Lesson 1 Part 18

الدرس في Lesson 1 Part 18، tafseer of soorah al-qaari’ah ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تفسير سورة القارعة وأهوال يوم القيامة

سورة القارعة مكية وتتحدث عن يوم القيامة وأهواله، وتصف الناس والجبال في ذلك اليوم. السورة تهدف إلى تخويف الناس وتذكيرهم باليوم الآخر.

وزن الأعمال وأثرها يوم القيامة

يوم القيامة توزن الأعمال، ووزنها يعتمد على الإخلاص والصدق، ومن ثقلت موازينه فهو في الجنة، ومن خفت موازينه مصيره إلى النار.

نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار والاستعداد للآخرة

أهل الجنة يصلون إلى كل ما يتصورون من نعيم، وأهل النار يعذبون بسبب قلة حسناتهم، ويجب الاستعداد ليوم القيامة تجنبا للندم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، اليوم إن شاء الله درسنا في سورة القارعة، وهي سورة من السور المكية، ويقال فيها ما سبق الكلام على ما تقدم من السور المكية. ونقرأ السورة كالعادة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هي نار حامية﴾. نكرر أن هذه السورة يقرأها المدرس أو المدرسة كذلك على الطلاب، ويدقق عند استماعه للطلاب في الأحرف التي قد يقع فيها اللحن، وهكذا ما تيسر من أحكام التجويد، ويصحح لهم القراءة، وينظر ما يلزم في هذا المقام على ما تقدم ذكره. وهذه السورة فيما يتعلق بتفسيرها هي سورة مكية، وتعلمون أن القرآن المكي هو ما نزل قبل الهجرة، وغالبا ما يكون فيها خطاب المشركين، ويكون فيها كذلك تخويفهم باليوم الآخر، وتذكيرهم به، وتأكيد إثبات ما يتعلق بالتوحيد والمعاد ونحوه. وهذه السورة فيها ذكر يوم القيامة الذي تبدأ بذكر اسم من أسمائه، وكما مر معنا وتقدم أن العرب إذا عظموا الشيء سموه بأكثر من اسم، وهذه الأسماء في الغالب للمسمى الواحد تكون هي أوصاف له لهذا المسمى. وهنا يوم القيامة سمي بمسميات كثيرة، فسمي ها هنا بالقارعة، وسمي بالحاقة والطامة والصاخة والغاشية ويوم القيامة، وغير ذلك من المسميات، وكل هذه عبارة عن أوصاف لما يجري في هذا اليوم العظيم، وهو يوم يقوم الناس لله رب العالمين. فقال ربنا جل وعلا: ﴿القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة﴾، ومعنى القارعة مأخوذ من القرع، وهو شدة التنبيه، فـ﴿يوم القيامة﴾ هو اليوم العظيم الذي يكون فيه تنبيه هذا الإنسان، لكن حيث لا ينفع، لأن الناس في ذلك اليوم العظيم يجازون بأعمالهم. فيقرعوا أسماع الناس وأبصارهم وجوارحهم أهوال ذلكم اليوم العظيم، وما يجري فيه من أحداث عظام، فإن ذلكم اليوم العظيم تحصل فيه أحداث عظيمة، فالجبال تسير، والعشار تعطل، والإبل والشمس تكور، والنجوم تنكدر، وغير ذلك من أوصاف ذلكم اليوم العظيم وأحداثه المتتابعة الكثيرة العظيمة التي توجب قرع الأسماع والأبصار والقلوب والجوارح. حتى قال الله عز وجل: ﴿يوم تضع كل ذات حمل حملها وتذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾، يعني من شدة أهوال هذا اليوم العظيم، فسمي يوم القيامة بالقارعة لما فيه من أهوال وأحداث عظيمة يكون فيها تنبيه القلوب والأبصار والأسماع والجوارح كما تقدم. ثم قال جل وعلا: ﴿ما القارعة﴾، استفهام المراد منه التعظيم لما في ذلك اليوم العظيم من أهوال، ثم كرر ذلك جل وعلا بقوله: ﴿وما أدراك ما القارعة﴾، ومعناه: لا تدري يا محمد -والخطاب له- ولي من يصل إليه هذا القرآن، ﴿وما أدراك ما القارعة﴾، أي: لا تدري ما في هذا اليوم من أمور عظيمة وأهوال كبيرة. فسر بقوله جل وعلا: ﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾، هذه بعض الأهوال والأحوال العظيمة التي تكون في هذا اليوم العظيم، أي: أن الناس في انتشارهم مع كثرتهم وتفرقهم وخوفهم وهلعهم وطرابهم كالفراش المبثوث. والفراش معروف، هذه الحشرة التي تطير في السماء، ويكون لها ألوان متعددة، منها الألوان الجميلة ومنها غير ذلك، فالناس في ذلك اليوم العظيم يكونون كالفراش المبثوث. وانظر إلى هذا الوصف بالفراش، الفراش من صفاته أنه إذا اجتمع في مكان على وجه الكثرة يكون في طيش في حركته، وهذا التصوير التنفيلي فيه عظة وتذكير عظيم بما يكون في ذلك اليوم العظيم. فالناس على كثرتهم يجمع الله الأولين والآخرين من الأمم في صعيد واحد، ثم لما يكون من تلك الأهوال العظيمة يحصل ما أخبر الله عز وجل عنه أنهم يكونون كالفراش المبثوث. وفي سورة القمر قال الله عز وجل: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾، وتعرفون الجراد، هذه الحشرة الأخرى التي من صفاتها إذا اجتمعت على وجه الكثرة كذلك أنها تطير بطيش، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وفوق وتحت، وهكذا الناس في ذلك اليوم العظيم من أهوال ما يرون يكون حالهم كذلك. ثم قال جل وعلا: ﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾، كذلك من أوصاف هذا اليوم العظيم أن الجبال تكون كالصوف، العهن هو الصوف، أو قل: نوع من أنواع الصوف، فلا يقال للصوف عهن إلا إذا كان منفوشا، لأن الصوف قد يبغط وقد ينفش، فإذا نفش سمي عهنا. فرق بينه: تعرف الصوف، الصوف يبغط فيصير كالكرة، وينفش فيصير كبيرا، فإذا نفش سمي عهنا، كالعهن المنفوش تأكيد لهذا الوصف، أي: أن الجبال تخف، وهذا هو قوله جل وعلا: ﴿وإذا الجبال سيرت﴾، تسير من خفتها كأنها سحاب. واختلاف نظام الكون في ذلك اليوم العظيم يحدث أمرا عظيما في قلوب الناس، إذانا بما يكون بعده من أحوال عظيمة، وقوله: ﴿المنفوش﴾ كما قلنا هو الذي توسع، فتفرق الصوف بعضه عن بعض، يعني كاد أن يتمزق. والمراد أن هذه الجبال على شدتها وصلابتها يصيبها هذا الوصف من عظمة هذا اليوم العظيم، حتى أنها كادت تتمزق، كادت تتمزق من شدة أهوال هذا اليوم العظيم، وهذا كله إذانا بما يكون بعده من أحوال الناس في هذا اليوم العظيم. ثانيا: التنبيه إلى ثقل الحسنات يوم القيامة، وأنها توزن، وهكذا كذلك السيئات، وأنها توزن، فمن عقيدة أهل السنة والجماعة -وهذا الذي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة- أن الأعمال توزن، وأن الأجساد توزن كذلك. فأعمال العاملين توزن، خيرها وشرها، وهذا الميزان ميزان حق وعدل وقسط، يضعه ربنا جل وعلا يوم القيامة، ولا يظلم الناس شيئا، ووزن الأعمال يوم القيامة ليس هو بأعدادها فقط، بل بأعدادها وما يحتف بها من صفات أخرى. فتوزن الأعمال باعتبار كثرتها وقلتها من حسنات أو سيئات، وتوزن كذلك بحسب ما يصاحب كل عمل من وصف، فالعمل الذي يصاحبه الصدق والإخلاص والصبر هو أعظم من غيره من الأعمال الأخرى. فرب عمل واحد يكون صاحبه فيه مخلصا وصادقا، يكون سببا في ترجيح كفة ميزانه، وأعظم الصدق والإخلاص ما كان في التوحيد، كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث «صاحب البطاقة»، أنه رجل يؤتى له بسجلات كثيرة من السيئات، ولكن تخرج له من حسناته «بطاقة» فيها: «لا إله إلا الله»، لكنها ليست «لا إله إلا الله» مجردة، بل فيها من الصدق والإخلاص واليقين ما به رجحت كفة الحسنات، وتطايرت تلك الصحف. كما أن امرأة من بني إسرائيل كانت «بغي» -أي: زانية- ولكنها مرت بكلب، وكانت قد عطشت، فسقت هذا الكلب شربة ماء، عملته فيه صدق وإخلاص، كان سببا في تكفير ذنبها مع إيمانها بربها. قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وليس كل امرأة بغي تسقي كلبا شربة ماء تدخل الجنة»، يريد رحمه الله أن الصدق في الأعمال والإخلاص واليقين قليل. وهكذا كذلك السيئات بالعكس، فقد يزيد وزن بعض السيئات بما يحتف بها من أوصاف، فـ«زنا الشيخ الكبير» ليس كـ«وزن الشاب»، والمعاصي في رمضان أو في «بلد الله الحرام» ليس كالمعاصي في غيرها. والزنا بالمحارم، وحليلة الجار -أي: زوجة الجار- ليس كالزنا بأي امرأة أخرى، وهكذا، كما أن في مقابل ذلك العفة والفضيلة بالقريب مع احتساب الأجر له أجر أعظم، ولو كان نكاحا مباحا، لكن إذا حصل المفتسب صار فيه أجر زيادة. وهكذا كذلك الأعمال الصالحة في رمضان وفي مواسم الخيرات، فإنها تضاعف، وكلها أعمال، لكن ما يحتف بها من أوصاف يزيد في الميزان، أو العكس كذلك بالنسبة للأعمال السيئة. فهذا كله سبب لحصول هذا الجزاء في ذلك اليوم العظيم، فمن ثقلت موازينه -أي: أعماله- كما سبق تفصيله، وهكذا كذلك جسده بما كان من عبادته لربه وطاعته له وحرصه على أكل الحلال، فإن الأجساد توزن يوم القيامة. فأجساد المؤمنين تثقل، أكل الحلال، فالأجساد توزن يوم القيامة، وثقلها يكون بإيمانها وامتثالها لأوامر ربها، ومن ذلك الحرص على الحلال. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام عن ابن مسعود حين ضحك بعض الصحابة من ضعف رجليه: «أنها أثقل من جبل أحد»، بينما قال الله عز وجل عن الكافر: «أنه لا يقيم له وزنا يوم القيامة»، لماذا؟ لأن جسده ما كان في طاعة الله مسخرا، ولا من الحلال آكلا وشاربا. فالشاهد: ﴿فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية﴾، أي: في الجنة، وقوله: «عيشة» نكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق، أي: كل معاني العيش من أكل وشرب وملبس وزوجات وغير ذلك راضية. كذلك كل معنى الرضا، كم يتمنى الإنسان في الدنيا من أماني، ولكن لا يستطيع أن يصل إلى كل الأماني، أما يوم القيامة فكل ما يتصور من نعيم وزيادة يصل إلى أهلها في الجنة، كل ما يتصور من نعيم وزيادة يصل إلى أهلها، وبهذا ترضى، حتى يقول الرب جل وعلا -وقد سأل أهل الجنة عن رضاهم- فيقولون: «كيف لا نرضى؟!»، أي: وقد أكرمهم الله عز وجل بما أكرمهم، فيزيدهم الله عز وجل من عظيم فضله، فيفثي عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدا. ويرونه جل وعلا، فيزداد نعيمهم نعيما، كما قال الله عز وجل: ﴿وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة﴾، أي: يزيدها الله عز وجل رضا وفضلا بأن ترى ربها جل وعلا، فتتمتع بذلك، كما قال في الآية الأخرى سبحانه: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾، الحسنى: الجنة، وما فيها من كل شيء حسن مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. و«زيادة»: النظر إلى الله الكريم المنان سبحانه وتعالى. وأما أهل الشقاوة -أعاذنا الله وإياكم منهم ومن أعمالهم- قال الله عز وجل عنهم: ﴿وأما من خفت موازينه فأمه هاوية﴾، بعد أن ذكر أهل الجنة -نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم- ذكر أهل النار -أعاذنا الله منها-. قال: ﴿وأما من خفت موازينه فأمه هاوية﴾، خفت موازينه بقلة حسناته وكثرة سيئاته، ومن ذلك المظالم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، فإنه يؤخذ من حسنات المرء، فإذا فنيت حسناته، وضعت عليه سيئات المظلومين. وهذا معنى آخر من معاني خفة الموازين، المعنى الأول: ما يكون من قلة الحسنات أو كثرة السيئات، والمعنى الثاني: ما يكون من مظالمه، فينزع من حسناته، أو يزاد من سيئات غيره. ﴿فأمه هاوية﴾، أي: مصيره النار، والأم يطلق ويراد به الرأس والدماغ على وجه الخصوص، وفي كتب الفقه -في باب القصاص والجراحات- يذكر هذا المعنى. فمن معاني «الأم»: الدماغ، فيكون معنى الآية: ﴿فأمه هاوية﴾، أي: دماغ يهوي إلى نار جهنم -والعياذ بالله- رأسا على عقب. وهكذا كذلك «الأم» من معانيه: ما يؤم، أي: ما يتجه إليه، وما يرجع إليه، وما يكون مصير الإنسان، وما يرجعه إليه، فيقولون مثلا: «بلاده الأم» كذا وكذا، أي: التي أصله منها، ومرجعه إليها. ومنها تسمية «الأم» أما؛ لأن الولد الصغير يأم إليها، ليس له مرجع إلا إليها، وهكذا فإن نار جهنم هي «أم» أهل الشقاء، ليس لهم مرجع إلا إليها، وهي «هاوية»، سميت النار «هاوية» لبعد قعرها، لبعد قعرها. فمن يسقط فيها -والعياذ بالله- أعاذنا الله من ذلك- يهوي في الفضاء طويلا حتى يصل إلى قعرها، وانظروا إلى حديث أبي هريرة في الصحيحين في جزاء بعض من يستحق دخول النار، وهو مؤمن، لكن بمعصية. قال النبي عليه الصلاة والسلام -كما في الصحيحين-: «إن العبد ليتكلم الكلمة لا يتثبت فيها -يعني: لا يتأكد منها- تهوي به في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب»، كم بين المشرق والمغرب من مسافة؟ شيء ما يستطيع الإنسان أن يعده. ومع ذلك هذا «الهوي» في مثل هذه المعصية، فكيف بما هو أعظم منه من الكفر -والعياذ بالله- والشرك، وما يلحق به من توابع ذلك؟! فالشاهد لهذا سميت النار «هاوية»، ثم قال: ﴿وما أدراك ما هي﴾، نفي متضمن لمعنى الاستفهام الإنكاري التعجبي، يراد منه التهويل والتعظيم. وقد ذكر الله عز وجل لنا أوصاف هذه النار في آيات وسور أخرى، وهي عظيمة، لكن هذه السورة من قصار السور، فسبحان من جعل في كتابه الموجز البليغ المذكر سبحانه وتعالى. ثم قال: ﴿نار حامية﴾، أي: هذه الهاوية التي فيها أمور عظيمة، نار حامية، وهي حامية أعظم من حمي نار الدنيا بسبعين ضعفا، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى «حامية»: أي: حارة، مأخوذة من «الحمي»، أي: شدة الحرارة، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن هذه النار التي يوقد منها بنو آدم ما يوقدون في الدنيا جزء من سبعين جزء من نار جهنم. نار الدنيا يصهر بها الحديد على صلابته، وسائر المعادن الصلبة تصهر صهرا، ومع ذلك فإن نار الآخرة هي أشد منها بتسعة وستين ضعفا أو جزءا، حتى قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم: «يا رسول الله! إن كانت لكافية -يعني: نار الدنيا التي نراها كافية في حصول العذاب-»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا»، حرا فحرا، يعني: أن حرارتها ضعفت. وبه نعرف معنى قول الله جل وعلا: ﴿نار حامية﴾، ليست نارا فحسب، بل حامية، وفسر النبي عليه الصلاة والسلام بهذا التضعيف، وهذا كله موجب لهذا الإنسان أن يتعظ، وأن يتذكر، وأن يستعد لهذا اليوم العظيم بما ينبغي الاستعداد له، حين يندم ولا ينفع الندم، أعاذنا الله عز وجل وإياكم من نار جهنم، وجعلني وإياكم من أهل رضوانه وجنته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين.