الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 136، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الآيات الكريمة تناقش أحكام الصلاة وتشترط الطهارة، وتنهى عن الصلاة حال السكر أو الغفلة. كما تبيح التيمم عند عدم وجود الماء وتحدد حالات جوازه.
التيمم يكون بضرب اليدين بالتراب ثم مسح الوجه والكفين، وهو رخصة من الله للمكلفين عند تعذر استخدام الماء، ومشروع بالسنة النبوية الثابتة.
الآيات الكريمة تحث على حفظ النفس وعدم تعريضها للهلاك، وتظهر أحكام التيمم رحمة الله تعالى بعباده وتيسيره لهم في أداء العبادات.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، هذه الآية الكريمة تضمنت عددًا من الأحكام الهامة المتعلقة بالصلاة، منها: اشتراط الطهارة، وحرمة الصلاة حال السكر، وجواز التيمم عند عدم وجود الماء. أولًا: حرمة الصلاة حال السكر، حيث نهى الله تعالى المؤمنين عن الاقتراب من الصلاة وهم في حالة سكر، سواء كان ذلك بسبب الخمر أو غيره، حتى يفيقوا ويعلموا ما يقولون. وقد جاء هذا النهي لحماية الصلاة من العبث والتلفظ بما لا يليق، حيث إن الصلاة تحتاج إلى وعي وتركيز. ثانيًا: اشتراط الطهارة للصلاة، فالآية الكريمة نصت على أنه لا يجوز للمُحدث حدثًا أكبر، وهو الجنابة، أن يصلي حتى يغتسل. كما أجازت للمريض أو المسافر، أو من جاء من الغائط، أو من لامس النساء، أن يتيمم إذا لم يجد الماء، وذلك بأن يمسح بوجهه ويديه بالتراب الطاهر. «عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض، ثم مسح بهما كفهما ووجيههما"»، هذا الحديث الشريف يوضح كيفية التيمم، حيث يكفي أن يضرب المسلم يديه بالتراب، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه. التيمم مشروع بالسنة النبوية الثابتة، وهو رخصة من الله تعالى للمكلفين، حيث أباح لهم أن يتطهروا بالتراب الطاهر إذا تعذر عليهم استعمال الماء، سواء لعدم وجوده أو لمرض يمنعهم من استعماله. ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، الآية الكريمة تحث على حفظ النفس، وعدم تعريضها للهلاك، وهو ما يتفق مع أحكام التيمم التي شرعت للتيسير على الناس وعدم إلقائهم في المشقة. هذه الأحكام والرخص التي وردت في الآية الكريمة، والحديث الشريف، تظهر رحمة الله تعالى بعباده، وتيسيره لهم في أداء العبادات، مع التأكيد على أهمية الطهارة والصلاة.