الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 127، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يبدأ المقطع بالتحميد والصلاة على النبي، ثم يستشهد بقول الله في التوراة لإثبات ربوبية الأب والابن. يتم تقديم مادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حول هذا الموضوع.
يرد النص على احتجاج بعض الناس بتسمية الله علمه وحياته ابنا وربا، موضحًا بطلان هذه التسمية وعدم ورودها في التوراة. كما يوضح تعارض افتراض وجود صفة لله تسمى ابنه مع المنطق الإلهي.
يوضح النص ضعف الاستدلال بالنصوص غير الصريحة، مع التركيز على أن الصفة الإلهية لا تفعل شيئًا بنفسها، وإنما الذات المتصفة بها هي الفاعلة. كما ينتقد طريقة أهل الباطل في الاستدلال بالأمور المتشابهة.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الشيخ الإسلام رحمه الله: فصل. قال: وقال الله عندما أخذ بسدوم وعمورة، قال في التوراة: «وأمطر الرب من عند الرب من السماء على سدوم وعمورة نارًا وكبريتًا»، أوضح بهذا ربوبية الأب والابن. والجواب أن احتجاجهم بهذا من أبطل الباطل لوجوه؛ أحدها: أن تسمية الله علمه وحياته ابنا وربا تسمية باطلة، لم يسمِ موسى في التوراة شيئًا من صفات الله باسم الابن ولا باسم الأب، فدعوى المدعي أن موسى عليه السلام أراد بالرب شيئًا من صفات الله أو أن له صفة تسمى ابنه كلام باطل. الثاني: أنه لو قدر أن صفة الله تسمى بذلك، فمعلوم أن الذي أمطر هو الذي كان المطر عنده، لم يكن المطر عند أحدهما والآخر هو المنطر، كما لا يجوز أن يقال: خلق أحدهما من شيء عند الآخر، ولا أنزل أحدهما المطر من سحاب الآخر. الثالث: أن الصفة لا تفعل شيئًا ولا عندها شيء، بل هي قائمة بالموصوف، والذات المتصفة بالصفة هي التي تفعل، وعندها يكون ما يكون. الرابع: أن هذا بمنزلة قوله: «أنزل الرب من عنده»، لكن جعل الاسم الظاهر موضعًا مضمر إظهارًا؛ لأن الأمر له وحده في هذا وهذا. ومثل هذا في القرآن في قوله: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾، ﴿والقارعة ما القارعة﴾. وقال تعالى: ﴿تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم﴾، ﴿تنزيل من الرحمن الرحيم﴾، والله هو المنزل، ولم يقل: مني. بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الفصل -كما ترون- ظاهر الجواب على هذه الشبهة، وكثيرًا ما نرى أنهم يستدلون بالأشياء الموهمة غير الصريحة، وهذه طريقة أهل الباطل تتبع المتشابه. وهذا إذا قدر أن هذا النص ثبت وصح، فهو غير صريح، ولا يصح الاستدلال به كما بيّنه الشيخ رحمه الله، فكيف إذا انضاف إلى ذلك أن هذا النص أصلا يحتاج إلى تثبيت أنه صحيح من جهة الثبوت، وصحيح من جهة الترجمة؟ طيب لهنا، والله أعلم. شكرًا.