هذا ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إما أن يترك الصلاة إذا لم يستطيعوا، وإما أن يصلي بهم بما علم أنه ليس من سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأما أن يخلط هذا بهذا فهذا في الحقيقة من التلاعب بأمر الله عز وجل وشرعه. ولا يجوز ذلك. والله جل وعلا حذرنا كما صح عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن نطيع المخلوق في معصية الله سبحانه وتعالى. بل لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وهكذا كذلك من هذه المسائل أن قنوت النوازل يكون بإذن ولي الأمر إن كان هناك ولي أمر يقوم على مثل هذه الأمور الشرعية. وقد نص العلماء على هذه المسألة حتى شرط بعضهم أن القنوت لا يكون إلا بولي الأمر العام أو من يقوم مقامه أو يوكله. وقد ذكر الحنابلة رحمهم الله تعالى هذا ونقلوه على الإمام أحمد وعن جماعة من أهل العلم. وأذكر لكم واقعة وقعت في زمن شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى. إذ أنه كان في وقت وقعت بعض الأمور لبعض إخواننا في الشيشان. فصار أناس يقنتون. وجاء تعميم من قبل ولاة الأمر في أرض الحرمين بمنع هذا القنوت الذي يقنت به بعض أئمة المساجد، أي قنوت النوازل الذي كانوا يقنتون به. لأن بعض الحماسيين والثوريين استغل هذا القنوت على غير الوجه المشروع. وهكذا كذلك ربما توسع فيه واستمر فيه على غير الوقت المشروع. فنزل ذاك التعميم. فسئل شيخنا رحمه الله تعالى في ذلك الوقت عن فعل أولئك أئمة المساجد. فبين رحمه الله تعالى أن هذا خطأ وأنه خلاف ما ثبت عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وأن الواجب عليهم طاعة ولاة أمورهم في هذا الباب. ولا يعني ذلك أنه إذا كان يستحق هؤلاء الدعاء أن يترك المرء الدعاء. لكن قنوت النوازل ينبغي أن يطاع فيه ولي الأمر. فإن كان إمام من الأئمة أو فرد من أفراد المسلمين يرى أن أناسا يستحقون الدعاء فعندهم مواضع أخرى للدعاء. فليدع في سجوده، ليدع في صلاة الليل، ليدع في مواضع إجابة الدعاء. وما أكثر تلك المواضع وكلها يشرع فيها الدعاء العام والخاص. ومن ذلك أن يدعو بهذا الدعاء. أما قنوت النوازل فلا ينبغي أن تشق فيه عصا المسلمين وتفرق فيه الكلمة ويكون ما يكون. وأشار رحمه الله في ذاك الوقت إلى أن بعض العلماء إلى أن بعض العلماء خصوا هذا الدعاء بولي الأمر العام. قال: «كيف ونحن ليس عندنا ولي أمر عام». يعني والمعنى بالولي الأمر العام الذي كلمته على عموم المسلمين. ولعل استدلال هؤلاء العلماء بأن ذلك إنما ثبت أي قنوت النوازل عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. ولم يثبت عن غيره. لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم