جواهر البلاغة 24

جواهر البلاغة 24

الدرس في جواهر البلاغة 24، الدرس الرابع والعشرون:من( تمرين:عين الأغراض المستفادة من الخبر ... منعت حمى قومي وسدت عشيرتي*وقلدت أهلي غرَّ هذي القلائد ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الأغراض البلاغية للإخبار في القرآن والسنة

يتناول تحليل الأغراض المستفادة من الخبر في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية مثل التذكير والتأكيد والتحذير. يُشرح كيفية استخلاص هذه الأغراض من النصوص الشرعية.

الأغراض البلاغية للإخبار في الشعر

يشرح أبيات شعرية حول موضوعات متعددة مثل الكذب وتغير أحوال الزمان وتربية الأولاد، مع التركيز على الأغراض البلاغية للإخبار مثل التأكيد والنصح.

المدح والفخر في الشعر العربي

يشرح أبيات شعرية لمختلف الشعراء في المدح والفخر، حيث يمدح ابن حيوس بني صالح ويصبر أبو فراس على الشدائد ويفتخر بشجاعته.

التعبير عن الفرح والابتهاج بالتغيرات الإيجابية

عبارة تكبيرية تعبر عن الفرح ببلوغ الشام وتكرر للتأكيد على أهمية هذا الحدث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملك رحمه الله تعالى: قال، تمرين: عين الأغراض المستفادة من الخبر في الأمثلة الآتية. قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. نعم، أهلاً، ما هو الغرض المستفاد من هذا الخبر؟ عالم بذلك، هل أن هذا خبر له سابق ذكر؟ هل له سابق ذكر؟ لأن إفادة المخاطب أن المتكلم عالم أيضًا يكون فيما له سابق ذكر عند المخاطب، لكن لعله من الأول إفادة المخاطب وتأكيده وتذكيره به، يعني: فيه إفادة المخاطب بهذا الخبر وتذكيره وتأكيد إخباره به. مثل: لا يستوي كسلان ونشيط، لا يستوي كسلان ونشيط، هذا معلوم، وليس المقصود هو إفادة المخاطب أن المتكلم عالم به، لكنه فيه التذكير، التذكير بهذا الخبر، وهذا المقصود بيان الإخبار عن عموم ملك الله عز وجل وقدرته وإحاطته سبحانه وتعالى. نعم. قال: وقال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾. نعم. نعم، صحيح: التوبيخ واللوم، الإخبار مع التوبيخ واللوم، مع أن الأحسن أن يعبر في هذا الموضع بعبارة أحسن من هذا، فالمؤلف لم يذكر معنى المعاتبة، وإنما ذكر التوبيخ واللوم، فهو من قسمه، لكن الأفضل أن نقول بعبارة: يعني فيها الأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام بأن يقال: الخبر مع المعاتبة، الخبر مع المعاتبة. نعم. فهو عتاب، فهو عتاب. قال: وقال صلى الله عليه وسلم: «عدل ساعة في حكومة خير من عبادة ستين سنة»، والحديث ضعيف لا يصح بهذا اللفظ، قال ابن الزيلعي: غريب، ولكن روي عن ابن عباس: «يوم من إمام عادل خير من عبادة ستين سنة»، وهو ضعيف مسلسل برجال لا يعرفون، وذكره الألباني في الضعيفة، المجلد الثاني. نعم، الشاهد. نعم، الشاهد، أو الغرض: نعم، المدح، الخبر مع المدح. قال: وقال: «إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه فأدخل عليه الجور في عدله». نعم. نعم، في التحذير والإنكار، متضمن للتحذير والإنكار، وهو لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثًا. قال: ومن خطبة له عليه الصلاة والسلام بمكة حين قدم إلى الإسلام: «إن الرائد لا يكذب أهله»، والله لو كذبت الناس ما كذبتكم، والله: «إنه قسم»، ولو غررت الناس ما غررتكم، والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم حقًا وإلى الناس كافة. ومعناه: وهو لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن معناه: إن الرجل أحرص بالخير لأهله، حتى لو كان كذابًا لا يكذب على أهله، يكذب على الناس، لكن لا يكذب على أهله، ولو كان خائنًا لا يخون أهله، إنما يخون الناس. وكأن المعنى: يعني صدقوني فيما دعوكم إليه، فلست أنا الذي أغشكم، فإنه لا يعقل أن يغش الإنسان من يحب ومن له بهم صلة. هذا المعنى، لكنه لا يصح، والشاهد أو الغرض: التأكيد. نعم، التأكيد، الإخبار مع التأكيد. قال: وقال الشريف الرضي، وهو أبو الحسن: جار الزمان، فلا جواد يرتجى للنائبات، ولا صديق يشفق، وإذا الحليم رمى بسر صديقه عمدًا، فأولى بالوداد الأحمق. نعم. وهل هذا صحيح؟ ها؟ أيش وجه؟ ها؟ ها؟ دم الزمان، المعنى صحيح، لكن التعبير خطأ، التعبير خطأ أن يقول: جار الزمان، لكن مراده: إذا تغيرت أحوال الناس، فصار لا جواد يرتجى للنائبات عن الأمور الشديدة، ولا صديق يشفق، والحليم إذا أعطى سره لصديقه فشاه، فإذا خير للإنسان أن يصاحب المجانين، مراد بالأحمق هنا المجنون الذي لا يضرك، أما الأحمق الذي عنده عقل يضرك أشد من هؤلاء الذين ذكرهم، لكن المراد الذي لا عقل له كأنه بهيمة، هذا أحسن؛ لأنه لا يفشي لك سر، ولا يؤذيك، ولا شيء. نعم، الخبر مع التوبيخ، يعني: أو النصح، نقول: أو النصح، التوجيه. قال: وقال المعري: عرفت سجايا الدهر، أما شروره فنقد، وأما خيره فوعود. ومعنى عرفت: أحوال الزمان ونظامه، فشروره نقد، ومعنى نقد: أي تمحيص يميز به الرجال ويمتحن به الناس، وخيره وعود، والمعنى أن الإنسان لا يتعلق بالدنيا. سبحان الله، هذا جاهلي يقول مثل هذا الكلام، فكيف بنا نحن؟ نعم، الشاهد: نعم، التذكير مع الإخبار. قال: وقال: رأيت سكوتي متجرًا فلزمته، إذا لم يفد ربحًا فلست بخاسري. نعم، والوعظ؛ لأن الأغراض كما مر معنا ليست منحصرة بما ذكر المؤلف، وإنما المؤلف رحمه الله نبهنا على غيره من الأغراض الكثيرة، الأصل أن الأخبار إما أن تكون لإفادة المخاطب أو لإفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالخبر، ثم تحت هذا معاني كثيرة تستفاد كما قال بالقرائن، فهنا الوعظ. قال: وقال أيضًا: أرى ولد الفتى عبئًا عليه، لقد سعد الذي أمسى عقيما، فإما أن يربيه عدوا وإما أن يخلفه يتيما. والمعنى أن من ولد له فتى على كبر سنه صار عبئًا عليه، ومعنى العبء: يعني هم على والده لولادته مع كبر سنه، حتى أن الإنسان يتمنى أن يكون عقيما ليس له أولاد خير له من أن يكون له أبناء لا يدري ما يكون حالهم بعده. وقالوا: وقوله: «فإما أن يربيه عدوا» تشاؤمًا؛ لأن أحوال العرب كلها حروب وقتال وسبي للنساء والأطفال، فلا يدري ما يجري لولده بعد موته، ربما يأخذه عدو، وإما أن يخلفه يتيما أو يتركه يتيما، وهذا كله يوجب الحسرة. نعم، فيكون المعنى أو الغرض: نعم، يعني: الخبر مع التذكير والتحسر، إن كان قاله عن نفسه فهو تحسر، وإن قاله واعظًا لغيره فهو واعظ وتذكير، يعني: عجل بالنكاح إذا كنت تريد الولد حتى تربيهم على ما تحب. قال: وقال ابن حيوس مادحًا بني صالح: أقصدتم من رميتموهم وأحييتم من أم معروفكم قصدًا، وذللتم صعب المرام لأهله فذل، وقد كان الجماح له وكدًا، مناقب لو أن الليالي توشحت بأذيالها لبيض منهن مسودًا. والمعنى أنه يمدح بني صالح، ومن مدحه لهم أن خطأهم إحسان، فكيف بعمدهم؟ إذا كان خطأهم إحسان، فعمدهم غاية بالإحسان. وذكر بعد ذلك أنهم يذللون الصعب، حتى ذل: يعني خضع، وإن كانت النفوس لا تكاد تتصور أن ذلك يكون، حتى زعم أن المحاسن والمناقب لهؤلاء أي بني صالح، لو أن الليلة توشحت: يعني غطت، حاولت تغطي هذه المناقب لبيض الليل، معناه أن المناقب أكثر من ظلمة الليل، هي كثيرة جدًا، هذا ما شاء الله، غاية في المدح. نعم، الغرض: المدح. نعم، المدح، الخبر مع المدح. قال: وقال أبو فراس: صبرت على اللأواء صبر ابن حرة، كثير العداء، فيها قليل المساعد، منعت حما قومي وسدت عشيرتي، وقلت أهلي: غر هذه القلائد. والمعنى أنه صبر على الشدائد صبر الشجعان الرجال الشجعان، فكان العرب يجعلون لفظ ابن الحرة: أي ابن المرأة التي ليست بأمة، بل هي حرة، وصف يستوجب الكمال في صفات الرجال؛ لأن ابن الأمة يتربى في كنف أمة، فيكون ذليلًا ضعيفًا، وزيادة على ذلك يؤثر فيه كما يزعمون عرق النسب لأمه وأخواله، هكذا زعموا، وهذا ليس بصحيح؛ فالإسلام جاء ليبطل هذه المعاني الفاسدة: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، حتى قيل: إن العرب كانوا يذمون ابن الأمة ويستنكفون منه. حتى ولد وقريش خاصة، حتى ولد ثلاثة فصاروا بعد ذلك يعلمون أنه قد يخرج من ابن الأمة من هو خير من أبناء الأحرار، وهم علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، فأمه أمة، وهو من خير الرجال في أهل البيت، بل ليس أحد ينتسب إلى علي من طريق ولده الحسين إلا عن طريقه، ومن قرأ في ترجمته وجده من مفاخر الرجال، وأمه أمة، والقاسم ابن محمد ابن أبي بكر، أمه أمة، ومع ذلك كان أحد العلماء الأعلام، مثل علي بن الحسين، وهكذا سالم ابن عبد الله بن عمر، أمه أمة، ومع ذلك سالم هو سالم في الإمامة، بل هذا إسماعيل عليه الصلاة والسلام ابن أمة، وولد له محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا إسحاق عليه الصلاة والسلام ابن حرة، وولد له القردة والخنازير، وعبدت الطاغوت، فليس بلازم أن يكون ابن الأمة له كل المذم، وابن الحرة له كل المفاخر. نعم، الشاهد. عند من؟ عندك؟ أو الفخر؟ يعني: يفتخر بشجاعته وصبره. نعم، إلى هنا الشام. نعم، إلى هنا الشام، إلى هنا الشام.