الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 101

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 101

الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 101، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الرد على ادعاءات التميز للمسيح بروح القدس

يناقش هذا الفصل فكرة أن روح القدس لا تقتصر على المسيح فقط، مستدلاً بوجودها في شخصيات أخرى مثل داود والحواريين، ويبين أن هذا يناقض ادعاءات النصارى بتفرد المسيح بها.

انتقاد مفهوم التثليث المسيحي وتناقضاته

يتناول هذا الفصل مفهوم التثليث في المسيحية، ويشير إلى تناقضات في هذا المفهوم مثل اعتبار المسيح يحتوي على لاهوتين، ويرد على ادعاءات النصارى بتسمية الله لصفاته بأسماء معينة.

تأكيد عدم تفرد المسيح بروح القدس ودلالات ذلك

يؤكد هذا الفصل أن وجود روح القدس في أنبياء آخرين مثل داود يبطل تميز المسيح بها، ويبين أن وجود روح القدس في شخص لا ينفي عنه صفة العبودية لله، ويربط ذلك بالفصل السابق حول طبيعة روح القدس.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مريم بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. يقال: هذا دليل على أن روح القدس كانت في داود، فعلم بذلك أن روح القدس التي كانت في المسيح من هذا الجنس، فعلم بذلك أن روح القدس لا تختص بالمسيح. وهم يسامون في ذلك، وهم يسلمون، يسلمون عندي، يسلمون، وهم يسلمون ذلك. فإنما في الكتب التي بأيديهم، في غير موضع، أن روح القدس حلت في غير المسيح، في داود، وفي الحواريين، وفي غيرهم. وحينئذ، فإن كان روح القدس هو حياة الله، ومن حلت فيه يكون لهوتا، لازم أن يكون إلها، ولازم أن يكون كل هؤلاء فيهم لاهوت وناسوت كالمسيح، وهذا خلاف إجماع المسلمين والنصارى واليهود. ويلزم من ذلك أيضا أن يكون المسيح فيه لاهوتان: الكلمة وروح القدس، فيكون المسيح مع الناسوت أقنومين: أقنوم الكلمة، وأقنوم روح القدس. وأيضا، فإن هذه ليست صفة لله قائمة به، فإن صفة الله القائمة به، بل وصفة كل موصوف، لا تفارقه وتقوم بغيره. وليس في هذا أن الله اسمه روح القدس، ولأن حياته اسمها روح القدس. ولأن روح القدس الذي تجسد المسيح منه ومن مريم هو حياة الله سبحانه وتعالى. وأنتم قلتم: إن معاشر النصارى لم نسم بهذه الأسماء من ذات أنفسنا، ولكن الله سمى لهوته بها. وليس فيما ذكرتموه عن الأنبياء أن الله سمى نفسه، ولا شيء من صفاته بروح القدس، ولا سمى نفسه، ولا شيء من صفاته ابنا. فبطل تسميتكم لصفته التي هي الحياة بروح القدس، ولصفته التي هي العلم بالابن. وأيضا، فأنتم تزعمون أن المسيح مختص بالكلمة والروح، فإذا كانت روح القدس في داود عليه السلام، والحواريين، وغيرهم، بطل ما خصصتم به المسيح. وقد علم بالاتفاق أن داود عبد لله عز وجل، وإن كانت روح القدس فيه، وكذلك المسيح عبد لله، وإن كانت روح القدس فيه. فما ذكرتموه عن الأنبياء حج عليكم لأهل الإسلام، لا حجة لكم. وهذا الفصل الظاهر أراد أن يؤكد المعنى الذي تقدم في الفصل الذي قبله: أن روح القدس ليست هي حياة الله سبحانه وتعالى. فإن حياة الله صفة من صفاته لا تنفك عن ذاته، والصفات لا تقوم إلا بالذات. وهذا الكلام ظاهر، فيبين أن ما ثبت عندهم من أن لفظ روح القدس أطلق على داود، وعلى الحواريين عليه الصلاة والسلام، وعلى الحواريين رضي الله عنهم ورحمهم الله، دل ذلك على أن ما زعموه باطل، وإلا فيلزم أن يقال نفس المعنى كذلك في حق داود عليه السلام، وليس الأمر كذلك، والله أعلم.